رئيس التحرير
محمود أبو السعود
رئيس التحرير التنفيذي
الرفاعي عيد

النقل البحري

«موانئ مصر» تتوسع في أفريقيا.. مفاوضات مع خط ملاحي عالمي لتشغيل محطة بحرية

تتجه وزارة النقل إلى توسيع نشاط شركاتها التابعة خارج الحدود المصرية، في خطوة جديدة تستهدف نقل الخبرات المصرية في إدارة وتشغيل المحطات البحرية إلى الأسواق الأفريقية، مستفيدة من المشروعات الكبرى التي شهدتها الموانئ المصرية خلال السنوات الأخيرة. وتبحث شركة «موانئ مصر»، المملوكة لوزارة النقل، حاليًا مع أحد الخطوط الملاحية العالمية إمكانية التشغيل المشترك لإحدى المحطات البحرية في دولة أفريقية، ضمن استراتيجية تستهدف تعزيز دور الشركة باعتبارها الذراع التجارية للوزارة في مجال إدارة وتشغيل محطات الحاويات والبضائع. ويأتي التحرك نحو القارة الأفريقية بعد توسع «موانئ مصر» في إدارة وتشغيل عدد من المحطات داخل البلاد، وفي مقدمتها محطة «تحيا مصر» بميناء الإسكندرية، إلى جانب الاستعداد لبدء تشغيل محطة «السخنة 2» متعددة الأغراض خلال سبتمبر المقبل. كما نجحت الشركة، ضمن تحالف دولي، في الفوز بمحطة «سفاجا 3» متعددة الأغراض وسفن الرورو، في إطار خطة تستهدف زيادة مشاركة الشركات المصرية في إدارة وتشغيل المشروعات البحرية الكبرى بالشراكة مع مشغلين وتحالفات دولية. وتتضمن خطط تطوير القدرات التشغيلية إنشاء مخازن بطاقة استيعابية تصل إلى 100 ألف طن، فضلًا عن تركيب سيور ناقلة حديثة لتسريع عمليات الشحن والتفريغ ورفع كفاءتها، بما يدعم الوصول بالطاقة التشغيلية للميناء إلى نحو 30 ألف طن يوميًا. وقال اللواء عبد القادر درويش، رئيس مجلس إدارة شركة «موانئ مصر»، إن رؤية الفريق مهندس كامل الوزير تستهدف تحويل الشركة إلى ذراع تجارية لوزارة النقل في إدارة وتشغيل محطات تداول البضائع، بما يعزز حضور مصر في الاقتصاد البحري، ليس فقط داخل الموانئ المحلية وإنما أيضًا في الأسواق الخارجية. وأوضح درويش أن التوجه إلى العمل خارج مصر يأتي على غرار تجارب دولية نجحت في تأسيس كيانات اقتصادية بحرية تتولى إدارة وتشغيل موانئ ومحطات في دول مختلفة، مشيرًا إلى أن القارة الأفريقية تمثل إحدى الأسواق الواعدة التي يمكن الاستفادة فيها من الخبرات المصرية المتراكمة والمشاركة في مشروعات التنمية. وأكد أن مصر أصبحت تمتلك خبرات متقدمة في التعاون مع التحالفات الدولية لإدارة وتشغيل المحطات البحرية، بعدما شهد نموذج العمل في هذا القطاع تحولًا ملحوظًا مقارنة بالمراحل السابقة التي كان يقتصر فيها دور المحطة على تحصيل رسوم التداول، فيما يتولى الخط الملاحي عمليات الإدارة والتشغيل طوال فترة حق الامتياز. ويمثل التحرك المرتقب في أفريقيا مرحلة جديدة في توسع النشاط التجاري البحري المصري، إذ تنتقل «موانئ مصر» من إدارة وتشغيل المحطات المحلية بالشراكة مع التحالفات العالمية إلى محاولة تصدير خبراتها التشغيلية والمنافسة على إدارة المحطات البحرية خارج البلاد، بما يعزز الحضور المصري في قطاع النقل واللوجستيات بالقارة الأفريقية.

محمود أبو السعود أغسطس ١٢, ٢٠٢٦ 0
«ميرسك» تعود إلى البحر الأحمر وقناة السويس.. شريان التجارة العالمية يستعيد حركة السفن تدريجيًا

في إشارة جديدة إلى عودة الحركة الملاحية تدريجيًا إلى أحد أهم الممرات التجارية العالمية، أعلنت مجموعة الشحن الدنماركية «ميرسك» استئناف مرور إحدى خدمات نقل الحاويات التابعة لشبكة «جيميناي» عبر البحر الأحمر وقناة السويس، ضمن خطة للعودة التدريجية والمنظمة إلى هذا المسار. وأكدت «ميرسك» في بيان صدر اليوم الاثنين أن الخدمة التي تديرها شبكة «جيميناي» بالتعاون مع شركة «هاباج-لويد» الألمانية ستعود إلى الإبحار عبر البحر الأحمر وقناة السويس، في خطوة تعكس تغيرًا تدريجيًا في خريطة حركة النقل البحري على هذا الطريق الحيوي. ويبدأ تنفيذ القرار مع رحلة السفينة Berlin Maersk المتجهة غربًا وتحمل الرقم 628W، إلى جانب الرحلة المتجهة شرقًا رقم 637E، لتكون السفينة نقطة انطلاق جديدة في إعادة تشغيل خدمات شبكة «جيميناي» عبر ممر قناة السويس. وتكتسب الخطوة أهمية خاصة بالنسبة لقناة السويس، التي تمثل أحد أبرز طرق التجارة العالمية، إذ يساهم عودة شركات الشحن الكبرى إلى استخدامها في تقليص المسافات وأوقات الرحلات مقارنة بالمسار البديل حول رأس الرجاء الصالح. وتربط خدمة AE19 مجموعة من الموانئ الرئيسية في آسيا والبحر المتوسط والمملكة العربية السعودية وأوروبا، ومن المقرر أن تسلك السفينة «Berlin Maersk» مسارًا يبدأ من شينغانغ، ثم تشينغداو، وبوسان، ونينغبو، وشنغهاي، وتانجونغ بيليباس، وجدة، ثم قناة السويس وبورسعيد وميناء طنجة، قبل العودة عبر بورسعيد وقناة السويس وجدة وسنغافورة وصولًا إلى شينغانغ. وجاءت عودة «ميرسك» إلى هذا المسار في ظل تغيرات مستمرة تشهدها حركة الملاحة في البحر الأحمر، بعدما دفعت الهجمات التي تعرضت لها سفن تجارية خلال الفترة الماضية معظم شركات الشحن إلى تجنب المنطقة، والاعتماد على طريق رأس الرجاء الصالح كبديل لتأمين حركة السفن. وكانت «ميرسك» و«هاباج-لويد» قد أعلنتا خلال يوليو الماضي استئناف خدمة تربط الأسواق الآسيوية بموانئ البحر المتوسط وأوروبا عبر قناة السويس، قبل أن تتخذ «ميرسك» لاحقًا خطوة أخرى بإعادة تشغيل خدمة تربط منطقة الشرق الأوسط بالساحل الشرقي للولايات المتحدة. وتشير هذه التطورات إلى أن عودة حركة الملاحة إلى البحر الأحمر وقناة السويس تتم بصورة تدريجية، مع استمرار شركات الشحن في تقييم الظروف الأمنية والملاحية قبل اتخاذ قرارات أوسع بشأن استعادة المسارات التقليدية. ويمثل دخول سفن «ميرسك» مجددًا إلى قناة السويس تطورًا مهمًا بالنسبة لحركة التجارة العالمية، خصوصًا أن استخدام الطريق الأقصر بين آسيا وأوروبا يختصر مسافات الرحلات مقارنة بالالتفاف حول القارة الإفريقية. كما تمنح عودة الخدمات الملاحية عبر القناة دفعة جديدة لحركة التجارة العابرة، وتعيد التأكيد على الأهمية الاستراتيجية لقناة السويس باعتبارها حلقة رئيسية في سلاسل الإمداد العالمية، مع ترقب ما إذا كانت هذه الخطوة ستتبعها عودة تدريجية لشركات وخدمات ملاحية أخرى إلى الممر نفسه.

محمود أبو السعود أغسطس ١٠, ٢٠٢٦ 0
«شهر خارج المدرج».. كيف تحولت الأكاديمية العربية إلى جسر بين الطالب وسوق العمل العالمي؟

لم يكن يوليو 2026 شهرًا عاديًا في أجندة الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري؛ فخلال أسابيع قليلة تحركت الأكاديمية على أكثر من مسار، من التدريب البحري الدولي والتعليم في الجامعات العالمية، إلى الشراكات التكنولوجية واللوجستية، والتعاون مع المؤسسات الدولية، والاستعدادات الجديدة في قطاع التعليم الطبي. حصاد شهر واحد كشف عن مؤسسة لا تكتفي بتخريج الطلاب، وإنما تتحرك لتضعهم داخل بيئات العمل الحقيقية، وتمنحهم فرصة الاحتكاك بالخبرات الدولية، بالتوازي مع توسيع شبكة علاقاتها مع الجامعات والشركات والمؤسسات العاملة في قطاعات النقل واللوجستيات والتكنولوجيا والطب. 275 طالبًا.. «عايدة 4» تبحر بالخبرة كان التدريب البحري أحد أبرز عناوين الشهر، بعدما حملت سفينة التدريب «عايدة 4» 275 طالبًا من عدة دول إلى ميناء جدة الإسلامي بالمملكة العربية السعودية، في تجربة عملية تعكس فلسفة الأكاديمية في إعداد الكوادر البحرية. الرحلة لم تكن مجرد انتقال لسفينة تدريب، بل تجربة تعليمية متكاملة أتاحت للطلاب التعرف على بيئة العمل داخل الموانئ والاطلاع على معدات التدريب والتطبيقات العملية المرتبطة بالملاحة والنقل البحري. وجود طلاب من مصر والسعودية وباكستان ونيجيريا واليمن والكويت والسودان على متن السفينة يعكس كذلك الطبيعة الإقليمية والدولية للأكاديمية، التي أصبحت تستقبل وتؤهل طلابًا من جنسيات متعددة. 81 طالبًا في بريطانيا وفي الاتجاه نفسه، انتقلت الخبرة التعليمية إلى بريطانيا، مع مشاركة 81 طالبًا من الأكاديمية في برنامج تدريبي دولي بجامعة ولفرهامبتون. وضم البرنامج طلابًا من الهندسة والتكنولوجيا والحاسبات وتكنولوجيا المعلومات والإدارة والتكنولوجيا والنقل الدولي واللوجستيات والذكاء الاصطناعي. التدريب ركز على التطبيقات العملية والمشروعات والزيارات الميدانية، بما يمنح الطلاب تجربة مختلفة عن الدراسة النظرية، ويضعهم أمام نماذج دولية في الإدارة والتكنولوجيا والأنظمة الذكية والأمن السيبراني. من لندن إلى جنوا.. حضور يتجاوز الحدود الحضور الدولي لم يتوقف عند التدريب الطلابي، إذ شهد الشهر تحركات مرتبطة بالقطاع البحري والتعليم الدولي، من بينها منح الأكاديمية درجة الدكتوراه الفخرية للمهندسة حصة بنت أحمد آل مالك، مستشار وزير الطاقة والبنية التحتية لشؤون النقل البحري بدولة الإمارات. وجاء التكريم في مقر المنظمة البحرية الدولية في لندن، في مشهد يعكس ارتباط الأكاديمية بملفات صناعة النقل البحري على المستوى الدولي. كما شهد الشهر تحركات في إيطاليا شملت ميناء باليرمو والمشاركة في حفل تخرج طلاب طب الأسنان بجامعة جنوا، بما يعكس اتساع شبكة العلاقات التعليمية والبحرية للأكاديمية. البرازيل وهواوي.. شراكات للمستقبل وفي ملف الشراكات، استقبلت الأكاديمية خلال يوليو سفير البرازيل في مصر ووفدًا من السفارة وغرفة التجارة العربية البرازيلية، لبحث فرص التعاون والاستثمار في النقل البحري واللوجستيات وحركة التجارة الدولية. وفي مسار التكنولوجيا، جاءت مباحثات الأكاديمية مع شركة «هواوي» لتفتح مساحة جديدة للتعاون في مجالات التكنولوجيا والاتصالات والتحول الرقمي، وهي ملفات تتقاطع بصورة مباشرة مع تخصصات المستقبل التي تحظى باهتمام متزايد داخل المؤسسات التعليمية. اللوجستيات تقترب من سوق العمل لم تغب الشركات عن المشهد، إذ شهد يوليو تنظيم كلية النقل الدولي واللوجستيات ورشة عمل ومعرضًا للشركات الدولية والمحلية. الهدف هنا يتجاوز تعريف الطلاب بالشركات؛ فالفكرة الأساسية هي تقريب المسافة بين قاعة الدراسة وسوق العمل، وإعطاء الطالب فرصة للتعرف على الوظائف والمهارات التي يحتاجها القطاع بالفعل. وفي الوقت نفسه، واصل معهد تدريب الموانئ نشاطه في تأهيل الكوادر، مع بحث التعاون مع شركة مرسى المغرب في مجال التدريب، إلى جانب برامج معهد الإنتاجية والجودة المرتبطة بالتشغيل وتحسين الجودة والإنتاجية. العلمين تستعد لخطوة طبية جديدة ومن أبرز الملفات التي ظهرت في نهاية الشهر استعدادات الأكاديمية لافتتاح المستشفى التعليمي التابع لكلية الطب البشري بمقر الأكاديمية في العلمين. المشروع يمثل إضافة مهمة لمنظومة التعليم الطبي، لأنه يتيح للطلاب مساحة أكبر للتدريب والتطبيق العملي، ويربط الدراسة بالتجربة السريرية داخل بيئة تعليمية متخصصة.  شهر كشف اتجاه الأكاديمية وبين سفينة «عايدة 4» في جدة، وطلاب الأكاديمية في بريطانيا، والتحركات البحرية في لندن وإيطاليا، والتعاون مع البرازيل وهواوي، وورش العمل المرتبطة بسوق اللوجستيات، والاستعدادات الطبية في العلمين، جاء يوليو ليكشف بوضوح عن اتجاه الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري. التعليم لم يعد منفصلًا عن سوق العمل، والتدريب لم يعد مرحلة تالية للدراسة، والعلاقات الدولية لم تعد مجرد بروتوكولات؛ بل تحولت جميعها إلى أدوات لصناعة طالب أكثر قدرة على المنافسة. وهكذا، جاء حصاد يوليو ليؤكد أن الأكاديمية تتحرك في أكثر من اتجاه في الوقت نفسه، واضعة التعليم والتدريب والبحث والابتكار والشراكات الدولية في قلب مشروعها لصناعة كوادر قادرة على التعامل مع متغيرات المستقبل.

