رئيس التحرير
محمود أبو السعود
رئيس التحرير التنفيذي
الرفاعي عيد
اقتصاد وبنوك

«الحكومة أمام شكوى المواطن من طحن الغلاء.. ثرثرة فوق النيل»

محمود أبو السعود أغسطس ١, ٢٠٢٦ 0

 

على طريقة أبطال رواية الأديب الكبير نجيب محفوظ «ثرثرة فوق النيل»، يبدو أن المواطن اليوم يعيش حوارًا طويلًا مع فاتورة لا تنتهي، يروي شكواه من ارتفاع الأسعار، ويحاول أن يشرح معاناته مع الكهرباء والبنزين والسلع الغذائية، بينما تسبح كلماته بين أرقام الفواتير وتقارير التضخم بحثًا عن إجابة تطمئنه بأن الغد سيكون أقل عبئًا.

لكن "الثرثرة" هذه المرة ليست جلسة عابرة فوق مياه النيل، بل حديث يومي داخل المنازل والأسواق والمواصلات، حيث أصبح الغلاء محور النقاش الأول بين المواطنين. فالموظف يحسب راتبه قبل نهاية الشهر، ورب الأسرة يعيد ترتيب أولوياته أمام قائمة احتياجات لا تتوقف، والمستهلك يقف أمام الأسعار الجديدة متسائلًا عن حدود الزيادة وقدرته على الاستمرار.

أصبحت معركة المواطن مع الأسعار مرتبطة بكل تفاصيل الحياة اليومية، فلم يعد الأمر يتعلق بسلعة واحدة أو فاتورة محددة، بل بسلسلة من الارتفاعات التي تضغط على ميزانية الأسرة المصرية، بداية من فواتير الكهرباء، مرورًا بأسعار الوقود، وصولًا إلى تكلفة الغذاء والخدمات الأساسية.

وفي الوقت الذي تعمل فيه الدولة على تنفيذ برامج إصلاح اقتصادي تستهدف ضبط مؤشرات الاقتصاد وتحقيق الاستقرار، يجد المواطن نفسه أمام تحديات مباشرة في حياته اليومية، بعدما أصبحت تكلفة الطاقة والنقل والسلع عنصرًا مؤثرًا في قدرته على تلبية احتياجات أسرته.

فاتورة الكهرباء التي تأتي كل شهر، وأسعار البنزين التي تنعكس على تكلفة النقل وحركة الأسواق، والتضخم الذي يلتهم جزءًا من القدرة الشرائية، كلها ملفات جعلت المواطن يطرح سؤالًا بسيطًا متى تتحول الأرقام الاقتصادية الكبرى إلى شعور حقيقي بتحسن مستوى المعيشة؟

المشكلة ليست فقط في ارتفاع السعر، ولكن في تراكم الأعباء، فكل زيادة في بند من بنود الحياة تترك أثرًا على باقي البنود، لتجد الأسرة نفسها أمام معادلة صعبة بين الدخل والإنفاق.

وبين خطط الإصلاح الاقتصادي من جانب، وشكاوى المواطنين من جانب آخر، يبقى التحدي الأكبر هو الوصول إلى نقطة توازن تجعل المواطن يشعر بأن صوته مسموع، وأن شكواه ليست مجرد حديث يتردد في المجالس، بل رسالة تبحث عن حلول حقيقية.

الكهرباء.. فاتورة شهرية أصبحت محل شكوى

تتصدر فاتورة الكهرباء قائمة الملفات التي أصبحت حاضرة بقوة في يوميات المواطن، باعتبارها خدمة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها، وفي الوقت نفسه تمثل التزامًا ماليًا ثابتًا يضاف إلى مجموعة كبيرة من المصروفات التي تتحملها الأسرة شهريًا.

فالكهرباء لم تعد مجرد خدمة يحصل عليها المواطن مقابل قيمة محددة، بل أصبحت جزءًا من منظومة اقتصادية أكبر ترتبط بتكاليف الإنتاج والتشغيل وأسعار الطاقة، وهو ما يجعل أي تغير في تكلفة الخدمة ينعكس على شرائح واسعة من المجتمع.

داخل المنازل، أصبحت عملية ترشيد الاستهلاك مرتبطة بشكل مباشر بمحاولة السيطرة على قيمة الفاتورة، فالكثير من الأسر باتت تراجع استخدام الأجهزة الكهربائية، وتحاول تقليل الاستهلاك قدر الإمكان، ليس فقط حفاظًا على الطاقة، ولكن لتخفيف الضغط على الميزانية الشهرية.

وتتزايد شكاوى بعض المواطنين من ارتفاع قيمة الفواتير مقارنة بالاستهلاك المتوقع، مطالبين بمزيد من الدقة في عمليات قراءة العدادات، وتطوير أنظمة المتابعة، وسرعة التعامل مع الشكاوى لضمان وصول الفاتورة بالقيمة الصحيحة.

ولا يتوقف تأثير الكهرباء عند المنازل فقط، فتكلفة الطاقة تدخل في حسابات المصانع والمحال التجارية ومختلف الأنشطة الاقتصادية، وهو ما يجعلها عاملًا مؤثرًا في أسعار العديد من المنتجات والخدمات التي تصل إلى المواطن.

وفي المقابل، تؤكد الجهات المسؤولة أن قطاع الكهرباء شهد خلال السنوات الماضية عمليات تطوير واسعة، وأن أسعار الطاقة ترتبط بتكاليف الإنتاج وأسعار الوقود المستخدم في التوليد، إلى جانب احتياجات تطوير الشبكات وتحسين مستوى الخدمة.

لكن يبقى السؤال الذي يطرحه المواطن كيف يمكن الحفاظ على كفاءة قطاع الكهرباء، وفي الوقت نفسه تخفيف أثر التكلفة على الأسر التي تواجه أعباء متعددة في الغذاء والنقل والخدمات؟

البنزين.. الزيادة التي لا تقف عند محطة الوقود

عندما يتحرك سعر الوقود، لا تتوقف تداعياته عند أصحاب السيارات فقط، بل تمتد إلى مختلف تفاصيل الحياة اليومية، لأن البنزين والسولار يمثلان عنصرًا رئيسيًا في حركة الاقتصاد والنقل وتداول السلع.

فارتفاع تكلفة الوقود يعني ارتفاع تكلفة نقل المنتجات من أماكن الإنتاج إلى الأسواق، وهو ما ينعكس على أسعار السلع التي يشتريها المواطن بشكل يومي، بداية من المواد الغذائية وحتى الخدمات التي تعتمد على وسائل النقل.

المواطن الذي يدفع تكلفة إضافية في المواصلات يشعر بشكل مباشر بأثر أسعار الوقود، كما أن الأسرة التي تشتري احتياجاتها من السوق تواجه تأثيرًا غير مباشر من خلال ارتفاع تكلفة نقل وتوزيع المنتجات.

ويرى خبراء الاقتصاد أن ملف الوقود يرتبط بعوامل دولية ومحلية متعددة، منها أسعار الطاقة عالميًا، وتكاليف الاستيراد، وسعر الصرف، وهو ما يجعل إدارة هذا الملف من أكثر الملفات تعقيدًا أمام الحكومات.

وفي المقابل، يطالب المواطن بأن تترافق أي زيادات في الأسعار مع إجراءات رقابية أكثر قوة لمنع استغلالها في رفع أسعار السلع بصورة أكبر من الزيادة الفعلية في تكلفة النقل.

فالمشكلة ليست فقط في سعر لتر البنزين، وإنما في سلسلة التأثيرات التي تبدأ من محطة الوقود وتنتهي عند ميزانية الأسرة.

السلع الغذائية.. المعركة اليومية داخل كل بيت

يبقى الغذاء الملف الأكثر حساسية بالنسبة للمواطن، لأنه يرتبط بشكل مباشر باحتياجات الأسرة اليومية. فارتفاع أسعار السلع الأساسية يجعل المواطن في مواجهة مستمرة مع السوق، يبحث عن أفضل الأسعار ويحاول تحقيق التوازن بين احتياجات أسرته ودخله.

