رئيس التحرير
محمود أبو السعود
رئيس التحرير التنفيذي
الرفاعي عيد
صحة

تنميل وحرقان أصابع القدم.. علامات مبكرة قد تكشف نقص فيتامين B12

إيناس بهاء أغسطس ٦, ٢٠٢٦ 0

علامات في أصابع القدم قد تكشف نقص فيتامين B12.. لا تتجاهلها

قد تبدو أعراض مثل التنميل أو الوخز أو الشعور بالحرقان في أصابع القدم مشكلة عابرة، لكنها في بعض الحالات قد تكون مؤشرًا مبكرًا على نقص فيتامين B12، وهو من الفيتامينات الأساسية للحفاظ على صحة الأعصاب والدماغ وإنتاج خلايا الدم الحمراء.

ويؤكد مختصون أن نقص فيتامين B12 لا يقتصر تأثيره على الشعور بالإجهاد أو الإرهاق، بل قد يمتد إلى اضطرابات في الجهاز العصبي، مثل ضعف التركيز وتشوش الذهن وتقلبات المزاج، نتيجة تأثر الأعصاب بنقص هذا الفيتامين.

لماذا تظهر الأعراض في القدمين؟

يرجع ذلك إلى أن الأعصاب الممتدة إلى القدمين تُعد من أطول الأعصاب في الجسم، ولذلك تكون أكثر عرضة للتأثر عند حدوث نقص في فيتامين B12. كما أن هذا الفيتامين يدخل في تكوين مادة الميالين، وهي الغلاف الواقي للأعصاب، وعند انخفاض مستوياته تتضرر الإشارات العصبية، فتظهر أعراض مثل التنميل أو الحرقان.

أبرز العلامات التي تستدعي الانتباه

تشمل أعراض نقص فيتامين B12 التي قد تظهر في القدمين:

الشعور بالحرقان في القدمين.

تنميل أو وخز في أصابع القدم.

برودة مستمرة في القدمين.

تغير لون الجلد.

بطء التئام الجروح.

كما قد يؤدي نقص الفيتامين إلى انخفاض كفاءة خلايا الدم الحمراء في نقل الأكسجين إلى الأنسجة، ما ينعكس على صحة القدمين ويزيد من هذه الأعراض.

الفئات الأكثر عرضة للإصابة

يُعد كبار السن من أكثر الفئات عرضة لنقص فيتامين B12، بسبب تراجع قدرة الجسم على امتصاصه مع التقدم في العمر. كما تشير دراسات إلى أن النساء أكثر عرضة للإصابة مقارنة بالرجال، فيما قد تمر حالات كثيرة دون تشخيص بسبب تطور الأعراض بصورة تدريجية.

ليست كل حالات التنميل بسبب نقص B12

يشدد الأطباء على أن التنميل أو الحرقان في القدمين لا يعني بالضرورة وجود نقص في فيتامين B12، فقد يكون ناتجًا عن أمراض أخرى مثل السكري من النوع الثاني، الذي قد يسبب تلف الأعصاب، أو الإصابة بالنقرس المرتبط بارتفاع حمض اليوريك.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

ينصح الأطباء بسرعة استشارة الطبيب عند استمرار أعراض التنميل أو الحرقان أو برودة القدمين، خاصة إذا كانت مصحوبة بإرهاق شديد أو ضعف في التركيز أو أعراض عصبية أخرى. ويمكن للطبيب تحديد السبب من خلال إجراء تحليل لقياس مستوى فيتامين B12 أو فحص مستوى السكر في الدم، ما يساعد على بدء العلاج مبكرًا والحد من المضاعفات المحتملة.

المنشور الأكثر قراءة
«20 عامًا في صناعة الإنسان.. الدكتور أحمد السيد الرجل الذي يعيد ترتيب عقول المؤسسات»

في عالم أصبحت فيه المنافسة بين المؤسسات لا تعتمد فقط على حجم الاستثمارات أو قوة التكنولوجيا، وإنما على القدرة الحقيقية في اكتشاف الإنسان وتطويره، برزت أهمية المتخصصين في إدارة الموارد البشرية باعتبارهم صناع التغيير داخل المؤسسات. ومن بين الأسماء التي ارتبطت بهذا المجال في مصر والمنطقة العربية الدكتور أحمد السيد، استشاري الموارد البشرية ورئيس الغرفة المصرية لإدارة الموارد البشرية، الذي استطاع خلال مسيرة تمتد لأكثر من 20 عامًا أن يجمع بين الخبرة التنفيذية، والتأهيل الأكاديمي، والعمل الاستشاري، والإعلام، وريادة الأعمال، ليصبح أحد المتخصصين الذين عملوا على إعادة تشكيل طريقة تفكير المؤسسات تجاه العنصر البشري. لم تكن رحلة الدكتور أحمد السيد مجرد مسار وظيفي تقليدي داخل إدارات الموارد البشرية، بل تحولت إلى مشروع متكامل هدفه تطوير المؤسسات، وبناء القيادات، وتحويل إدارة الأفراد من وظيفة إدارية محدودة إلى شريك أساسي في صناعة القرار. البداية من إيمان بأن الإنسان هو رأس المال الحقيقي انطلق الدكتور أحمد السيد من رؤية أساسية مفادها أن نجاح أي مؤسسة يبدأ من اختيار الإنسان المناسب، ووضعه في المكان الصحيح، وتوفير البيئة التي تساعده على التطور والإبداع. وعلى مدار سنوات عمله، تخصص في مجالات إدارة الموارد البشرية، والهيكلة الإدارية، وإدارة التغيير، وهي مجالات أصبحت من أهم الأدوات التي تعتمد عليها الشركات الكبرى لمواجهة التحولات الاقتصادية والتنافسية. فالمؤسسات لا تواجه فقط تحديات مالية أو تشغيلية، وإنما تواجه تحديًا أكبر يتعلق بقدرتها على إدارة فرق العمل، والحفاظ على الكفاءات، وبناء ثقافة داخلية تساعدها على النمو. ومن هنا جاء اهتمام الدكتور أحمد السيد بتقديم حلول عملية تساعد الشركات على إعادة تنظيم هياكلها، وتطوير أدائها، وبناء أنظمة أكثر كفاءة. خبرة في إعادة هيكلة أكثر من 120 شركة عربية وعالمية خلال مسيرته المهنية، شارك الدكتور أحمد السيد في تنفيذ مشروعات إعادة هيكلة وتوظيف وتطوير موارد بشرية لأكثر من 120 شركة عربية وعالمية، تعامل خلالها مع قطاعات مختلفة وبيئات عمل متنوعة. هذه الخبرات منحته قدرة على فهم طبيعة المؤسسات من الداخل، وتشخيص نقاط القوة والضعف، ووضع حلول تتناسب مع احتياجات كل كيان. ومن بين المشروعات المهمة التي شارك فيها مشروعات ذات طابع قومي، من بينها مشروع سايلو فودز بمراحله الأولى والثانية، وهو المشروع الذي افتتحه الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث كان تطوير الهيكل الإداري وبناء منظومة العمل أحد العناصر المهمة في نجاح المشروعات الكبرى. كما شارك في مشروع إعادة هيكلة مركز التجارة العالمي - مصر، وهي تجربة تعكس قدرته على التعامل مع المؤسسات ذات الطبيعة الخاصة التي تحتاج إلى رؤية إدارية دقيقة وخطط تطوير متكاملة. من خبير موارد بشرية إلى مؤسس كيان متخصص لم يتوقف دور الدكتور أحمد السيد عند تقديم الاستشارات للشركات، بل انتقل إلى مرحلة بناء كيان يخدم مجتمع الموارد البشرية في مصر. فأسس وترأس مجلس إدارة الغرفة المصرية لإدارة الموارد البشرية، وهي مؤسسة متخصصة في استشارات الموارد البشرية والتدريب، تهدف إلى تطوير الممارسات المهنية ونشر ثقافة الإدارة الحديثة. ومن خلال الغرفة، أصبح أحد الداعمين لبناء مجتمع مهني يجمع المتخصصين والخبراء والقيادات التنفيذية، بهدف تبادل الخبرات ومناقشة مستقبل سوق العمل. كما ارتبط اسمه بتنظيم عدد من الفعاليات الكبرى، من بينها المؤتمر السنوي لمحترفي الموارد البشرية، الذي استمر لمدة 12 عامًا، والمؤتمر السنوي لرؤساء مجالس الإدارات والمديرين التنفيذيين، الذي استمر تنظيمه لمدة 9 سنوات. وكانت هذه المؤتمرات منصة تجمع أصحاب الخبرات وصناع القرار لمناقشة التحديات التي تواجه المؤسسات وطرق تطوير الإدارة في مصر والمنطقة. العلم يوازي الخبرة.. رحلة أكاديمية دولية رغم خبرته العملية الطويلة، حرص الدكتور أحمد السيد على بناء أساس علمي قوي يدعم تجربته المهنية. فحصل على درجة الدكتوراه في إدارة الموارد البشرية من لندن بيزنس سكول بالمملكة المتحدة، وهي واحدة من المؤسسات الأكاديمية المرموقة في مجال الإدارة عالميًا. كما حصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من الجامعة الألمانية بالقاهرة، إلى جانب اعتماده استشاريًا من المعهد القومي للجودة. هذا الجمع بين الدراسة الأكاديمية والخبرة العملية منحه قدرة على الربط بين النظريات الإدارية الحديثة والتطبيق الفعلي داخل المؤسسات. "SEEVEZ".. عندما التقت الموارد البشرية بالتكنولوجيا مع تغير شكل سوق العمل عالميًا، أدرك الدكتور أحمد السيد أهمية التكنولوجيا في تطوير عمليات التوظيف والتواصل بين الشركات والباحثين عن فرص العمل. ومن هذا المنطلق، أسس منصة "SEEVEZ"، وهي أول تطبيق موبايل متخصص في السير الذاتية المرئية، بهدف تقديم نموذج جديد لعرض خبرات ومهارات الباحثين عن العمل بطريقة أكثر تطورًا. وجاءت فكرة المنصة انطلاقًا من رؤية تؤمن بأن سوق العمل يحتاج إلى أدوات حديثة تساعد الشركات على اكتشاف المواهب، وتساعد الأفراد على تقديم أنفسهم بصورة أكثر احترافية. "كلام مش عادي".. تبسيط علوم الإدارة للجمهور لم تظل خبرة الدكتور أحمد السيد داخل قاعات الاجتماعات والتدريب فقط، بل اختار أن ينقل المعرفة الإدارية إلى الجمهور عبر الإعلام. فقدم برنامج "كلام مش عادي"، وهو برنامج متخصص في علوم إدارة الموارد البشرية، ظهر بنسخته الإذاعية عبر راديو مصر عام 2016، ثم بنسخته التلفزيونية على قناة العاصمة عام 2018. وخلال البرنامج، قدم موضوعات الإدارة والموارد البشرية بأسلوب مبسط، وربط بين المفاهيم العلمية والمواقف اليومية داخل بيئة العمل. كما شارك كضيف ومتحدث في العديد من القنوات المصرية والعربية، من بينها CBC، وNogoum FM، والعربية، والغد، وDMC، وMBC مصر، وSaudi 1 وغيرها، للحديث عن الإدارة، وسوق العمل، وتطوير المهارات. حضور رقمي وتأثير يتجاوز قاعات التدريب استطاع الدكتور أحمد السيد بناء حضور قوي عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يتجاوز عدد متابعيه مليون متابع، وهو ما يعكس اهتمام الجمهور بالمحتوى المتعلق بالإدارة وتطوير الذات والحياة المهنية. ومن خلال هذا الحضور، أصبح يقدم محتوى يربط بين الخبرة المهنية والتحديات التي يواجهها الموظفون والشركات في سوق العمل الحديث. أكثر من 200 مشروع استشاري وصناعة قيادات جديدة خلال مسيرته، شارك الدكتور أحمد السيد في أكثر من 200 مشروع استشاري، وأكثر من 150 مشروع توظيف، كما قدم أكثر من 20 برنامجًا تدريبيًا، وشارك في أكثر من 30 مؤتمرًا وفعالية متخصصة. هذه الأرقام تعكس حجم التجربة التي خاضها في التعامل مع المؤسسات والأفراد، وقدرته على نقل الخبرة من الواقع العملي إلى الأجيال الجديدة من المتخصصين. العمل المجتمعي.. الخبرة في خدمة الإنسان لم تقتصر مسيرته على الجانب المهني، بل امتدت إلى العمل التطوعي والمجتمعي، حيث شارك في مبادرات مع مؤسسات مثل جمعية الأورمان، ورسالة، ومصر الخير. ويؤمن الدكتور أحمد السيد بأن الخبرة لا تكتمل قيمتها إلا عندما يكون لها أثر إيجابي خارج إطار العمل، وأن بناء الإنسان مسؤولية مشتركة بين المؤسسات والمجتمع. رحلة عنوانها الاستثمار في الإنسان بعد أكثر من عقدين في مجال الموارد البشرية، أصبح الدكتور أحمد السيد نموذجًا للخبير الذي جمع بين الاستشارة والتنفيذ، وبين الإدارة والإعلام، وبين المعرفة الأكاديمية والتجربة العملية. فمن إعادة هيكلة الشركات الكبرى، إلى تدريب القيادات، مرورًا بتأسيس الكيانات المهنية والمنصات الرقمية، ظل المحور الرئيسي في رحلته هو الإنسان. لأن المؤسسات قد تمتلك الأموال والتكنولوجيا، لكنها لا تستطيع تحقيق النجاح الحقيقي إلا عندما تعرف كيف تختار الإنسان المناسب، وتطوره، وتمنحه البيئة التي تساعده على صناعة الفارق.