محمود أبو السعود أغسطس ١٠, ٢٠٢٦ 0
شريان التجارة العالمية: كيف تعيد الموانئ الذكية والسفن الخضراء رسم مستقبل النقل البحري؟

قد لا يتذكر المستهلك العادي وهو يشتري هاتفه الذكي أو يرتدي ملابسه أو يستهلك طعامه اليومي أن أكثر من 90% من حجم التجارة العالمية ينتقل عبر البحار والمحيطات. يُعد قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية البحرية المظلة الأساسية التي تحافظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي. واليوم، يمر هذا القطاع الحيوي بمرحلة إعادة هيكلة هي الأوسع في تاريخه الحديث؛ حيث لم يعد الركب يقتصر على زيادة أسطول سفن الحاويات وتوسعة الموانئ، بل تحول التركيز نحو "أتمتة الموانئ، التحول نحو الوقود الأخضر، وتأمين الممرات المائية الحيوية" لمواجهة الاضطرابات الجيوسياسية والتغيرات المناخية. ما هي الموانئ الذكية والسفن الخضراء؟ التحول الحديث في النقل البحري يرتكز على جناحين رئيسيين: الرقمنة والأتمتة من جهة، والاستدامة البيئية من جهة أخرى. الموانئ الذكية (Smart Ports): هي موانئ تعتمد على تكنولوجيا إنترنت الأشياء (IoT)، الذكاء الاصطناعي، وشبكات الـ 5G لتشغيل الرافعات والشاحنات الذاتية القيادة، وإدارة حركة الشحن والتفريغ تلقائيًا، مما يقلل من زمن بقاء السفن في الأرصفة ويقضي على التكدس. الاستدامة والسفن الخضراء (Green Shipping): إستراتيجية تهدف إلى خفض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن محركات السفن التقليدية التي تعتمد على المازوت الثقيل، والتحول التدريجي نحو الوقود البديل مثل الهيدروجين الأخضر، الأسبيريت/الميثانول الأخضر، والغاز الطبيعي المسال (LNG). 3 محاور تحكم صناعة الملاحة البحرية اليوم تحليليًا، يتشكل مستقبل قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية عبر المحاور الاستراتيجية التالية: 1. معركة خفض الانبعاثات (Decarbonization) تفرض المنظمة البحرية الدولية (IMO) تشريعات صارمة للإلزام بالوصول إلى "الشرائح المعتدلة للحياد الكربوني". تتنافس شركات الملاحة العالمية للتعاقد على بناء أجيال جديدة من سفن الحاويات الضخمة التي تعمل بالميثانول الأخضر والوقود المزدوج، مما يضع الموانئ العالمية أمام تحدي توفير محطات تزويد السفن بالوقود النظيف (Bunkering). 2. أتمتة سلاسل التوريد والتوأم الرقمي (Digital Twin) تستخدم الموانئ الحديثة تقنية "التوأم الرقمي" لبناء نموذج افتراضي ثلاثي الأبعاد للمينا ورصيف الحاويات. تسمح هذه التكنولوجيا بالتنبؤ الدقيق بحركة السفن وتوجيه الشاحنات الداخلية تلقائيًا لتفرغ وسحب الحاويات دون أي تدخل بشري مباشر، مما يرفع الكفاءة التشغيلية بنسبة تتجاوز 35%. 3. مرونة سلاسل الإمداد وأمن الممرات المائية أثبتت الأزمات والاضطرابات الملاحية في الممرات الحيوية (مثل قناة السويس، باب المندب، ومضيق مالقة) أن النقل البحري يحتاج إلى مرونة عالية. تتجه الخطوط الملاحية إلى اعتماد أنظمة تتبع الحاويات الفوري بالبرمجيات الذكية لتعديل المسارات وتفادي مناطق الاكتظاظ والمخاطر. انعكاسات التحول البحري على الأسواق إن تطوير النقل البحري يترك آثارًا ممتدة على البيئة والاقتصاد: خفض تكلفة الشحن النهائية: تسريع عمليات التفريغ وتقليل استهلاك الوقود ينعكسان إيجابًا على تقليل تكلفة نقل البضائع، مما يساعد في الحد من موجات التضخم المستورد. حماية البيئة البحرية: يقلل استخدام الوقود الخالي من الكبريت من التلوث البحري وحماية الحياة الفطرية والمناطق الساحلية. الموانئ الذكية في العالم العربي تتصدر عدة موانئ عربية القوائم العالمية في الكفاءة والتحول الرقمي: مثال واقعي: محطات الحاويات الأوتوماتيكية بالكامل في موانئ مثل "ميناء دبي/جبل علي"، والمحطات الحديثة بميناء "شرق بورسعيد" وميناء "السخنة" بمصر. التطبيق والتأثير: يتم استخدام رافعات عملاقة تُدار عن بُعد عبر غرف تحكم أوتوماتيكية، حيث تستطيع الشاحنات الكهربائية الذاتية نقل الحاوية من السفينة إلى الساحات في دقائق معدودة، مما يعزز موقع هذه الموانئ كمراكز محورية (Hubs) للتجارة الدولية. السفن الذاتية القيادة بالكامل تُشير التوقعات في قطاع الملاحة إلى أن السنوات القادمة ستشهد تشغيل سفن شحن تجارية "ذاتية القيادة" (Autonomous Ships) تعبر المحيطات بدعم من الذكاء الاصطناعي والأقمار الصناعية، دون الحاجة لطاقم كامل على متنها، مع إدارتها ومراقبتها من مراكز توجيه أرضية لضمان أعلى معايير السلامة والأمان. من يملك البحر يملك التجارة سيظل النقل البحري العمود الفقري للرفاهية الاقتصاديّة والتبادل التجاري بين القارات. إن الاستثمار في البنية التحتية للموانئ، وتبني التكنولوجيا الخضراء والأتمتة الرقمية، ليس مجرد تطوير لقطاع اقتصادي، بل هو شرط أساسي لحجز مكانة متقدمة على خريطة التجارة العالمية للقرن الحادي والعشرين.

ريتاج محمد أغسطس ٧, ٢٠٢٦ 0
قطارات السكة الحديد
جدول مواعيد قطارات "القاهرة - الإسكندرية" والعكس اليوم الأحد 2 أغسطس 2026 الكاملة

أعلنت الهيئة القومية لسكك حديد مصر عن جدول مواعيد تشغيل القطارات على خط (القاهرة - الإسكندرية) والعكس اليوم الأحد 2 أغسطس 2026، والتي تشمل قطارات التالجو الفاخرة، والقطارات المكيفة (الأسباني والفرنساوي وVIP)، إضافة إلى القطارات الروسية (المكيفة والتهوية الديناميكية). أولاً: مواعيد قطارات (القاهرة -> الإسكندرية): قطار 119 (روسي تهوية): يقوم من القاهرة الساعة 5:00 صباحاً. قطار 905 (مكيف VIP - مباشر): يقوم من القاهرة الساعة 9:00 صباحاً. قطار 2025 (تكتوك/تالجو فاخر): يقوم من القاهرة الساعة 8:00 صباحاً. قطار 901 (مكيف أسباني): يقوم من القاهرة الساعة 8:10 صباحاً. قطار 911 (مكيف VIP): يقوم من القاهرة الساعة 10:00 صباحاً. قطار 2023 (تالجو فاخر): يقوم من القاهرة الساعة 2:00 ظهراً. قطار 919 (مكيف مكيف/مطور): يقوم من القاهرة الساعة 2:25 ظهراً. قطار 921 (مكيف VIP): يقوم من القاهرة الساعة 7:00 مساءً. قطار 931 (مكيف أسباني): يقوم من القاهرة الساعة 8:15 مساءً. ثانياً: مواعيد قطارات (الإسكندرية -> القاهرة): قطار 8 (روسي تهوية): يقوم من الإسكندرية الساعة 5:10 صباحاً. قطار 902 (مكيف أسباني): يقوم من الإسكندرية الساعة 6:00 صباحاً. قطار 2024 (تالجو فاخر): يقوم من الإسكندرية الساعة 2:00 ظهراً. قطار 906 (مكيف VIP - مباشر): يقوم من الإسكندرية الساعة 7:00 صباحاً. قطار 900 (مكيف أسباني): يقوم من الإسكندرية الساعة 8:15 صباحاً. قطار 912 (مكيف VIP): يقوم من الإسكندرية الساعة 11:30 صباحاً. قطار 916 (مكيف VIP - مباشر): يقوم من الإسكندرية الساعة 2:00 ظهراً. قطار 928 (مكيف أسباني): يقوم من الإسكندرية الساعة 7:00 مساءً. قطار 2022 (تالجو فاخر): يقوم من الإسكندرية الساعة 7:00 مساءً. وشددت الهيئة على ضرورة حجز التذاكر مسبقاً عبر منافذ البيع الرسمية أو تطبيق الهيئة على الموبايل لتجنب الغرامات والتكدس داخل المحطات.  

ريتاج محمد أغسطس ٢, ٢٠٢٦ 0
مصلحة الجمارك ـ أرشيفية
كيف تحصل على ترخيص مخلص جمركي؟.. القانون يحدد الشروط والإجراءات المستندات المطلوبة

حدد قانون الجمارك رقم 207 لسنة 2020 الضوابط والشروط الشاملة المنظمة للحصول على ترخيص مزاولة أعمال التخليص الجمركي، وذلك في إطار حوكمة المنظومة الجمركية وتنظيم سير العمل بالسبل والمنافذ البحرية والجوية والبرية بكفاءة عالية. ونص القانون على ألا يجوز لأي شخص ممارسة أعمال التخليص الجمركي على البضائع لحساب الغير إلا بعد الحصول على ترخيص رسمي صادر من مصلحة الجمارك، والتي اشترطت في المتقدم أن يكون متمتعاً بالجنسية المصرية، ومتمتعاً بالأهلية القانونية الكاملة، وألا يكون قد سبق الحكم عليه بعقوبة جناية أو في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة أو في إحدى الجرائم الجمركية أو الضريبية ما لم يكن قد رُدَّ إليه اعتباره. كما تتضمن الشروط نجاح المتقدم في الاختبارات المعتمدة التي تجريها مصلحة الجمارك وقضاء فترة التدريب الميداني المقررة، مع تقديم صحيفة حالة جنائية حديثة وتأمين مالي تحدده اللائحة التنفيذية للقانون للوفاء بأي التزامات أو غرامات قد تفرض على المخلص نتيجة المخالفات الجمركية. وتصل مدة الترخيص إلى سنتين قابلة للجديد وفق الاستيفاء المتواصل لكافة الاشتراطات.      

ريتاج محمد يوليو ٢٧, ٢٠٢٦ 0
«الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري».. صرح علمي يقود مستقبل الاقتصاد المصري والتنمية المستدامة