اللحوم والدواجن والزيوت والسكر وغيرها من السلع أصبحت جزءًا من حسابات شهرية دقيقة لدى كثير من الأسر، حيث اضطرت بعض العائلات إلى تغيير أنماط الشراء، والبحث عن بدائل أقل تكلفة، وتقليل بعض البنود غير الأساسية.

وتتأثر أسعار الغذاء بعوامل متعددة، منها تكلفة الإنتاج والطاقة والنقل، إضافة إلى الظروف الاقتصادية العالمية التي تؤثر على أسعار بعض المنتجات ومدخلات الإنتاج.

ورغم جهود الدولة في توفير السلع من خلال المنافذ المختلفة وزيادة المعروض، فإن ضبط الأسواق يظل تحديًا مستمرًا، خاصة مع وجود تفاوت في الأسعار بين منطقة وأخرى.

ويرى مراقبون أن مواجهة ارتفاع الأسعار تحتاج إلى رقابة فعالة على جميع مراحل تداول السلعة، بداية من المنتج وحتى وصولها إلى المستهلك، لمنع أي زيادات غير مبررة.

التضخم.. الرقم الاقتصادي الذي يشعر به المواطن في جيبه

قد يبدو التضخم بالنسبة للبعض رقمًا في التقارير الاقتصادية، لكنه بالنسبة للمواطن يتحول إلى واقع يومي يراه عند شراء احتياجاته أو دفع التزاماته.

فارتفاع معدلات التضخم يعني أن المواطن يحتاج إلى إنفاق أموال أكثر للحصول على نفس السلع والخدمات، وهو ما يؤثر على القدرة الشرائية، خاصة للفئات التي لا تتغير دخولها بنفس سرعة ارتفاع الأسعار.

ويظهر أثر التضخم في كل تفاصيل الحياة، من فاتورة الطعام إلى تكلفة التعليم والعلاج والمواصلات، حيث تجد الأسرة نفسها مطالبة بإعادة ترتيب أولوياتها باستمرار.

ويرى خبراء أن مواجهة التضخم لا تعتمد على إجراء واحد، وإنما تحتاج إلى زيادة الإنتاج، وتحسين سلاسل التوريد، وتشجيع الاستثمار، ودعم قدرة المواطنين على مواجهة ارتفاع التكاليف.

المواطن بين الإصلاح الاقتصادي وتحديات الحياة اليومية

تقف الدولة أمام معادلة اقتصادية صعبة في ظل تحديات داخلية وخارجية، وتسعى إلى تنفيذ برامج إصلاح تهدف إلى تحقيق الاستقرار وزيادة قدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمات.

لكن المواطن يقيس نجاح هذه السياسات من خلال تأثيرها المباشر على حياته اليومية، وقدرته على توفير احتياجات أسرته دون ضغوط متزايدة.

فأي إصلاح اقتصادي يحتاج إلى أن يشعر المواطن بآثاره الإيجابية، وأن تتوافر معه إجراءات تحمي الفئات الأكثر تأثرًا بارتفاع الأسعار.

وفي النهاية، تبقى المسألة أكبر من مجرد أرقام اقتصادية؛ فهي مرتبطة بحياة ملايين الأسر التي تبحث عن توازن بين دخلها ومتطلبات المعيشة، وبين وعود التحسن الاقتصادي والواقع الذي تراه كل يوم في الأسواق والفواتير.

المنشور الأكثر قراءة
«20 عامًا في صناعة الإنسان.. الدكتور أحمد السيد الرجل الذي يعيد ترتيب عقول المؤسسات»

