رئيس التحرير
محمود أبو السعود
رئيس التحرير التنفيذي
الرفاعي عيد

البرامج

«من أضواء الشهرة إلى حبل الإعدام.. القصة الكاملة لسقوط سارة خليفة في قضية المخدرات الكبرى»

  لم يكن اسم سارة خليفة غريبًا على رواد مواقع التواصل الاجتماعي أو متابعي البرامج التلفزيونية، فقد ارتبط لسنوات بالظهور الإعلامي وحياة المشاهير، لكن في غضون أشهر قليلة، انتقل الاسم من صفحات الفن والترفيه إلى صفحات الحوادث، بعدما أصبح أحد أبرز الأسماء في قضية وصفتها جهات التحقيق بأنها من أخطر قضايا تصنيع المواد المخدرة والاتجار بها التي كشفتها الأجهزة الأمنية خلال الفترة الأخيرة. القضية لم تكن مجرد واقعة ضبط لمتهم أو اثنين، بل كشفت وفقًا لتحقيقات النيابة العامة عن تشكيل إجرامي منظم ضم عشرات الأشخاص، لكل منهم دور محدد، بداية من توفير الأموال، مرورًا باستيراد المواد الخام، وانتهاءً بتصنيع المواد المخدرة وتعبئتها ونقلها وتوزيعها. وبعد شهور من التحقيقات والمرافعات وسماع الشهود ومناقشة التقارير الفنية، أصدرت محكمة جنايات القاهرة الجديدة قرارها بإحالة أوراق 13 متهمًا، من بينهم سارة خليفة وشقيقها، إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي، وحددت جلسة لاحقة للنطق بالحكم، في واحدة من أكثر القضايا التي أثارت اهتمام الرأي العام خلال عام 2026. ورغم أن قرار الإحالة إلى المفتي يمثل مرحلة قضائية مهمة، فإنه ليس حكمًا نهائيًا بالإعدام، إذ يبقى الفصل النهائي بيد المحكمة بعد ورود رأي المفتي، وهو رأي استشاري غير ملزم قانونًا. من الإعلام إلى دائرة الاتهام عرف الجمهور سارة خليفة كمقدمة برامج ووجه إعلامي ظهر في عدد من المنصات، وارتبط اسمها لفترة بالحياة الفنية والاجتماعية، ولم يكن يخطر ببال كثيرين أن تتحول إلى متهمة رئيسية في قضية جنائية بهذا الحجم. وتشير أوراق القضية إلى أن اسمها لم يظهر مصادفة، وإنما جاء بحسب تحقيقات النيابة بعد سلسلة طويلة من التحريات التي أجرتها الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بالتنسيق مع جهات أمنية أخرى، والتي رصدت نشاط تشكيل إجرامي يُشتبه في ضلوعه في جلب مواد خام تدخل في تصنيع المواد المخدرة، وإنشاء معامل سرية لإنتاجها تمهيدًا لترويجها داخل البلاد. وتؤكد أوراق الدعوى أن التحريات استمرت لفترة قبل تنفيذ الضبط، وشملت مراقبة تحركات عدد من المشتبه بهم، وتتبع الاتصالات واللقاءات، ورصد أماكن يشتبه في استخدامها لتخزين المواد الخام أو تجهيزها. ومع اكتمال عناصر التحريات، استصدرت النيابة العامة الأذونات القانونية اللازمة، لتبدأ واحدة من أكبر الحملات الأمنية التي استهدفت عناصر التشكيل في توقيتات متزامنة، حتى لا يتمكن أي منهم من الهرب أو التخلص من الأدلة. كيف بدأت خيوط القضية؟ بحسب ما ورد في تحقيقات النيابة، لم تكن البداية بلاغًا من مواطن أو واقعة ضبط عشوائية، وإنما معلومات وتحريات أمنية أشارت إلى وجود شبكة تعمل وفق هيكل تنظيمي واضح، يتولى كل فرد فيها مهمة محددة. وكشفت التحريات وفقًا لأمر الإحالة أن التنظيم لم يكن يعتمد على الاتجار التقليدي، بل اتجه إلى تصنيع المواد المخدرة محليًا باستخدام مواد كيميائية أولية، بعضها كان يتم جلبه من الخارج بطرق مختلفة، ثم يُنقل إلى أماكن أُعدت خصيصًا لهذا الغرض. وتوصلت التحريات إلى أن أفراد الشبكة استخدموا شققًا سكنية ومقار أخرى بعيدًا عن الأنظار، مع اتخاذ إجراءات احترازية لتجنب الرصد الأمني، منها تغيير أماكن الالتقاء بصورة متكررة، واستخدام أكثر من وسيلة اتصال، وتقسيم الأدوار بحيث لا يكون جميع أفراد الشبكة على اتصال مباشر ببعضهم. وترى جهات التحقيق أن هذا الأسلوب يعكس بحسب ما ورد في الأوراق وجود تنظيم يعمل وفق تخطيط مسبق، وليس مجرد اتفاق عارض بين مجموعة من الأشخاص. سقوط الشبكة.. ساعة الصفر بعد استكمال التحريات، انطلقت القوات لتنفيذ قرارات الضبط في توقيت واحد استهدف عددًا من المواقع المرتبطة بالقضية. وتشير أوراق الدعوى إلى أن المداهمات أسفرت عن ضبط عدد من المتهمين، بينما تمكن آخرون من الفرار في البداية، كما تم التحفظ على كميات من المواد الخام الكيميائية، ومواد مخدرة، وأدوات ومعدات قالت النيابة إنها كانت تستخدم في عمليات التصنيع، إضافة إلى هواتف محمولة، وأجهزة إلكترونية، ومبالغ مالية، وأحراز أخرى أُرسلت إلى المعامل المختصة لفحصها. كما استعانت النيابة بتقارير المعمل الكيماوي واللجان الفنية لتحديد طبيعة المواد المضبوطة ومدى خضوعها لقانون مكافحة المخدرات، وهو ما أصبح لاحقًا من أهم الأدلة التي استندت إليها النيابة خلال المحاكمة. ولم تتوقف التحقيقات عند حدود الضبط، بل امتدت إلى فحص التحويلات المالية، ووسائل الاتصال، والعلاقات بين المتهمين، لرسم خريطة كاملة لما اعتبرته النيابة تشكيلًا إجراميًا متكامل الأركان. أمر الإحالة.. النيابة ترسم خريطة التنظيم