تواصل الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري ترسيخ مكانتها باعتبارها واحدة من أهم المؤسسات التعليمية والبحثية المتخصصة في المنطقة العربية، بعدما نجحت على مدار عقود في الجمع بين التعليم الأكاديمي المتطور، والتدريب العملي، والبحث العلمي، وخدمة المجتمع، لتصبح نموذجًا عربيًا رائدًا في إعداد الكوادر القادرة على قيادة قطاعات النقل البحري واللوجستيات والهندسة والتكنولوجيا والإدارة. ومنذ تأسيسها تحت مظلة جامعة الدول العربية، حملت الأكاديمية رسالة واضحة تقوم على إعداد أجيال تمتلك المعرفة العلمية والمهارات التطبيقية، بما يتوافق مع المعايير الدولية ومتطلبات سوق العمل المتغيرة، ولم يقتصر دورها على تخريج آلاف الطلاب في التخصصات البحرية، بل توسعت لتقدم برامج متنوعة في الهندسة، والحاسبات والذكاء الاصطناعي، والإدارة، والقانون، والإعلام، واللغات، والطب، وغيرها من المجالات التي تلبي احتياجات التنمية في الدول العربية. ويأتي هذا التطور مدعومًا برؤية اللواء الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، الذي ارتبط اسمه بمسيرة تحديث شاملة داخل الأكاديمية، عززت من مكانتها كإحدى أبرز المؤسسات التعليمية المتخصصة في العالم العربي، فمنذ توليه المسؤولية، تبنى نهجًا يقوم على التطوير المستمر، والانفتاح على الجامعات والمؤسسات الدولية، والاستثمار في العنصر البشري، باعتباره الركيزة الأساسية لأي نهضة تعليمية حقيقية. وخلال سنوات رئاسته، شهدت الأكاديمية توسعًا ملحوظًا في الكليات والبرامج الأكاديمية، وإنشاء معامل ومراكز محاكاة متطورة، وتحديث المناهج الدراسية بما يتماشى مع أحدث النظم العالمية، فضلًا عن إدخال تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في مختلف القطاعات التعليمية والإدارية، كما حرص على أن تكون الأكاديمية حاضنة للابتكار وريادة الأعمال، من خلال دعم الطلاب والباحثين وتشجيع المشروعات العلمية التي تخدم الاقتصاد الوطني. ويرى كثير من المتابعين أن أسلوب اللواء الدكتور إسماعيل عبد الغفار في الإدارة يقوم على الجمع بين الرؤية الاستراتيجية والقدرة على التنفيذ، وهو ما انعكس على المكانة التي وصلت إليها الأكاديمية، سواء من خلال التوسع في الشراكات الدولية، أو الحصول على اعتمادات أكاديمية، أو المشاركة في المؤتمرات والمحافل العلمية العالمية، بما عزز من ثقة المؤسسات وسوق العمل في خريجيها. ولم يكن الاهتمام بالبنية التعليمية وحده هو محور التطوير، بل امتد ليشمل الاهتمام بالطالب باعتباره محور العملية التعليمية، حيث جرى تطوير المدن الجامعية والمنشآت الرياضية والثقافية، وإتاحة بيئة تعليمية متكاملة تساعد على الإبداع والتميز، إلى جانب الاهتمام ببناء شخصية الطالب، وتنمية مهارات القيادة والعمل الجماعي والابتكار. وتحظى الأكاديمية بسمعة متميزة في مجال النقل البحري، إذ تعد من أبرز المؤسسات العربية المتخصصة في إعداد الضباط والمهندسين والكوادر البحرية وفقًا للاتفاقيات والمعايير الدولية، كما تقدم برامج تدريبية متقدمة للعاملين في قطاع النقل البحري والموانئ والخدمات اللوجستية، بما يسهم في دعم كفاءة العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لتطوير هذا القطاع الحيوي. ولم يكن التميز الأكاديمي هو الإنجاز الوحيد، بل حرصت الأكاديمية على بناء شراكات استراتيجية مع جامعات ومؤسسات دولية مرموقة، ما أتاح تبادل الخبرات، وتطوير البرامج الدراسية، وإتاحة فرص التدريب والبحث العلمي المشترك، الأمر الذي عزز من مكانتها على الساحة الدولية ورسخ الثقة في خريجيها داخل سوق العمل. كما أولت الأكاديمية اهتمامًا كبيرًا بالبحث العلمي والابتكار، من خلال دعم الباحثين، وتشجيع المشروعات التطبيقية، وتوفير بيئة محفزة للإبداع، بما يواكب الثورة الصناعية الرابعة والتحول الرقمي، وأصبحت مراكزها البحثية تسهم في تقديم حلول عملية للتحديات التي تواجه قطاعات النقل البحري، والطاقة، والبيئة، والتكنولوجيا، وهو ما يعكس دورها في خدمة خطط التنمية المستدامة. وفي مجال التحول الرقمي، كانت الأكاديمية من أوائل المؤسسات التعليمية التي تبنت استخدام التكنولوجيا الحديثة في العملية التعليمية، مع التوسع في المنصات الرقمية والتعليم الإلكتروني، والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، بما يعزز جودة التعليم ويرفع كفاءة العملية الأكاديمية والإدارية. ولأن التنمية لا تقتصر على الجانب التعليمي فقط، فقد حرصت الأكاديمية على أداء دورها المجتمعي من خلال تنظيم المؤتمرات والمنتديات العلمية، واستضافة الخبراء والمتخصصين من مختلف دول العالم، بما يسهم في تبادل المعرفة وصياغة رؤى مستقبلية لمواجهة التحديات التي يشهدها قطاع النقل البحري والاقتصاد الأزرق والتغيرات المناخية. ويؤكد المتابعون لمسيرة الأكاديمية أن شخصية اللواء الدكتور إسماعيل عبد الغفار تمثل أحد عوامل النجاح الرئيسية، حيث استطاع أن يقود مؤسسة تعليمية عربية كبرى نحو مزيد من التميز، مستندًا إلى رؤية تؤمن بأن الاستثمار في التعليم والبحث العلمي هو الطريق الحقيقي لبناء مستقبل أكثر ازدهارًا، كما نجح في تعزيز حضور الأكاديمية في المحافل الإقليمية والدولية، وترسيخ مكانتها كبيت خبرة عربي يقدم الاستشارات والتدريب والخدمات العلمية في مجالات النقل البحري والتكنولوجيا والإدارة. ويبرز دور الأكاديمية كذلك في دعم توجهات الدولة المصرية نحو تعظيم الاستفادة من موقعها الجغرافي المتميز، وتحويلها إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات، وذلك من خلال إعداد كوادر مؤهلة للعمل في الموانئ، وشركات الملاحة، والخدمات اللوجستية، بما يدعم خطط تطوير قطاع النقل البحري ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني. وفي ظل المتغيرات العالمية المتسارعة، وما يشهده قطاع النقل البحري من تطورات تقنية وتشريعية، تواصل الأكاديمية تحديث برامجها التدريبية والتعليمية لتواكب أحدث المستجدات، مع التركيز على مفاهيم الاستدامة، والتحول الأخضر، والرقمنة، والأمن السيبراني، والابتكار، بما يضمن إعداد خريجين قادرين على قيادة المستقبل. واليوم، تمثل الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري نموذجًا ناجحًا لمؤسسة عربية استطاعت أن تجمع بين الأصالة والتطوير، وأن تؤكد أن التعليم المتخصص هو قاطرة التنمية الحقيقية، كما تعكس مسيرتها، بقيادة اللواء الدكتور إسماعيل عبد الغفار، رؤية طموحة تسعى إلى إعداد أجيال قادرة على المنافسة عالميًا، وتعزيز مكانة مصر والعالم العربي في مجالات النقل البحري والعلوم والتكنولوجيا، بما يجعل الأكاديمية واحدة من أهم الصروح العلمية التي يشار إليها باعتزاز على المستويين الإقليمي والدولي.  

محمود أبو السعود يوليو ٢٤, ٢٠٢٦ 0
الممرات البحرية.. عندما تتحول طرق التجارة إلى ساحات حرب

لم تعد الحرب الإيرانية تُقاس بعدد الصواريخ التي تُطلق أو المواقع العسكرية التي تُستهدف، بل أصبحت تمتد إلى مساحة أوسع وأكثر تأثيرًا، هي الممرات البحرية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. ففي الوقت الذي تتبادل فيه القوى الإقليمية والدولية الضربات العسكرية، تدور معركة أخرى لا تقل خطورة في مضيق هرمز وباب المندب، حيث أصبحت حركة السفن وناقلات النفط جزءًا من حسابات الصراع، وأصبحت التجارة العالمية رهينة للتوترات العسكرية. فعندما يتصاعد القتال في الخليج، تتجه أنظار العالم أولًا إلى مضيق هرمز، ذلك الشريان البحري الضيق الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج إلى الأسواق العالمية ولم يعد المضيق مجرد ممر ملاحي، بل تحول إلى ورقة ضغط استراتيجية تمتلك تأثيرًا يتجاوز حدود المنطقة، لأن أي اضطراب فيه ينعكس سريعًا على أسعار الطاقة، وأسواق المال، وتكاليف النقل البحري. وتشير التطورات الأخيرة إلى أن التوترات العسكرية أدت إلى اضطراب حركة الملاحة وارتفاع المخاوف في أسواق الطاقة. لكن المشهد لا يتوقف عند هرمز، فإلى الجنوب، يقف باب المندب باعتباره البوابة التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، وهو الطريق الإجباري للسفن المتجهة إلى قناة السويس، وإذا كان هرمز يتحكم في خروج النفط من الخليج، فإن باب المندب يتحكم في وصوله إلى أوروبا وجزء كبير من الأسواق العالمية، وهو ما يجعل الممرين بمثابة شريانين متصلين لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر. وفي قلب هذه المعادلة يظهر الحوثيون، الذين تحولوا من طرف محلي في الحرب اليمنية إلى لاعب مؤثر في أمن الملاحة بالبحر الأحمر، فقد أدت هجماتهم وتهديداتهم المتكررة إلى زيادة المخاطر على السفن التجارية، بينما دفعت التوترات الأخيرة إلى تصاعد المخاوف من اتساع نطاق استهداف حركة الملاحة، وهو ما يهدد بزيادة تكلفة الشحن والتأمين وإطالة زمن الرحلات البحرية. وتكمن الخطورة الحقيقية في احتمال تعرض هرمز وباب المندب لضغوط متزامنة ففي هذه الحالة لن يكون أمام كثير من شركات الشحن سوى الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، وهي رحلة أطول بآلاف الكيلومترات، تعني استهلاكًا أكبر للوقود، وتأخيرًا في وصول البضائع، وارتفاعًا في أسعار النقل، وهو ما ينعكس في النهاية على أسعار الغذاء والدواء والسلع الأساسية في مختلف دول العالم. وتكشف الحرب الإيرانية أن مفهوم القوة لم يعد يقتصر على امتلاك الجيوش والأسلحة المتطورة، بل أصبح مرتبطًا أيضًا بالقدرة على التأثير في سلاسل الإمداد العالمية فتعطيل ناقلات النفط أو تهديد خطوط الملاحة قد يحقق ضغوطًا اقتصادية تعادل في تأثيرها نتائج العمليات العسكرية المباشرة، بل وربما تتجاوزها في بعض الأحيان. ولا تقف التداعيات عند قطاع الطاقة، إذ تمتد إلى حركة الحاويات، وسلاسل التوريد، والصناعات التي تعتمد على وصول المواد الخام في مواعيد محددة، فكل يوم تتأخر فيه السفن، تتراكم خسائر جديدة، وتزداد تكلفة الإنتاج، وتصبح الأسواق أكثر عرضة للتقلبات. أما بالنسبة لمصر، فإن استقرار البحر الأحمر وباب المندب يمثل أهمية استراتيجية، ليس فقط لحماية الملاحة الدولية، وإنما أيضًا لضمان استمرار حركة السفن عبر قناة السويس، التي تعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم ومصدرًا رئيسيًا للعملة الأجنبية، ولذلك فإن أي اضطراب طويل الأمد في جنوب البحر الأحمر ينعكس بصورة مباشرة على حركة التجارة العابرة للقناة. ورغم أن القوى الدولية تسعى إلى حماية حرية الملاحة ومنع إغلاق الممرات البحرية، فإن الواقع يؤكد أن هذه الممرات أصبحت جزءًا من أدوات الردع والضغط السياسي والعسكري، وأن مستقبل الاقتصاد العالمي بات مرتبطًا بمدى نجاح المجتمع الدولي في منع تحولها إلى ساحات مواجهة مفتوحة. لقد أثبتت الحرب الإيرانية أن أخطر ما فيها ليس فقط تبادل الضربات العسكرية، وإنما قدرتها على نقل الصراع من اليابسة إلى البحر، حيث تتحول المضايق إلى أوراق ضغط، وتصبح السفن أهدافًا محتملة، ويجد العالم نفسه أمام معادلة جديدة عنوانها أن أمن التجارة العالمية لم يعد مضمونًا كما كان، وأن أي شرارة في هرمز قد تمتد إلى باب المندب، ومنها إلى كل بيت يعتمد على سلعة جاءت عبر البحر.

big admin يوليو ٢٢, ٢٠٢٦ 0
شراكة بحرية جديدة بين مصر والجبل الأسود.. اتفاق لتبادل الخبرات وربط الموانئ ودعم التجارة

في خطوة تعكس اتساع التعاون الاقتصادي بين مصر وجمهورية الجبل الأسود، شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة لميناء الإسكندرية وهيئة موانئ الجبل الأسود، وذلك على هامش الزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس ياكوف ميلاتوفيتش إلى القاهرة. ويؤسس الاتفاق لمرحلة جديدة من التعاون بين الجانبين في قطاع النقل البحري، من خلال تبادل الخبرات الفنية والإدارية، والاستفادة من التجارب المتبادلة في إدارة وتشغيل الموانئ، إلى جانب التعاون في التحول الرقمي، ورفع كفاءة العنصر البشري، وتطبيق أفضل الممارسات المتعلقة بالاستدامة البيئية. كما يفتح الاتفاق الباب أمام دراسة إنشاء روابط ملاحية بين موانئ البلدين، بما يدعم حركة التجارة ويختصر مسارات نقل البضائع بين أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مستفيدًا من الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي تتمتع به مصر على البحر المتوسط، والجبل الأسود على البحر الأدرياتيكي. ووقع مذكرة التفاهم اللواء بحري إيهاب صلاح، رئيس الهيئة العامة لميناء الإسكندرية، فيما وقعها عن الجانب المونتينيجري ستانكو دريتيتش، رئيس هيئة موانئ الجبل الأسود، بحضور مسؤولين من البلدين. ويأتي هذا الاتفاق في وقت تواصل فيه الدولة تنفيذ خطة متكاملة لتحديث الموانئ المصرية وتطوير خدماتها اللوجستية، بما يعزز قدرتها على جذب الاستثمارات ورفع كفاءة حركة التداول، ويكرس دورها كمحور رئيسي للتجارة الدولية وحركة الترانزيت في المنطقة. ويرى مراقبون أن التعاون بين الجانبين لا يقتصر على تبادل الخبرات، بل يمثل بداية لبناء شراكة بحرية طويلة الأمد يمكن أن تسهم في توسيع حركة التجارة والاستثمار، وخلق فرص جديدة للتعاون الاقتصادي بين البلدين، بما يتماشى مع توجه مصر نحو تنويع شراكاتها الدولية وتعزيز حضورها في قطاع النقل البحري العالمي.

big admin يوليو ٢٠, ٢٠٢٦ 0
ثورة الممرات الخضراء: كيف يواجه قطاع النقل البحري واللوجستيات شبح الكربون العالمي؟