في عالم أصبحت فيه المنافسة بين المؤسسات لا تعتمد فقط على حجم الاستثمارات أو قوة التكنولوجيا، وإنما على القدرة الحقيقية في اكتشاف الإنسان وتطويره، برزت أهمية المتخصصين في إدارة الموارد البشرية باعتبارهم صناع التغيير داخل المؤسسات. ومن بين الأسماء التي ارتبطت بهذا المجال في مصر والمنطقة العربية الدكتور أحمد السيد، استشاري الموارد البشرية ورئيس الغرفة المصرية لإدارة الموارد البشرية، الذي استطاع خلال مسيرة تمتد لأكثر من 20 عامًا أن يجمع بين الخبرة التنفيذية، والتأهيل الأكاديمي، والعمل الاستشاري، والإعلام، وريادة الأعمال، ليصبح أحد المتخصصين الذين عملوا على إعادة تشكيل طريقة تفكير المؤسسات تجاه العنصر البشري. لم تكن رحلة الدكتور أحمد السيد مجرد مسار وظيفي تقليدي داخل إدارات الموارد البشرية، بل تحولت إلى مشروع متكامل هدفه تطوير المؤسسات، وبناء القيادات، وتحويل إدارة الأفراد من وظيفة إدارية محدودة إلى شريك أساسي في صناعة القرار. البداية من إيمان بأن الإنسان هو رأس المال الحقيقي انطلق الدكتور أحمد السيد من رؤية أساسية مفادها أن نجاح أي مؤسسة يبدأ من اختيار الإنسان المناسب، ووضعه في المكان الصحيح، وتوفير البيئة التي تساعده على التطور والإبداع. وعلى مدار سنوات عمله، تخصص في مجالات إدارة الموارد البشرية، والهيكلة الإدارية، وإدارة التغيير، وهي مجالات أصبحت من أهم الأدوات التي تعتمد عليها الشركات الكبرى لمواجهة التحولات الاقتصادية والتنافسية. فالمؤسسات لا تواجه فقط تحديات مالية أو تشغيلية، وإنما تواجه تحديًا أكبر يتعلق بقدرتها على إدارة فرق العمل، والحفاظ على الكفاءات، وبناء ثقافة داخلية تساعدها على النمو. ومن هنا جاء اهتمام الدكتور أحمد السيد بتقديم حلول عملية تساعد الشركات على إعادة تنظيم هياكلها، وتطوير أدائها، وبناء أنظمة أكثر كفاءة. خبرة في إعادة هيكلة أكثر من 120 شركة عربية وعالمية خلال مسيرته المهنية، شارك الدكتور أحمد السيد في تنفيذ مشروعات إعادة هيكلة وتوظيف وتطوير موارد بشرية لأكثر من 120 شركة عربية وعالمية، تعامل خلالها مع قطاعات مختلفة وبيئات عمل متنوعة. هذه الخبرات منحته قدرة على فهم طبيعة المؤسسات من الداخل، وتشخيص نقاط القوة والضعف، ووضع حلول تتناسب مع احتياجات كل كيان. ومن بين المشروعات المهمة التي شارك فيها مشروعات ذات طابع قومي، من بينها مشروع سايلو فودز بمراحله الأولى والثانية، وهو المشروع الذي افتتحه الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث كان تطوير الهيكل الإداري وبناء منظومة العمل أحد العناصر المهمة في نجاح المشروعات الكبرى. كما شارك في مشروع إعادة هيكلة مركز التجارة العالمي - مصر، وهي تجربة تعكس قدرته على التعامل مع المؤسسات ذات الطبيعة الخاصة التي تحتاج إلى رؤية إدارية دقيقة وخطط تطوير متكاملة. من خبير موارد بشرية إلى مؤسس كيان متخصص لم يتوقف دور الدكتور أحمد السيد عند تقديم الاستشارات للشركات، بل انتقل إلى مرحلة بناء كيان يخدم مجتمع الموارد البشرية في مصر. فأسس وترأس مجلس إدارة الغرفة المصرية لإدارة الموارد البشرية، وهي مؤسسة متخصصة في استشارات الموارد البشرية والتدريب، تهدف إلى تطوير الممارسات المهنية ونشر ثقافة الإدارة الحديثة. ومن خلال الغرفة، أصبح أحد الداعمين لبناء مجتمع مهني يجمع المتخصصين والخبراء والقيادات التنفيذية، بهدف تبادل الخبرات ومناقشة مستقبل سوق العمل. كما ارتبط اسمه بتنظيم عدد من الفعاليات الكبرى، من بينها المؤتمر السنوي لمحترفي الموارد البشرية، الذي استمر لمدة 12 عامًا، والمؤتمر السنوي لرؤساء مجالس الإدارات والمديرين التنفيذيين، الذي استمر تنظيمه لمدة 9 سنوات. وكانت هذه المؤتمرات منصة تجمع أصحاب الخبرات وصناع القرار لمناقشة التحديات التي تواجه المؤسسات وطرق تطوير الإدارة في مصر والمنطقة. العلم يوازي الخبرة.. رحلة أكاديمية دولية رغم خبرته العملية الطويلة، حرص الدكتور أحمد السيد على بناء أساس علمي قوي يدعم تجربته المهنية. فحصل على درجة الدكتوراه في إدارة الموارد البشرية من لندن بيزنس سكول بالمملكة المتحدة، وهي واحدة من المؤسسات الأكاديمية المرموقة في مجال الإدارة عالميًا. كما حصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من الجامعة الألمانية بالقاهرة، إلى جانب اعتماده استشاريًا من المعهد القومي للجودة. هذا الجمع بين الدراسة الأكاديمية والخبرة العملية منحه قدرة على الربط بين النظريات الإدارية الحديثة والتطبيق الفعلي داخل المؤسسات. "SEEVEZ".. عندما التقت الموارد البشرية بالتكنولوجيا مع تغير شكل سوق العمل عالميًا، أدرك الدكتور أحمد السيد أهمية التكنولوجيا في تطوير عمليات التوظيف والتواصل بين الشركات والباحثين عن فرص العمل. ومن هذا المنطلق، أسس منصة "SEEVEZ"، وهي أول تطبيق موبايل متخصص في السير الذاتية المرئية، بهدف تقديم نموذج جديد لعرض خبرات ومهارات الباحثين عن العمل بطريقة أكثر تطورًا. وجاءت فكرة المنصة انطلاقًا من رؤية تؤمن بأن سوق العمل يحتاج إلى أدوات حديثة تساعد الشركات على اكتشاف المواهب، وتساعد الأفراد على تقديم أنفسهم بصورة أكثر احترافية. "كلام مش عادي".. تبسيط علوم الإدارة للجمهور لم تظل خبرة الدكتور أحمد السيد داخل قاعات الاجتماعات والتدريب فقط، بل اختار أن ينقل المعرفة الإدارية إلى الجمهور عبر الإعلام. فقدم برنامج "كلام مش عادي"، وهو برنامج متخصص في علوم إدارة الموارد البشرية، ظهر بنسخته الإذاعية عبر راديو مصر عام 2016، ثم بنسخته التلفزيونية على قناة العاصمة عام 2018. وخلال البرنامج، قدم موضوعات الإدارة والموارد البشرية بأسلوب مبسط، وربط بين المفاهيم العلمية والمواقف اليومية داخل بيئة العمل. كما شارك كضيف ومتحدث في العديد من القنوات المصرية والعربية، من بينها CBC، وNogoum FM، والعربية، والغد، وDMC، وMBC مصر، وSaudi 1 وغيرها، للحديث عن الإدارة، وسوق العمل، وتطوير المهارات. حضور رقمي وتأثير يتجاوز قاعات التدريب استطاع الدكتور أحمد السيد بناء حضور قوي عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يتجاوز عدد متابعيه مليون متابع، وهو ما يعكس اهتمام الجمهور بالمحتوى المتعلق بالإدارة وتطوير الذات والحياة المهنية. ومن خلال هذا الحضور، أصبح يقدم محتوى يربط بين الخبرة المهنية والتحديات التي يواجهها الموظفون والشركات في سوق العمل الحديث. أكثر من 200 مشروع استشاري وصناعة قيادات جديدة خلال مسيرته، شارك الدكتور أحمد السيد في أكثر من 200 مشروع استشاري، وأكثر من 150 مشروع توظيف، كما قدم أكثر من 20 برنامجًا تدريبيًا، وشارك في أكثر من 30 مؤتمرًا وفعالية متخصصة. هذه الأرقام تعكس حجم التجربة التي خاضها في التعامل مع المؤسسات والأفراد، وقدرته على نقل الخبرة من الواقع العملي إلى الأجيال الجديدة من المتخصصين. العمل المجتمعي.. الخبرة في خدمة الإنسان لم تقتصر مسيرته على الجانب المهني، بل امتدت إلى العمل التطوعي والمجتمعي، حيث شارك في مبادرات مع مؤسسات مثل جمعية الأورمان، ورسالة، ومصر الخير. ويؤمن الدكتور أحمد السيد بأن الخبرة لا تكتمل قيمتها إلا عندما يكون لها أثر إيجابي خارج إطار العمل، وأن بناء الإنسان مسؤولية مشتركة بين المؤسسات والمجتمع. رحلة عنوانها الاستثمار في الإنسان بعد أكثر من عقدين في مجال الموارد البشرية، أصبح الدكتور أحمد السيد نموذجًا للخبير الذي جمع بين الاستشارة والتنفيذ، وبين الإدارة والإعلام، وبين المعرفة الأكاديمية والتجربة العملية. فمن إعادة هيكلة الشركات الكبرى، إلى تدريب القيادات، مرورًا بتأسيس الكيانات المهنية والمنصات الرقمية، ظل المحور الرئيسي في رحلته هو الإنسان. لأن المؤسسات قد تمتلك الأموال والتكنولوجيا، لكنها لا تستطيع تحقيق النجاح الحقيقي إلا عندما تعرف كيف تختار الإنسان المناسب، وتطوره، وتمنحه البيئة التي تساعده على صناعة الفارق.

«من فيرمونت إلى لجنة العفو الرئاسي».. رحلة «طارق العوضي» في أخطر قضايا الرأي العام