جاء أمر الإحالة في مئات الصفحات، متضمنًا رواية النيابة العامة لتفاصيل القضية، وكيفية تكوين التشكيل، والأدوار المنسوبة لكل متهم، والأدلة التي استندت إليها في توجيه الاتهامات، ووفقًا للأوراق، فإن القضية لم تكن بحسب النيابة مجرد واقعة اتجار بمواد مخدرة، بل نشاطًا منظمًا يقوم على تقسيم العمل بين عدد من المتهمين، بحيث يتولى كل منهم مهمة محددة لضمان استمرار النشاط دون انكشافه. ورأت النيابة أن هناك من كان يتولى التمويل، وآخرين مسؤولين عن استيراد المواد الأولية، وفريقًا متخصصًا في تجهيز المواد الكيميائية وخلطها داخل أماكن أُعدت لذلك، ثم مجموعة أخرى تتولى التعبئة والتغليف، وأخرى مسؤولة عن النقل والتخزين والتوزيع. وأشارت التحقيقات إلى أن هذا التقسيم يعكس من وجهة نظر النيابة وجود هيكل تنظيمي واضح، وليس مجرد تعاون عارض بين أشخاص. كما نسبت النيابة إلى بعض المتهمين استخدام وسائل اتصال مختلفة وتغيير أماكن اللقاء بصورة مستمرة، في محاولة بحسب التحقيقات لتجنب الرصد الأمني، وأكدت أن التحريات لم تعتمد على مصدر واحد، وإنما جاءت نتيجة متابعة ورصد وتحليل لتحركات عدد من المتهمين خلال فترة زمنية سبقت تنفيذ الضبط. وفي المقابل، تمسك الدفاع ببطلان التحريات، واعتبر أنها لا تكفي وحدها للإدانة ما لم تؤيدها أدلة مادية مباشرة، وهو ما أصبح أحد أهم محاور المرافعات أمام المحكمة. الاتهامات المنسوبة إلى سارة خليفة.. بين رواية النيابة وإنكار الدفاع بحسب أمر الإحالة، نسبت النيابة العامة إلى سارة خليفة المشاركة في نشاط التشكيل، وأشارت إلى أنها اضطلعت وفقًا لما انتهت إليه التحقيقات بدور يتعلق بتمويل بعض الأنشطة والتنسيق مع عدد من المتهمين، إلى جانب اتهامات أخرى وردت في ملف الدعوى. لكن في المقابل، أنكرت سارة خليفة جميع الاتهامات المنسوبة إليها، وتمسك دفاعها بعدم صلتها بالنشاط محل الاتهام، مؤكدًا أن وجود علاقة أو معرفة ببعض المتهمين لا يعني الاشتراك في أي جريمة، وطالب باستبعاد عدد من الأدلة التي قدمتها النيابة، معتبرًا أن بعضها لا يرقى إلى مستوى الدليل القاطع. وخلال جلسات المحاكمة، دفع الدفاع ببطلان إجراءات الضبط والتفتيش، وشكك في سلامة بعض التحريات، كما طلب من المحكمة مناقشة التقارير الفنية بصورة تفصيلية، مؤكدًا أن الأصل في الإنسان البراءة، وأن عبء الإثبات يقع على عاتق النيابة العامة. ورغم ذلك، تمسكت النيابة بما ورد في أوراق القضية، وأكدت أن الأدلة لا تقوم على التحريات وحدها، وإنما تشمل تقارير فنية، وأحرازًا، وأقوال شهود، ونتائج فحص المضبوطات. المضبوطات والتقارير الفنية.. ماذا وجدت جهات التحقيق؟ احتلت المضبوطات مساحة كبيرة في ملف القضية، إذ أوضحت النيابة أن حملات الضبط أسفرت عن التحفظ على كميات من المواد الخام الكيميائية، ومواد قالت التحقيقات إنها تدخل في تصنيع مواد مخدرة، إلى جانب أدوات خلط وتجهيز وتعبئة، وأجهزة إلكترونية وهواتف محمولة، فضلاً عن مبالغ مالية وأحراز أخرى. وأحيلت المضبوطات إلى المعمل الكيماوي لإعداد تقرير فني بشأن طبيعتها، كما شكلت لجان متخصصة لفحص المواد المضبوطة وبيان تركيبها الكيميائي ومدى خضوعها لأحكام قانون مكافحة المخدرات. وخلال المحاكمة، ناقشت المحكمة خبراء اللجان الفنية، واستفسرت عن طبيعة المواد المضبوطة وكيفية تحليلها، بينما حاول الدفاع الطعن في بعض النتائج الفنية وطلب إعادة مناقشة عدد من الخبراء، معتبرًا أن بعض النتائج تحتاج إلى تفسير أكثر دقة. وأصبحت التقارير الفنية أحد أهم عناصر الإثبات في القضية، إلى جانب التحريات وأقوال الشهود، وهو ما منح الملف طابعًا فنيًا معقدًا استغرق من المحكمة عدة جلسات لمناقشته. جلسات المحاكمة.. مرافعات طويلة ومعركة قانونية شهدت جلسات المحاكمة مرافعات مطولة من النيابة العامة وهيئة الدفاع. وتمسكت النيابة بطلب توقيع أقصى العقوبات المقررة قانونًا، مؤكدة أن الأدلة التي قدمتها تكفي لإثبات الاتهامات المنسوبة إلى المتهمين. في المقابل، ركز الدفاع على الدفع ببطلان الإجراءات، والطعن في التحريات، والتشكيك في مدى كفاية الأدلة، مع التأكيد على إنكار المتهمين لما نُسب إليهم. واستمعت المحكمة إلى عدد من الشهود، واطلعت على التقارير الفنية، وناقشت الخبراء، قبل أن تقرر حجز الدعوى للحكم بالنسبة لعدد من المتهمين. وفي الرابع من أغسطس 2026، أصدرت محكمة جنايات القاهرة الجديدة قرارًا بإحالة أوراق 13 متهمًا، من بينهم سارة خليفة وشقيقها، إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي، مع تحديد جلسة لاحقة للنطق بالحكم. ويُعد هذا القرار مرحلة إجرائية في القضايا التي قد تُقضى فيها بعقوبة الإعدام، ولا يمثل حكمًا نهائيًا، إذ تظل الكلمة الأخيرة للمحكمة بعد ورود رأي مفتي الجمهورية، وهو رأي استشاري لا يقيد المحكمة قانونًا. وبذلك دخلت القضية مرحلة جديدة، بينما يترقب الرأي