يشهد قطاع النقل واللوجستيات—بشقيه البري والبحري—تحولاً هو الأكثر عمقًا منذ اختراع المحرك البخاري. هذه الشرايين الحيوية التي تنقل أكثر من 90% من إجمالي التجارة العالمية وتحافظ على استمرار الحياة في كوكبنا، تواجه اليوم ضغوطًا دولية وتشريعية غير مسبوقة. لم يعد المقياس الوحيد لنجاح شركات الشحن هو السرعة أو خفض التكلفة، بل أصبحت "البصمة الكربونية" هي المعيار الأول. ومع صدور القوانين الصارمة للحد من الانبعاثات، انطلق سباق عالمي نحو ما يُعرف بـ "الممرات الخضراء"، لتبدأ رحلة البحث عن وقود المستقبل وتطوير سلاسل إمداد صديقة للبيئة قبل فوات الأوان. مفهوم النقل الأخضر وسلاسل الإمداد المستدامة يُقصد بالنقل واللوجستيات الخضراء تبني استراتيجيات وتقنيات تهدف إلى تقليل الأثر البيئي السلبي لعمليات نقل البضائع وتخزينها. يشمل ذلك خفض انبعاثات الغازات الدفيئة، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، والاعتماد على مصادر طاقة متجددة ونظيفة. تاريخيًا، يُعد قطاع النقل مسؤولاً عن نحو ربع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية. هذا الواقع دفع المنظمات الدولية، وعلى رأسها المنظمة البحرية الدولية (IMO)، إلى وضع مستهدفات إلزامية للوصول إلى الحياد الكربوني الصخري، مما أجبر الموانئ والشركات على إعادة ابتكار آليات العمل من نقطة الإنطلاق وحتى تسليم الشحنة النهائي. الأسلحة التكنولوجية والبدائل البيئية للشحن الحديث تحليليًا، يرتكز التحول نحو الاستدامة في قطاع النقل واللوجستيات على ثلاثة محاور رئيسية تعيد صياغة المشهد الحالي: 1. معركة وقود المستقبل (الميثانول والأمونيا الخضراء) في الشق البحري، انتهى عصر الاعتماد الكلي على الوقود الأحفوري الثقيل. بدأت كبرى شركات الملاحة العالمية في بناء سفن عملاقة تعمل بـ "الميثانول الأخضر" و"الأمونيا الهيدروجينية"، وهي أنواع وقود حيوية تنتج صفر انبعاثات كربونية تقريبًا. كما عاد "الشحن بـ طاقة الرياح" للواجهة ولكن بأسلوب تكنولوجي، عبر تركيب أشرعة ميكانيكية دوارة ضخمة على متن السفن تساعد المحركات وتقلل استهلاك الوقود بنسب تصل إلى 30%. 2. كهرباء الشحن البري والخطوط اللوجستية على الصعيد البري، لم يعد التحول الكهربائي حكرًا على السيارات الصغيرة؛ إذ تشهد صناعة النقل طفرة في إنتاج الشاحنات الثقيلة التي تعمل بالكهرباء وخلايا وقود الهيدروجين لتغطية المسافات الطويلة. تتكامل هذه الشاحنات مع "المستودعات الخضراء" التي تدار بالكامل بالطاقة الشمسية، وتستخدم رافعات شوكية كهربائية موفرة للطاقة. 3. خوارزميات المسارات الذكية لتقليل الهدر تلعب تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي دورًا محوريًا في اللوجستيات الخضراء من خلال "تحسين المسارات". تقوم الخوارزميات بتحليل بيانات الطقس، حركة المرور في الموانئ، والازدحام البري لتوجيه السفن والشاحنات نحو المسارات الأقل استهلاكًا للوقود، وتجنب تسيير شاحنات فارغة في رحلات العودة، مما يمنع هدر ملايين الأطنان من الانبعاثات سنويًا. انعكاس الاستدامة على كلفة الشحن والمستهلك إن إعادة هيكلة قطاع النقل ليصبح صديقًا للبيئة تترتب عليه تأثيرات اقتصادية ملموسة: ارتفاع مؤقت في التكاليف الاستثمارية: يتطلب بناء السفن الخضراء وتحديث البنية التحتية للموانئ استثمارات ضخمة، مما قد يؤدي على المدى القصير إلى زيادة طفيفة في أسعار نولون الشحن وتكلفة السلع النهائية. ميزة تنافسية بعيدة المدى: الشركات التي تبادر بالتحول الأخضر ستعفى من "الضرائب الكربونية" الصارمة التي بدأت تفرضها دول الاتحاد الأوروبي وأمريكا، مما يمنحها استدامة مالية وتشغيلية في المستقبل. الممرات الخضراء تتحول إلى واقع ملموس تتجلى هذه التحولات اللوجستية في مشاريع دولية بدأت بالعمل بالفعل: مثال واقعي: تدشين "الممر البحري الأخضر" (Green Shipping Corridor) بين الموانئ المحورية الكبرى في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية. التطبيق العملي: اتفقت قوى دولية وموانئ رئيسية على توفير بنية تحتية موحدة في هذه الممرات لإمداد السفن بالوقود البديل (مثل الهيدروجين والميثانول الخضراء) وتسهيل إجراءات الشحن للسفن صديقة البيئة. وفي نفس الوقت، طبقت شركات لوجستية برية نظام "النقل متعدد الوسائط" (Intermodal Transport)، حيث يتم نقل الحاويات عبر القطارات الكهربائية لمسافات طويلة، ثم تسليمها للشاحنات الكهربائية في الميل الأخير، مما خفض الانبعاثات الكربونية للشحنة الواحدة بنسبة 70%. النقل في عام 2030 وما بعده تُشير التوقعات في قطاع اللوجستيات إلى أن السنوات القادمة ستشهد اختفاءً تدريجيًا للشاحنات والسفن التقليدية التي تعمل بالديزل والوقود الثقيل من الممرات الدولية. بحلول العقد القادم، سيصبح "الهيدروجين الأخضر" هو العملة القياسية للطاقة النظيفة في النقل الثقيل. كما سنرى انتشارًا واسعًا للموانئ ذاتية التغذية بالطاقة، والتي تولد هرباءها محليًا من الرياح والأمواج لتشغيل عملياتها وشحن السفن الراسية بها، لتتحول اللوجستيات من ملوث رئيسي إلى قطاع يساهم في إنقاذ المناخ. الإبحار نحو أفق نظيف إن معركة التحول الأخضر في قطاع النقل والبحري ليست مجرد رفاهية بيئية أو شعارات ترفعها المنظمات، بل هي مسألة بقاء واستمرارية لحركة التجارة الدولية. إن تحديات التغير المناخي والتشريعات الصارمة تفرض على جميع أقطاب صناعة اللوجستيات تبني الابتكار، والاستثمار في التكنولوجيا النظيفة، وتغيير المفاهيم التقليدية لإدارة الأساطيل والمستودعات. البقاء في سوق المستقبل سيكون فقط لمن يمتلك القدرة على الإبحار بأشرعة مستدامة ونقل البضائع دون تلويث الغد.

big admin يوليو ٢٠, ٢٠٢٦ 0
شرايين التجارة العالمية في خطر: كيف يُهدد الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني الموانئ الذكية؟

يعيش قطاع النقل البحري اليوم الثورة الأكثر جذرية في تاريخه؛ حيث تحولت الموانئ التقليدية والناقلات العملاقة من الاعتماد على الرافعات الميكانيكية والخرائط الورقية إلى منظومات ذكية تدار بالكامل عبر السحابة الحسابية والذكاء الاصطناعي. الموانئ الذكية (Smart Ports) أصبحت اليوم بمثابة عقول إلكترونية عملاقة تدير حركة آلاف الحاويات وتوجه السفن ذاتية القيادة بدقة متناهية ودون تدخل بشري يُذكر. ولكن، خلف هذا التحول الرقمي المذهل الذي وفر المليارات، يختبئ تهديد مرعب يضرب سلامة سلاسل الإمداد العالمية في مقتل؛ حيث أصبحت هذه الشرايين البحرية الرقمية الهدف الأول لعصابات القرصنة السيبرانية والحروب الهجينة بين الدول. مفهوم الموانئ الذكية واللوجستيات الرقمية تُعرف الموانئ الذكية بأنها الموانئ التي تستخدم تكنولوجيات الثورة الصناعية الرابعة—مثل إنترنت الأشياء (IoT)، والذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات الضخمة، وشبكات الجيل الخامس—لأتمتة العمليات اللوجستية وتطوير كفاءة النقل البحري. في هذه المنظومة، تتصل الشاحنات، والرافعات، والسفن، وأنظمة التخليص الجمركي بشبكة موحدة تتخذ القرارات تلقائيًا لتقليل زمن انتظار السفن وزيادة طاقة الاستيعاب. هذا الاعتماد الكلي على الاتصال بالإنترنت جعل الموانئ والناقلات بمثابة أجهزة كمبيوتر عائمة ومفتوحة، مما يعني أن أي ثغرة برمجية بسيطة يمكن أن تؤدي إلى شلل تام في حركة التجارة العالمية التي يمر 80% منها عبر البحر. نقاط الضعف وسيناريوهات الاختراق السيبراني البحري تحليليًا، يواجه قطاع النقل البحري تحديات أمنية معقدة نتيجة تداخل الأنظمة التكنولوجية، ويمكن رصد أبرز التهديدات السيبرانية في المحاور التالية: 1. قرصنة نظام تحديد المواقع (GPS Spoofing) تعتمد السفن الحديثة كليًا على أنظمة الملاحة الفضائية. أصبحت بعض القوى الإقليمية والجماعات التخريبية تستخدم تقنية "تزييف الـ GPS"، وهي إرسال إشارات وهمية لأجهزة الاستشعار في السفينة تخدع القبطان أو نظام القيادة الآلي بشأن موقعها الحقيقي. هذا التلاعب قد يدفع السفن العملاقة إلى الجنوح، أو الاصطدام بالصخور، أو دخول المياه الإقليمية لدول معادية دون علمها، مما يفجر أزمات سياسية دولية. 2. برمجيات الفدية وشلل الموانئ (Ransomware) تستهدف الهجمات السيبرانية الخبيثة أنظمة إدارة الحاويات (TOS) في الموانئ الكبرى. عند اختراق هذه الأنظمة وتشفير بياناتها بواسطة برمجيات الفدية، تتوقف الرافعات الأوتوماتيكية عن العمل فجأة، وتضيع سجلات الشحنات، مما يؤدي إلى طوابير سفن تمتد لكيلومترات خارج الميناء وخسائر تقدر بمئات الملايين من الدولارات يوميًا. 3. اختراق السفن ذاتية القيادة (Autonomous Ships) مع بدء تشغيل السفن التجارية التي تُبحر بدون طاقم بشري والتحكم بها عن بُعد من مراكز برية، يبرز الخطر الأكبر: أن ينجح القراصنة في السيطرة الكاملة على توجيه السفينة ونظام دفعها، وتحويلها إلى سلاح موجه أو سرقة شحنتها بالكامل دون إطلاق رصاصة واحدة. تداعيات الشلل البحري على المستهلك والاقتصاد إن أي اختراق سيبراني ناجح لميناء محوري أو خط ملاحة رئيسي يترتب عليه آثار تدميرية تتجاوز قطاع النقل لتصل إلى حياة الشعوب اليومية: قفزات جنونية في التضخم والأسعار: توقف الموانئ يؤدي إلى نقص فوري في المواد الخام، وقطع الغيار، والسلع الغذائية بالأسواق، مما يدفع أسعار الشحن البحري والسلع الاستهلاكية للارتفاع بشكل مرعب. تهديد الأمن الغذائي والطاقة: تأخر وصول ناقلات النفط والغاز المسال أو سفن الحبوب يهدد بحدوث أزمات طاقة حادة وانقطاع للكهرباء في الدول التي تعتمد على الاستيراد الفوري. دروس قاسية من واقع السجلات البحرية لم تعد هذه التهديدات مجرد فرضيات في أفلام الخيال العلمي، بل تحولت إلى واقع مرير شهده قطاع النقل البحري بالفعل: مثال واقعي: الهجوم السيبراني الشهير الذي ضرب شركة الشحن العالمية العملاقة "ميرسك" (Maersk) بواسطة فيروس "NotPetya"، وهجمات شلل الموانئ التي ضربت موانئ رئيسية في أوروبا وأستراليا. التطبيق العملي: تسبب الهجوم في تشفير كامل شبكة الحاسوب الخاصة بشركة ميرسك عالميًا خلال دقائق، مما أدى إلى توقف العمل في 76 ميناءً ومحطة حاويات حول العالم. واضطر موظفو الشركة إلى حجز السفن وتتبع الحاويات يدويًا باستخدام الأوراق والرسائل النصية لأسابيع، وبلغت الكلفة الإجمالية لإعادة بناء النظام التكنولوجي للشركة وتغطية الخسائر اللوجستية نحو 300 مليون دولار، مما أثبت هشاشة النظام الرقمي البحري. كيف ستحمي الموانئ نفسها في العقد القادم؟ تُشير التوقعات الجيوسياسية والتكنولوجية إلى أن أمن النقل البحري سيعتمد بالكامل في السنوات القادمة على "الأمن السيبراني الوقائي". ستتجه الموانئ وشركات الملاحة إلى تطبيق مفهوم "الهندسة الصفرية للثقة" (Zero Trust Architecture)، حيث يتم فحص وتوثيق كل أمر برمي يصدر للرافعات أو السفن بشكل مستقل. كما سيتم دمج تكنولوجيا "البلوكشين" (Blockchain) لتأمين بيانات الشحنات وتذاكر الشحن وضمان عدم تزويرها، مع إنشاء "جيوش سيبرانية بحرية" متخصصة تابعة للحكومات لحماية الممرات المائية الحيوية رقميًا. الأمان التكنولوجي هو بوصلة المستقبل إن تحول النقل البحري نحو الذكاء الاصطناعي خطوة حتمية ولا رجعة فيها لتلبية متطلبات التجارة العالمية المتسارعة، لكن هذا الذكاء يبقى بلا قيمة إذا لم يُحط بدرع سيبراني صلب. حماية الموانئ الذكية والسفن الحديثة لم تعد مجرد رفاهية تقنية أو مهمة خاصة بأقسام تكنولوجيا المعلومات، بل أصبحت قضية أمن قومي واقتصادي تمس استقرار الدول وسلامة الإمدادات التي تُبقي العالم على قيد الحياة. البوصلة الحقيقية للنقل البحري في المستقبل لن تتجه نحو الشمال، بل نحو الأمن السيبراني المطلق.  

big admin يوليو ١٩, ٢٠٢٦ 0
من أزمة البحر الأحمر إلى عودة الثقة.. كيف استعادت قناة السويس اهتمام أكبر شركات الشحن؟

لم يكن الطريق سهلًا أمام قناة السويس خلال العامين الماضيين، فمع تصاعد التوترات الأمنية في البحر الأحمر، وجدت شركات الشحن العالمية نفسها أمام معادلة صعبة؛ الاستمرار في المرور عبر القناة مع تحمل المخاطر، أو تغيير المسار بالكامل إلى طريق رأس الرجاء الصالح رغم ما يفرضه من زيادة في زمن الرحلات وتكاليف التشغيل. وبالفعل، اتخذت كبرى شركات النقل البحري، وفي مقدمتها "ميرسك"، قرارات بإعادة توجيه عدد كبير من سفنها بعيدًا عن البحر الأحمر، وهو ما أدى إلى تراجع غير مسبوق في حركة العبور بقناة السويس، وانعكس على إيراداتها، كما تسبب في اضطراب سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع أسعار الشحن. ورغم تلك التحديات، لم تتوقف الدولة المصرية عن تنفيذ خطط تطوير قناة السويس والمنطقة الاقتصادية المحيطة بها، فقد استمرت أعمال تطوير المجرى الملاحي، وتحديث الموانئ، والتوسع في الخدمات اللوجستية، إلى جانب تعزيز جاهزية القناة لاستقبال السفن العملاقة، مع الحفاظ على انتظام حركة الملاحة رغم الظروف الإقليمية. ومع تحسن الأوضاع الأمنية تدريجيًا، بدأت شركات الملاحة العالمية في إعادة تقييم مساراتها، وأصبحت المؤشرات أكثر إيجابية مع إعلان عدد من الخطوط الملاحية دراسة العودة إلى قناة السويس، باعتبارها الطريق الأقصر والأكثر كفاءة بين آسيا وأوروبا.  وتعد مجموعة "ميرسك" من أبرز اللاعبين في صناعة النقل البحري العالمية، إذ تدير شبكة واسعة من الخطوط والخدمات اللوجستية تمتد إلى مئات الموانئ حول العالم، لذلك فإن أي قرار تتخذه الشركة بشأن مسارات سفنها يحظى باهتمام واسع داخل قطاع النقل البحري، ويُنظر إليه باعتباره مؤشرًا مهمًا على اتجاهات السوق العالمية. وفي هذا السياق، جاءت زيارة الرئيس التنفيذي للمجموعة إلى القاهرة لتعكس استمرار التواصل بين مصر وإحدى أكبر شركات الشحن في العالم، في وقت تسعى فيه الدولة إلى تعزيز مكانة قناة السويس كممر ملاحي عالمي ومركز إقليمي للخدمات اللوجستية والصناعات البحرية. ويرى متخصصون أن عودة الخدمات الملاحية تدريجيًا إلى قناة السويس لا تعني فقط زيادة أعداد السفن العابرة، بل تمتد آثارها إلى تنشيط حركة الموانئ، ورفع معدلات تداول الحاويات، وزيادة الطلب على خدمات التموين والإصلاح والصيانة، فضلًا عن دعم الاستثمارات داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. ومع استمرار تحسن الأوضاع الإقليمية، تترقب الأسواق العالمية عودة المزيد من شركات الشحن إلى استخدام قناة السويس بشكل كامل، بما يسهم في استعادة انسياب التجارة الدولية، ويؤكد أن القناة ستظل أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، مهما واجهت من تحديات.      