في عالم المحاماة، لا تُصنع الأسماء الكبيرة داخل قاعات المحاكم فقط، بل في القضايا التي تترك أثرًا في المجتمع وتصبح محل اهتمام الرأي العام، ومن بين تلك الأسماء، يبرز المحامي الحقوقي طارق العوضي، الذي استطاع على مدار سنوات أن يرسخ حضوره كأحد أبرز المحامين في مصر، جامعًا بين المرافعات القانونية، والعمل الحقوقي، والمشاركة في الملفات ذات البعد الإنساني. لم تكن رحلة العوضي نحو الشهرة قائمة على البحث عن الأضواء، وإنما جاءت نتيجة انخراطه في قضايا شائكة ومعقدة، تعامل معها من منظور قانوني وحقوقي، واضعًا نصب عينيه أن حق الدفاع هو أحد الركائز الأساسية لتحقيق العدالة وسيادة القانون. بدأ طارق العوضي مسيرته المهنية بعد تخرجه في كلية الحقوق، واختار أن يشق طريقه داخل مهنة المحاماة، متنقلًا بين أروقة المحاكم في القضايا الجنائية والحقوقية، حتى أصبح من الأسماء المعروفة في القضايا التي تحظى بمتابعة إعلامية واسعة، وخلال سنوات عمله، اكتسب خبرة في إدارة الملفات القانونية المعقدة، وأصبح حضوره مألوفًا في القضايا التي تتطلب دفاعًا قانونيًا متخصصًا. ومع اتساع نشاطه، لم يقتصر دوره على ساحات القضاء، بل امتد إلى المجال الحقوقي، حيث شارك في العديد من المبادرات والنقاشات المتعلقة بالحريات العامة والإصلاح التشريعي، وأصبح من الأصوات القانونية التي تطرح رؤى بشأن تطوير التشريعات، خاصة قانون الإجراءات الجنائية، والحبس الاحتياطي، وضمانات المحاكمة العادلة، مؤكدًا أن تحديث القوانين يجب أن يواكب التطورات المجتمعية، مع الحفاظ على الحقوق والحريات التي كفلها الدستور. قضايا صنعت اسمه كما تولى الدفاع عن ضحايا قضية "جنايني" مدرسة الإسكندرية الدولية، وهي القضية التي أثارت حالة واسعة من الغضب، حيث تابع التحقيقات والمحاكمة، مؤكدًا أن حماية الأطفال ومحاسبة المتورطين تمثل أولوية لا تحتمل التهاون. وبرز اسمه كذلك في قضية مدرس الكونسرفتوار المتهم بهتك عرض طفلة، حيث كان محامي المجني عليها، وتابع القضية حتى صدور الحكم، مؤكدًا أن العدالة الناجزة في مثل هذه الجرائم تمثل رسالة ردع لكل من تسول له نفسه الاعتداء على الأطفال. وفي عام 2026، أعلن توليه الدفاع عن الطفلة "قمر" ضحية المنيب، وشارك في متابعة التحقيقات، مطالبًا بسرعة القصاص من الجناة، كما باشر الدفاع في قضية أخرى تتعلق بالتحرش بطفلة لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها، في استمرار لاهتمامه بالقضايا المرتبطة بحماية الأطفال والنساء. كما شارك في عدد من القضايا ذات الطابع الحقوقي والإنساني، ما جعله حاضرًا بصورة دائمة في الملفات التي تجمع بين القانون وحقوق الإنسان. لجنة العفو الرئاسي ومن أبرز المحطات في مسيرته، اختياره عضوًا في لجنة العفو الرئاسي، التي أُعيد تفعيلها في إطار الحوار الوطني، حيث شارك في دراسة ملفات عدد من المحبوسين، والعمل على مراجعة الحالات التي تنطبق عليها معايير الإفراج، في إطار جهود هدفت إلى دعم مسار الحوار الوطني وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع. ويؤكد العوضي أن عمل اللجنة انطلق من معايير قانونية وإنسانية، وأنها أسهمت في إعادة دمج عدد من المفرج عنهم في المجتمع، بما يعكس توجهًا نحو تعزيز قيم العدالة وسيادة القانون. حضور إعلامي ومواقف قانونية إلى جانب عمله في المحاماة، يتمتع طارق العوضي بحضور إعلامي ملحوظ، إذ يشارك في البرامج الحوارية والندوات القانونية، ويقدم قراءات وتحليلات للقضايا التي تشغل الرأي العام، كما يحرص على تبسيط المفاهيم القانونية للمواطنين، وإيضاح الأبعاد الدستورية والتشريعية لمختلف القضايا. ويرى العوضي أن المحامي لا يقتصر دوره على الدفاع أمام القضاء، بل يمتد إلى نشر الثقافة القانونية، والمساهمة في تطوير التشريعات، والدفاع عن سيادة القانون باعتبارها الضمانة الأساسية لاستقرار المجتمع. بين القانون والحقوق ويجمع طارق العوضي في تجربته بين المحاماة والعمل الحقوقي، حيث يحرص على المشاركة في النقاشات المتعلقة بالإصلاح التشريعي، ويؤكد أن العدالة الحقيقية لا تتحقق إلا بتوازن دقيق بين إنفاذ القانون، وصون الحقوق والحريات، واحترام الضمانات الدستورية. وبفضل حضوره في عدد من القضايا الكبرى، ودوره في لجنة العفو الرئاسي، ومشاركته المستمرة في النقاشات القانونية، أصبح العوضي أحد أبرز الوجوه القانونية في مصر، واسمًا ارتبط بملفات الرأي العام، والدفاع عن الحقوق، والسعي إلى ترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون. ورغم اختلاف القضايا التي ترافع فيها، يبقى القاسم المشترك بينها هو سعيه إلى توظيف القانون كأداة لتحقيق العدالة، وهو ما جعله يحظى بحضور لافت داخل الأوساط القانونية والإعلامية، ويواصل أداء دوره في واحدة من أكثر المهن ارتباطًا بحقوق الإنسان وحماية المجتمع.  

تكريم المستشار ربيعي حمدي بالمركز القومي للدراسات القضائية بعد اجتيازه «TOT».. وهيئة قضايا الدولة تواصل تأهيل كوادرها التدريبية

في لفتة تقديرية تعكس الاهتمام بتأهيل الكوادر القانونية، كرّم المستشار الدكتور مجدي سلامة، مساعد وزير العدل لشؤون المركز القومي للدراسات القضائية، المستشار ربيعي حمدي، بمناسبة اجتيازه بنجاح دورة «تدريب المدربين (TOT)»، التي عُقدت بمقر المركز بالعباسية، وسط إشادة بمستواه المتميز خلال البرنامج التدريبي. ويأتي هذا التكريم في ختام فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة «تدريب المدربين (TOT)»، التي نظمتها هيئة قضايا الدولة لمستشاريها، في إطار خطة تدريبية شاملة تستهدف رفع كفاءة الأعضاء وصقل مهاراتهم، بما يتماشى مع متطلبات التطوير المؤسسي وبناء القدرات داخل الهيئة. وأُقيمت الدورة تحت رعاية المستشار الدكتور حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، الذي يولي اهتمامًا كبيرًا بملف التدريب والتأهيل، إيمانًا بأهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التميز والارتقاء بمستوى الأداء. وجاء تنظيم البرنامج من خلال إدارة العلاقات العامة والمراسم بالأمانة العامة للهيئة، بالتنسيق مع المركز القومي للدراسات القضائية، في إطار التعاون المؤسسي المثمر، وبمشاركة الإدارة العامة لشؤون التحول الرقمي، بما يعكس توجه الهيئة نحو دمج التطوير المهني بالتكنولوجيا الحديثة. وتضمن برنامج «تدريب المدربين (TOT)» محتوى تدريبيًا متقدمًا قدّمه الدكتور محمد والي، عميد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة دمنهور، حيث ركّز على تنمية مهارات المشاركين في إعداد وتصميم الحقائب التدريبية، وأساليب العرض والتقديم، ومهارات الاتصال الفعّال، بما يؤهلهم لنقل المعرفة والخبرات بصورة احترافية ومنهجية. كما استهدف البرنامج إعداد كوادر تدريبية داخل هيئة قضايا الدولة، قادرة على نقل الخبرات وتعميم المعرفة بين الأعضاء، بما يسهم في بناء قاعدة معرفية قوية تدعم الأداء المؤسسي، وتعزز ثقافة التعلم المستمر والعمل الجماعي داخل الهيئة. وأكدت هيئة قضايا الدولة أن تنظيم هذه الدورات يأتي ضمن استراتيجية متكاملة تهدف إلى رفع كفاءة العنصر البشري، وتأهيل كوادر قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في مجالات العمل القانوني والإداري، بما يدعم دور الهيئة في حماية المال العام وترسيخ سيادة القانون. ويعكس تكريم المستشار ربيعي حمدي هذا التوجه، باعتباره نموذجًا للكوادر التي تسعى الهيئة إلى إعدادها، والقادرة على الجمع بين الخبرة القانونية والمهارات التدريبية الحديثة، بما يفتح المجال أمام نقل المعرفة داخل المؤسسة بصورة أكثر تأثيرًا واستدامة. واختُتمت الفعاليات بالتأكيد على استمرار التعاون بين هيئة قضايا الدولة والمركز القومي للدراسات القضائية في تنفيذ المزيد من البرامج التدريبية المتخصصة، التي تستهدف بناء جيل جديد من الكوادر المؤهلة علميًا وعمليًا، بما يواكب رؤية الدولة نحو تطوير الجهاز الإداري وتحقيق التميز المؤسسي.

"فكري الهواري يطلق صرخة من قلب نادي الشيخ زايد للرئيس السيسي: أنقذوا حلم 100 ألف مواطن قبل ضياع أرض الامتداد"