العام الحكم النهائي الذي سيحسم مصير المتهمين في واحدة من أكثر القضايا الجنائية إثارة للجدل خلال عام 2026. كيف سقطت سارة خليفة؟.. من التحريات السرية إلى القبض على المتهمين لم يكن القبض على المتهمين في هذه القضية وليد الصدفة، وإنما جاء بحسب ما ورد في أوراق التحقيق بعد أشهر من جمع المعلومات والتحريات الفنية والميدانية وتشير النيابة إلى أن أجهزة مكافحة المخدرات رصدت تحركات عدد من الأشخاص الذين يُشتبه في ضلوعهم في نشاط منظم يتعلق بتصنيع المواد المخدرة، وأن تلك التحريات كشفت عن شبكة تتوزع أدوارها بين التمويل، وتوفير المواد الخام، والتصنيع، والتخزين، والنقل. ومع توافر المعلومات، حصلت جهات التحقيق على الأذونات القانونية، وانطلقت مأموريات الضبط في توقيت متزامن استهدفت عددًا من الشقق والمقار التي اشتبه في استخدامها داخل القضية، وترى النيابة أن عنصر المفاجأة كان حاسمًا في ضبط عدد من المتهمين والتحفظ على الأحراز، بينما تشير الأوراق إلى أن بعض المتهمين الآخرين كانوا خارج أماكن الضبط أو هاربين وقت تنفيذ المأموريات. وتوضح التحقيقات أن مأموري الضبط عثروا على مواد خام كيميائية، وأدوات وأجهزة قالت النيابة إنها تستخدم في تصنيع المواد المخدرة، إلى جانب هواتف محمولة وأجهزة إلكترونية وأموال وأحراز أخرى، وأُرسلت جميعها إلى الجهات الفنية المختصة لفحصها وإعداد تقارير بشأنها. ورغم تمسك النيابة بأن تلك المضبوطات تؤيد ما انتهت إليه التحريات، فإن الدفاع جادل بأن وجود المضبوطات وحده لا يكفي لإثبات مسؤولية كل متهم عنها، وأن المحكمة مطالبة ببحث صلة كل متهم بالأحراز المضبوطة على حدة. دفاع المتهمين.. إنكار الاتهامات والطعن في الإجراءات منذ الجلسات الأولى، اتخذ الدفاع موقفًا واضحًا برفض الاتهامات، مؤكدًا أن موكليه لا تربطهم صلة بالنشاط المنسوب إليهم، وأن ما ورد في التحريات لا يعدو كونه رأيًا لمجريها، ولا يصلح وحده سندًا للإدانة. كما دفع الدفاع ببطلان بعض إجراءات الضبط والتفتيش، وطالب باستبعاد بعض الأدلة، وأكد أن النيابة لم تقدم  من وجهة نظره دليلاً مباشرًا يثبت اشتراك كل متهم في الوقائع المنسوبة إليه. وشهدت المحكمة مناقشات مطولة حول التقارير الفنية، إذ حاول الدفاع التشكيك في بعض نتائجها، وطلب مناقشة الخبراء، بينما تمسكت النيابة بصحة التقارير وسلامة الإجراءات التي اتبعت في جمع الأدلة وتحليل المضبوطات. وأمام هذا التباين بين رواية النيابة ودفوع الدفاع، واصلت المحكمة نظر الدعوى على مدار عدة جلسات، استمعت خلالها إلى المرافعات والشهود والخبراء، قبل أن تنتقل القضية إلى مرحلتها الأهم. إحالة الأوراق إلى المفتي.. ماذا تعني قانونًا؟ أثار قرار المحكمة بإحالة أوراق 13 متهمًا، من بينهم سارة خليفة، إلى فضيلة مفتي الجمهورية، اهتمامًا واسعًا، إلا أن كثيرين يخلطون بين هذا القرار والحكم النهائي. فوفقًا للقانون المصري، إذا رأت المحكمة بعد المداولة أن العقوبة المناسبة قد تكون الإعدام، فإنها تكون ملزمة قبل إصدار الحكم النهائي بإحالة أوراق المتهم إلى مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي. وبعد وصول رأي المفتي، تعود القضية إلى المحكمة التي تملك وحدها سلطة إصدار الحكم النهائي، سواء بالأخذ برأي المفتي أو مخالفته، لأن رأيه استشاري وليس ملزمًا. ولهذا، فإن قرار الإحالة لا يعني صدور حكم بالإعدام، بل يمثل مرحلة إجرائية نص عليها القانون لضمان استيفاء جميع الضمانات القانونية قبل الفصل في الدعوى. قضية أثارت الرأي العام تحولت القضية إلى واحدة من أكثر القضايا تداولًا في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، ليس فقط بسبب حجم الاتهامات، ولكن أيضًا بسبب ارتباطها بشخصية معروفة إعلاميًا. ويرى متخصصون في القانون أن هذا النوع من القضايا يفرض على وسائل الإعلام مسؤولية كبيرة في التفرقة بين ما هو ثابت بأحكام قضائية، وما يزال مجرد اتهامات تنظرها المحكمة، احترامًا لمبدأ قرينة البراءة. كما تؤكد القضية أن العدالة لا تفرق بين شخص معروف أو غير معروف، وأن الفيصل في النهاية هو ما تستقر عليه المحكمة بعد فحص الأدلة وسماع الدفاع. منذ ظهور اسم سارة خليفة في عالم الإعلام، وحتى مثولها أمام محكمة الجنايات في واحدة من أكبر قضايا المخدرات، مرت القضية بمحطات كثيرة؛ بدأت بتحريات سرية، ثم حملات ضبط، فتحقيقات موسعة، وأمر إحالة، وجلسات محاكمة شهدت مواجهات قانونية وفنية معقدة، وصولًا إلى قرار إحالة أوراق عدد من المتهمين إلى فضيلة مفتي الجمهورية. ويبقى المشهد القضائي مفتوحًا حتى تنطق المحكمة بحكمها النهائي، الذي سيحسم واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في عام 2026، مع التأكيد على أن القرار النهائي يصدر من المحكمة وحدها، وأن جميع المتهمين يتمتعون بحقوق الدفاع المكفولة لهم قانونًا حتى انتهاء إجراءات التقاضي.  