محمود أبو السعود يوليو ١٦, ٢٠٢٦ 0
محافظة غازيبور تبدأ تنفيذ مشروع إنارة الشوارع بالطاقة الشمسية لتحسين الأمن وتقليل استهلاك الكهرباء

في خطوة تهدف إلى الحد من آثار موسم الأمطار السنوي، أطلقت بلدية دكا حملة نظافة شاملة تستهدف تنظيف الشوارع والمجاري وأماكن تجمع القمامة، استعدادًا لاحتمالات الفيضانات وانسداد المصارف التي تحدث كل عام خلال فصل الأمطار الموسمية. بدأت الحملة صباح يوم الجمعة، بمشاركة عدد كبير من عمال النظافة التابعين للبلدية، بالإضافة إلى استخدام معدات ثقيلة وسيارات مخصصة لرفع القمامة وتنظيف المجاري. وتستهدف الحملة مناطق مختلفة من المدينة، بما في ذلك الأحياء السكنية، الأسواق الشعبية، المناطق الصناعية، والطرق الرئيسية التي تشهد عادة اختناقات مائية بسبب انسداد قنوات التصريف. وصرح رئيس بلدية دكا الشمالية، المهندس عطى الله ميا، أن البلدية تسعى من خلال هذه الحملة إلى الحد من الفيضانات الحضرية التي تعاني منها المدينة سنويًا، والتي تسبب أضرارًا كبيرة للبنية التحتية وتعطلًا في الحياة اليومية للمواطنين. كما أكد أن البلدية ستقوم أيضًا بتوعية المواطنين بأهمية النظافة الشخصية والعامة، والتخلص السليم من النفايات المنزلية. الحملة تشمل تنظيف المجاري المكشوفة والمغلقة، رفع أكوام القمامة من المناطق المزدحمة، ومراقبة النقاط التي تتكرر فيها مشكلة ركود المياه. كما ستقوم البلدية بوضع لافتات توعوية وتنظيم جلسات ميدانية في المدارس والأسواق والمساجد من أجل نشر الوعي المجتمعي حول مخاطر انسداد المصارف. من جانبه، قال أحد مسؤولي النظافة في البلدية إن الحملة لن تقتصر فقط على أعمال التنظيف، بل سيتم خلال هذه الفترة إجراء تقييم شامل لحالة شبكة التصريف في المدينة، مع تقديم تقارير دورية لمجلس البلدية لمراجعة وتحديث خطة البنية التحتية الخاصة بالصرف الصحي. وشهدت بعض المناطق استجابة فورية من السكان، حيث عبر العديد منهم عن ترحيبهم بهذه المبادرة. وقالت السيدة رباب، إحدى القاطنات في منطقة ميربور: "نحن نواجه كل عام مشاكل كبيرة في الشوارع خلال الأمطار. المياه تغمر الطرق وتدخل أحيانًا إلى منازلنا. نأمل أن تسهم هذه الحملة في تقليل تلك المعاناة." وأضافت: "لكننا نرغب أن تكون هذه المبادرات دائمة وليست فقط موسمية." في المقابل، دعا ناشطون في مجال البيئة إلى ضرورة العمل على استراتيجية طويلة المدى تتضمن توسيع شبكة التصريف وتحسين نظام جمع القمامة اليومي، بالإضافة إلى فرض غرامات على إلقاء النفايات في المجاري. ومن الجدير بالذكر أن مدينة دكا، والتي تعتبر واحدة من أكثر المدن كثافة سكانية في العالم، تعاني من تحديات كبيرة في إدارة البنية التحتية، خاصة في ظل النمو السكاني السريع وزيادة الضغط على المرافق العامة. تستمر الحملة لمدة أسبوعين، مع توقعات بتمديدها إلى حين التأكد من استعداد المدينة الكامل لمواجهة موسم الأمطار. وستنشر البلدية تقارير دورية حول تقدم العمل، وستستقبل شكاوى واقتراحات المواطنين عبر الخط الساخن وموقع البلدية الإلكتروني. وتأمل بلدية دكا أن تسهم هذه الحملة في تحسين جودة الحياة في المدينة، والحد من الأضرار التي تتكرر كل عام بسبب غزارة الأمطار وسوء تصريف المياه.

big admin يوليو ٢٦, ٢٠٢٥ 0
ومن الجدير بالذكر أن مدينة دكا، والتي تعتبر واحدة من أكثر المدن كثافة سكانية في العالم، تعاني

في خطوة تهدف إلى الحد من آثار موسم الأمطار السنوي، أطلقت بلدية دكا حملة نظافة شاملة تستهدف تنظيف الشوارع والمجاري وأماكن تجمع القمامة، استعدادًا لاحتمالات الفيضانات وانسداد المصارف التي تحدث كل عام خلال فصل الأمطار الموسمية. بدأت الحملة صباح يوم الجمعة، بمشاركة عدد كبير من عمال النظافة التابعين للبلدية، بالإضافة إلى استخدام معدات ثقيلة وسيارات مخصصة لرفع القمامة وتنظيف المجاري. وتستهدف الحملة مناطق مختلفة من المدينة، بما في ذلك الأحياء السكنية، الأسواق الشعبية، المناطق الصناعية، والطرق الرئيسية التي تشهد عادة اختناقات مائية بسبب انسداد قنوات التصريف. وصرح رئيس بلدية دكا الشمالية، المهندس عطى الله ميا، أن البلدية تسعى من خلال هذه الحملة إلى الحد من الفيضانات الحضرية التي تعاني منها المدينة سنويًا، والتي تسبب أضرارًا كبيرة للبنية التحتية وتعطلًا في الحياة اليومية للمواطنين. كما أكد أن البلدية ستقوم أيضًا بتوعية المواطنين بأهمية النظافة الشخصية والعامة، والتخلص السليم من النفايات المنزلية. الحملة تشمل تنظيف المجاري المكشوفة والمغلقة، رفع أكوام القمامة من المناطق المزدحمة، ومراقبة النقاط التي تتكرر فيها مشكلة ركود المياه. كما ستقوم البلدية بوضع لافتات توعوية وتنظيم جلسات ميدانية في المدارس والأسواق والمساجد من أجل نشر الوعي المجتمعي حول مخاطر انسداد المصارف. من جانبه، قال أحد مسؤولي النظافة في البلدية إن الحملة لن تقتصر فقط على أعمال التنظيف، بل سيتم خلال هذه الفترة إجراء تقييم شامل لحالة شبكة التصريف في المدينة، مع تقديم تقارير دورية لمجلس البلدية لمراجعة وتحديث خطة البنية التحتية الخاصة بالصرف الصحي. وشهدت بعض المناطق استجابة فورية من السكان، حيث عبر العديد منهم عن ترحيبهم بهذه المبادرة. وقالت السيدة رباب، إحدى القاطنات في منطقة ميربور: "نحن نواجه كل عام مشاكل كبيرة في الشوارع خلال الأمطار. المياه تغمر الطرق وتدخل أحيانًا إلى منازلنا. نأمل أن تسهم هذه الحملة في تقليل تلك المعاناة." وأضافت: "لكننا نرغب أن تكون هذه المبادرات دائمة وليست فقط موسمية." في المقابل، دعا ناشطون في مجال البيئة إلى ضرورة العمل على استراتيجية طويلة المدى تتضمن توسيع شبكة التصريف وتحسين نظام جمع القمامة اليومي، بالإضافة إلى فرض غرامات على إلقاء النفايات في المجاري. ومن الجدير بالذكر أن مدينة دكا، والتي تعتبر واحدة من أكثر المدن كثافة سكانية في العالم، تعاني من تحديات كبيرة في إدارة البنية التحتية، خاصة في ظل النمو السكاني السريع وزيادة الضغط على المرافق العامة. تستمر الحملة لمدة أسبوعين، مع توقعات بتمديدها إلى حين التأكد من استعداد المدينة الكامل لمواجهة موسم الأمطار. وستنشر البلدية تقارير دورية حول تقدم العمل، وستستقبل شكاوى واقتراحات المواطنين عبر الخط الساخن وموقع البلدية الإلكتروني. وتأمل بلدية دكا أن تسهم هذه الحملة في تحسين جودة الحياة في المدينة، والحد من الأضرار التي تتكرر كل عام بسبب غزارة الأمطار وسوء تصريف المياه.

big admin يوليو ٢٦, ٢٠٢٥ 0
بلدية دكا تطلق حملة نظافة كبرى استعدادًا لموسم الأمطار

في خطوة تهدف إلى الحد من آثار موسم الأمطار السنوي، أطلقت بلدية دكا حملة نظافة شاملة تستهدف تنظيف الشوارع والمجاري وأماكن تجمع القمامة، استعدادًا لاحتمالات الفيضانات وانسداد المصارف التي تحدث كل عام خلال فصل الأمطار الموسمية. بدأت الحملة صباح يوم الجمعة، بمشاركة عدد كبير من عمال النظافة التابعين للبلدية، بالإضافة إلى استخدام معدات ثقيلة وسيارات مخصصة لرفع القمامة وتنظيف المجاري. وتستهدف الحملة مناطق مختلفة من المدينة، بما في ذلك الأحياء السكنية، الأسواق الشعبية، المناطق الصناعية، والطرق الرئيسية التي تشهد عادة اختناقات مائية بسبب انسداد قنوات التصريف. وصرح رئيس بلدية دكا الشمالية، المهندس عطى الله ميا، أن البلدية تسعى من خلال هذه الحملة إلى الحد من الفيضانات الحضرية التي تعاني منها المدينة سنويًا، والتي تسبب أضرارًا كبيرة للبنية التحتية وتعطلًا في الحياة اليومية للمواطنين. كما أكد أن البلدية ستقوم أيضًا بتوعية المواطنين بأهمية النظافة الشخصية والعامة، والتخلص السليم من النفايات المنزلية. الحملة تشمل تنظيف المجاري المكشوفة والمغلقة، رفع أكوام القمامة من المناطق المزدحمة، ومراقبة النقاط التي تتكرر فيها مشكلة ركود المياه. كما ستقوم البلدية بوضع لافتات توعوية وتنظيم جلسات ميدانية في المدارس والأسواق والمساجد من أجل نشر الوعي المجتمعي حول مخاطر انسداد المصارف. من جانبه، قال أحد مسؤولي النظافة في البلدية إن الحملة لن تقتصر فقط على أعمال التنظيف، بل سيتم خلال هذه الفترة إجراء تقييم شامل لحالة شبكة التصريف في المدينة، مع تقديم تقارير دورية لمجلس البلدية لمراجعة وتحديث خطة البنية التحتية الخاصة بالصرف الصحي. وشهدت بعض المناطق استجابة فورية من السكان، حيث عبر العديد منهم عن ترحيبهم بهذه المبادرة. وقالت السيدة رباب، إحدى القاطنات في منطقة ميربور: "نحن نواجه كل عام مشاكل كبيرة في الشوارع خلال الأمطار. المياه تغمر الطرق وتدخل أحيانًا إلى منازلنا. نأمل أن تسهم هذه الحملة في تقليل تلك المعاناة." وأضافت: "لكننا نرغب أن تكون هذه المبادرات دائمة وليست فقط موسمية." في المقابل، دعا ناشطون في مجال البيئة إلى ضرورة العمل على استراتيجية طويلة المدى تتضمن توسيع شبكة التصريف وتحسين نظام جمع القمامة اليومي، بالإضافة إلى فرض غرامات على إلقاء النفايات في المجاري. ومن الجدير بالذكر أن مدينة دكا، والتي تعتبر واحدة من أكثر المدن كثافة سكانية في العالم، تعاني من تحديات كبيرة في إدارة البنية التحتية، خاصة في ظل النمو السكاني السريع وزيادة الضغط على المرافق العامة. تستمر الحملة لمدة أسبوعين، مع توقعات بتمديدها إلى حين التأكد من استعداد المدينة الكامل لمواجهة موسم الأمطار. وستنشر البلدية تقارير دورية حول تقدم العمل، وستستقبل شكاوى واقتراحات المواطنين عبر الخط الساخن وموقع البلدية الإلكتروني. وتأمل بلدية دكا أن تسهم هذه الحملة في تحسين جودة الحياة في المدينة، والحد من الأضرار التي تتكرر كل عام بسبب غزارة الأمطار وسوء تصريف المياه.  

big admin يوليو ٢٦, ٢٠٢٥ 0
الحكومة المصرية تُطلق مبادرة لدعم المشروعات الصغيرة في القرى ضمن خطة "حياة كريمة