أتشرف بأن أرفع إلى فخامتكم وإلى معالي وزير الشباب والرياضة نداءً يحمل في مضمونه مطلب آلاف الأسر من أعضاء نادي الشيخ زايد وأبناء المدينة، ليس دفاعًا عن أشخاص أو مجالس إدارات، وإنما دفاعًا عن صرح رياضي يمثل المتنفس الوحيد لمدينة كاملة، وعن مشروع طال انتظاره ليكون مساحة لصناعة الشباب وبناء الإنسان. لقد تشرفت خلال فترة رئاستي لمجلس إدارة نادي الشيخ زايد بخدمة هذا الكيان، والعمل مع أبناء النادي ومجالس الإدارات المتعاقبة من أجل تحقيق حلم طال انتظاره، وهو توفير مساحة تليق بأبناء مدينة الشيخ زايد التي أصبحت من أكبر المدن العمرانية وأكثرها احتياجًا إلى منشآت رياضية واجتماعية تستوعب شبابها وأطفالها. فالنادي الحالي، رغم ما تحقق به من إنجازات، لا تتجاوز مساحته 8 أفدنة، وهي مساحة لم تعد تتناسب مع الأعداد المتزايدة للأعضاء، ولا مع الطموحات الكبيرة لمدينة تضم آلاف الأسر والشباب والبراعم، كما أن طبيعة تصميم النادي ووجود الملعب القانوني بداخله جعلت فرص التوسع وإضافة منشآت جديدة أمرًا بالغ الصعوبة. ومن هنا جاءت أهمية أرض امتداد النادي، التي لم تكن مجرد قطعة أرض، بل كانت مشروع مستقبل. فقد تم العمل عليها لسنوات طويلة، وإنجاز العديد من الإجراءات الرسمية، وإنشاء البنية الأساسية بها من ملاعب وأسوار وبوابات وشبكات مياه وكهرباء وصرف وزراعة، حتى أصبحت واقعًا قائمًا استفاد منه أعضاء النادي بالفعل، وأقيمت عليها العديد من التدريبات والبطولات والأنشطة الرياضية. كما تم وضع تصور استثماري لهذه الأرض بما يتوافق مع قانون الرياضة، من خلال استغلال الأسوار وإقامة مشروعات استثمارية توفر موارد مالية للنادي، وتم بالفعل اتخاذ خطوات جادة بالتنسيق مع الجهات المعنية لتنفيذ مشروع يخدم النادي وأعضاءه، ويجعله قادرًا على تطوير منشآته دون تحميل الدولة أي أعباء. فخامة الرئيس.. إن ما يثير القلق لدى أعضاء النادي وأبناء المدينة هو ما تردد خلال الفترة الأخيرة من أنباء حول إمكانية سحب أرض الامتداد أو إعادة تخصيصها لجهة أخرى، وهو أمر  إن حدث سيمثل صدمة كبيرة لكل من شارك في هذا المشروع، وسيهدر سنوات من الجهد والعمل والإنفاق على منشآت أصبحت قائمة بالفعل وتخدم المواطنين. ونحن على ثقة كاملة في حرص الدولة المصرية بقيادتكم على حماية مقدراتها، ودعم الرياضة، ورعاية الشباب، وعدم السماح بضياع أي مشروع يخدم المواطنين ويحقق أهداف الدولة في بناء الإنسان. كما أتوجه إلى الكابتن جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، بما عرف عنه من اهتمام بالملفات الرياضية، بضرورة التدخل ودراسة هذا الملف بعناية، والعمل على استكمال الإجراءات الخاصة بأرض الامتداد، والحفاظ عليها لصالح نادي الشيخ زايد وأعضائه، باعتبارها حقًا لأجيال قادمة من أبناء المدينة. رسالتي اليوم ليست مرتبطة بانتخابات أو منافسة داخل النادي، فأنا أتحدث بصفتي أحد أبناء هذا الكيان الذي خدمته، وعضوًا حريصًا على مستقبله، وأضع أمام القيادة السياسية قضية تمس آلاف الأطفال والشباب الذين يحتاجون إلى ملاعب ومساحات لممارسة الرياضة، في وقت أصبحت فيه المدينة بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى متنفس رياضي حقيقي. فخامة الرئيس.. نثق أن عدالتكم واهتمامكم بالرياضة والشباب سيكونان سببًا في إنهاء هذه الأزمة، وإعادة الطمأنينة إلى قلوب أعضاء نادي الشيخ زايد، واستكمال حلم أصبح قريبًا من التحقق. حفظ الله مصر، وحفظ قيادتها، ووفقكم لما فيه خير الوطن والمواطنين. الكابتن/ فكري الهواري رئيس نادي الشيخ زايد الأسبق

مصطفى حسن: الاستثمار الخليجي في مصر نموذج ناجح للتكامل العربي ويعزز فرص النمو المستدام

أكد خبير الاقتصاد مصطفى حسن أن العلاقات الاقتصادية بين مصر ودول الخليج تشهد مرحلة غير مسبوقة من التكامل، مدعومة بالإرادة السياسية المشتركة والفرص الاستثمارية الواعدة التي تمتلكها الجانبان، مشيراً إلى أن الاستثمارات الخليجية أصبحت أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية في مصر خلال السنوات الأخيرة.   وأوضح حسن أن مصر توفر بيئة استثمارية جاذبة بفضل تطوير البنية التحتية، وتحديث التشريعات الاقتصادية، وإطلاق العديد من المشروعات القومية، وهو ما شجع رؤوس الأموال الخليجية على التوسع في قطاعات استراتيجية مثل الطاقة الجديدة والمتجددة، والعقارات، والصناعة، والسياحة، واللوجستيات، والاتصالات، والزراعة والأمن الغذائي.   وأضاف أن التعاون المصري الخليجي لم يعد يقتصر على ضخ الاستثمارات، بل أصبح يتجه نحو بناء شراكات إنتاجية وصناعية تحقق قيمة مضافة، وتوفر فرص عمل، وتدعم نقل التكنولوجيا والخبرات، بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصادات العربية في مواجهة المتغيرات العالمية.   وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب زيادة حجم الاستثمارات المشتركة في مجالات الاقتصاد الأخضر، والهيدروجين الأخضر، والاقتصاد الرقمي، والصناعات التكنولوجية، مع تشجيع القطاع الخاص في مصر ودول الخليج على إقامة مشروعات مشتركة تستهدف الأسواق العربية والأفريقية، مستفيدين من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر واتفاقياتها التجارية.   واختتم خبير الاقتصاد مصطفى حسن تصريحاته بالتأكيد على أن التعاون الاقتصادي المصري الخليجي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وأن استمرار التنسيق الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين سيعزز الأمن الاقتصادي العربي، ويخلق نموذجًا ناجحًا للتكامل الإقليمي القائم على المصالح المشتركة وتحقيق التنمية للشعوب العربية.

محمود أبو السعود

اقتصاد وبنوك

عرض المزيد
«الحكومة أمام شكوى المواطن من طحن الغلاء.. ثرثرة فوق النيل»