تكريم المستشار ربيعي حمدي بالمركز القومي للدراسات القضائية بعد اجتيازه «TOT».. وهيئة قضايا الدولة تواصل تأهيل كوادرها التدريبية

في لفتة تقديرية تعكس الاهتمام بتأهيل الكوادر القانونية، كرّم المستشار الدكتور مجدي سلامة، مساعد وزير العدل لشؤون المركز القومي للدراسات القضائية، المستشار ربيعي حمدي، بمناسبة اجتيازه بنجاح دورة «تدريب المدربين (TOT)»، التي عُقدت بمقر المركز بالعباسية، وسط إشادة بمستواه المتميز خلال البرنامج التدريبي. ويأتي هذا التكريم في ختام فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة «تدريب المدربين (TOT)»، التي نظمتها هيئة قضايا الدولة لمستشاريها، في إطار خطة تدريبية شاملة تستهدف رفع كفاءة الأعضاء وصقل مهاراتهم، بما يتماشى مع متطلبات التطوير المؤسسي وبناء القدرات داخل الهيئة. وأُقيمت الدورة تحت رعاية المستشار الدكتور حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، الذي يولي اهتمامًا كبيرًا بملف التدريب والتأهيل، إيمانًا بأهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التميز والارتقاء بمستوى الأداء. وجاء تنظيم البرنامج من خلال إدارة العلاقات العامة والمراسم بالأمانة العامة للهيئة، بالتنسيق مع المركز القومي للدراسات القضائية، في إطار التعاون المؤسسي المثمر، وبمشاركة الإدارة العامة لشؤون التحول الرقمي، بما يعكس توجه الهيئة نحو دمج التطوير المهني بالتكنولوجيا الحديثة. وتضمن برنامج «تدريب المدربين (TOT)» محتوى تدريبيًا متقدمًا قدّمه الدكتور محمد والي، عميد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة دمنهور، حيث ركّز على تنمية مهارات المشاركين في إعداد وتصميم الحقائب التدريبية، وأساليب العرض والتقديم، ومهارات الاتصال الفعّال، بما يؤهلهم لنقل المعرفة والخبرات بصورة احترافية ومنهجية. كما استهدف البرنامج إعداد كوادر تدريبية داخل هيئة قضايا الدولة، قادرة على نقل الخبرات وتعميم المعرفة بين الأعضاء، بما يسهم في بناء قاعدة معرفية قوية تدعم الأداء المؤسسي، وتعزز ثقافة التعلم المستمر والعمل الجماعي داخل الهيئة. وأكدت هيئة قضايا الدولة أن تنظيم هذه الدورات يأتي ضمن استراتيجية متكاملة تهدف إلى رفع كفاءة العنصر البشري، وتأهيل كوادر قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في مجالات العمل القانوني والإداري، بما يدعم دور الهيئة في حماية المال العام وترسيخ سيادة القانون. ويعكس تكريم المستشار ربيعي حمدي هذا التوجه، باعتباره نموذجًا للكوادر التي تسعى الهيئة إلى إعدادها، والقادرة على الجمع بين الخبرة القانونية والمهارات التدريبية الحديثة، بما يفتح المجال أمام نقل المعرفة داخل المؤسسة بصورة أكثر تأثيرًا واستدامة. واختُتمت الفعاليات بالتأكيد على استمرار التعاون بين هيئة قضايا الدولة والمركز القومي للدراسات القضائية في تنفيذ المزيد من البرامج التدريبية المتخصصة، التي تستهدف بناء جيل جديد من الكوادر المؤهلة علميًا وعمليًا، بما يواكب رؤية الدولة نحو تطوير الجهاز الإداري وتحقيق التميز المؤسسي.

«من فيرمونت إلى لجنة العفو الرئاسي».. رحلة «طارق العوضي» في أخطر قضايا الرأي العام