في إطار جهود الدولة المصرية للنهوض بالمجتمع الريفي وتحسين مستوى معيشة المواطنين في القرى والمراكز، أعلنت الحكومة اليوم عن إطلاق مرحلة جديدة من مبادرة دعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر ضمن مشروع "حياة كريمة"، والتي تهدف إلى تمكين الأسر الفقيرة ومحدودة الدخل اقتصاديًا، وتشجيع ثقافة العمل الحر والإنتاج المحلي.   وقد جاء الإعلان عن المبادرة خلال مؤتمر صحفي عُقد في مقر مجلس الوزراء بالقاهرة، بحضور ممثلين عن وزارة التنمية المحلية، ووزارة التضامن الاجتماعي، وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وعدد من منظمات المجتمع المدني.   وصرّح اللواء هشام آمنة، وزير التنمية المحلية، بأن المبادرة الجديدة تأتي استكمالًا لمشروع "حياة كريمة" الذي يُعد أحد أضخم المشروعات التنموية في تاريخ مصر الحديث، والذي يستهدف أكثر من 4500 قرية على مستوى الجمهورية. وأضاف أن الحكومة تولي أهمية خاصة لدعم الشباب والمرأة في الريف، وتوفير فرص تمويل مناسبة لهم لبدء مشروعات صغيرة تساهم في تحسين دخل الأسرة وتوفير فرص عمل محلية.   ووفقًا للخطة، سيتم توفير قروض ميسّرة بفوائد منخفضة أو بدون فوائد، بالإضافة إلى دعم فني وتدريب على إدارة المشروعات. وستركز المبادرة على أنشطة مثل التصنيع الغذائي، الحرف اليدوية، تربية الماشية، الصناعات البيئية، والتجارة المحلية. كما سيتم إنشاء وحدات تمويل متنقلة للوصول إلى القرى النائية وتسهيل الإجراءات على المستفيدين.   من جانبها، أوضحت الدكتورة نيفين القباج، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن الوزارة ستتولى مسؤولية تحديد الأسر المستحقة من خلال قواعد البيانات المحدثة، وضمان توجيه الدعم للفئات الأكثر احتياجًا، خاصة النساء المعيلات، والأسر التي لديها أبناء في التعليم، أو أفراد من ذوي الهمم.   وأضافت الوزيرة أن هناك تعاونًا بين الحكومة والجمعيات الأهلية ومؤسسات التمويل لتسهيل الوصول إلى التمويل وتقديم الدعم الفني للمشروعات في مراحلها الأولى، كما سيتم متابعة المشروعات بعد بدء التشغيل لضمان الاستدامة والنجاح. وقد رحّب عدد من المواطنين في محافظات الوجه القبلي بهذه الخطوة، مؤكدين أن المبادرة ستفتح أبوابًا جديدة للشباب الذين يعانون من البطالة ونقص الفرص الاقتصادية، كما ستساعد المرأة الريفية على تحقيق دخل مستقل وتحسين وضع أسرتها. وفي حديث مع إحدى المستفيدات من المرحلة التجريبية، قالت السيدة نجلاء من محافظة المنيا: "حصلت على قرض بسيط وبدأت مشروع إنتاج الألبان من منزلي، والآن لدي دخل شهري وأفكر في التوسع."   من الجدير بالذكر أن مشروع "حياة كريمة" بدأ في عام 2019، وحقق حتى الآن إنجازات ملموسة في مجالات البنية التحتية، الصحة، التعليم، والإسكان في العديد من القرى المصرية. وتهدف الدولة إلى تحويل القرى المصرية إلى بيئة اقتصادية واجتماعية مزدهرة خلال السنوات القادمة، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية والاستقرار المجتمعي.   وتأمل الحكومة أن تكون هذه المبادرة خطوة فعالة نحو بناء اقتصاد محلي قوي يعتمد على مشاركة المواطنين في الإنتاج والتنمية، ويقلل من الاعتماد على الوظائف الحكومية التقليدية، ويفتح آفاقًا جديدة للتمكين الاقتصادي في الريف المصري.

big admin يونيو ٢٩, ٢٠٢٥ 0
الرياض تُطلق المرحلة الثالثة من مشروع "الرياض الخضراء" بزراعة 50 ألف شجرة جديدة

أطلقت أمانة منطقة الرياض صباح اليوم المرحلة الثالثة من مشروع "الرياض الخضراء"، والذي يُعد أحد أضخم مشاريع التشجير والتنمية البيئية في الشرق الأوسط، وذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد في مقر الأمانة بحضور عدد من كبار المسؤولين والمهندسين البيئيين وممثلي وسائل الإعلام. ويأتي المشروع ضمن مستهدفات "رؤية السعودية 2030" ومبادرة "السعودية الخضراء"، التي تسعى إلى رفع نصيب الفرد من المساحات الخضراء، وتقليل آثار التغير المناخي، وتحسين جودة الهواء في المدن السعودية. تفاصيل المرحلة الثالثة من المشروع بحسب ما أعلنته الأمانة، فإن المرحلة الجديدة من مشروع "الرياض الخضراء" تتضمن: زراعة أكثر من 50,000 شجرة محلية ومقاومة للجفاف خلال الأشهر الستة المقبلة. تطوير 7 منتزهات كبرى في مناطق مختلفة من المدينة، تشمل مسطحات خضراء، أماكن جلوس، ومناطق مخصصة للأطفال. إنشاء 3 ممرات مشاة صديقة للبيئة بطول إجمالي يصل إلى 20 كيلومترًا، مرتبطة بأحياء سكنية رئيسية. رفع نسبة التشجير في العاصمة بنسبة 8% إضافية بحلول نهاية 2025. كما سيتم التركيز على الأحياء السكنية في شمال وشرق الرياض، خاصة أحياء النرجس، الياسمين، القادسية، والمونسية، التي ستشهد تحسّنًا مباشرًا في جودة البيئة والخدمات العامة. تصريحات أمين منطقة الرياض وفي كلمة له خلال المؤتمر، صرّح معالي المهندس إبراهيم بن محمد السلطان، أمين منطقة الرياض، قائلاً: "نسعى من خلال مشروع الرياض الخضراء إلى إعادة التوازن البيئي في المدينة، وتحويل الرياض إلى واحدة من أكثر المدن الصديقة للبيئة في العالم. المشروع لا يركز فقط على الجمال العمراني، بل يتعدى ذلك ليشمل تعزيز صحة المواطنين وتقليل الانبعاثات الحرارية." وأضاف أن الأمانة تعمل بشراكات استراتيجية مع وزارة البيئة والمياه والزراعة، والهيئة الملكية لمدينة الرياض، إلى جانب عدد من شركات القطاع الخاص والمبادرات المجتمعية. مشاركة مجتمعية واسعة وقد شهدت المراحل السابقة من المشروع تجاوبًا لافتًا من سكان الرياض، حيث شارك المئات من المتطوعين في حملات التشجير، وزيادة الوعي البيئي في المدارس والجامعات. سكان أحياء مثل حي النرجس وحي الياسمين عبّروا عن ارتياحهم الكبير للتطورات البيئية التي طالت مناطقهم، خصوصًا بعد إنشاء حدائق مجتمعية وممرات للمشي والركض. أهداف بيئية وتنموية طويلة الأمد مشروع "الرياض الخضراء" يُعد أحد مشاريع الرياض الأربعة الكبرى التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - في عام 2019. ويهدف المشروع إلى: رفع معدل نصيب الفرد من المساحات الخضراء من 1.7 متر مربع إلى 28 مترًا مربعًا زراعة 7.5 مليون شجرة في مدينة الرياض بشكل تدريجي تحسين جودة الهواء وتقليل درجات الحرارة بمعدل 2-3 درجات مئوية تقليل تأثير العواصف الرملية والاحتباس الحراري خاتمة ومتابعة ويُتوقع أن تحدث المرحلة الثالثة من المشروع نقلة نوعية في المشهد الحضري لمدينة الرياض، خاصةً في ظل الدعم الحكومي الكبير والتفاعل المجتمعي المتزايد مع قضايا الاستدامة البيئية. يمكن للمواطنين متابعة مستجدات المشروع من خلال المنصات الرسمية لأمانة منطقة الرياض، والمشاركة في الفعاليات التطوعية القادمة التي ستُعلن عنها في الأسابيع المقبلة.

big admin يونيو ٢٦, ٢٠٢٥ 0
المنشور الأكثر قراءة
«20 عامًا في صناعة الإنسان.. الدكتور أحمد السيد الرجل الذي يعيد ترتيب عقول المؤسسات»

في عالم أصبحت فيه المنافسة بين المؤسسات لا تعتمد فقط على حجم الاستثمارات أو قوة التكنولوجيا، وإنما على القدرة الحقيقية في اكتشاف الإنسان وتطويره، برزت أهمية المتخصصين في إدارة الموارد البشرية باعتبارهم صناع التغيير داخل المؤسسات. ومن بين الأسماء التي ارتبطت بهذا المجال في مصر والمنطقة العربية الدكتور أحمد السيد، استشاري الموارد البشرية ورئيس الغرفة المصرية لإدارة الموارد البشرية، الذي استطاع خلال مسيرة تمتد لأكثر من 20 عامًا أن يجمع بين الخبرة التنفيذية، والتأهيل الأكاديمي، والعمل الاستشاري، والإعلام، وريادة الأعمال، ليصبح أحد المتخصصين الذين عملوا على إعادة تشكيل طريقة تفكير المؤسسات تجاه العنصر البشري. لم تكن رحلة الدكتور أحمد السيد مجرد مسار وظيفي تقليدي داخل إدارات الموارد البشرية، بل تحولت إلى مشروع متكامل هدفه تطوير المؤسسات، وبناء القيادات، وتحويل إدارة الأفراد من وظيفة إدارية محدودة إلى شريك أساسي في صناعة القرار. البداية من إيمان بأن الإنسان هو رأس المال الحقيقي انطلق الدكتور أحمد السيد من رؤية أساسية مفادها أن نجاح أي مؤسسة يبدأ من اختيار الإنسان المناسب، ووضعه في المكان الصحيح، وتوفير البيئة التي تساعده على التطور والإبداع. وعلى مدار سنوات عمله، تخصص في مجالات إدارة الموارد البشرية، والهيكلة الإدارية، وإدارة التغيير، وهي مجالات أصبحت من أهم الأدوات التي تعتمد عليها الشركات الكبرى لمواجهة التحولات الاقتصادية والتنافسية. فالمؤسسات لا تواجه فقط تحديات مالية أو تشغيلية، وإنما تواجه تحديًا أكبر يتعلق بقدرتها على إدارة فرق العمل، والحفاظ على الكفاءات، وبناء ثقافة داخلية تساعدها على النمو. ومن هنا جاء اهتمام الدكتور أحمد السيد بتقديم حلول عملية تساعد الشركات على إعادة تنظيم هياكلها، وتطوير أدائها، وبناء أنظمة أكثر كفاءة. خبرة في إعادة هيكلة أكثر من 120 شركة عربية وعالمية خلال مسيرته المهنية، شارك الدكتور أحمد السيد في تنفيذ مشروعات إعادة هيكلة وتوظيف وتطوير موارد بشرية لأكثر من 120 شركة عربية وعالمية، تعامل خلالها مع قطاعات مختلفة وبيئات عمل متنوعة. هذه الخبرات منحته قدرة على فهم طبيعة المؤسسات من الداخل، وتشخيص نقاط القوة والضعف، ووضع حلول تتناسب مع احتياجات كل كيان. ومن بين المشروعات المهمة التي شارك فيها مشروعات ذات طابع قومي، من بينها مشروع سايلو فودز بمراحله الأولى والثانية، وهو المشروع الذي افتتحه الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث كان تطوير الهيكل الإداري وبناء منظومة العمل أحد العناصر المهمة في نجاح المشروعات الكبرى. كما شارك في مشروع إعادة هيكلة مركز التجارة العالمي - مصر، وهي تجربة تعكس قدرته على التعامل مع المؤسسات ذات الطبيعة الخاصة التي تحتاج إلى رؤية إدارية دقيقة وخطط تطوير متكاملة. من خبير موارد بشرية إلى مؤسس كيان متخصص لم يتوقف دور الدكتور أحمد السيد عند تقديم الاستشارات للشركات، بل انتقل إلى مرحلة بناء كيان يخدم مجتمع الموارد البشرية في مصر. فأسس وترأس مجلس إدارة الغرفة المصرية لإدارة الموارد البشرية، وهي مؤسسة متخصصة في استشارات الموارد البشرية والتدريب، تهدف إلى تطوير الممارسات المهنية ونشر ثقافة الإدارة الحديثة. ومن خلال الغرفة، أصبح أحد الداعمين لبناء مجتمع مهني يجمع المتخصصين والخبراء والقيادات التنفيذية، بهدف تبادل الخبرات ومناقشة مستقبل سوق العمل. كما ارتبط اسمه بتنظيم عدد من الفعاليات الكبرى، من بينها المؤتمر السنوي لمحترفي الموارد البشرية، الذي استمر لمدة 12 عامًا، والمؤتمر السنوي لرؤساء مجالس الإدارات والمديرين التنفيذيين، الذي استمر تنظيمه لمدة 9 سنوات. وكانت هذه المؤتمرات منصة تجمع أصحاب الخبرات وصناع القرار لمناقشة التحديات التي تواجه المؤسسات وطرق تطوير الإدارة في مصر والمنطقة. العلم يوازي الخبرة.. رحلة أكاديمية دولية رغم خبرته العملية الطويلة، حرص الدكتور أحمد السيد على بناء أساس علمي قوي يدعم تجربته المهنية. فحصل على درجة الدكتوراه في إدارة الموارد البشرية من لندن بيزنس سكول بالمملكة المتحدة، وهي واحدة من المؤسسات الأكاديمية المرموقة في مجال الإدارة عالميًا. كما حصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من الجامعة الألمانية بالقاهرة، إلى جانب اعتماده استشاريًا من المعهد القومي للجودة. هذا الجمع بين الدراسة الأكاديمية والخبرة العملية منحه قدرة على الربط بين النظريات الإدارية الحديثة والتطبيق الفعلي داخل المؤسسات. "SEEVEZ".. عندما التقت الموارد البشرية بالتكنولوجيا مع تغير شكل سوق العمل عالميًا، أدرك الدكتور أحمد السيد أهمية التكنولوجيا في تطوير عمليات التوظيف والتواصل بين الشركات والباحثين عن فرص العمل. ومن هذا المنطلق، أسس منصة "SEEVEZ"، وهي أول تطبيق موبايل متخصص في السير الذاتية المرئية، بهدف تقديم نموذج جديد لعرض خبرات ومهارات الباحثين عن العمل بطريقة أكثر تطورًا. وجاءت فكرة المنصة انطلاقًا من رؤية تؤمن بأن سوق العمل يحتاج إلى أدوات حديثة تساعد الشركات على اكتشاف المواهب، وتساعد الأفراد على تقديم أنفسهم بصورة أكثر احترافية. "كلام مش عادي".. تبسيط علوم الإدارة للجمهور لم تظل خبرة الدكتور أحمد السيد داخل قاعات الاجتماعات والتدريب فقط، بل اختار أن ينقل المعرفة الإدارية إلى الجمهور عبر الإعلام. فقدم برنامج "كلام مش عادي"، وهو برنامج متخصص في علوم إدارة الموارد البشرية، ظهر بنسخته الإذاعية عبر راديو مصر عام 2016، ثم بنسخته التلفزيونية على قناة العاصمة عام 2018. وخلال البرنامج، قدم موضوعات الإدارة والموارد البشرية بأسلوب مبسط، وربط بين المفاهيم العلمية والمواقف اليومية داخل بيئة العمل. كما شارك كضيف ومتحدث في العديد من القنوات المصرية والعربية، من بينها CBC، وNogoum FM، والعربية، والغد، وDMC، وMBC مصر، وSaudi 1 وغيرها، للحديث عن الإدارة، وسوق العمل، وتطوير المهارات. حضور رقمي وتأثير يتجاوز قاعات التدريب استطاع الدكتور أحمد السيد بناء حضور قوي عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يتجاوز عدد متابعيه مليون متابع، وهو ما يعكس اهتمام الجمهور بالمحتوى المتعلق بالإدارة وتطوير الذات والحياة المهنية. ومن خلال هذا الحضور، أصبح يقدم محتوى يربط بين الخبرة المهنية والتحديات التي يواجهها الموظفون والشركات في سوق العمل الحديث. أكثر من 200 مشروع استشاري وصناعة قيادات جديدة خلال مسيرته، شارك الدكتور أحمد السيد في أكثر من 200 مشروع استشاري، وأكثر من 150 مشروع توظيف، كما قدم أكثر من 20 برنامجًا تدريبيًا، وشارك في أكثر من 30 مؤتمرًا وفعالية متخصصة. هذه الأرقام تعكس حجم التجربة التي خاضها في التعامل مع المؤسسات والأفراد، وقدرته على نقل الخبرة من الواقع العملي إلى الأجيال الجديدة من المتخصصين. العمل المجتمعي.. الخبرة في خدمة الإنسان لم تقتصر مسيرته على الجانب المهني، بل امتدت إلى العمل التطوعي والمجتمعي، حيث شارك في مبادرات مع مؤسسات مثل جمعية الأورمان، ورسالة، ومصر الخير. ويؤمن الدكتور أحمد السيد بأن الخبرة لا تكتمل قيمتها إلا عندما يكون لها أثر إيجابي خارج إطار العمل، وأن بناء الإنسان مسؤولية مشتركة بين المؤسسات والمجتمع. رحلة عنوانها الاستثمار في الإنسان بعد أكثر من عقدين في مجال الموارد البشرية، أصبح الدكتور أحمد السيد نموذجًا للخبير الذي جمع بين الاستشارة والتنفيذ، وبين الإدارة والإعلام، وبين المعرفة الأكاديمية والتجربة العملية. فمن إعادة هيكلة الشركات الكبرى، إلى تدريب القيادات، مرورًا بتأسيس الكيانات المهنية والمنصات الرقمية، ظل المحور الرئيسي في رحلته هو الإنسان. لأن المؤسسات قد تمتلك الأموال والتكنولوجيا، لكنها لا تستطيع تحقيق النجاح الحقيقي إلا عندما تعرف كيف تختار الإنسان المناسب، وتطوره، وتمنحه البيئة التي تساعده على صناعة الفارق.