محمود أبو السعود أغسطس ٥, ٢٠٢٦ 0
المنشور الأكثر قراءة
«20 عامًا في صناعة الإنسان.. الدكتور أحمد السيد الرجل الذي يعيد ترتيب عقول المؤسسات»

في عالم أصبحت فيه المنافسة بين المؤسسات لا تعتمد فقط على حجم الاستثمارات أو قوة التكنولوجيا، وإنما على القدرة الحقيقية في اكتشاف الإنسان وتطويره، برزت أهمية المتخصصين في إدارة الموارد البشرية باعتبارهم صناع التغيير داخل المؤسسات. ومن بين الأسماء التي ارتبطت بهذا المجال في مصر والمنطقة العربية الدكتور أحمد السيد، استشاري الموارد البشرية ورئيس الغرفة المصرية لإدارة الموارد البشرية، الذي استطاع خلال مسيرة تمتد لأكثر من 20 عامًا أن يجمع بين الخبرة التنفيذية، والتأهيل الأكاديمي، والعمل الاستشاري، والإعلام، وريادة الأعمال، ليصبح أحد المتخصصين الذين عملوا على إعادة تشكيل طريقة تفكير المؤسسات تجاه العنصر البشري. لم تكن رحلة الدكتور أحمد السيد مجرد مسار وظيفي تقليدي داخل إدارات الموارد البشرية، بل تحولت إلى مشروع متكامل هدفه تطوير المؤسسات، وبناء القيادات، وتحويل إدارة الأفراد من وظيفة إدارية محدودة إلى شريك أساسي في صناعة القرار. البداية من إيمان بأن الإنسان هو رأس المال الحقيقي انطلق الدكتور أحمد السيد من رؤية أساسية مفادها أن نجاح أي مؤسسة يبدأ من اختيار الإنسان المناسب، ووضعه في المكان الصحيح، وتوفير البيئة التي تساعده على التطور والإبداع. وعلى مدار سنوات عمله، تخصص في مجالات إدارة الموارد البشرية، والهيكلة الإدارية، وإدارة التغيير، وهي مجالات أصبحت من أهم الأدوات التي تعتمد عليها الشركات الكبرى لمواجهة التحولات الاقتصادية والتنافسية. فالمؤسسات لا تواجه فقط تحديات مالية أو تشغيلية، وإنما تواجه تحديًا أكبر يتعلق بقدرتها على إدارة فرق العمل، والحفاظ على الكفاءات، وبناء ثقافة داخلية تساعدها على النمو. ومن هنا جاء اهتمام الدكتور أحمد السيد بتقديم حلول عملية تساعد الشركات على إعادة تنظيم هياكلها، وتطوير أدائها، وبناء أنظمة أكثر كفاءة. خبرة في إعادة هيكلة أكثر من 120 شركة عربية وعالمية خلال مسيرته المهنية، شارك الدكتور أحمد السيد في تنفيذ مشروعات إعادة هيكلة وتوظيف وتطوير موارد بشرية لأكثر من 120 شركة عربية وعالمية، تعامل خلالها مع قطاعات مختلفة وبيئات عمل متنوعة. هذه الخبرات منحته قدرة على فهم طبيعة المؤسسات من الداخل، وتشخيص نقاط القوة والضعف، ووضع حلول تتناسب مع احتياجات كل كيان. ومن بين المشروعات المهمة التي شارك فيها مشروعات ذات طابع قومي، من بينها مشروع سايلو فودز بمراحله الأولى والثانية، وهو المشروع الذي افتتحه الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث كان تطوير الهيكل الإداري وبناء منظومة العمل أحد العناصر المهمة في نجاح المشروعات الكبرى. كما شارك في مشروع إعادة هيكلة مركز التجارة العالمي - مصر، وهي تجربة تعكس قدرته على التعامل مع المؤسسات ذات الطبيعة الخاصة التي تحتاج إلى رؤية إدارية دقيقة وخطط تطوير متكاملة. من خبير موارد بشرية إلى مؤسس كيان متخصص لم يتوقف دور الدكتور أحمد السيد عند تقديم الاستشارات للشركات، بل انتقل إلى مرحلة بناء كيان يخدم مجتمع الموارد البشرية في مصر. فأسس وترأس مجلس إدارة الغرفة المصرية لإدارة الموارد البشرية، وهي مؤسسة متخصصة في استشارات الموارد البشرية والتدريب، تهدف إلى تطوير الممارسات المهنية ونشر ثقافة الإدارة الحديثة. ومن خلال الغرفة، أصبح أحد الداعمين لبناء مجتمع مهني يجمع المتخصصين والخبراء والقيادات التنفيذية، بهدف تبادل الخبرات ومناقشة مستقبل سوق العمل. كما ارتبط اسمه بتنظيم عدد من الفعاليات الكبرى، من بينها المؤتمر السنوي لمحترفي الموارد البشرية، الذي استمر لمدة 12 عامًا، والمؤتمر السنوي لرؤساء مجالس الإدارات والمديرين التنفيذيين، الذي استمر تنظيمه لمدة 9 سنوات. وكانت هذه المؤتمرات منصة تجمع أصحاب الخبرات وصناع القرار لمناقشة التحديات التي تواجه المؤسسات وطرق تطوير الإدارة في مصر والمنطقة. العلم يوازي الخبرة.. رحلة أكاديمية دولية رغم خبرته العملية الطويلة، حرص الدكتور أحمد السيد على بناء أساس علمي قوي يدعم تجربته المهنية. فحصل على درجة الدكتوراه في إدارة الموارد البشرية من لندن بيزنس سكول بالمملكة المتحدة، وهي واحدة من المؤسسات الأكاديمية المرموقة في مجال الإدارة عالميًا. كما حصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من الجامعة الألمانية بالقاهرة، إلى جانب اعتماده استشاريًا من المعهد القومي للجودة. هذا الجمع بين الدراسة الأكاديمية والخبرة العملية منحه قدرة على الربط بين النظريات الإدارية الحديثة والتطبيق الفعلي داخل المؤسسات. "SEEVEZ".. عندما التقت الموارد البشرية بالتكنولوجيا مع تغير شكل سوق العمل عالميًا، أدرك الدكتور أحمد السيد أهمية التكنولوجيا في تطوير عمليات التوظيف والتواصل بين الشركات والباحثين عن فرص العمل. ومن هذا المنطلق، أسس منصة "SEEVEZ"، وهي أول تطبيق موبايل متخصص في السير الذاتية المرئية، بهدف تقديم نموذج جديد لعرض خبرات ومهارات الباحثين عن العمل بطريقة أكثر تطورًا. وجاءت فكرة المنصة انطلاقًا من رؤية تؤمن بأن سوق العمل يحتاج إلى أدوات حديثة تساعد الشركات على اكتشاف المواهب، وتساعد الأفراد على تقديم أنفسهم بصورة أكثر احترافية. "كلام مش عادي".. تبسيط علوم الإدارة للجمهور لم تظل خبرة الدكتور أحمد السيد داخل قاعات الاجتماعات والتدريب فقط، بل اختار أن ينقل المعرفة الإدارية إلى الجمهور عبر الإعلام. فقدم برنامج "كلام مش عادي"، وهو برنامج متخصص في علوم إدارة الموارد البشرية، ظهر بنسخته الإذاعية عبر راديو مصر عام 2016، ثم بنسخته التلفزيونية على قناة العاصمة عام 2018. وخلال البرنامج، قدم موضوعات الإدارة والموارد البشرية بأسلوب مبسط، وربط بين المفاهيم العلمية والمواقف اليومية داخل بيئة العمل. كما شارك كضيف ومتحدث في العديد من القنوات المصرية والعربية، من بينها CBC، وNogoum FM، والعربية، والغد، وDMC، وMBC مصر، وSaudi 1 وغيرها، للحديث عن الإدارة، وسوق العمل، وتطوير المهارات. حضور رقمي وتأثير يتجاوز قاعات التدريب استطاع الدكتور أحمد السيد بناء حضور قوي عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يتجاوز عدد متابعيه مليون متابع، وهو ما يعكس اهتمام الجمهور بالمحتوى المتعلق بالإدارة وتطوير الذات والحياة المهنية. ومن خلال هذا الحضور، أصبح يقدم محتوى يربط بين الخبرة المهنية والتحديات التي يواجهها الموظفون والشركات في سوق العمل الحديث. أكثر من 200 مشروع استشاري وصناعة قيادات جديدة خلال مسيرته، شارك الدكتور أحمد السيد في أكثر من 200 مشروع استشاري، وأكثر من 150 مشروع توظيف، كما قدم أكثر من 20 برنامجًا تدريبيًا، وشارك في أكثر من 30 مؤتمرًا وفعالية متخصصة. هذه الأرقام تعكس حجم التجربة التي خاضها في التعامل مع المؤسسات والأفراد، وقدرته على نقل الخبرة من الواقع العملي إلى الأجيال الجديدة من المتخصصين. العمل المجتمعي.. الخبرة في خدمة الإنسان لم تقتصر مسيرته على الجانب المهني، بل امتدت إلى العمل التطوعي والمجتمعي، حيث شارك في مبادرات مع مؤسسات مثل جمعية الأورمان، ورسالة، ومصر الخير. ويؤمن الدكتور أحمد السيد بأن الخبرة لا تكتمل قيمتها إلا عندما يكون لها أثر إيجابي خارج إطار العمل، وأن بناء الإنسان مسؤولية مشتركة بين المؤسسات والمجتمع. رحلة عنوانها الاستثمار في الإنسان بعد أكثر من عقدين في مجال الموارد البشرية، أصبح الدكتور أحمد السيد نموذجًا للخبير الذي جمع بين الاستشارة والتنفيذ، وبين الإدارة والإعلام، وبين المعرفة الأكاديمية والتجربة العملية. فمن إعادة هيكلة الشركات الكبرى، إلى تدريب القيادات، مرورًا بتأسيس الكيانات المهنية والمنصات الرقمية، ظل المحور الرئيسي في رحلته هو الإنسان. لأن المؤسسات قد تمتلك الأموال والتكنولوجيا، لكنها لا تستطيع تحقيق النجاح الحقيقي إلا عندما تعرف كيف تختار الإنسان المناسب، وتطوره، وتمنحه البيئة التي تساعده على صناعة الفارق.