في عالم المحاماة، لا تُصنع الأسماء الكبيرة داخل قاعات المحاكم فقط، بل في القضايا التي تترك أثرًا في المجتمع وتصبح محل اهتمام الرأي العام، ومن بين تلك الأسماء، يبرز المحامي الحقوقي طارق العوضي، الذي استطاع على مدار سنوات أن يرسخ حضوره كأحد أبرز المحامين في مصر، جامعًا بين المرافعات القانونية، والعمل الحقوقي، والمشاركة في الملفات ذات البعد الإنساني. لم تكن رحلة العوضي نحو الشهرة قائمة على البحث عن الأضواء، وإنما جاءت نتيجة انخراطه في قضايا شائكة ومعقدة، تعامل معها من منظور قانوني وحقوقي، واضعًا نصب عينيه أن حق الدفاع هو أحد الركائز الأساسية لتحقيق العدالة وسيادة القانون. بدأ طارق العوضي مسيرته المهنية بعد تخرجه في كلية الحقوق، واختار أن يشق طريقه داخل مهنة المحاماة، متنقلًا بين أروقة المحاكم في القضايا الجنائية والحقوقية، حتى أصبح من الأسماء المعروفة في القضايا التي تحظى بمتابعة إعلامية واسعة، وخلال سنوات عمله، اكتسب خبرة في إدارة الملفات القانونية المعقدة، وأصبح حضوره مألوفًا في القضايا التي تتطلب دفاعًا قانونيًا متخصصًا. ومع اتساع نشاطه، لم يقتصر دوره على ساحات القضاء، بل امتد إلى المجال الحقوقي، حيث شارك في العديد من المبادرات والنقاشات المتعلقة بالحريات العامة والإصلاح التشريعي، وأصبح من الأصوات القانونية التي تطرح رؤى بشأن تطوير التشريعات، خاصة قانون الإجراءات الجنائية، والحبس الاحتياطي، وضمانات المحاكمة العادلة، مؤكدًا أن تحديث القوانين يجب أن يواكب التطورات المجتمعية، مع الحفاظ على الحقوق والحريات التي كفلها الدستور. قضايا صنعت اسمه كما تولى الدفاع عن ضحايا قضية "جنايني" مدرسة الإسكندرية الدولية، وهي القضية التي أثارت حالة واسعة من الغضب، حيث تابع التحقيقات والمحاكمة، مؤكدًا أن حماية الأطفال ومحاسبة المتورطين تمثل أولوية لا تحتمل التهاون. وبرز اسمه كذلك في قضية مدرس الكونسرفتوار المتهم بهتك عرض طفلة، حيث كان محامي المجني عليها، وتابع القضية حتى صدور الحكم، مؤكدًا أن العدالة الناجزة في مثل هذه الجرائم تمثل رسالة ردع لكل من تسول له نفسه الاعتداء على الأطفال. وفي عام 2026، أعلن توليه الدفاع عن الطفلة "قمر" ضحية المنيب، وشارك في متابعة التحقيقات، مطالبًا بسرعة القصاص من الجناة، كما باشر الدفاع في قضية أخرى تتعلق بالتحرش بطفلة لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها، في استمرار لاهتمامه بالقضايا المرتبطة بحماية الأطفال والنساء. كما شارك في عدد من القضايا ذات الطابع الحقوقي والإنساني، ما جعله حاضرًا بصورة دائمة في الملفات التي تجمع بين القانون وحقوق الإنسان. لجنة العفو الرئاسي ومن أبرز المحطات في مسيرته، اختياره عضوًا في لجنة العفو الرئاسي، التي أُعيد تفعيلها في إطار الحوار الوطني، حيث شارك في دراسة ملفات عدد من المحبوسين، والعمل على مراجعة الحالات التي تنطبق عليها معايير الإفراج، في إطار جهود هدفت إلى دعم مسار الحوار الوطني وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع. ويؤكد العوضي أن عمل اللجنة انطلق من معايير قانونية وإنسانية، وأنها أسهمت في إعادة دمج عدد من المفرج عنهم في المجتمع، بما يعكس توجهًا نحو تعزيز قيم العدالة وسيادة القانون. حضور إعلامي ومواقف قانونية إلى جانب عمله في المحاماة، يتمتع طارق العوضي بحضور إعلامي ملحوظ، إذ يشارك في البرامج الحوارية والندوات القانونية، ويقدم قراءات وتحليلات للقضايا التي تشغل الرأي العام، كما يحرص على تبسيط المفاهيم القانونية للمواطنين، وإيضاح الأبعاد الدستورية والتشريعية لمختلف القضايا. ويرى العوضي أن المحامي لا يقتصر دوره على الدفاع أمام القضاء، بل يمتد إلى نشر الثقافة القانونية، والمساهمة في تطوير التشريعات، والدفاع عن سيادة القانون باعتبارها الضمانة الأساسية لاستقرار المجتمع. بين القانون والحقوق ويجمع طارق العوضي في تجربته بين المحاماة والعمل الحقوقي، حيث يحرص على المشاركة في النقاشات المتعلقة بالإصلاح التشريعي، ويؤكد أن العدالة الحقيقية لا تتحقق إلا بتوازن دقيق بين إنفاذ القانون، وصون الحقوق والحريات، واحترام الضمانات الدستورية. وبفضل حضوره في عدد من القضايا الكبرى، ودوره في لجنة العفو الرئاسي، ومشاركته المستمرة في النقاشات القانونية، أصبح العوضي أحد أبرز الوجوه القانونية في مصر، واسمًا ارتبط بملفات الرأي العام، والدفاع عن الحقوق، والسعي إلى ترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون. ورغم اختلاف القضايا التي ترافع فيها، يبقى القاسم المشترك بينها هو سعيه إلى توظيف القانون كأداة لتحقيق العدالة، وهو ما جعله يحظى بحضور لافت داخل الأوساط القانونية والإعلامية، ويواصل أداء دوره في واحدة من أكثر المهن ارتباطًا بحقوق الإنسان وحماية المجتمع.  

«هنا تصنع الكفاءات.. قصة نجاح مدرسة مصر للتأمين بالمنيا»