«من فيرمونت إلى لجنة العفو الرئاسي».. رحلة «طارق العوضي» في أخطر قضايا الرأي العام

في عالم المحاماة، لا تُصنع الأسماء الكبيرة داخل قاعات المحاكم فقط، بل في القضايا التي تترك أثرًا في المجتمع وتصبح محل اهتمام الرأي العام، ومن بين تلك الأسماء، يبرز المحامي الحقوقي طارق العوضي، الذي استطاع على مدار سنوات أن يرسخ حضوره كأحد أبرز المحامين في مصر، جامعًا بين المرافعات القانونية، والعمل الحقوقي، والمشاركة في الملفات ذات البعد الإنساني. لم تكن رحلة العوضي نحو الشهرة قائمة على البحث عن الأضواء، وإنما جاءت نتيجة انخراطه في قضايا شائكة ومعقدة، تعامل معها من منظور قانوني وحقوقي، واضعًا نصب عينيه أن حق الدفاع هو أحد الركائز الأساسية لتحقيق العدالة وسيادة القانون. بدأ طارق العوضي مسيرته المهنية بعد تخرجه في كلية الحقوق، واختار أن يشق طريقه داخل مهنة المحاماة، متنقلًا بين أروقة المحاكم في القضايا الجنائية والحقوقية، حتى أصبح من الأسماء المعروفة في القضايا التي تحظى بمتابعة إعلامية واسعة، وخلال سنوات عمله، اكتسب خبرة في إدارة الملفات القانونية المعقدة، وأصبح حضوره مألوفًا في القضايا التي تتطلب دفاعًا قانونيًا متخصصًا. ومع اتساع نشاطه، لم يقتصر دوره على ساحات القضاء، بل امتد إلى المجال الحقوقي، حيث شارك في العديد من المبادرات والنقاشات المتعلقة بالحريات العامة والإصلاح التشريعي، وأصبح من الأصوات القانونية التي تطرح رؤى بشأن تطوير التشريعات، خاصة قانون الإجراءات الجنائية، والحبس الاحتياطي، وضمانات المحاكمة العادلة، مؤكدًا أن تحديث القوانين يجب أن يواكب التطورات المجتمعية، مع الحفاظ على الحقوق والحريات التي كفلها الدستور. قضايا صنعت اسمه كما تولى الدفاع عن ضحايا قضية "جنايني" مدرسة الإسكندرية الدولية، وهي القضية التي أثارت حالة واسعة من الغضب، حيث تابع التحقيقات والمحاكمة، مؤكدًا أن حماية الأطفال ومحاسبة المتورطين تمثل أولوية لا تحتمل التهاون. وبرز اسمه كذلك في قضية مدرس الكونسرفتوار المتهم بهتك عرض طفلة، حيث كان محامي المجني عليها، وتابع القضية حتى صدور الحكم، مؤكدًا أن العدالة الناجزة في مثل هذه الجرائم تمثل رسالة ردع لكل من تسول له نفسه الاعتداء على الأطفال. وفي عام 2026، أعلن توليه الدفاع عن الطفلة "قمر" ضحية المنيب، وشارك في متابعة التحقيقات، مطالبًا بسرعة القصاص من الجناة، كما باشر الدفاع في قضية أخرى تتعلق بالتحرش بطفلة لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها، في استمرار لاهتمامه بالقضايا المرتبطة بحماية الأطفال والنساء. كما شارك في عدد من القضايا ذات الطابع الحقوقي والإنساني، ما جعله حاضرًا بصورة دائمة في الملفات التي تجمع بين القانون وحقوق الإنسان. لجنة العفو الرئاسي ومن أبرز المحطات في مسيرته، اختياره عضوًا في لجنة العفو الرئاسي، التي أُعيد تفعيلها في إطار الحوار الوطني، حيث شارك في دراسة ملفات عدد من المحبوسين، والعمل على مراجعة الحالات التي تنطبق عليها معايير الإفراج، في إطار جهود هدفت إلى دعم مسار الحوار الوطني وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع. ويؤكد العوضي أن عمل اللجنة انطلق من معايير قانونية وإنسانية، وأنها أسهمت في إعادة دمج عدد من المفرج عنهم في المجتمع، بما يعكس توجهًا نحو تعزيز قيم العدالة وسيادة القانون. حضور إعلامي ومواقف قانونية إلى جانب عمله في المحاماة، يتمتع طارق العوضي بحضور إعلامي ملحوظ، إذ يشارك في البرامج الحوارية والندوات القانونية، ويقدم قراءات وتحليلات للقضايا التي تشغل الرأي العام، كما يحرص على تبسيط المفاهيم القانونية للمواطنين، وإيضاح الأبعاد الدستورية والتشريعية لمختلف القضايا. ويرى العوضي أن المحامي لا يقتصر دوره على الدفاع أمام القضاء، بل يمتد إلى نشر الثقافة القانونية، والمساهمة في تطوير التشريعات، والدفاع عن سيادة القانون باعتبارها الضمانة الأساسية لاستقرار المجتمع. بين القانون والحقوق ويجمع طارق العوضي في تجربته بين المحاماة والعمل الحقوقي، حيث يحرص على المشاركة في النقاشات المتعلقة بالإصلاح التشريعي، ويؤكد أن العدالة الحقيقية لا تتحقق إلا بتوازن دقيق بين إنفاذ القانون، وصون الحقوق والحريات، واحترام الضمانات الدستورية. وبفضل حضوره في عدد من القضايا الكبرى، ودوره في لجنة العفو الرئاسي، ومشاركته المستمرة في النقاشات القانونية، أصبح العوضي أحد أبرز الوجوه القانونية في مصر، واسمًا ارتبط بملفات الرأي العام، والدفاع عن الحقوق، والسعي إلى ترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون. ورغم اختلاف القضايا التي ترافع فيها، يبقى القاسم المشترك بينها هو سعيه إلى توظيف القانون كأداة لتحقيق العدالة، وهو ما جعله يحظى بحضور لافت داخل الأوساط القانونية والإعلامية، ويواصل أداء دوره في واحدة من أكثر المهن ارتباطًا بحقوق الإنسان وحماية المجتمع.  

تكريم المستشار ربيعي حمدي بالمركز القومي للدراسات القضائية بعد اجتيازه «TOT».. وهيئة قضايا الدولة تواصل تأهيل كوادرها التدريبية

في لفتة تقديرية تعكس الاهتمام بتأهيل الكوادر القانونية، كرّم المستشار الدكتور مجدي سلامة، مساعد وزير العدل لشؤون المركز القومي للدراسات القضائية، المستشار ربيعي حمدي، بمناسبة اجتيازه بنجاح دورة «تدريب المدربين (TOT)»، التي عُقدت بمقر المركز بالعباسية، وسط إشادة بمستواه المتميز خلال البرنامج التدريبي. ويأتي هذا التكريم في ختام فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة «تدريب المدربين (TOT)»، التي نظمتها هيئة قضايا الدولة لمستشاريها، في إطار خطة تدريبية شاملة تستهدف رفع كفاءة الأعضاء وصقل مهاراتهم، بما يتماشى مع متطلبات التطوير المؤسسي وبناء القدرات داخل الهيئة. وأُقيمت الدورة تحت رعاية المستشار الدكتور حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، الذي يولي اهتمامًا كبيرًا بملف التدريب والتأهيل، إيمانًا بأهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التميز والارتقاء بمستوى الأداء. وجاء تنظيم البرنامج من خلال إدارة العلاقات العامة والمراسم بالأمانة العامة للهيئة، بالتنسيق مع المركز القومي للدراسات القضائية، في إطار التعاون المؤسسي المثمر، وبمشاركة الإدارة العامة لشؤون التحول الرقمي، بما يعكس توجه الهيئة نحو دمج التطوير المهني بالتكنولوجيا الحديثة. وتضمن برنامج «تدريب المدربين (TOT)» محتوى تدريبيًا متقدمًا قدّمه الدكتور محمد والي، عميد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة دمنهور، حيث ركّز على تنمية مهارات المشاركين في إعداد وتصميم الحقائب التدريبية، وأساليب العرض والتقديم، ومهارات الاتصال الفعّال، بما يؤهلهم لنقل المعرفة والخبرات بصورة احترافية ومنهجية. كما استهدف البرنامج إعداد كوادر تدريبية داخل هيئة قضايا الدولة، قادرة على نقل الخبرات وتعميم المعرفة بين الأعضاء، بما يسهم في بناء قاعدة معرفية قوية تدعم الأداء المؤسسي، وتعزز ثقافة التعلم المستمر والعمل الجماعي داخل الهيئة. وأكدت هيئة قضايا الدولة أن تنظيم هذه الدورات يأتي ضمن استراتيجية متكاملة تهدف إلى رفع كفاءة العنصر البشري، وتأهيل كوادر قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في مجالات العمل القانوني والإداري، بما يدعم دور الهيئة في حماية المال العام وترسيخ سيادة القانون. ويعكس تكريم المستشار ربيعي حمدي هذا التوجه، باعتباره نموذجًا للكوادر التي تسعى الهيئة إلى إعدادها، والقادرة على الجمع بين الخبرة القانونية والمهارات التدريبية الحديثة، بما يفتح المجال أمام نقل المعرفة داخل المؤسسة بصورة أكثر تأثيرًا واستدامة. واختُتمت الفعاليات بالتأكيد على استمرار التعاون بين هيئة قضايا الدولة والمركز القومي للدراسات القضائية في تنفيذ المزيد من البرامج التدريبية المتخصصة، التي تستهدف بناء جيل جديد من الكوادر المؤهلة علميًا وعمليًا، بما يواكب رؤية الدولة نحو تطوير الجهاز الإداري وتحقيق التميز المؤسسي.