«من فيرمونت إلى لجنة العفو الرئاسي».. رحلة «طارق العوضي» في أخطر قضايا الرأي العام

في عالم المحاماة، لا تُصنع الأسماء الكبيرة داخل قاعات المحاكم فقط، بل في القضايا التي تترك أثرًا في المجتمع وتصبح محل اهتمام الرأي العام، ومن بين تلك الأسماء، يبرز المحامي الحقوقي طارق العوضي، الذي استطاع على مدار سنوات أن يرسخ حضوره كأحد أبرز المحامين في مصر، جامعًا بين المرافعات القانونية، والعمل الحقوقي، والمشاركة في الملفات ذات البعد الإنساني. لم تكن رحلة العوضي نحو الشهرة قائمة على البحث عن الأضواء، وإنما جاءت نتيجة انخراطه في قضايا شائكة ومعقدة، تعامل معها من منظور قانوني وحقوقي، واضعًا نصب عينيه أن حق الدفاع هو أحد الركائز الأساسية لتحقيق العدالة وسيادة القانون. بدأ طارق العوضي مسيرته المهنية بعد تخرجه في كلية الحقوق، واختار أن يشق طريقه داخل مهنة المحاماة، متنقلًا بين أروقة المحاكم في القضايا الجنائية والحقوقية، حتى أصبح من الأسماء المعروفة في القضايا التي تحظى بمتابعة إعلامية واسعة، وخلال سنوات عمله، اكتسب خبرة في إدارة الملفات القانونية المعقدة، وأصبح حضوره مألوفًا في القضايا التي تتطلب دفاعًا قانونيًا متخصصًا. ومع اتساع نشاطه، لم يقتصر دوره على ساحات القضاء، بل امتد إلى المجال الحقوقي، حيث شارك في العديد من المبادرات والنقاشات المتعلقة بالحريات العامة والإصلاح التشريعي، وأصبح من الأصوات القانونية التي تطرح رؤى بشأن تطوير التشريعات، خاصة قانون الإجراءات الجنائية، والحبس الاحتياطي، وضمانات المحاكمة العادلة، مؤكدًا أن تحديث القوانين يجب أن يواكب التطورات المجتمعية، مع الحفاظ على الحقوق والحريات التي كفلها الدستور. قضايا صنعت اسمه كما تولى الدفاع عن ضحايا قضية "جنايني" مدرسة الإسكندرية الدولية، وهي القضية التي أثارت حالة واسعة من الغضب، حيث تابع التحقيقات والمحاكمة، مؤكدًا أن حماية الأطفال ومحاسبة المتورطين تمثل أولوية لا تحتمل التهاون. وبرز اسمه كذلك في قضية مدرس الكونسرفتوار المتهم بهتك عرض طفلة، حيث كان محامي المجني عليها، وتابع القضية حتى صدور الحكم، مؤكدًا أن العدالة الناجزة في مثل هذه الجرائم تمثل رسالة ردع لكل من تسول له نفسه الاعتداء على الأطفال. وفي عام 2026، أعلن توليه الدفاع عن الطفلة "قمر" ضحية المنيب، وشارك في متابعة التحقيقات، مطالبًا بسرعة القصاص من الجناة، كما باشر الدفاع في قضية أخرى تتعلق بالتحرش بطفلة لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها، في استمرار لاهتمامه بالقضايا المرتبطة بحماية الأطفال والنساء. كما شارك في عدد من القضايا ذات الطابع الحقوقي والإنساني، ما جعله حاضرًا بصورة دائمة في الملفات التي تجمع بين القانون وحقوق الإنسان. لجنة العفو الرئاسي ومن أبرز المحطات في مسيرته، اختياره عضوًا في لجنة العفو الرئاسي، التي أُعيد تفعيلها في إطار الحوار الوطني، حيث شارك في دراسة ملفات عدد من المحبوسين، والعمل على مراجعة الحالات التي تنطبق عليها معايير الإفراج، في إطار جهود هدفت إلى دعم مسار الحوار الوطني وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع. ويؤكد العوضي أن عمل اللجنة انطلق من معايير قانونية وإنسانية، وأنها أسهمت في إعادة دمج عدد من المفرج عنهم في المجتمع، بما يعكس توجهًا نحو تعزيز قيم العدالة وسيادة القانون. حضور إعلامي ومواقف قانونية إلى جانب عمله في المحاماة، يتمتع طارق العوضي بحضور إعلامي ملحوظ، إذ يشارك في البرامج الحوارية والندوات القانونية، ويقدم قراءات وتحليلات للقضايا التي تشغل الرأي العام، كما يحرص على تبسيط المفاهيم القانونية للمواطنين، وإيضاح الأبعاد الدستورية والتشريعية لمختلف القضايا. ويرى العوضي أن المحامي لا يقتصر دوره على الدفاع أمام القضاء، بل يمتد إلى نشر الثقافة القانونية، والمساهمة في تطوير التشريعات، والدفاع عن سيادة القانون باعتبارها الضمانة الأساسية لاستقرار المجتمع. بين القانون والحقوق ويجمع طارق العوضي في تجربته بين المحاماة والعمل الحقوقي، حيث يحرص على المشاركة في النقاشات المتعلقة بالإصلاح التشريعي، ويؤكد أن العدالة الحقيقية لا تتحقق إلا بتوازن دقيق بين إنفاذ القانون، وصون الحقوق والحريات، واحترام الضمانات الدستورية. وبفضل حضوره في عدد من القضايا الكبرى، ودوره في لجنة العفو الرئاسي، ومشاركته المستمرة في النقاشات القانونية، أصبح العوضي أحد أبرز الوجوه القانونية في مصر، واسمًا ارتبط بملفات الرأي العام، والدفاع عن الحقوق، والسعي إلى ترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون. ورغم اختلاف القضايا التي ترافع فيها، يبقى القاسم المشترك بينها هو سعيه إلى توظيف القانون كأداة لتحقيق العدالة، وهو ما جعله يحظى بحضور لافت داخل الأوساط القانونية والإعلامية، ويواصل أداء دوره في واحدة من أكثر المهن ارتباطًا بحقوق الإنسان وحماية المجتمع.  