يشهد سوق العمل تغيرات متسارعة فرضت الحاجة إلى خريجين يمتلكون مزيجًا من المعرفة والمهارة والقدرة على التعامل مع التطورات الحديثة، وهو ما جعل تطوير منظومة التعليم وربطها باحتياجات المجتمع أحد أهم مسارات بناء المستقبل. وفي ظل هذا الاتجاه، برزت نماذج تعليمية جديدة تهدف إلى الانتقال بالطالب من مرحلة اكتساب المعلومات إلى مرحلة امتلاك المهارات والخبرات العملية، من خلال الجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب التطبيقي. وتأتي مدرسة مصر للتأمين الدولية للتكنولوجيا التطبيقية بالمنيا ضمن هذه التجارب التي تقدم رؤية مختلفة للتعليم، حيث تعمل على إعداد الطلاب وفق منظومة تعتمد على التخصص والتدريب وربط العملية التعليمية بمتطلبات سوق العمل. فالمدرسة لا تركز فقط على الجانب الدراسي، وإنما تهتم ببناء شخصية الطالب وتنمية قدراته، بما يجعله قادرًا على التعامل مع تحديات المستقبل، ويمتلك الأدوات التي تساعده على النجاح في حياته المهنية. وتعكس تجربة المدرسة فلسفة تقوم على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من بناء الإنسان، وأن إعداد كوادر شابة تمتلك العلم والمهارة يمثل ركيزة أساسية لدعم مسيرة التنمية. ومن خلال بيئة تعليمية تعتمد على الانضباط والتطبيق العملي وتنمية القدرات، تسعى مدرسة مصر للتأمين بالمنيا إلى تقديم نموذج متطور في التعليم الفني والتكنولوجي، يفتح أمام الطلاب آفاقًا جديدة للمستقبل. تعليم مختلف.. من الحفظ إلى بناء المهارة تعتمد فلسفة مدرسة مصر للتأمين بالمنيا على مفهوم حديث للتعليم، يقوم على أن المعرفة وحدها لا تكفي، وأن الطالب يحتاج إلى امتلاك القدرة على تحويل ما يتعلمه إلى مهارات عملية قابلة للتطبيق. فالعالم اليوم يشهد تغيرات متسارعة في مختلف المجالات، وأصبح سوق العمل يبحث عن أشخاص يمتلكون القدرة على التفكير والتحليل وحل المشكلات، وليس فقط الحاصلين على شهادات دراسية. ومن هذا المنطلق، تهتم المدرسة بتقديم تجربة تعليمية تجمع بين الجانب النظري والجانب العملي، بحيث يحصل الطالب على أساس علمي قوي، إلى جانب التدريب الذي يساعده على فهم طبيعة العمل ومتطلباته. كما تركز المدرسة على تنمية المهارات الشخصية للطلاب، مثل التواصل والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية والانضباط، باعتبارها عناصر أساسية للنجاح في أي بيئة مهنية. فالطالب الذي يتعلم كيف يفكر وكيف يطبق ما تعلمه يصبح أكثر قدرة على التعامل مع تحديات المستقبل، وأكثر استعدادًا للانتقال من مرحلة الدراسة إلى مرحلة العمل والإنتاج. وهنا تظهر أهمية هذا النموذج التعليمي الذي لا يهدف فقط إلى تخريج طالب يحمل شهادة، وإنما إعداد شاب يمتلك الأدوات التي تساعده على بناء مستقبل مهني ناجح. شراكة التعليم وسوق العمل.. طريق صناعة الخريج المؤهل كان الربط بين التعليم واحتياجات سوق العمل أحد أبرز التحديات التي واجهت منظومة التعليم خلال السنوات الماضية، وهو ما جعل الاتجاه نحو المدارس المتخصصة والتكنولوجية ضرورة لإعداد خريجين يمتلكون مهارات حقيقية. وتسعى مدرسة مصر للتأمين بالمنيا إلى تقديم نموذج يقوم على تقليل الفجوة بين ما يدرسه الطالب وبين ما يحتاجه سوق العمل، من خلال الاهتمام بالتخصص والتدريب والتطبيق. فالفكرة الأساسية ليست فقط أن يحصل الطالب على مؤهل دراسي، وإنما أن يمتلك خبرة ومعرفة تساعده على المنافسة بعد التخرج. كما تمنح المدرسة الطلاب فرصة للتعرف على طبيعة المجالات المرتبطة بتخصصاتهم، واكتساب خبرات مبكرة تساعدهم على تحديد خطواتهم المستقبلية بشكل أكثر وضوحًا. ويمثل هذا النوع من التعليم فرصة مهمة لتغيير الصورة التقليدية عن التعليم الفني، ليصبح مسارًا قائمًا على الاختيار والطموح، وليس مجرد بديل عن التعليم التقليدي. فالعديد من فرص العمل الحديثة أصبحت تعتمد بشكل أساسي على المهارة والخبرة، وهو ما يجعل المدارس التكنولوجية التطبيقية أحد المسارات المهمة لإعداد كوادر قادرة على المشاركة في الاقتصاد الوطني. الطالب محور العملية التعليمية تضع مدرسة مصر للتأمين بالمنيا الطالب في قلب العملية التعليمية، من خلال الاهتمام ببناء شخصيته وتنمية قدراته، وليس التركيز فقط على الجانب الأكاديمي. فالتجارب التعليمية الحديثة تقوم على أن الطالب شريك في عملية التعلم، وليس مجرد مستقبل للمعلومات، ولذلك تهتم المدرسة بتوفير بيئة تساعده على المشاركة والتجربة واكتشاف قدراته. كما يمثل التدريب العملي عنصرًا أساسيًا في تكوين الطالب، لأنه يمنحه فرصة للتعامل مع مواقف حقيقية، ويجعله أكثر استعدادًا للحياة المهنية بعد التخرج. ولا تقتصر مهمة المدرسة على تطوير الجانب العلمي فقط، وإنما تمتد إلى بناء شخصية الطالب من خلال غرس قيم الالتزام والانضباط والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية. فالنجاح في سوق العمل لا يعتمد فقط على المعرفة الفنية، وإنما يحتاج إلى شخصية قادرة على التعامل مع الآخرين، واحترام الوقت، والالتزام بمعايير الجودة. ومن هنا تصبح المدرسة بيئة متكاملة لصناعة الإنسان، وليس فقط مكانًا للحصول على التعليم. قيادات تقود التجربة.. إدارة تراهن على صناعة نموذج تعليمي مختلف خلف نجاح أي تجربة تعليمية حديثة تقف قيادات تمتلك رؤية واضحة وقدرة على تحويل الأهداف إلى واقع ملموس، وهو ما يظهر في تجربة مدرسة مصر للتأمين الدولية للتكنولوجيا التطبيقية بالمنيا. ويقود العمل داخل المدرسة عبد الرحمن عليوه عبد الرحمن، المدير الأكاديمي، حيث يتولى متابعة العملية التعليمية والأكاديمية، والعمل على تحقيق أهداف المدرسة في تقديم نموذج تعليمي يعتمد على الجودة والتطبيق العملي. كما تلعب هاجر إسماعيل المشرف التنفيذي للمدرسة دورًا مهمًا في متابعة الجوانب التنفيذية والتنظيمية، وضمان سير العمل وفقًا للمعايير الخاصة بالمدارس التكنولوجية التطبيقية. كما يضم الهيكل القيادي للمدرسة أحمد عبد السلام وكيل المدرسة، الذي يساهم في إدارة العمل اليومي ومتابعة الجوانب التنظيمية والتعليمية داخل المدرسة. وتأتي هذه المنظومة ضمن إطار أوسع لتطوير التعليم الفني، حيث يمثل الدكتور عمرو بصيلة رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني ومدير وحدة تشغيل وإدارة مدارس التكنولوجيا التطبيقية أحد القيادات المسؤولة عن دعم وتطوير هذا النموذج التعليمي. وتعكس هذه المنظومة القيادية أهمية الإدارة في نجاح أي مشروع تعليمي، فالمناهج والتجهيزات وحدها لا تكفي، وإنما تحتاج إلى رؤية إدارية قادرة على صناعة بيئة تعليمية ناجحة. دور المدرسة في دعم رؤية مصر للتنمية يرتبط تطوير التعليم بشكل مباشر بمستقبل التنمية في مصر، لأن بناء الاقتصاد لا يعتمد فقط على المشروعات والاستثمارات، وإنما يحتاج إلى كوادر بشرية مؤهلة قادرة على تشغيل هذه المشروعات وتطويرها. ومن هنا تأتي أهمية مدارس التكنولوجيا التطبيقية التي تمثل استثمارًا في الإنسان، من خلال إعداد شباب يمتلكون العلم والمهارة والقدرة على المنافسة. وتنسجم تجربة مدرسة مصر للتأمين بالمنيا مع توجه الدولة نحو تطوير التعليم الفني وتحويله إلى مسار جاذب يوفر فرصًا حقيقية أمام الطلاب. فالشاب الذي يحصل على تعليم مرتبط بسوق العمل يكون أكثر قدرة على تحقيق النجاح، سواء من خلال الالتحاق بوظيفة مناسبة أو استكمال مسيرته التعليمية في تخصصات مرتبطة بمجاله. كما تسهم هذه المدارس في نشر ثقافة جديدة تقوم على تقدير العمل والمهارة والإنتاج، وتؤكد أن بناء المستقبل يحتاج إلى عقول مدربة وأيدٍ ماهرة. مصر للتأمين بالمنيا.. خطوة نحو مستقبل مهني أكثر وضوحًا تمثل مدرسة مصر للتأمين بالمنيا تجربة تعليمية تحمل رؤية مختلفة لمستقبل الطلاب، فهي لا تركز فقط على سنوات الدراسة، وإنما تنظر إلى ما بعدها، وإلى كيفية إعداد الطالب ليكون قادرًا على المنافسة في الحياة العملية. فالمستقبل سيكون لمن يمتلك القدرة على التعلم المستمر وتطوير المهارات والتكيف مع المتغيرات، وهو ما تسعى المدرسة إلى تحقيقه من خلال منظومة تعليمية تجمع بين المعرفة والتطبيق. إن قيمة أي مؤسسة تعليمية لا تقاس فقط بما تقدمه داخل الفصول، وإنما بما تتركه من أثر في شخصية الطلاب وقدرتهم على بناء مستقبلهم. ومن خلال الاهتمام بالتخصص والتدريب والانضباط، تقدم مدرسة مصر للتأمين بالمنيا نموذجًا يسعى إلى تخريج جيل جديد من الشباب القادر على العمل والإبداع والمشاركة في مسيرة التنمية. فالتعليم الحقيقي هو الذي يمنح الطالب القدرة على صناعة مستقبله، وهذه هي الرسالة التي تقوم عليها تجربة مدرسة مصر للتأمين الدولية للتكنولوجيا التطبيقية بالمنيا.

"فكري الهواري يطلق صرخة من قلب نادي الشيخ زايد للرئيس السيسي: أنقذوا حلم 100 ألف مواطن قبل ضياع أرض الامتداد"

أتشرف بأن أرفع إلى فخامتكم وإلى معالي وزير الشباب والرياضة نداءً يحمل في مضمونه مطلب آلاف الأسر من أعضاء نادي الشيخ زايد وأبناء المدينة، ليس دفاعًا عن أشخاص أو مجالس إدارات، وإنما دفاعًا عن صرح رياضي يمثل المتنفس الوحيد لمدينة كاملة، وعن مشروع طال انتظاره ليكون مساحة لصناعة الشباب وبناء الإنسان. لقد تشرفت خلال فترة رئاستي لمجلس إدارة نادي الشيخ زايد بخدمة هذا الكيان، والعمل مع أبناء النادي ومجالس الإدارات المتعاقبة من أجل تحقيق حلم طال انتظاره، وهو توفير مساحة تليق بأبناء مدينة الشيخ زايد التي أصبحت من أكبر المدن العمرانية وأكثرها احتياجًا إلى منشآت رياضية واجتماعية تستوعب شبابها وأطفالها. فالنادي الحالي، رغم ما تحقق به من إنجازات، لا تتجاوز مساحته 8 أفدنة، وهي مساحة لم تعد تتناسب مع الأعداد المتزايدة للأعضاء، ولا مع الطموحات الكبيرة لمدينة تضم آلاف الأسر والشباب والبراعم، كما أن طبيعة تصميم النادي ووجود الملعب القانوني بداخله جعلت فرص التوسع وإضافة منشآت جديدة أمرًا بالغ الصعوبة. ومن هنا جاءت أهمية أرض امتداد النادي، التي لم تكن مجرد قطعة أرض، بل كانت مشروع مستقبل. فقد تم العمل عليها لسنوات طويلة، وإنجاز العديد من الإجراءات الرسمية، وإنشاء البنية الأساسية بها من ملاعب وأسوار وبوابات وشبكات مياه وكهرباء وصرف وزراعة، حتى أصبحت واقعًا قائمًا استفاد منه أعضاء النادي بالفعل، وأقيمت عليها العديد من التدريبات والبطولات والأنشطة الرياضية. كما تم وضع تصور استثماري لهذه الأرض بما يتوافق مع قانون الرياضة، من خلال استغلال الأسوار وإقامة مشروعات استثمارية توفر موارد مالية للنادي، وتم بالفعل اتخاذ خطوات جادة بالتنسيق مع الجهات المعنية لتنفيذ مشروع يخدم النادي وأعضاءه، ويجعله قادرًا على تطوير منشآته دون تحميل الدولة أي أعباء. فخامة الرئيس.. إن ما يثير القلق لدى أعضاء النادي وأبناء المدينة هو ما تردد خلال الفترة الأخيرة من أنباء حول إمكانية سحب أرض الامتداد أو إعادة تخصيصها لجهة أخرى، وهو أمر  إن حدث سيمثل صدمة كبيرة لكل من شارك في هذا المشروع، وسيهدر سنوات من الجهد والعمل والإنفاق على منشآت أصبحت قائمة بالفعل وتخدم المواطنين. ونحن على ثقة كاملة في حرص الدولة المصرية بقيادتكم على حماية مقدراتها، ودعم الرياضة، ورعاية الشباب، وعدم السماح بضياع أي مشروع يخدم المواطنين ويحقق أهداف الدولة في بناء الإنسان. كما أتوجه إلى الكابتن جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، بما عرف عنه من اهتمام بالملفات الرياضية، بضرورة التدخل ودراسة هذا الملف بعناية، والعمل على استكمال الإجراءات الخاصة بأرض الامتداد، والحفاظ عليها لصالح نادي الشيخ زايد وأعضائه، باعتبارها حقًا لأجيال قادمة من أبناء المدينة. رسالتي اليوم ليست مرتبطة بانتخابات أو منافسة داخل النادي، فأنا أتحدث بصفتي أحد أبناء هذا الكيان الذي خدمته، وعضوًا حريصًا على مستقبله، وأضع أمام القيادة السياسية قضية تمس آلاف الأطفال والشباب الذين يحتاجون إلى ملاعب ومساحات لممارسة الرياضة، في وقت أصبحت فيه المدينة بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى متنفس رياضي حقيقي. فخامة الرئيس.. نثق أن عدالتكم واهتمامكم بالرياضة والشباب سيكونان سببًا في إنهاء هذه الأزمة، وإعادة الطمأنينة إلى قلوب أعضاء نادي الشيخ زايد، واستكمال حلم أصبح قريبًا من التحقق. حفظ الله مصر، وحفظ قيادتها، ووفقكم لما فيه خير الوطن والمواطنين. الكابتن/ فكري الهواري رئيس نادي الشيخ زايد الأسبق