  على طريقة أبطال رواية الأديب الكبير نجيب محفوظ «ثرثرة فوق النيل»، يبدو أن المواطن اليوم يعيش حوارًا طويلًا مع فاتورة لا تنتهي، يروي شكواه من ارتفاع الأسعار، ويحاول أن يشرح معاناته مع الكهرباء والبنزين والسلع الغذائية، بينما تسبح كلماته بين أرقام الفواتير وتقارير التضخم بحثًا عن إجابة تطمئنه بأن الغد سيكون أقل عبئًا. لكن "الثرثرة" هذه المرة ليست جلسة عابرة فوق مياه النيل، بل حديث يومي داخل المنازل والأسواق والمواصلات، حيث أصبح الغلاء محور النقاش الأول بين المواطنين. فالموظف يحسب راتبه قبل نهاية الشهر، ورب الأسرة يعيد ترتيب أولوياته أمام قائمة احتياجات لا تتوقف، والمستهلك يقف أمام الأسعار الجديدة متسائلًا عن حدود الزيادة وقدرته على الاستمرار. أصبحت معركة المواطن مع الأسعار مرتبطة بكل تفاصيل الحياة اليومية، فلم يعد الأمر يتعلق بسلعة واحدة أو فاتورة محددة، بل بسلسلة من الارتفاعات التي تضغط على ميزانية الأسرة المصرية، بداية من فواتير الكهرباء، مرورًا بأسعار الوقود، وصولًا إلى تكلفة الغذاء والخدمات الأساسية. وفي الوقت الذي تعمل فيه الدولة على تنفيذ برامج إصلاح اقتصادي تستهدف ضبط مؤشرات الاقتصاد وتحقيق الاستقرار، يجد المواطن نفسه أمام تحديات مباشرة في حياته اليومية، بعدما أصبحت تكلفة الطاقة والنقل والسلع عنصرًا مؤثرًا في قدرته على تلبية احتياجات أسرته. فاتورة الكهرباء التي تأتي كل شهر، وأسعار البنزين التي تنعكس على تكلفة النقل وحركة الأسواق، والتضخم الذي يلتهم جزءًا من القدرة الشرائية، كلها ملفات جعلت المواطن يطرح سؤالًا بسيطًا متى تتحول الأرقام الاقتصادية الكبرى إلى شعور حقيقي بتحسن مستوى المعيشة؟ المشكلة ليست فقط في ارتفاع السعر، ولكن في تراكم الأعباء، فكل زيادة في بند من بنود الحياة تترك أثرًا على باقي البنود، لتجد الأسرة نفسها أمام معادلة صعبة بين الدخل والإنفاق. وبين خطط الإصلاح الاقتصادي من جانب، وشكاوى المواطنين من جانب آخر، يبقى التحدي الأكبر هو الوصول إلى نقطة توازن تجعل المواطن يشعر بأن صوته مسموع، وأن شكواه ليست مجرد حديث يتردد في المجالس، بل رسالة تبحث عن حلول حقيقية. الكهرباء.. فاتورة شهرية أصبحت محل شكوى تتصدر فاتورة الكهرباء قائمة الملفات التي أصبحت حاضرة بقوة في يوميات المواطن، باعتبارها خدمة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها، وفي الوقت نفسه تمثل التزامًا ماليًا ثابتًا يضاف إلى مجموعة كبيرة من المصروفات التي تتحملها الأسرة شهريًا. فالكهرباء لم تعد مجرد خدمة يحصل عليها المواطن مقابل قيمة محددة، بل أصبحت جزءًا من منظومة اقتصادية أكبر ترتبط بتكاليف الإنتاج والتشغيل وأسعار الطاقة، وهو ما يجعل أي تغير في تكلفة الخدمة ينعكس على شرائح واسعة من المجتمع. داخل المنازل، أصبحت عملية ترشيد الاستهلاك مرتبطة بشكل مباشر بمحاولة السيطرة على قيمة الفاتورة، فالكثير من الأسر باتت تراجع استخدام الأجهزة الكهربائية، وتحاول تقليل الاستهلاك قدر الإمكان، ليس فقط حفاظًا على الطاقة، ولكن لتخفيف الضغط على الميزانية الشهرية. وتتزايد شكاوى بعض المواطنين من ارتفاع قيمة الفواتير مقارنة بالاستهلاك المتوقع، مطالبين بمزيد من الدقة في عمليات قراءة العدادات، وتطوير أنظمة المتابعة، وسرعة التعامل مع الشكاوى لضمان وصول الفاتورة بالقيمة الصحيحة. ولا يتوقف تأثير الكهرباء عند المنازل فقط، فتكلفة الطاقة تدخل في حسابات المصانع والمحال التجارية ومختلف الأنشطة الاقتصادية، وهو ما يجعلها عاملًا مؤثرًا في أسعار العديد من المنتجات والخدمات التي تصل إلى المواطن. وفي المقابل، تؤكد الجهات المسؤولة أن قطاع الكهرباء شهد خلال السنوات الماضية عمليات تطوير واسعة، وأن أسعار الطاقة ترتبط بتكاليف الإنتاج وأسعار الوقود المستخدم في التوليد، إلى جانب احتياجات تطوير الشبكات وتحسين مستوى الخدمة. لكن يبقى السؤال الذي يطرحه المواطن كيف يمكن الحفاظ على كفاءة قطاع الكهرباء، وفي الوقت نفسه تخفيف أثر التكلفة على الأسر التي تواجه أعباء متعددة في الغذاء والنقل والخدمات؟ البنزين.. الزيادة التي لا تقف عند محطة الوقود عندما يتحرك سعر الوقود، لا تتوقف تداعياته عند أصحاب السيارات فقط، بل تمتد إلى مختلف تفاصيل الحياة اليومية، لأن البنزين والسولار يمثلان عنصرًا رئيسيًا في حركة الاقتصاد والنقل وتداول السلع. فارتفاع تكلفة الوقود يعني ارتفاع تكلفة نقل المنتجات من أماكن الإنتاج إلى الأسواق، وهو ما ينعكس على أسعار السلع التي يشتريها المواطن بشكل يومي، بداية من المواد الغذائية وحتى الخدمات التي تعتمد على وسائل النقل. المواطن الذي يدفع تكلفة إضافية في المواصلات يشعر بشكل مباشر بأثر أسعار الوقود، كما أن الأسرة التي تشتري احتياجاتها من السوق تواجه تأثيرًا غير مباشر من خلال ارتفاع تكلفة نقل وتوزيع المنتجات. ويرى خبراء الاقتصاد أن ملف الوقود يرتبط بعوامل دولية ومحلية متعددة، منها أسعار الطاقة عالميًا، وتكاليف الاستيراد، وسعر الصرف، وهو ما يجعل إدارة هذا الملف من أكثر الملفات تعقيدًا أمام الحكومات. وفي المقابل، يطالب المواطن بأن تترافق أي زيادات في الأسعار مع إجراءات رقابية أكثر قوة لمنع استغلالها في رفع أسعار السلع بصورة أكبر من الزيادة الفعلية في تكلفة النقل. فالمشكلة ليست فقط في سعر لتر البنزين، وإنما في سلسلة التأثيرات التي تبدأ من محطة الوقود وتنتهي عند ميزانية الأسرة. السلع الغذائية.. المعركة اليومية داخل كل بيت يبقى الغذاء الملف الأكثر حساسية بالنسبة للمواطن، لأنه يرتبط بشكل مباشر باحتياجات الأسرة اليومية. فارتفاع أسعار السلع الأساسية يجعل المواطن في مواجهة مستمرة مع السوق، يبحث عن أفضل الأسعار ويحاول تحقيق التوازن بين احتياجات أسرته ودخله. اللحوم والدواجن والزيوت والسكر وغيرها من السلع أصبحت جزءًا من حسابات شهرية دقيقة لدى كثير من الأسر، حيث اضطرت بعض العائلات إلى تغيير أنماط الشراء، والبحث عن بدائل أقل تكلفة، وتقليل بعض البنود غير الأساسية. وتتأثر أسعار الغذاء بعوامل متعددة، منها تكلفة الإنتاج والطاقة والنقل، إضافة إلى الظروف الاقتصادية العالمية التي تؤثر على أسعار بعض المنتجات ومدخلات الإنتاج. ورغم جهود الدولة في توفير السلع من خلال المنافذ المختلفة وزيادة المعروض، فإن ضبط الأسواق يظل تحديًا مستمرًا، خاصة مع وجود تفاوت في الأسعار بين منطقة وأخرى. ويرى مراقبون أن مواجهة ارتفاع الأسعار تحتاج إلى رقابة فعالة على جميع مراحل تداول السلعة، بداية من المنتج وحتى وصولها إلى المستهلك، لمنع أي زيادات غير مبررة. التضخم.. الرقم الاقتصادي الذي يشعر به المواطن في جيبه قد يبدو التضخم بالنسبة للبعض رقمًا في التقارير الاقتصادية، لكنه بالنسبة للمواطن يتحول إلى واقع يومي يراه عند شراء احتياجاته أو دفع التزاماته. فارتفاع معدلات التضخم يعني أن المواطن يحتاج إلى إنفاق أموال أكثر للحصول على نفس السلع والخدمات، وهو ما يؤثر على القدرة الشرائية، خاصة للفئات التي لا تتغير دخولها بنفس سرعة ارتفاع الأسعار. ويظهر أثر التضخم في كل تفاصيل الحياة، من فاتورة الطعام إلى تكلفة التعليم والعلاج والمواصلات، حيث تجد الأسرة نفسها مطالبة بإعادة ترتيب أولوياتها باستمرار. ويرى خبراء أن مواجهة التضخم لا تعتمد على إجراء واحد، وإنما تحتاج إلى زيادة الإنتاج، وتحسين سلاسل التوريد، وتشجيع الاستثمار، ودعم قدرة المواطنين على مواجهة ارتفاع التكاليف. المواطن بين الإصلاح الاقتصادي وتحديات الحياة اليومية تقف الدولة أمام معادلة اقتصادية صعبة في ظل تحديات داخلية وخارجية، وتسعى إلى تنفيذ برامج إصلاح تهدف إلى تحقيق الاستقرار وزيادة قدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمات. لكن المواطن يقيس نجاح هذه السياسات من خلال تأثيرها المباشر على حياته اليومية، وقدرته على توفير احتياجات أسرته دون ضغوط متزايدة. فأي إصلاح اقتصادي يحتاج إلى أن يشعر المواطن بآثاره الإيجابية، وأن تتوافر معه إجراءات تحمي الفئات الأكثر تأثرًا بارتفاع الأسعار. وفي النهاية، تبقى المسألة أكبر من مجرد أرقام اقتصادية؛ فهي مرتبطة بحياة ملايين الأسر التي تبحث عن توازن بين دخلها ومتطلبات المعيشة، وبين وعود التحسن الاقتصادي والواقع الذي تراه كل يوم في الأسواق والفواتير.