تكريم المستشار ربيعي حمدي بالمركز القومي للدراسات القضائية بعد اجتيازه «TOT».. وهيئة قضايا الدولة تواصل تأهيل كوادرها التدريبية

في لفتة تقديرية تعكس الاهتمام بتأهيل الكوادر القانونية، كرّم المستشار الدكتور مجدي سلامة، مساعد وزير العدل لشؤون المركز القومي للدراسات القضائية، المستشار ربيعي حمدي، بمناسبة اجتيازه بنجاح دورة «تدريب المدربين (TOT)»، التي عُقدت بمقر المركز بالعباسية، وسط إشادة بمستواه المتميز خلال البرنامج التدريبي. ويأتي هذا التكريم في ختام فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة «تدريب المدربين (TOT)»، التي نظمتها هيئة قضايا الدولة لمستشاريها، في إطار خطة تدريبية شاملة تستهدف رفع كفاءة الأعضاء وصقل مهاراتهم، بما يتماشى مع متطلبات التطوير المؤسسي وبناء القدرات داخل الهيئة. وأُقيمت الدورة تحت رعاية المستشار الدكتور حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، الذي يولي اهتمامًا كبيرًا بملف التدريب والتأهيل، إيمانًا بأهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التميز والارتقاء بمستوى الأداء. وجاء تنظيم البرنامج من خلال إدارة العلاقات العامة والمراسم بالأمانة العامة للهيئة، بالتنسيق مع المركز القومي للدراسات القضائية، في إطار التعاون المؤسسي المثمر، وبمشاركة الإدارة العامة لشؤون التحول الرقمي، بما يعكس توجه الهيئة نحو دمج التطوير المهني بالتكنولوجيا الحديثة. وتضمن برنامج «تدريب المدربين (TOT)» محتوى تدريبيًا متقدمًا قدّمه الدكتور محمد والي، عميد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة دمنهور، حيث ركّز على تنمية مهارات المشاركين في إعداد وتصميم الحقائب التدريبية، وأساليب العرض والتقديم، ومهارات الاتصال الفعّال، بما يؤهلهم لنقل المعرفة والخبرات بصورة احترافية ومنهجية. كما استهدف البرنامج إعداد كوادر تدريبية داخل هيئة قضايا الدولة، قادرة على نقل الخبرات وتعميم المعرفة بين الأعضاء، بما يسهم في بناء قاعدة معرفية قوية تدعم الأداء المؤسسي، وتعزز ثقافة التعلم المستمر والعمل الجماعي داخل الهيئة. وأكدت هيئة قضايا الدولة أن تنظيم هذه الدورات يأتي ضمن استراتيجية متكاملة تهدف إلى رفع كفاءة العنصر البشري، وتأهيل كوادر قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في مجالات العمل القانوني والإداري، بما يدعم دور الهيئة في حماية المال العام وترسيخ سيادة القانون. ويعكس تكريم المستشار ربيعي حمدي هذا التوجه، باعتباره نموذجًا للكوادر التي تسعى الهيئة إلى إعدادها، والقادرة على الجمع بين الخبرة القانونية والمهارات التدريبية الحديثة، بما يفتح المجال أمام نقل المعرفة داخل المؤسسة بصورة أكثر تأثيرًا واستدامة. واختُتمت الفعاليات بالتأكيد على استمرار التعاون بين هيئة قضايا الدولة والمركز القومي للدراسات القضائية في تنفيذ المزيد من البرامج التدريبية المتخصصة، التي تستهدف بناء جيل جديد من الكوادر المؤهلة علميًا وعمليًا، بما يواكب رؤية الدولة نحو تطوير الجهاز الإداري وتحقيق التميز المؤسسي.

"فكري الهواري يطلق صرخة من قلب نادي الشيخ زايد للرئيس السيسي: أنقذوا حلم 100 ألف مواطن قبل ضياع أرض الامتداد"