إيناس بهاء

مستشفى صدر المنيا: توقيع الكشف على نحو 15 ألف مواطن وإجراء أكثر من 11 ألف تحليل خلال يوليو

أعلنت مستشفى صدر المنيا تقريرها الإحصائي الشامل عن حجم الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين خلال شهر يوليو 2026، والذي عكس استمرار تقديم خدمات صحية متكاملة في مختلف التخصصات، وذلك في إطار جهود الدولة للارتقاء بالمنظومة الصحية، وتنفيذًا لتوجيهات الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، وبرعاية اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، وتوجيهات الدكتورة مروة محمد إسماعيل، وكيل وزارة الصحة بالمنيا، وتعليمات الدكتورة الشيماء علي طه، وكيل مديرية الصحة، وتحت إشراف الدكتور أحمد منصور، مدير مستشفى صدر المنيا، والدكتور رضا جيلاني والدكتور أحمد أبو العلا، نائبي مدير المستشفى. وأكد التقرير مواصلة المستشفى العمل بكفاءة عالية لتقديم خدمات طبية متميزة وأكثر جودة لمواطني محافظة المنيا، من خلال مختلف الأقسام الطبية والعلاجية والتشخيصية. العيادات الخارجية والتخصصات الطبية نجحت العيادات الخارجية بالمستشفى في توقيع الكشف الطبي على 14 ألفًا و901 مواطن بمختلف التخصصات، والتي شملت القلب، والباطنة، والصدر، والأطفال، والأنف والأذن، والجراحة، والأسنان، والعلاج الطبيعي، والعظام، والدرن. وأوضح التقرير أن عدد المترددين على العيادات المجانية بلغ 8494 حالة، فيما استقبلت العيادات الاقتصادية 5867 حالة، بينما بلغ عدد المترددين على العيادات المسائية 540 حالة. خدمات الأشعة والتحاليل الطبية وبنك الدم وقدم قسم الأشعة خدماته التشخيصية لـ 4545 مواطنًا، شملت إجراء 2630 أشعة عادية، و1005 أشعات مقطعية، و910 أشعات تلفزيونية (سونار). كما شهد معمل المستشفى إجراء 11 ألفًا و683 تحليلًا طبيًا خلال شهر يوليو، إلى جانب صرف 75 كيس دم من خلال بنك الدم بالمستشفى، بما يعكس جاهزية الخدمات المعملية وخدمات نقل الدم. الطوارئ والرعاية الحرجة والأقسام المتخصصة وواصلت الفرق الطبية بالمستشفى جاهزيتها على مدار الساعة، حيث استقبل قسم الطوارئ 4148 حالة، بينما تم حجز 335 حالة لتلقي الرعاية بقسم العناية المركزة، كما استقبل قسم السموم 417 حالة جرى تقديم الرعاية الطبية اللازمة لها وفق البروتوكولات العلاجية المعتمدة. العمليات الجراحية والعلاج على نفقة الدولة وأشار التقرير إلى نجاح الفرق الطبية في إجراء 94 عملية جراحية خلال شهر يوليو، إلى جانب صرف العلاج لـ 4247 مواطنًا ضمن قرارات العلاج على نفقة الدولة بمختلف التخصصات الطبية، في إطار حرص الدولة على توفير الرعاية الصحية للمواطنين وتخفيف الأعباء عن المرضى. وفي ختام التقرير، أكدت إدارة مستشفى صدر المنيا استمرارها في تطوير مستوى الخدمات الطبية، وتقديم رعاية صحية متميزة وآمنة، ومساندة المرضى، وتوفير أفضل مستويات الجودة، بما يسهم في تحقيق رضا المواطنين وتعزيز جودة الرعاية الصحية بمحافظة المنيا.

محمود أبو السعود أغسطس ٦, ٢٠٢٦ 0

تنميل وحرقان أصابع القدم.. علامات مبكرة قد تكشف نقص فيتامين B12

«الدكتور محمد عقاد.. قائد المعركة الصامتة لإنقاذ أحلام المرضى في المجالس الطبية»

«أنقذوا 4 أرواح في 10 أيام.. أبطال قسم السموم بمستشفى صدر المنيا يهزمون لدغات الثعابين والعقارب»

الصامت الخفي: كيف يكشف فحص بسيط عن كبد دهني قبل فوات الأوان؟

في عالمنا العربي، لا يزال الكثيرون يربطون أمراض الكبد بالفيروسات أو المشروبات الكحولية فقط، متجاهلين خطراً صحياً مسكوتاً عنه يتسلل ببطء إلى أجساد الملايين. إنه "مرض الكبد الدهني غير الكحولي" (NAFLD)، الذي بات يُ يوصف في الأوساط الطبية بالوباء العصري الصامت. المشكلة الحقيقية في هذا المرض هي أنه يتطور داخل الجسم دون أي أعراض صارخة؛ لا ألم شديد، ولا يرقان واضح في المراحل الأولى. يمارس المريض حياته اليومية بكل طبيعية، بينما تراكم الدهون يتلف خلايا كبده تدريجياً. لكن التطور الطبي الحديث أوجد أمل كبيراً يكمن في فحص بسيط وسريع يمكنه تشخيص هذه الحالة وتحذير المريض قبل السقوط في فخ التليف الكبدي. ما هو مرض الكبد الدهني وكيف يتشكل؟ الكبد هو المصنع الكيميائي الأكبر في الجسم، والمسؤول عن تنقية الدم واستقلاب الدهون والسكريات. عند تناول كميات فائقة من السكريات والمقليات، أو مع وجود سمنة مركزية ومقاومة أنسولين، يعجز الكبد عن معالجة هذه الفائض الغذائي. يبدأ الكبد حينها في تخزين الشحوم المتراكمة داخل خلاياه الخاصة. إذا تجاوزت نسبة الدهون 5% من وزن الكبد، يُصنف الشخص طبياً بأنه مصاب بالكبد الدهني. الخطورة تكمن في أن تراكم الدهون المستمر يتسبب في حدوث التهاب نسيجي، يتحول بمرور السنوات إلى ألياف ندبية، مما يفقد الكبد قدرته الطبيعية على التجدد والعمل. رحلة التشخيص من الصدفة إلى الفحص الدقيق غالبًا ما يُكتشف الكبد الدهني بطريق الصدفة أثناء إجراء فحوصات روكينية لسبب آخر. للوصول إلى تقييم طبي شامل، يعتمد الأطباء على المحاور التالية: 1. تحاليل الدم والإنزيمات (ALT & AST) تُظهر تحاليل وظائف الكبد ارتفاعًا طفيفًا أو متوسطًا في إنزيمات الكبد، وهي علامة أولية على وجود إجهاد أو التهاب في الخلايا الكبدية، لكنها غير كافية بمفردها لتحديد حجم الدهون أو التليف. 2. الموجات الصوتية (Ultrasound) تُعد الخطوة الأولى والأسرع؛ حيث تظهر الشحوم المترسبة في الكبد على شكل بقع بيضاء ساطعة على الشاشة، مما يعطي الطبيب فكرة مبدئية عن وجود الدهون. 3. تقنية الفايبروسكان (FibroScan) - طوق النجاة هو الفحص البسيط والمحوري الذي غير قواعد اللعبة. جهاز غير جراحي شبیه بالموجات الصوتية، يتم إجراؤه في دقائق معدودة داخل العيادة دون أي ألم. يقيس هذا الجهاز مدى "قسوة" أو "صلابة" نسيج الكبد ودرجة تراكم الدهون فيه بدقة متناهية، مما يغني في كثير من الأحيان عن الحاجة لأخذ أخذ عينة أو أخذ خزع كبدية (Biopsy). المخاطر المتسلسلة على الصحة العامة الكبد الدهني ليس مشكلة محصورة في البطن فقط، بل هو مرآة لصحة الجسد ككل؛ حيث يترتب عليه تأثيرات خطيرة: مضاعفات كبدية حادة: الإهمال المستمر يؤدي للتحول من مجرد تشحم بسيط إلى التهاب كبدي دهني (NASH)، ثم إلى تليف كبدي قد ينتهي بالفشل الكبدي أو أورام الكبد. ارتفاع مخاطر أمراض القلب والشرايين: تشير الدراسات إلى أن المصابين بالكبد الدهني هم أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية نتيجة اضطراب دهون الدم المترافق مع المرض. خطة التعافي واستعادة حيوية الكبد الخبر السار في هذا المرض أن الكبد هو العضو الوحيد القادر على ترميم نفسه بالكامل إذا تم التدخل في الوقت المناسب قبل مرحلة التليف المتقدمة: مثال واقعي: (خالد) رجل في الأربعينيات من عمره، يعاني من زيادة في الوزن وخمول دائم. أظهر فحص الـ FibroScan وجود تشحم من الدرجة الثانية. التطبيق العملي للتعافي: خضع خالد لبرنامج غذائي يعتمد على تقليل النشويات المقررة والسكريات، مع ممارسة الرياضة لمدة 150 دقيقة أسبوعياً. خسارة 7% إلى 10% فقط من الوزن الكلي كانت كافية للتخلص من معظم الشحوم المترسبة على كبده، وتراجعت أنزيمات الكبد إلى معدلاتها الطبيعية تماماً خلال 6 أشهر. الأدوية الذكية وفحوصات الذكاء الاصطناعي يشهد المجال الطبي طفرة غير مسبوقة في التعامل مع الكبد الدهني؛ حيث وافقت الهيئات الدوائية العالمية مؤخراً على أولى العلاجات الموجهة خصيصاً لعلاج الالتهاب الكبدي الدهني والتليف الناجم عنه. كما يُتوقع خلال السنوات القليلة القادمة دمج خوارزميات الذكاء الاصطناعي مع تحاليل الدم العادية للتنبؤ بدقة بمدى عرضة الشخص للإصابة بالكبد الدهني قبل تشكله سنوات، مما يتيح وقاية مبكرة ومخصصة لكل مريض. لا تنتظر ظهور الأعراض صحة كبدك هي محرك حياتك، وإهمال الفحوصات الدورية قد يدفعك لمواجهة أزمات صحية تعقد علاجها. إذا كنت تعاني من زيادة الوزن، أو مرض السكري، أو ارتفاع الكولسترول، فلا تنتظر حتى يصرخ جسدك بالألم. بادر بإجراء فحص بسيط وتقييم إنزيمات كبدك اليوم؛ فالوقاية والتغيير البسيط في نمط حياتك كفيلان بحماية هذا العضو الحيوي وإبقائه ينبض بالحياة والصحة لك ولأسرتك.