«هنا تصنع الكفاءات.. قصة نجاح مدرسة مصر للتأمين بالمنيا»

يشهد سوق العمل تغيرات متسارعة فرضت الحاجة إلى خريجين يمتلكون مزيجًا من المعرفة والمهارة والقدرة على التعامل مع التطورات الحديثة، وهو ما جعل تطوير منظومة التعليم وربطها باحتياجات المجتمع أحد أهم مسارات بناء المستقبل. وفي ظل هذا الاتجاه، برزت نماذج تعليمية جديدة تهدف إلى الانتقال بالطالب من مرحلة اكتساب المعلومات إلى مرحلة امتلاك المهارات والخبرات العملية، من خلال الجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب التطبيقي. وتأتي مدرسة مصر للتأمين الدولية للتكنولوجيا التطبيقية بالمنيا ضمن هذه التجارب التي تقدم رؤية مختلفة للتعليم، حيث تعمل على إعداد الطلاب وفق منظومة تعتمد على التخصص والتدريب وربط العملية التعليمية بمتطلبات سوق العمل. فالمدرسة لا تركز فقط على الجانب الدراسي، وإنما تهتم ببناء شخصية الطالب وتنمية قدراته، بما يجعله قادرًا على التعامل مع تحديات المستقبل، ويمتلك الأدوات التي تساعده على النجاح في حياته المهنية. وتعكس تجربة المدرسة فلسفة تقوم على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من بناء الإنسان، وأن إعداد كوادر شابة تمتلك العلم والمهارة يمثل ركيزة أساسية لدعم مسيرة التنمية. ومن خلال بيئة تعليمية تعتمد على الانضباط والتطبيق العملي وتنمية القدرات، تسعى مدرسة مصر للتأمين بالمنيا إلى تقديم نموذج متطور في التعليم الفني والتكنولوجي، يفتح أمام الطلاب آفاقًا جديدة للمستقبل. تعليم مختلف.. من الحفظ إلى بناء المهارة تعتمد فلسفة مدرسة مصر للتأمين بالمنيا على مفهوم حديث للتعليم، يقوم على أن المعرفة وحدها لا تكفي، وأن الطالب يحتاج إلى امتلاك القدرة على تحويل ما يتعلمه إلى مهارات عملية قابلة للتطبيق. فالعالم اليوم يشهد تغيرات متسارعة في مختلف المجالات، وأصبح سوق العمل يبحث عن أشخاص يمتلكون القدرة على التفكير والتحليل وحل المشكلات، وليس فقط الحاصلين على شهادات دراسية. ومن هذا المنطلق، تهتم المدرسة بتقديم تجربة تعليمية تجمع بين الجانب النظري والجانب العملي، بحيث يحصل الطالب على أساس علمي قوي، إلى جانب التدريب الذي يساعده على فهم طبيعة العمل ومتطلباته. كما تركز المدرسة على تنمية المهارات الشخصية للطلاب، مثل التواصل والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية والانضباط، باعتبارها عناصر أساسية للنجاح في أي بيئة مهنية. فالطالب الذي يتعلم كيف يفكر وكيف يطبق ما تعلمه يصبح أكثر قدرة على التعامل مع تحديات المستقبل، وأكثر استعدادًا للانتقال من مرحلة الدراسة إلى مرحلة العمل والإنتاج. وهنا تظهر أهمية هذا النموذج التعليمي الذي لا يهدف فقط إلى تخريج طالب يحمل شهادة، وإنما إعداد شاب يمتلك الأدوات التي تساعده على بناء مستقبل مهني ناجح. شراكة التعليم وسوق العمل.. طريق صناعة الخريج المؤهل كان الربط بين التعليم واحتياجات سوق العمل أحد أبرز التحديات التي واجهت منظومة التعليم خلال السنوات الماضية، وهو ما جعل الاتجاه نحو المدارس المتخصصة والتكنولوجية ضرورة لإعداد خريجين يمتلكون مهارات حقيقية. وتسعى مدرسة مصر للتأمين بالمنيا إلى تقديم نموذج يقوم على تقليل الفجوة بين ما يدرسه الطالب وبين ما يحتاجه سوق العمل، من خلال الاهتمام بالتخصص والتدريب والتطبيق. فالفكرة الأساسية ليست فقط أن يحصل الطالب على مؤهل دراسي، وإنما أن يمتلك خبرة ومعرفة تساعده على المنافسة بعد التخرج. كما تمنح المدرسة الطلاب فرصة للتعرف على طبيعة المجالات المرتبطة بتخصصاتهم، واكتساب خبرات مبكرة تساعدهم على تحديد خطواتهم المستقبلية بشكل أكثر وضوحًا. ويمثل هذا النوع من التعليم فرصة مهمة لتغيير الصورة التقليدية عن التعليم الفني، ليصبح مسارًا قائمًا على الاختيار والطموح، وليس مجرد بديل عن التعليم التقليدي. فالعديد من فرص العمل الحديثة أصبحت تعتمد بشكل أساسي على المهارة والخبرة، وهو ما يجعل المدارس التكنولوجية التطبيقية أحد المسارات المهمة لإعداد كوادر قادرة على المشاركة في الاقتصاد الوطني. الطالب محور العملية التعليمية تضع مدرسة مصر للتأمين بالمنيا الطالب في قلب العملية التعليمية، من خلال الاهتمام ببناء شخصيته وتنمية قدراته، وليس التركيز فقط على الجانب الأكاديمي. فالتجارب التعليمية الحديثة تقوم على أن الطالب شريك في عملية التعلم، وليس مجرد مستقبل للمعلومات، ولذلك تهتم المدرسة بتوفير بيئة تساعده على المشاركة والتجربة واكتشاف قدراته. كما يمثل التدريب العملي عنصرًا أساسيًا في تكوين الطالب، لأنه يمنحه فرصة للتعامل مع مواقف حقيقية، ويجعله أكثر استعدادًا للحياة المهنية بعد التخرج. ولا تقتصر مهمة المدرسة على تطوير الجانب العلمي فقط، وإنما تمتد إلى بناء شخصية الطالب من خلال غرس قيم الالتزام والانضباط والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية. فالنجاح في سوق العمل لا يعتمد فقط على المعرفة الفنية، وإنما يحتاج إلى شخصية قادرة على التعامل مع الآخرين، واحترام الوقت، والالتزام بمعايير الجودة. ومن هنا تصبح المدرسة بيئة متكاملة لصناعة الإنسان، وليس فقط مكانًا للحصول على التعليم. قيادات تقود التجربة.. إدارة تراهن على صناعة نموذج تعليمي مختلف خلف نجاح أي تجربة تعليمية حديثة تقف قيادات تمتلك رؤية واضحة وقدرة على تحويل الأهداف إلى واقع ملموس، وهو ما يظهر في تجربة مدرسة مصر للتأمين الدولية للتكنولوجيا التطبيقية بالمنيا. ويقود العمل داخل المدرسة عبد الرحمن عليوه عبد الرحمن، المدير الأكاديمي، حيث يتولى متابعة العملية التعليمية والأكاديمية، والعمل على تحقيق أهداف المدرسة في تقديم نموذج تعليمي يعتمد على الجودة والتطبيق العملي. كما تلعب هاجر إسماعيل المشرف التنفيذي للمدرسة دورًا مهمًا في متابعة الجوانب التنفيذية والتنظيمية، وضمان سير العمل وفقًا للمعايير الخاصة بالمدارس التكنولوجية التطبيقية. كما يضم الهيكل القيادي للمدرسة أحمد عبد السلام وكيل المدرسة، الذي يساهم في إدارة العمل اليومي ومتابعة الجوانب التنظيمية والتعليمية داخل المدرسة. وتأتي هذه المنظومة ضمن إطار أوسع لتطوير التعليم الفني، حيث يمثل الدكتور عمرو بصيلة رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني ومدير وحدة تشغيل وإدارة مدارس التكنولوجيا التطبيقية أحد القيادات المسؤولة عن دعم وتطوير هذا النموذج التعليمي. وتعكس هذه المنظومة القيادية أهمية الإدارة في نجاح أي مشروع تعليمي، فالمناهج والتجهيزات وحدها لا تكفي، وإنما تحتاج إلى رؤية إدارية قادرة على صناعة بيئة تعليمية ناجحة. دور المدرسة في دعم رؤية مصر للتنمية يرتبط تطوير التعليم بشكل مباشر بمستقبل التنمية في مصر، لأن بناء الاقتصاد لا يعتمد فقط على المشروعات والاستثمارات، وإنما يحتاج إلى كوادر بشرية مؤهلة قادرة على تشغيل هذه المشروعات وتطويرها. ومن هنا تأتي أهمية مدارس التكنولوجيا التطبيقية التي تمثل استثمارًا في الإنسان، من خلال إعداد شباب يمتلكون العلم والمهارة والقدرة على المنافسة. وتنسجم تجربة مدرسة مصر للتأمين بالمنيا مع توجه الدولة نحو تطوير التعليم الفني وتحويله إلى مسار جاذب يوفر فرصًا حقيقية أمام الطلاب. فالشاب الذي يحصل على تعليم مرتبط بسوق العمل يكون أكثر قدرة على تحقيق النجاح، سواء من خلال الالتحاق بوظيفة مناسبة أو استكمال مسيرته التعليمية في تخصصات مرتبطة بمجاله. كما تسهم هذه المدارس في نشر ثقافة جديدة تقوم على تقدير العمل والمهارة والإنتاج، وتؤكد أن بناء المستقبل يحتاج إلى عقول مدربة وأيدٍ ماهرة. مصر للتأمين بالمنيا.. خطوة نحو مستقبل مهني أكثر وضوحًا تمثل مدرسة مصر للتأمين بالمنيا تجربة تعليمية تحمل رؤية مختلفة لمستقبل الطلاب، فهي لا تركز فقط على سنوات الدراسة، وإنما تنظر إلى ما بعدها، وإلى كيفية إعداد الطالب ليكون قادرًا على المنافسة في الحياة العملية. فالمستقبل سيكون لمن يمتلك القدرة على التعلم المستمر وتطوير المهارات والتكيف مع المتغيرات، وهو ما تسعى المدرسة إلى تحقيقه من خلال منظومة تعليمية تجمع بين المعرفة والتطبيق. إن قيمة أي مؤسسة تعليمية لا تقاس فقط بما تقدمه داخل الفصول، وإنما بما تتركه من أثر في شخصية الطلاب وقدرتهم على بناء مستقبلهم. ومن خلال الاهتمام بالتخصص والتدريب والانضباط، تقدم مدرسة مصر للتأمين بالمنيا نموذجًا يسعى إلى تخريج جيل جديد من الشباب القادر على العمل والإبداع والمشاركة في مسيرة التنمية. فالتعليم الحقيقي هو الذي يمنح الطالب القدرة على صناعة مستقبله، وهذه هي الرسالة التي تقوم عليها تجربة مدرسة مصر للتأمين الدولية للتكنولوجيا التطبيقية بالمنيا.

"فكري الهواري يطلق صرخة من قلب نادي الشيخ زايد للرئيس السيسي: أنقذوا حلم 100 ألف مواطن قبل ضياع أرض الامتداد"

أتشرف بأن أرفع إلى فخامتكم وإلى معالي وزير الشباب والرياضة نداءً يحمل في مضمونه مطلب آلاف الأسر من أعضاء نادي الشيخ زايد وأبناء المدينة، ليس دفاعًا عن أشخاص أو مجالس إدارات، وإنما دفاعًا عن صرح رياضي يمثل المتنفس الوحيد لمدينة كاملة، وعن مشروع طال انتظاره ليكون مساحة لصناعة الشباب وبناء الإنسان. لقد تشرفت خلال فترة رئاستي لمجلس إدارة نادي الشيخ زايد بخدمة هذا الكيان، والعمل مع أبناء النادي ومجالس الإدارات المتعاقبة من أجل تحقيق حلم طال انتظاره، وهو توفير مساحة تليق بأبناء مدينة الشيخ زايد التي أصبحت من أكبر المدن العمرانية وأكثرها احتياجًا إلى منشآت رياضية واجتماعية تستوعب شبابها وأطفالها. فالنادي الحالي، رغم ما تحقق به من إنجازات، لا تتجاوز مساحته 8 أفدنة، وهي مساحة لم تعد تتناسب مع الأعداد المتزايدة للأعضاء، ولا مع الطموحات الكبيرة لمدينة تضم آلاف الأسر والشباب والبراعم، كما أن طبيعة تصميم النادي ووجود الملعب القانوني بداخله جعلت فرص التوسع وإضافة منشآت جديدة أمرًا بالغ الصعوبة. ومن هنا جاءت أهمية أرض امتداد النادي، التي لم تكن مجرد قطعة أرض، بل كانت مشروع مستقبل. فقد تم العمل عليها لسنوات طويلة، وإنجاز العديد من الإجراءات الرسمية، وإنشاء البنية الأساسية بها من ملاعب وأسوار وبوابات وشبكات مياه وكهرباء وصرف وزراعة، حتى أصبحت واقعًا قائمًا استفاد منه أعضاء النادي بالفعل، وأقيمت عليها العديد من التدريبات والبطولات والأنشطة الرياضية. كما تم وضع تصور استثماري لهذه الأرض بما يتوافق مع قانون الرياضة، من خلال استغلال الأسوار وإقامة مشروعات استثمارية توفر موارد مالية للنادي، وتم بالفعل اتخاذ خطوات جادة بالتنسيق مع الجهات المعنية لتنفيذ مشروع يخدم النادي وأعضاءه، ويجعله قادرًا على تطوير منشآته دون تحميل الدولة أي أعباء. فخامة الرئيس.. إن ما يثير القلق لدى أعضاء النادي وأبناء المدينة هو ما تردد خلال الفترة الأخيرة من أنباء حول إمكانية سحب أرض الامتداد أو إعادة تخصيصها لجهة أخرى، وهو أمر  إن حدث سيمثل صدمة كبيرة لكل من شارك في هذا المشروع، وسيهدر سنوات من الجهد والعمل والإنفاق على منشآت أصبحت قائمة بالفعل وتخدم المواطنين. ونحن على ثقة كاملة في حرص الدولة المصرية بقيادتكم على حماية مقدراتها، ودعم الرياضة، ورعاية الشباب، وعدم السماح بضياع أي مشروع يخدم المواطنين ويحقق أهداف الدولة في بناء الإنسان. كما أتوجه إلى الكابتن جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، بما عرف عنه من اهتمام بالملفات الرياضية، بضرورة التدخل ودراسة هذا الملف بعناية، والعمل على استكمال الإجراءات الخاصة بأرض الامتداد، والحفاظ عليها لصالح نادي الشيخ زايد وأعضائه، باعتبارها حقًا لأجيال قادمة من أبناء المدينة. رسالتي اليوم ليست مرتبطة بانتخابات أو منافسة داخل النادي، فأنا أتحدث بصفتي أحد أبناء هذا الكيان الذي خدمته، وعضوًا حريصًا على مستقبله، وأضع أمام القيادة السياسية قضية تمس آلاف الأطفال والشباب الذين يحتاجون إلى ملاعب ومساحات لممارسة الرياضة، في وقت أصبحت فيه المدينة بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى متنفس رياضي حقيقي. فخامة الرئيس.. نثق أن عدالتكم واهتمامكم بالرياضة والشباب سيكونان سببًا في إنهاء هذه الأزمة، وإعادة الطمأنينة إلى قلوب أعضاء نادي الشيخ زايد، واستكمال حلم أصبح قريبًا من التحقق. حفظ الله مصر، وحفظ قيادتها، ووفقكم لما فيه خير الوطن والمواطنين. الكابتن/ فكري الهواري رئيس نادي الشيخ زايد الأسبق

الأكثر قراءة هذا الأسبوع

المستشار عيد احمد عيد
اعرف حقك

هل يختص القاضي المستعجل بالتصريح باستخراج جثث الموتى للتشريح.. يكتبها عيد أحمد عيد

big admin أغسطس ٩, ٢٠٢٦ 0

استطلاع التصويت

هل توافق على نظام البكالوريا للثانوية الازهرية