أتشرف بأن أرفع إلى فخامتكم وإلى معالي وزير الشباب والرياضة نداءً يحمل في مضمونه مطلب آلاف الأسر من أعضاء نادي الشيخ زايد وأبناء المدينة، ليس دفاعًا عن أشخاص أو مجالس إدارات، وإنما دفاعًا عن صرح رياضي يمثل المتنفس الوحيد لمدينة كاملة، وعن مشروع طال انتظاره ليكون مساحة لصناعة الشباب وبناء الإنسان. لقد تشرفت خلال فترة رئاستي لمجلس إدارة نادي الشيخ زايد بخدمة هذا الكيان، والعمل مع أبناء النادي ومجالس الإدارات المتعاقبة من أجل تحقيق حلم طال انتظاره، وهو توفير مساحة تليق بأبناء مدينة الشيخ زايد التي أصبحت من أكبر المدن العمرانية وأكثرها احتياجًا إلى منشآت رياضية واجتماعية تستوعب شبابها وأطفالها. فالنادي الحالي، رغم ما تحقق به من إنجازات، لا تتجاوز مساحته 8 أفدنة، وهي مساحة لم تعد تتناسب مع الأعداد المتزايدة للأعضاء، ولا مع الطموحات الكبيرة لمدينة تضم آلاف الأسر والشباب والبراعم، كما أن طبيعة تصميم النادي ووجود الملعب القانوني بداخله جعلت فرص التوسع وإضافة منشآت جديدة أمرًا بالغ الصعوبة. ومن هنا جاءت أهمية أرض امتداد النادي، التي لم تكن مجرد قطعة أرض، بل كانت مشروع مستقبل. فقد تم العمل عليها لسنوات طويلة، وإنجاز العديد من الإجراءات الرسمية، وإنشاء البنية الأساسية بها من ملاعب وأسوار وبوابات وشبكات مياه وكهرباء وصرف وزراعة، حتى أصبحت واقعًا قائمًا استفاد منه أعضاء النادي بالفعل، وأقيمت عليها العديد من التدريبات والبطولات والأنشطة الرياضية. كما تم وضع تصور استثماري لهذه الأرض بما يتوافق مع قانون الرياضة، من خلال استغلال الأسوار وإقامة مشروعات استثمارية توفر موارد مالية للنادي، وتم بالفعل اتخاذ خطوات جادة بالتنسيق مع الجهات المعنية لتنفيذ مشروع يخدم النادي وأعضاءه، ويجعله قادرًا على تطوير منشآته دون تحميل الدولة أي أعباء. فخامة الرئيس.. إن ما يثير القلق لدى أعضاء النادي وأبناء المدينة هو ما تردد خلال الفترة الأخيرة من أنباء حول إمكانية سحب أرض الامتداد أو إعادة تخصيصها لجهة أخرى، وهو أمر  إن حدث سيمثل صدمة كبيرة لكل من شارك في هذا المشروع، وسيهدر سنوات من الجهد والعمل والإنفاق على منشآت أصبحت قائمة بالفعل وتخدم المواطنين. ونحن على ثقة كاملة في حرص الدولة المصرية بقيادتكم على حماية مقدراتها، ودعم الرياضة، ورعاية الشباب، وعدم السماح بضياع أي مشروع يخدم المواطنين ويحقق أهداف الدولة في بناء الإنسان. كما أتوجه إلى الكابتن جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، بما عرف عنه من اهتمام بالملفات الرياضية، بضرورة التدخل ودراسة هذا الملف بعناية، والعمل على استكمال الإجراءات الخاصة بأرض الامتداد، والحفاظ عليها لصالح نادي الشيخ زايد وأعضائه، باعتبارها حقًا لأجيال قادمة من أبناء المدينة. رسالتي اليوم ليست مرتبطة بانتخابات أو منافسة داخل النادي، فأنا أتحدث بصفتي أحد أبناء هذا الكيان الذي خدمته، وعضوًا حريصًا على مستقبله، وأضع أمام القيادة السياسية قضية تمس آلاف الأطفال والشباب الذين يحتاجون إلى ملاعب ومساحات لممارسة الرياضة، في وقت أصبحت فيه المدينة بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى متنفس رياضي حقيقي. فخامة الرئيس.. نثق أن عدالتكم واهتمامكم بالرياضة والشباب سيكونان سببًا في إنهاء هذه الأزمة، وإعادة الطمأنينة إلى قلوب أعضاء نادي الشيخ زايد، واستكمال حلم أصبح قريبًا من التحقق. حفظ الله مصر، وحفظ قيادتها، ووفقكم لما فيه خير الوطن والمواطنين. الكابتن/ فكري الهواري رئيس نادي الشيخ زايد الأسبق

«هنا تصنع الكفاءات.. قصة نجاح مدرسة مصر للتأمين بالمنيا»