غير معروف يوليو ٢٩, ٢٠٢٦ 0

«الإندومي.. وجبة الملايين التي لا تتوقف حولها علامات الاستفهام»

«الدواء بين الرف والجيب».. هل يستطيع المريض الحفاظ على صحته دون تهديد ميزانيته؟

«من قلب المستشفيات إلى القرى».. كيف يقود «الدكتور محمود عمر» معركة إنقاذ صحة المنيا؟

«أزمة قنا».. هل دفع «مدير المستشفى» فاتورة منظومة كاملة؟

لم تكن أزمة مستشفى قنا العام مجرد واقعة إدارية انتهت بإعفاء مدير مستشفى من منصبه، بل تحولت خلال ساعات إلى قضية رأي عام داخل القطاع الصحي، بعد تداول مقطع فيديو يظهر محافظ قنا وهو يعنف مدير المستشفى خلال جولة مفاجئة، قبل صدور قرار بإعفائه، لتدخل نقابة الأطباء على الخط بشكوى رسمية إلى رئيس الوزراء ووزيري الصحة والتنمية المحلية، مطالبة بالتحقيق فيما جرى، ومؤكدة أن تحميل مدير المستشفى مسؤولية أزمات المنظومة الصحية "اختزال غير منصف" لمشكلات أعمق. لكن بعيدًا عن الجدل الإعلامي، يفرض المشهد سؤالًا أكثر أهمية: من المسؤول الحقيقي عن تراجع الخدمة داخل المستشفيات الحكومية؟ وهل يملك مدير المستشفى بالفعل حل أزمة نقص المستلزمات والأدوية والأطباء؟ أم أن المحافظ كان محقًا في محاسبة المسؤول التنفيذي الأول داخل المستشفى؟ هذه الأسئلة لا تتعلق بقنا وحدها، بل تمس مئات المستشفيات الحكومية في مختلف المحافظات، حيث تتكرر الشكاوى نفسها: نقص مستلزمات، تأخر عمليات، ازدحام أقسام الطوارئ، وعجز في بعض التخصصات الطبية، وفي كل مرة تتجه الأنظار إلى مدير المستشفى باعتباره المسؤول الأول، بينما تبقى بقية حلقات المنظومة بعيدة عن دائرة الاتهام. من أين بدأت الأزمة؟ بدأت القصة مع جولة مفاجئة أجراها محافظ قنا داخل المستشفى العام، في محاولة لرصد مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين على أرض الواقع بعيدًا عن التقارير المكتبية، وخلال الجولة، رصد المحافظ عددًا من الملاحظات، من بينها شكاوى مرضى من تأجيل بعض الخدمات العلاجية، وعدم توافر بعض المستلزمات، إلى جانب ملاحظات تتعلق بمستوى الانضباط الإداري. وأمام الكاميرات، وجّه المحافظ انتقادات حادة لمدير المستشفى، قبل أن يصدر قرارًا بإعفائه من منصبه، معتبرًا أن مستوى الأداء لا يتناسب مع احتياجات المواطنين ولا مع توجيهات الدولة بشأن تحسين الخدمات الصحية. الواقعة انتشرت سريعًا عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وانقسمت الآراء بين من رأى أن المحافظ مارس دوره الرقابي الطبيعي دفاعًا عن حق المرضى، وبين من اعتبر أن تحميل مدير المستشفى المسؤولية الكاملة يتجاهل طبيعة إدارة المستشفيات الحكومية وتشابك الاختصاصات داخل المنظومة الصحية. لماذا تدخلت نقابة الأطباء؟ لم يقتصر الجدل على وسائل الإعلام، بل دخلت نقابة الأطباء على خط الأزمة، معتبرة أن ما جرى لا يتعلق بشخص مدير المستشفى فقط، وإنما يمس جميع الأطباء ومديري المستشفيات العاملين داخل القطاع الحكومي. وأكدت النقابة أن مدير المستشفى، مهما بلغت صلاحياته، لا يستطيع بمفرده توفير أجهزة جديدة أو شراء مستلزمات غير متوافرة أو تعيين أطباء لسد العجز في التخصصات المختلفة، لأن هذه الملفات تخضع لإجراءات مالية وإدارية مركزية، تبدأ من مديرية الشؤون الصحية وتمتد إلى وزارة الصحة والجهات المختصة بالتدبير والتمويل. وطالبت النقابة بإجراء تحقيق محايد في الواقعة، ليس فقط لتقييم أداء مدير المستشفى، وإنما أيضًا لتحديد الأسباب الحقيقية التي أدت إلى وجود أوجه القصور التي رصدتها الجولة. كيف تُدار المستشفيات الحكومية؟ لفهم الأزمة، لا بد أولًا من فهم طبيعة الإدارة داخل المستشفيات الحكومية، فعلى خلاف الاعتقاد السائد، لا يدير مدير المستشفى المنشأة باعتبارها وحدة مستقلة تمتلك ميزانيتها وقراراتها كاملة، وإنما يعمل داخل منظومة إدارية متشابكة، تتوزع فيها الاختصاصات بين جهات عدة. مدير المستشفى مسؤول عن تشغيل المنشأة يوميًا، وتنظيم جداول العمل، والإشراف على الأقسام الطبية، ومتابعة الانضباط الإداري، وضمان تطبيق سياسات مكافحة العدوى، والتعامل مع شكاوى المرضى، ورفع تقارير دورية عن الاحتياجات الفنية والإدارية. لكن عندما يتعلق الأمر بشراء جهاز أشعة جديد، أو توفير مخزون استراتيجي من المستلزمات، أو اعتماد بند مالي إضافي، أو تعيين أطباء وتمريض، فإن القرار لا يصدر من مدير المستشفى وحده، بل يخضع لسلسلة طويلة من الموافقات الإدارية والمالية. هل يستطيع المدير شراء المستلزمات؟ يعتقد كثيرون أن مدير المستشفى يستطيع بمجرد اكتشاف نقص في المستلزمات إصدار أمر بشرائها، لكن الواقع الإداري أكثر تعقيدًا، فالمستلزمات الطبية تُدرج ضمن خطط احتياجات سنوية أو دورية، وترفع إلى مديرية الشؤون الصحية، التي تقوم بتجميع احتياجات جميع المستشفيات التابعة لها، ثم تُنسق مع الجهات المختصة بالتوريد والشراء وفق القواعد المنظمة. وفي حالات الطوارئ، قد تكون هناك صلاحيات محدودة لتدبير احتياجات عاجلة وفق الحدود المالية واللوائح، لكن هذه الصلاحيات لا تمتد إلى توفير كل ما تحتاجه المستشفى إذا كانت الأزمة مرتبطة بنقص الاعتمادات أو تأخر التوريد أو عدم توافر الأصناف لدى الموردين. وهنا يظهر الفارق بين المسؤولية الإدارية والمسؤولية التمويلية؛ فمدير المستشفى مسؤول عن الإبلاغ المبكر، والمتابعة، وترشيد الاستخدام، لكنه ليس الجهة التي تضع الميزانية أو تعتمد الإنفاق على مستوى المحافظة أو الدولة. الأزمة أكبر من شخص يكشف خبراء الإدارة الصحية أن أي مستشفى حكومي يعمل داخل شبكة مترابطة؛ فإذا تعطلت حلقة واحدة، انعكس ذلك على الخدمة بالكامل، فعجز طبيب تخدير واحد قد يؤدي إلى تأجيل عشرات العمليات وتأخر توريد مستلزم جراحي قد يوقف قوائم انتظار كاملة وتعطل جهاز أشعة يحتاج إلى اعتماد مالي قد يستغرق وقتًا حتى يتم إصلاحه أو استبداله. لهذا يرى متخصصون أن تقييم أداء مدير المستشفى يجب أن يميز بين التقصير الناتج عن سوء الإدارة، وبين القصور الناتج عن عوامل تتجاوز صلاحياته. فإذا أهمل المدير في متابعة العمل، أو أخفى الحقائق، أو لم يبلغ الجهات المختصة بالأزمات، فإنه يتحمل المسؤولية كاملة، أما إذا أثبت أنه رفع مذكرات رسمية بطلب الدعم ولم يستجب له أحد، فإن المسؤولية تصبح مشتركة بين أكثر من مستوى إداري.   خيوط الأزمة.. من يملك القرار داخل المستشفى؟ ومن يتحمل مسؤولية نقص المستلزمات؟ إذا كانت أزمة مستشفى قنا العام قد أعادت إلى الواجهة قضية محاسبة مدير المستشفى، فإنها فتحت في الوقت نفسه ملفًا أكثر تعقيدًا يتعلق ببنية الإدارة الصحية في مصر، وهي بنية تقوم على تعدد مستويات اتخاذ القرار، بحيث لا تتركز السلطة في يد شخص واحد، مهما كان موقعه. ولهذا، فإن السؤال الذي يفرض نفسه هو: هل يملك مدير المستشفى القرار التنفيذي الكامل؟ أم أنه مجرد حلقة داخل منظومة إدارية ومالية أكبر؟ مدير المستشفى.. مدير تشغيل لا «وزير صحة مصغر» يرى كثير من المواطنين أن مدير المستشفى هو المسؤول عن كل ما يحدث داخل المنشأة، وهو تصور يبدو منطقيًا من الخارج، لكنه لا يعكس حقيقة الهيكل الإداري للمستشفيات الحكومية. فمدير المستشفى مسؤول عن تشغيل المنظومة اليومية، والتأكد من انتظام العمل، وتوزيع القوى البشرية، والإشراف على الأقسام المختلفة، والتعامل مع الأزمات الطارئة، ومتابعة تطبيق معايير الجودة ومكافحة العدوى، والتواصل مع المرضى وذويهم، وإعداد تقارير دورية عن احتياجات المستشفى. لكن عند الانتقال إلى الملفات المالية أو الإدارية الكبرى، تتراجع صلاحياته بشكل واضح، إذ لا يستطيع اعتماد ميزانية إضافية، أو استحداث وظائف جديدة، أو شراء أجهزة بملايين الجنيهات، أو إبرام تعاقدات كبيرة مع الموردين من تلقاء نفسه، بمعنى آخر، فإن مدير المستشفى يدير الإمكانات المتاحة، لكنه لا يصنع هذه الإمكانات. رحلة المستلزم الطبي.. من الطلب إلى غرفة العمليات أحد أكثر الاتهامات التي تتكرر في الأزمات الصحية هو نقص المستلزمات الطبية، لكن قليلين يعرفون كيف تصل هذه المستلزمات إلى غرفة العمليات. تبدأ العملية داخل الأقسام الطبية، حيث يحدد كل قسم احتياجاته الفعلية من الأدوات والمستلزمات والأدوية، ثم تُجمع هذه الاحتياجات داخل إدارة المستشفى، لتُراجع وتُرفع إلى مديرية الشؤون الصحية. بعد ذلك تدخل الاحتياجات في دورة مالية وإدارية تشمل مراجعة الاعتمادات، وخطط الشراء، والتوريد، والاستلام، والتوزيع، وهي دورة تشارك فيها أكثر من جهة. أي خلل في إحدى هذه الحلقات قد يؤدي إلى تأخر وصول المستلزمات، حتى لو كان مدير المستشفى قد أرسل طلباته في الموعد المحدد، ولهذا، فإن تحميل مدير المستشفى وحده مسؤولية نقص مستلزم معين، دون مراجعة مستندات الطلب والتوريد، قد يؤدي إلى تحميله مسؤولية قرار لم يكن يملكه من الأساس. هل يستطيع المدير منع المريض من شراء المستلزمات؟ تعد هذه النقطة من أكثر القضايا حساسية، فالقاعدة الأساسية داخل المستشفيات الحكومية أن العلاج يتم وفق الإمكانات المتاحة بالمستشفى، ولا ينبغي تحميل المريض شراء مستلزمات يفترض أن تكون متوافرة. لكن إذا حدث نقص فعلي نتيجة تأخر التوريد أو عدم توافر الأصناف، يجد الطبيب نفسه أمام خيارين أحلاهما مر؛ إما تأجيل التدخل الطبي حتى وصول المستلزمات، بما قد يعرض حياة المريض للخطر، أو مطالبة أهل المريض بتوفير المستلزم من الخارج لإنقاذ الحالة، وهنا تصبح الأزمة أزمة منظومة، وليست أزمة طبيب أو مدير فقط. أزمة القوى البشرية.. المشكلة التي لا يتحدث عنها أحد لا تتوقف تحديات المستشفيات عند نقص المستلزمات، فهناك أزمة أخرى أكثر تعقيدًا تتمثل في نقص الكوادر الطبية، فالعديد من المستشفيات الحكومية تعاني عجزًا في تخصصات مثل التخدير، والرعاية المركزة، وجراحة المخ والأعصاب، والأوعية الدموية، والأشعة، وغيرها. وقد يؤدي غياب طبيب واحد في تخصص نادر إلى توقف قسم كامل، رغم توافر الأجهزة والمستلزمات، والسؤال هنا: هل يستطيع مدير المستشفى تعيين طبيب جديد؟، الإجابة ببساطة: لا. فالتعيينات، والانتدابات، وحركة توزيع الأطباء، تخضع لقرارات تنظيمية تصدر من الجهات المختصة، ولا يملك مدير المستشفى سوى المطالبة بسد العجز ورفع المذكرات الرسمية. هل أخطأت الإدارات الصحية؟ إذا ثبت أن مدير المستشفى أبلغ مديرية الشؤون الصحية مرارًا بنقص المستلزمات أو العجز في الكوادر، ولم تتم الاستجابة، فإن المسؤولية لا يمكن أن تقف عند باب مكتبه. أما إذا لم يبلغ، أو أهمل، أو أخفى المشكلات، أو لم يحسن إدارة الموارد المتاحة، فإنه يتحمل جانبًا معتبرًا من المسؤولية. ومن هنا تأتي أهمية التحقيق الإداري؛ لأنه وحده الكفيل بكشف أين بدأ الخلل، ومن كان يملك القرار، ومن أهمل استخدام صلاحياته. المحافظ.. مسؤول عن الخدمة أم عن الإدارة؟ يمنح القانون المحافظ مسؤولية متابعة أداء المرافق العامة داخل محافظته، والتأكد من تقديم الخدمة للمواطنين بالمستوى اللائق ومن هذا المنطلق، فإن الجولات المفاجئة أصبحت أداة رقابية مهمة، أسهمت في كشف كثير من أوجه القصور في المستشفيات والمدارس والمصالح الحكومية، لكن خبراء الإدارة العامة يفرقون بين المساءلة الفورية وتشخيص المشكلة. فقد يكون من السهل إصدار قرار بإعفاء مسؤول، لكنه ليس بالضرورة الحل الذي يمنع تكرار الأزمة بعد أسبوع أو شهر، إذا كانت المشكلة في نقص التمويل، أو تأخر التوريد، أو عجز الأطباء، فإن تغيير المدير لن يغير الواقع كثيرًا، لأن المدير الجديد سيواجه الظروف نفسها، أما إذا كان الخلل ناتجًا عن سوء الإدارة، أو الإهمال، أو غياب المتابعة، فإن تغيير القيادة قد يكون خطوة ضرورية لإعادة الانضباط. هل أصبحت الإقالة هي الحل الأسرع؟ خلال السنوات الأخيرة، تكررت مشاهد إعفاء مسؤولين محليين بعد جولات مفاجئة، سواء في قطاع الصحة أو التعليم أو المحليات، ويرى مؤيدو هذا النهج أنه يحقق الردع، ويبعث برسالة واضحة بأن الدولة لن تتسامح مع التقصير. في المقابل، يرى متخصصون في الإدارة العامة أن الإقالة يجب أن تكون نتيجة تحقيق، لا بديلًا عنه، لأن العقوبة قد تصيب الشخص الخطأ إذا كانت جذور الأزمة خارج نطاق سلطاته. كما أن الاعتماد على تغيير القيادات وحده قد يحجب الحاجة إلى إصلاحات هيكلية تتعلق بالتمويل، والتخطيط، وإدارة الموارد البشرية، وسرعة سلاسل الإمداد.   من المسؤول الحقيقي؟.. أزمة قنا تكشف ثغرات المنظومة لا أخطاء الأفراد فقط أعادت أزمة مستشفى قنا العام إلى الواجهة سؤالًا ظل حاضرًا في كل أزمة صحية شهدتها المستشفيات الحكومية خلال السنوات الماضية، وهو: هل يكفي تغيير مدير المستشفى أو إحالته إلى التحقيق لإصلاح الخلل، أم أن المشكلة تمتد إلى منظومة كاملة تتشابك فيها المسؤوليات بين جهات عديدة؟ فالمستشفى الحكومي لا يعمل بمعزل عن وزارة الصحة أو مديرية الشؤون الصحية أو الجهات المسؤولة عن التمويل والتوريد، وإنما يمثل الحلقة الأخيرة في سلسلة طويلة من القرارات الإدارية والمالية، وهو ما يجعل تحميل شخص واحد المسؤولية الكاملة أمرًا يحتاج إلى تدقيق قبل إصدار الأحكام. المريض لا يعنيه توزيع الاختصاصات في المقابل، لا ينظر المواطن إلى هذه التعقيدات الإدارية عندما يتوجه إلى المستشفى. فالمريض الذي ينتظر عملية جراحية، أو يبحث عن سرير في العناية المركزة، أو يفاجأ بعدم توافر مستلزم طبي، لا يشغله من المسؤول عن شراء المستلزمات أو اعتماد الميزانيات، وإنما يعنيه أمر واحد فقط، وهو الحصول على خدمة طبية لائقة في الوقت المناسب. ومن هنا تنشأ الفجوة بين الإدارة والمواطن؛ فالأخير يقيس نجاح المنظومة بما يراه داخل المستشفى، بينما تتوزع المسؤوليات في الواقع بين مستويات متعددة، ولذلك فإن أي خلل يظهر أمام المريض يتحول تلقائيًا إلى مسؤولية المستشفى، حتى وإن كانت أسبابه الحقيقية قد بدأت خارج أسوارها. هل يمتلك مدير المستشفى أدوات النجاح؟ ويؤكد خبراء الإدارة الصحية أن أي تقييم موضوعي لأداء مدير المستشفى يجب أن يبدأ من حجم الصلاحيات الممنوحة له، لأن الإدارة الحديثة تقوم على مبدأ بسيط وهو أن المسؤول يُحاسب على ما يملك سلطة اتخاذ القرار بشأنه، لا على ما يخرج عن اختصاصه. فإذا كان مدير المستشفى قد أهمل متابعة العمل، أو فشل في تنظيم الأقسام، أو لم يرفع احتياجات المستشفى إلى الجهات المختصة، أو تقاعس عن معالجة المشكلات التي تدخل في نطاق سلطاته، فإن مساءلته تصبح أمرًا طبيعيًا، أما إذا كان قد استوفى الإجراءات الإدارية، ورفع مذكرات رسمية بطلب دعم المستشفى، وأبلغ الجهات المختصة بنقص الأطباء أو المستلزمات أو الأجهزة، فإن استمرار الأزمة بعد ذلك يطرح تساؤلات حول أداء الجهات الأعلى، وليس حول مدير المستشفى وحده. ولهذا يرى المتخصصون أن العدالة الإدارية تقتضي التفرقة بين القصور الناتج عن سوء الإدارة، والقصور الناتج عن نقص الإمكانات أو تعطل منظومة الإمداد أو محدودية الموارد المالية. الإدارة الصحية ليست إدارة فردية وتقوم إدارة المستشفيات الحكومية على مفهوم الإدارة المؤسسية، حيث تتوزع الأدوار بين عدة مستويات، فوزارة الصحة تتولى رسم السياسات العامة ووضع الخطط الصحية، بينما تضطلع مديريات الشؤون الصحية بالإشراف المباشر على المستشفيات التابعة لها، ومتابعة احتياجاتها، وتوزيع القوى البشرية، في حين تتولى الجهات المختصة إجراءات تدبير المستلزمات الطبية والأجهزة وفقًا للقواعد المنظمة والاعتمادات المالية المتاحة. أما مدير المستشفى، فيبقى مسؤولًا عن تشغيل هذه المنظومة داخل منشأته، وضمان حسن استغلال الإمكانات الموجودة، ومتابعة الأداء اليومي، والتعامل مع الحالات الطارئة، ورفع التقارير اللازمة عند ظهور أي عجز أو مشكلة. وبهذا المعنى، فإن نجاح المستشفى أو تعثره لا يرتبط بشخص واحد، وإنما بكفاءة جميع حلقات المنظومة، لأن تعطل أي حلقة ينعكس بصورة مباشرة على مستوى الخدمة المقدمة للمواطن. ماذا تقول التجارب الدولية؟ وفي العديد من النظم الصحية حول العالم، لم يعد تقييم مديري المستشفيات يعتمد على توافر الأجهزة أو حجم الميزانية فقط، وإنما على مؤشرات أداء واضحة، مثل سرعة تقديم الخدمة، ونسب الإشغال، ورضا المرضى، وكفاءة إدارة الموارد المتاحة، والقدرة على تقليل فترات الانتظار، وتحسين جودة الرعاية الصحية. وفي المقابل، تخضع الجهات المسؤولة عن التمويل والإمداد والتخطيط لمؤشرات مستقلة تقيس مدى نجاحها في توفير الاحتياجات للمستشفيات في الوقت المناسب، بما يضمن عدم تحميل طرف واحد مسؤولية إخفاقات منظومة بأكملها، ويجعل عملية المحاسبة أكثر دقة وعدالة. لماذا تتكرر الأزمات؟ ولعل أزمة قنا ليست الأولى، وربما لن تكون الأخيرة، لأن المشكلات التي تعاني منها المستشفيات الحكومية تكاد تتشابه في معظم المحافظات، فهناك ضغط متزايد على المستشفيات نتيجة ارتفاع أعداد المترددين، يقابله في بعض الأحيان نقص في الكوادر الطبية ببعض التخصصات، إلى جانب ارتفاع أسعار المستلزمات والأجهزة الطبية، وتأثر عمليات التوريد بالاعتمادات المالية والإجراءات الإدارية. هذه العوامل مجتمعة تجعل بعض الأزمات تتكرر بصورة شبه دورية، ومع كل أزمة يعود الجدل نفسه، وتُطرح الحلول ذاتها، ويكون تغيير القيادات هو الإجراء الأسرع، بينما تبقى الأسباب الهيكلية التي أنتجت الأزمة دون معالجة جذرية. الدرس الذي كشفت عنه أزمة قنا وربما تكمن القيمة الحقيقية لأزمة مستشفى قنا في أنها أعادت فتح النقاش حول مفهوم المسؤولية داخل المنظومة الصحية، وأكدت أن المحاسبة لا ينبغي أن تقوم على ردود الأفعال أو المشاهد المتداولة، وإنما على تحقيقات دقيقة تحدد أين بدأ الخلل، ومن كان يملك القرار، ومن قصّر في أداء واجبه. فمن حق المحافظ أن يراقب أداء المرافق العامة، ومن حق المواطن أن يحصل على خدمة صحية كريمة، كما أن من واجب كل مسؤول أن يتحمل نتائج تقصيره إذا ثبتت مسؤوليته، لكن من العدالة أيضًا ألا يُحمّل مسؤول واحد نتائج إخفاقات تشترك فيها مستويات إدارية وتنظيمية متعددة، لأن إصلاح المنظومة يبدأ أولًا بتحديد مواضع الخلل الحقيقية، ثم مساءلة كل جهة وفق اختصاصها. إصلاح القطاع الصحي لا يتحقق بتغيير الأسخاص قد تنتهي أزمة مستشفى قنا بقرار إداري أو بتحقيق رسمي أو بتهدئة الجدل الدائر بين الأطراف المختلفة، لكن القضية التي أثارتها ستظل قائمة ما دامت التحديات نفسها تواجه المستشفيات الحكومية، فإصلاح القطاع الصحي لا يتحقق بتغيير الأشخاص فقط، وإنما ببناء منظومة واضحة للمسؤوليات، وسرعة توفير الموارد، وتحسين آليات الإمداد، ومنح القيادات التنفيذية الصلاحيات التي تمكنها من أداء دورها، مع محاسبتها في الوقت ذاته على ما يقع في نطاق اختصاصها. وفي النهاية، يبقى المواطن هو الطرف الذي ينتظر النتيجة، لا التبريرات؛ فهو لا يعنيه من اشترى المستلزم الطبي، أو من اعتمد الميزانية، أو من وقع قرار التوريد، بقدر ما يعنيه أن يجد داخل المستشفى سريرًا شاغرًا، وطبيبًا قادرًا، ودواءً متوافرًا، وخدمة تحفظ كرامته وحقه الدستوري في العلاج، وربما يكون هذا هو الدرس الأهم الذي كشفت عنه أزمة قنا؛ فنجاح أي منظومة صحية لا يقاس بعدد قرارات الإعفاء أو الإحالة إلى التحقيق، وإنما بقدرتها على منع تكرار الأزمة، وضمان ألا يتحول حق المواطن في العلاج إلى أزمة جديدة تتصدر العناوين.    

محمود أبو السعود يوليو ٢٣, ٢٠٢٦ 0

صامت وشائع: كيف تنقذ جيل المستقبل من طاعون القلق والاكتئاب النفسي؟

منبه الخلايا الخفي: كيف يتحول "الكورتيزول" من درع لحمايتنا إلى سم يُدمر أجسادنا؟

عدو خفي في طبقك اليومي: كيف تدمر الأطعمة فائقة المعالجة خلاياك دون أن تدري؟

0 التعليقات