محمود أبو السعود أغسطس ١, ٢٠٢٦ 0

«الرمال التي تصنع المستقبل.. أسرار خطة مصر لتحويل الصحراء إلى ثروة إنتاجية»

«12.5 مليون وحدة خارج الخدمة.. الثروة العقارية تختبئ خلف أزمة السكن في مصر»

«شريحة جديدة.. وأسئلة قديمة.. هل يشعر المواطن بثمار اتفاق صندوق النقد؟»

شركة تنمية الريف المصري الجديد تعتمد نتائج أعمال 2025.. «مرحلة جديدة من التنمية والاستثمار»

  - أعضاء الجمعية العامة: نتائج 2025 تؤكد نجاح الإدارة التنفيذية بقيادة اللواء عمرو عبد الوهاب في تحقيق مستهدفات المشروع وتعزيز الأداء المؤسسي اللواء عمرو عبد الوهاب: نمضي وفق رؤية متكاملة لتسريع وتيرة التنمية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص بما يدعم الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني النتائج المحققة خلال 2025 تؤكد نجاح الشركة في المواءمة بين الكفاءة الاقتصادية والتنمية المستدامة، وترجمة رؤية الدولة إلى إنجازات على أرض الواقع خطة العام المالي الجديد تستهدف التوسع في أعمال التنمية والاستصلاح والإنتاج، مع تطوير الخدمات، وتعزيز الحوكمة، والتوسع في التحول الرقمي لتعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي للمشروع اعتمدت الجمعية العامة لشركة تنمية الريف المصري الجديد، المسؤولة عن تنفيذ وإدارة المشروع القومي لاستصلاح واستزراع وتنمية المليون ونصف المليون فدان، نتائج أعمال الشركة والقوائم المالية عن العام المالي المنتهي في 31 ديسمبر 2025، وذلك خلال اجتماعها الذي ترأسه اللواء أركان حرب مهندس عمرو عبد الوهاب، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب، بمشاركة ممثلي الجهات المساهمة من وزارات الزراعة والإسكان والمالية، إلى جانب أعضاء الجمعية العامة ومجلس الإدارة والجهاز التنفيذي، حيث ناقش الاجتماع واعتمد البنود المدرجة على جدول الأعمال. وخلال الاجتماع، استعرض مجلس الإدارة تقريره السنوي والقوائم المالية، إلى جانب مؤشرات الأداء المالي والتشغيلي والتنفيذي، وما تحقق من نتائج في حجم الأعمال والإيرادات وصافي الأرباح ومعدلات النمو، فضلاً عن تنفيذ الخطط الاستراتيجية ومؤشرات التنمية بالمشروع، بما يعكس استمرار الشركة في تحقيق معدلات أداء متنامية وترسيخ دورها باعتبارها الذراع التنفيذية للدولة في إدارة وتنمية المشروع القومي للمليون ونصف المليون فدان. وأكد اللواء أركان حرب مهندس عمرو عبد الوهاب أن الشركة نجحت خلال عام 2025 في تنفيذ استراتيجية متكاملة استهدفت الإسراع بمعدلات التنمية في مختلف مناطق المشروع، والتي تشمل سهل المنيا الغربي والفرافرة وتوشكى والمغرة وسيوة والطور، مع تعظيم الاستفادة من الأراضي، وتوفير بيئة استثمارية أكثر جذبًا، واستكمال مشروعات البنية الأساسية، إلى جانب تطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين والمنتفعين، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على الأداء المالي والتشغيلي للشركة. وأوضح أن ما تحقق خلال العام المالي الماضي جاء نتيجة العمل المؤسسي والتخطيط العلمي وجهود مجلس الإدارة والعاملين بالشركة، إلى جانب التنسيق المستمر مع مختلف أجهزة الدولة، بما أسهم في رفع معدلات الإنجاز وتحقيق مستهدفات المشروع، مؤكدًا استمرار الشركة في أداء دورها الوطني لتنفيذ رؤية الدولة في التوسع بالرقعة الزراعية، وتحقيق الأمن الغذائي، وإنشاء مجتمعات زراعية وعمرانية متكاملة. وأضاف أن نتائج عام 2025 لا تقتصر أهميتها على تحقيق مؤشرات مالية إيجابية، وإنما تمتد إلى تعزيز كفاءة الأداء، وتسريع وتيرة التنمية، ورفع ثقة المستثمرين في المشروع، بما يعكس نجاح الاستراتيجية التي تتبناها الشركة لتنفيذ رؤية القيادة السياسية الخاصة بالمشروع القومي للمليون ونصف المليون فدان. وأشار رئيس مجلس الإدارة إلى أن الشركة بدأت العام المالي الجديد برؤية أكثر طموحًا تستهدف استكمال التنمية في جميع مناطق المشروع، وزيادة معدلات الاستصلاح والإنتاج، والتوسع في جذب الاستثمارات الزراعية والإنتاجية، مع تعزيز الشراكات مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، بما يحقق قيمة مضافة أكبر للمشروع، ويرفع مساهمته في دعم الاقتصاد الوطني. وأضاف أن خطة العمل الجديدة تتضمن التوسع في تقديم الخدمات الرقمية، ورفع كفاءة منظومة إدارة الأراضي، وتعزيز آليات المتابعة الميدانية، وتكثيف برامج المسؤولية المجتمعية، إلى جانب توسيع نطاق التعاون مع أجهزة الدولة والشركاء الاستراتيجيين، بما يدعم مبادئ الحوكمة ويرفع مستويات الكفاءة المؤسسية. كما تناول الاجتماع استعراض مؤشرات الأداء المالي للشركة، والتي شملت حجم الأعمال، وإجمالي الإيرادات، وصافي الأرباح، ومعدلات النمو، والمركز المالي، والتدفقات النقدية، إضافة إلى مؤشرات الأداء التنفيذي الخاصة بأعمال التنمية، ونسب تنفيذ المشروعات، وموقف تخصيص الأراضي، ومعدلات الإقبال على الاستثمار، ومستوى تطوير الخدمات المقدمة للمنتفعين. واستعرض اللواء عمرو عبد الوهاب أبرز ما تم إنجازه خلال العام، وفي مقدمته استكمال عدد من مشروعات البنية الأساسية، والتوسع في أعمال التنمية الزراعية، وتعزيز منظومة المتابعة الميدانية، ورفع كفاءة الخدمات، مع تطبيق المزيد من أدوات الحوكمة والرقمنة، بما يسهم في تحسين الأداء المؤسسي، والارتقاء بجودة الخدمات، وتحقيق الاستدامة. وشهدت أعمال الجمعية العامة مناقشات موسعة حول نتائج أعمال الشركة وخططها المستقبلية، حيث أشاد أعضاء الجمعية العامة بما تحقق خلال العام المالي 2025، مؤكدين أن النتائج المحققة تعكس كفاءة الإدارة التنفيذية بقيادة اللواء أركان حرب مهندس عمرو عبد الوهاب، وقدرتها على حسن استغلال الموارد وتحقيق مستهدفات الشركة وفق رؤية واضحة وخطط تنفيذية فعالة. كما أعرب أعضاء الجمعية العامة عن تقديرهم للدور الذي يقوم به رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب، وأعضاء مجلس الإدارة، والجهاز التنفيذي، مشيدين بالجهود التي أسهمت في إحداث نقلة نوعية في أداء الشركة، وتعزيز مكانتها كإحدى الشركات الوطنية الرائدة في إدارة وتنفيذ المشروعات القومية، مؤكدين أن ما تحقق خلال العام المالي 2025 يمثل نموذجًا للإدارة المؤسسية الرشيدة، ويعكس الالتزام الكامل بتحقيق أهداف الدولة في مجالات التنمية الزراعية والتنمية المستدامة. وفي ختام الاجتماع، وافقت الجمعية العامة العادية على اعتماد تقرير مجلس الإدارة، وتقرير مراقب الحسابات، والقوائم المالية عن العام المالي المنتهي في 31 ديسمبر 2025، واعتماد نتائج الأعمال وفقًا لما عُرض عليها، كما أقرت الجمعية العامة غير العادية البنود المدرجة على جدول أعمالها وفقًا لأحكام القانون والنظام الأساسي للشركة. واختتمت الجمعية أعمالها بالتأكيد على تقديرها لما حققته الشركة من إنجازات، معربة عن تمنياتها باستمرار النجاح في استكمال مسيرة التنمية، ومواصلة الإسهام الفاعل في تنفيذ المشروع القومي لاستصلاح واستزراع وتنمية المليون ونصف المليون فدان، بما يدعم مستهدفات الجمهورية الجديدة في تحقيق التنمية الزراعية والاقتصادية المستدامة.