يشهد سوق العمل تغيرات متسارعة فرضت الحاجة إلى خريجين يمتلكون مزيجًا من المعرفة والمهارة والقدرة على التعامل مع التطورات الحديثة، وهو ما جعل تطوير منظومة التعليم وربطها باحتياجات المجتمع أحد أهم مسارات بناء المستقبل. وفي ظل هذا الاتجاه، برزت نماذج تعليمية جديدة تهدف إلى الانتقال بالطالب من مرحلة اكتساب المعلومات إلى مرحلة امتلاك المهارات والخبرات العملية، من خلال الجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب التطبيقي. وتأتي مدرسة مصر للتأمين الدولية للتكنولوجيا التطبيقية بالمنيا ضمن هذه التجارب التي تقدم رؤية مختلفة للتعليم، حيث تعمل على إعداد الطلاب وفق منظومة تعتمد على التخصص والتدريب وربط العملية التعليمية بمتطلبات سوق العمل. فالمدرسة لا تركز فقط على الجانب الدراسي، وإنما تهتم ببناء شخصية الطالب وتنمية قدراته، بما يجعله قادرًا على التعامل مع تحديات المستقبل، ويمتلك الأدوات التي تساعده على النجاح في حياته المهنية. وتعكس تجربة المدرسة فلسفة تقوم على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من بناء الإنسان، وأن إعداد كوادر شابة تمتلك العلم والمهارة يمثل ركيزة أساسية لدعم مسيرة التنمية. ومن خلال بيئة تعليمية تعتمد على الانضباط والتطبيق العملي وتنمية القدرات، تسعى مدرسة مصر للتأمين بالمنيا إلى تقديم نموذج متطور في التعليم الفني والتكنولوجي، يفتح أمام الطلاب آفاقًا جديدة للمستقبل. تعليم مختلف.. من الحفظ إلى بناء المهارة تعتمد فلسفة مدرسة مصر للتأمين بالمنيا على مفهوم حديث للتعليم، يقوم على أن المعرفة وحدها لا تكفي، وأن الطالب يحتاج إلى امتلاك القدرة على تحويل ما يتعلمه إلى مهارات عملية قابلة للتطبيق. فالعالم اليوم يشهد تغيرات متسارعة في مختلف المجالات، وأصبح سوق العمل يبحث عن أشخاص يمتلكون القدرة على التفكير والتحليل وحل المشكلات، وليس فقط الحاصلين على شهادات دراسية. ومن هذا المنطلق، تهتم المدرسة بتقديم تجربة تعليمية تجمع بين الجانب النظري والجانب العملي، بحيث يحصل الطالب على أساس علمي قوي، إلى جانب التدريب الذي يساعده على فهم طبيعة العمل ومتطلباته. كما تركز المدرسة على تنمية المهارات الشخصية للطلاب، مثل التواصل والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية والانضباط، باعتبارها عناصر أساسية للنجاح في أي بيئة مهنية. فالطالب الذي يتعلم كيف يفكر وكيف يطبق ما تعلمه يصبح أكثر قدرة على التعامل مع تحديات المستقبل، وأكثر استعدادًا للانتقال من مرحلة الدراسة إلى مرحلة العمل والإنتاج. وهنا تظهر أهمية هذا النموذج التعليمي الذي لا يهدف فقط إلى تخريج طالب يحمل شهادة، وإنما إعداد شاب يمتلك الأدوات التي تساعده على بناء مستقبل مهني ناجح. شراكة التعليم وسوق العمل.. طريق صناعة الخريج المؤهل كان الربط بين التعليم واحتياجات سوق العمل أحد أبرز التحديات التي واجهت منظومة التعليم خلال السنوات الماضية، وهو ما جعل الاتجاه نحو المدارس المتخصصة والتكنولوجية ضرورة لإعداد خريجين يمتلكون مهارات حقيقية. وتسعى مدرسة مصر للتأمين بالمنيا إلى تقديم نموذج يقوم على تقليل الفجوة بين ما يدرسه الطالب وبين ما يحتاجه سوق العمل، من خلال الاهتمام بالتخصص والتدريب والتطبيق. فالفكرة الأساسية ليست فقط أن يحصل الطالب على مؤهل دراسي، وإنما أن يمتلك خبرة ومعرفة تساعده على المنافسة بعد التخرج. كما تمنح المدرسة الطلاب فرصة للتعرف على طبيعة المجالات المرتبطة بتخصصاتهم، واكتساب خبرات مبكرة تساعدهم على تحديد خطواتهم المستقبلية بشكل أكثر وضوحًا. ويمثل هذا النوع من التعليم فرصة مهمة لتغيير الصورة التقليدية عن التعليم الفني، ليصبح مسارًا قائمًا على الاختيار والطموح، وليس مجرد بديل عن التعليم التقليدي. فالعديد من فرص العمل الحديثة أصبحت تعتمد بشكل أساسي على المهارة والخبرة، وهو ما يجعل المدارس التكنولوجية التطبيقية أحد المسارات المهمة لإعداد كوادر قادرة على المشاركة في الاقتصاد الوطني. الطالب محور العملية التعليمية تضع مدرسة مصر للتأمين بالمنيا الطالب في قلب العملية التعليمية، من خلال الاهتمام ببناء شخصيته وتنمية قدراته، وليس التركيز فقط على الجانب الأكاديمي. فالتجارب التعليمية الحديثة تقوم على أن الطالب شريك في عملية التعلم، وليس مجرد مستقبل للمعلومات، ولذلك تهتم المدرسة بتوفير بيئة تساعده على المشاركة والتجربة واكتشاف قدراته. كما يمثل التدريب العملي عنصرًا أساسيًا في تكوين الطالب، لأنه يمنحه فرصة للتعامل مع مواقف حقيقية، ويجعله أكثر استعدادًا للحياة المهنية بعد التخرج. ولا تقتصر مهمة المدرسة على تطوير الجانب العلمي فقط، وإنما تمتد إلى بناء شخصية الطالب من خلال غرس قيم الالتزام والانضباط والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية. فالنجاح في سوق العمل لا يعتمد فقط على المعرفة الفنية، وإنما يحتاج إلى شخصية قادرة على التعامل مع الآخرين، واحترام الوقت، والالتزام بمعايير الجودة. ومن هنا تصبح المدرسة بيئة متكاملة لصناعة الإنسان، وليس فقط مكانًا للحصول على التعليم. قيادات تقود التجربة.. إدارة تراهن على صناعة نموذج تعليمي مختلف خلف نجاح أي تجربة تعليمية حديثة تقف قيادات تمتلك رؤية واضحة وقدرة على تحويل الأهداف إلى واقع ملموس، وهو ما يظهر في تجربة مدرسة مصر للتأمين الدولية للتكنولوجيا التطبيقية بالمنيا. ويقود العمل داخل المدرسة عبد الرحمن عليوه عبد الرحمن، المدير الأكاديمي، حيث يتولى متابعة العملية التعليمية والأكاديمية، والعمل على تحقيق أهداف المدرسة في تقديم نموذج تعليمي يعتمد على الجودة والتطبيق العملي. كما تلعب هاجر إسماعيل المشرف التنفيذي للمدرسة دورًا مهمًا في متابعة الجوانب التنفيذية والتنظيمية، وضمان سير العمل وفقًا للمعايير الخاصة بالمدارس التكنولوجية التطبيقية. كما يضم الهيكل القيادي للمدرسة أحمد عبد السلام وكيل المدرسة، الذي يساهم في إدارة العمل اليومي ومتابعة الجوانب التنظيمية والتعليمية داخل المدرسة. وتأتي هذه المنظومة ضمن إطار أوسع لتطوير التعليم الفني، حيث يمثل الدكتور عمرو بصيلة رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني ومدير وحدة تشغيل وإدارة مدارس التكنولوجيا التطبيقية أحد القيادات المسؤولة عن دعم وتطوير هذا النموذج التعليمي. وتعكس هذه المنظومة القيادية أهمية الإدارة في نجاح أي مشروع تعليمي، فالمناهج والتجهيزات وحدها لا تكفي، وإنما تحتاج إلى رؤية إدارية قادرة على صناعة بيئة تعليمية ناجحة. دور المدرسة في دعم رؤية مصر للتنمية يرتبط تطوير التعليم بشكل مباشر بمستقبل التنمية في مصر، لأن بناء الاقتصاد لا يعتمد فقط على المشروعات والاستثمارات، وإنما يحتاج إلى كوادر بشرية مؤهلة قادرة على تشغيل هذه المشروعات وتطويرها. ومن هنا تأتي أهمية مدارس التكنولوجيا التطبيقية التي تمثل استثمارًا في الإنسان، من خلال إعداد شباب يمتلكون العلم والمهارة والقدرة على المنافسة. وتنسجم تجربة مدرسة مصر للتأمين بالمنيا مع توجه الدولة نحو تطوير التعليم الفني وتحويله إلى مسار جاذب يوفر فرصًا حقيقية أمام الطلاب. فالشاب الذي يحصل على تعليم مرتبط بسوق العمل يكون أكثر قدرة على تحقيق النجاح، سواء من خلال الالتحاق بوظيفة مناسبة أو استكمال مسيرته التعليمية في تخصصات مرتبطة بمجاله. كما تسهم هذه المدارس في نشر ثقافة جديدة تقوم على تقدير العمل والمهارة والإنتاج، وتؤكد أن بناء المستقبل يحتاج إلى عقول مدربة وأيدٍ ماهرة. مصر للتأمين بالمنيا.. خطوة نحو مستقبل مهني أكثر وضوحًا تمثل مدرسة مصر للتأمين بالمنيا تجربة تعليمية تحمل رؤية مختلفة لمستقبل الطلاب، فهي لا تركز فقط على سنوات الدراسة، وإنما تنظر إلى ما بعدها، وإلى كيفية إعداد الطالب ليكون قادرًا على المنافسة في الحياة العملية. فالمستقبل سيكون لمن يمتلك القدرة على التعلم المستمر وتطوير المهارات والتكيف مع المتغيرات، وهو ما تسعى المدرسة إلى تحقيقه من خلال منظومة تعليمية تجمع بين المعرفة والتطبيق. إن قيمة أي مؤسسة تعليمية لا تقاس فقط بما تقدمه داخل الفصول، وإنما بما تتركه من أثر في شخصية الطلاب وقدرتهم على بناء مستقبلهم. ومن خلال الاهتمام بالتخصص والتدريب والانضباط، تقدم مدرسة مصر للتأمين بالمنيا نموذجًا يسعى إلى تخريج جيل جديد من الشباب القادر على العمل والإبداع والمشاركة في مسيرة التنمية. فالتعليم الحقيقي هو الذي يمنح الطالب القدرة على صناعة مستقبله، وهذه هي الرسالة التي تقوم عليها تجربة مدرسة مصر للتأمين الدولية للتكنولوجيا التطبيقية بالمنيا.

الأكثر قراءة هذا الأسبوع

بروفايل

«20 عامًا في صناعة الإنسان.. الدكتور أحمد السيد الرجل الذي يعيد ترتيب عقول المؤسسات»

محمود أبو السعود يوليو ٣١, ٢٠٢٦ 0