محمود أبو السعود يوليو ٢٩, ٢٠٢٦ 0

«خارج قدرة المواطن.. الإيجارات تلتهم دخول المصريين»

«العلمين للطيران والفضاء».. منصة اقتصادية تعزز مكانة مصر في الصناعات الاستراتيجية

«الطروحات الحكومية».. من تعظيم الأصول إلى إعادة تشكيل خريطة الاستثمار المصري

«الذهب والدولار».. أسرار العلاقة التي تتحكم في مدخرات الملايين

في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، يظل الذهب والدولار في صدارة المشهد الاقتصادي باعتبارهما من أكثر المؤشرات تأثيرًا في حركة الأسواق وقرارات المستثمرين والأفراد على حد سواء، فمع كل أزمة مالية أو توتر جيوسياسي أو تغير في السياسات النقدية، تتجه الأنظار إلى المعدن الأصفر والعملة الأمريكية باعتبارهما أدوات رئيسية لقياس حالة الاقتصاد العالمي، ومؤشرين يعكسان حجم الثقة أو القلق في الأسواق. ورغم ارتباط الذهب والدولار بعلاقة اقتصادية وثيقة، فإن تحركاتهما لا تسير دائمًا وفق قاعدة واحدة، إذ تتحكم في أسعارهما مجموعة معقدة من العوامل المحلية والدولية، تشمل معدلات التضخم، وأسعار الفائدة، وسياسات البنوك المركزية، إلى جانب التطورات السياسية والاقتصادية العالمية، لذلك، أصبحت متابعة تحركاتهما ضرورة ليس فقط للمستثمرين، وإنما أيضًا للمواطنين الراغبين في الحفاظ على قيمة مدخراتهم واتخاذ قرارات مالية أكثر وعيًا. على المستوى الدولي، يُسعَّر الذهب بالدولار الأمريكي، وهو ما يجعل العلاقة بينهما وثيقة، ففي الظروف الطبيعية، يؤدي ارتفاع قيمة الدولار إلى تراجع أسعار الذهب، لأن شراء المعدن النفيس يصبح أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، بينما يؤدي ضعف الدولار إلى زيادة الطلب على الذهب، باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة لحفظ القيمة. لكن هذه القاعدة ليست ثابتة في جميع الأوقات، فالأزمات العالمية الكبرى، سواء كانت اقتصادية أو سياسية أو عسكرية، كثيرًا ما تدفع المستثمرين إلى اللجوء في الوقت نفسه إلى الدولار والذهب معًا، باعتبارهما الأكثر أمانًا مقارنة بالأصول الأخرى، وهو ما يفسر ارتفاعهما في بعض الفترات رغم العلاقة العكسية التقليدية بينهما. وتلعب البنوك المركزية، وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، دورًا محوريًا في رسم اتجاه الأسواق. فقرارات رفع أسعار الفائدة تجعل الاستثمار في الودائع والسندات أكثر جاذبية، وهو ما يضغط على أسعار الذهب، بينما تؤدي تخفيضات الفائدة إلى تعزيز الطلب على المعدن الأصفر، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا ثابتًا، لكنه يحافظ على قيمته في مواجهة التضخم. ولا تقل معدلات التضخم أهمية عن أسعار الفائدة، إذ يدفع ارتفاع الأسعار المستثمرين إلى البحث عن أدوات تحفظ القوة الشرائية لأموالهم، فيتجه كثيرون إلى الذهب باعتباره مخزنًا للقيمة أثبت قدرته على الصمود أمام تقلبات الأسواق على مدار عقود طويلة. أما في مصر، فإن حركة الذهب لا تعتمد فقط على الأسعار العالمية، وإنما تتأثر أيضًا بسعر صرف الدولار، وتكاليف الاستيراد، وحجم المعروض من الذهب الخام، فضلًا عن الطلب المحلي الذي يشهد ارتفاعًا في مواسم الزواج والمناسبات المختلفة، ولهذا قد ترتفع الأسعار محليًا حتى في أوقات استقرار البورصات العالمية، إذا زادت تكلفة الاستيراد أو ارتفع الطلب داخل السوق. وخلال السنوات الأخيرة، تغيرت ثقافة الادخار لدى قطاع كبير من المصريين، فلم يعد الذهب مجرد وسيلة للزينة أو جزء من تجهيزات الزواج، بل أصبح أحد أهم أدوات الادخار والاستثمار بالنسبة للأسر، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم، وأصبح الإقبال على شراء السبائك والجنيهات الذهبية أكثر انتشارًا بين المواطنين الراغبين في الحفاظ على قيمة مدخراتهم. في المقابل، يظل الدولار عنصرًا رئيسيًا في تحديد تكلفة السلع والخدمات، نظرًا لاعتماد العديد من الصناعات على المواد الخام المستوردة، ولذلك فإن أي تغير في سعر الدولار ينعكس بصورة مباشرة أو غير مباشرة على تكلفة الإنتاج، ومن ثم على الأسعار التي يتحملها المستهلك النهائي، وهو ما يجعل متابعة تحركات العملة الأمريكية أمرًا يهم جميع المواطنين، وليس فقط المتعاملين في سوق الصرف. ويرى خبراء الاقتصاد أن اتخاذ قرار شراء الذهب أو الاحتفاظ بالدولار يجب ألا يكون مبنيًا على الشائعات أو التحركات اليومية للأسعار، وإنما على دراسة احتياجات الفرد وأهدافه المالية، فالذهب يُعد خيارًا مناسبًا للادخار طويل الأجل، بينما يبقى الاحتفاظ بالسيولة أو الاستثمار في أدوات أخرى مرتبطًا بطبيعة كل حالة وظروف السوق. كما يحذر المتخصصون من الانسياق وراء موجات الشراء الجماعي التي تحدث مع كل ارتفاع للأسعار، لأن الأسواق المالية بطبيعتها تمر بدورات من الصعود والهبوط، ولا توجد أصول ترتفع باستمرار دون تصحيح أو تراجع. وفي ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، وتقلبات أسواق الطاقة، وعدم وضوح مسار أسعار الفائدة العالمية، يتوقع محللون أن تظل أسعار الذهب والدولار عرضة لتحركات متباينة خلال الفترة المقبلة، وهو ما يتطلب قدرًا أكبر من الوعي المالي عند اتخاذ قرارات الادخار أو الاستثمار. وفي النهاية، يبقى الذهب والدولار مؤشرين رئيسيين على حالة الاقتصاد العالمي، إلا أن التعامل معهما يجب أن يقوم على المعرفة والتحليل، لا على الخوف أو التوقعات غير المدروسة فالحفاظ على المدخرات لا يرتبط فقط باختيار الأداة المناسبة، وإنما يعتمد أيضًا على حسن توقيت القرار، وقراءة المتغيرات الاقتصادية بصورة متوازنة، بعيدًا عن الانفعال الذي كثيرًا ما يقود إلى قرارات مالية غير محسوبة.  

محمود أبو السعود يوليو ٢٤, ٢٠٢٦ 0
مصطفى حسن

مصطفى حسن: الاستثمار الخليجي في مصر نموذج ناجح للتكامل العربي ويعزز فرص النمو المستدام

«اقتصاد السبوبة».. من البقشيش إلى الركنة.. «بيزنس خفي» يعيش على جيوب المواطنين

صراع العمالقة الرقميين: هل تبتلع العملات الرقمية للبنوك المركزية (CBDC) البنوك التقليدية؟

0 التعليقات