رئيس التحرير
محمود أبو السعود
رئيس التحرير التنفيذي
الرفاعي عيد
بروفايل

الدكتور حسن عرفة.. «حين يجتمع العلم والإنسانية في معطف طبيب»

big admin يوليو ٣١, ٢٠٢٦ 0
الدكتور-حسن-عرفة
الدكتور-حسن-عرفة


في عالم الطب، قد تمنح الشهادات صاحبها لقب الطبيب، لكن ما يمنحه مكانة حقيقية في قلوب الناس هو ما يقدمه من إنسانية قبل العلاج، ومن احتواء قبل التشخيص، ومن أمل قبل الدواء، هكذا تشكلت مسيرة الدكتور حسن عرفة، وكيل نقابة الأطباء بالمنيا،  الذي استطاع على مدار سنوات عمله أن يجمع بين الكفاءة الطبية والخلق الرفيع، ليصبح واحدًا من الأسماء التي تحظى بتقدير واسع داخل الوسط الطبي بمحافظة المنيا، وبثقة كبيرة لدى المرضى الذين رأوا فيه طبيبًا يحمل رسالة إنسانية قبل أن يمارس مهنة.

اختار الدكتور حسن عرفة التخصص في جراحة المسالك البولية، وهو من أدق التخصصات الطبية وأكثرها احتياجًا إلى الخبرة والدقة وسرعة اتخاذ القرار، وخلال مسيرته المهنية، نجح في بناء مكانة متميزة بين زملائه، مستندًا إلى التزامه العلمي، وحرصه على مواكبة كل ما هو جديد في تخصصه، وسعيه الدائم إلى تقديم أفضل رعاية ممكنة لمرضاه.

ولم يتوقف عطاؤه عند حدود العمل الطبي، بل امتد إلى العمل النقابي، انطلاقًا من إيمانه بأن الطبيب لا يقتصر دوره على علاج المرضى، وإنما يمتد أيضًا إلى خدمة زملائه والدفاع عن حقوقهم والمشاركة في تطوير المهنة، ومن هذا المنطلق، خاض انتخابات نقابة أطباء المنيا، وتمكن من الفوز بعضوية مجلس النقابة عن مقعد تحت السن، قبل أن يجدد أطباء المحافظة ثقتهم فيه خلال انتخابات التجديد النصفي، في تأكيد على حضوره النقابي وثقة الجمعية العمومية في أدائه.

وخلال عضويته بمجلس النقابة، شارك في مناقشة العديد من الملفات التي تمس الأطباء، وساهم في دعم برامج التدريب والتعليم الطبي المستمر، والعمل على تطوير الخدمات النقابية، والدفاع عن حقوق الأطباء، إلى جانب اهتمامه بالتواصل مع شباب الأطباء والاستماع إلى آرائهم ومشكلاتهم، إيمانًا بأن قوة النقابة تنبع من قوة أعضائها ووحدة صفهم.

غير أن أكثر ما يميز الدكتور حسن عرفة هو حضوره الإنساني، فبحسب ما يشهد به كثيرون ممن تعاملوا معه، لم يكن ينظر إلى المريض باعتباره حالة طبية تحتاج إلى علاج فحسب، بل إنسانًا يحتاج إلى من يسمعه ويطمئنه ويشاركه القلق قبل أن يبدأ رحلة الشفاء، لذلك عُرف بابتسامته الهادئة، وحسن استقباله للمرضى، وصبره في الاستماع إلى شكواهم، وحرصه على شرح تفاصيل حالتهم الصحية بلغة بسيطة تمنحهم الثقة والاطمئنان.

ويؤمن الدكتور حسن عرفة بأن مهنة الطب رسالة قبل أن تكون وظيفة، وأن الطبيب الحقيقي هو من يجمع بين العلم والرحمة، وبين الخبرة والتواضع، لذلك ظل قريبًا من الناس، يفتح أبوابه للجميع، ويحرص على مراعاة الظروف الإنسانية للمرضى، وهو ما أكسبه محبة واسعة واحترامًا كبيرًا داخل المجتمع المنياوي.

هذا النهج الإنساني، إلى جانب كفاءته المهنية، جعله يحظى بمكانة متميزة بين زملائه في الوسط الطبي، ورسخ اسمه كأحد الأطباء الذين استطاعوا أن يوازنوا بين النجاح المهني والعمل العام، وأن يقدموا نموذجًا للطبيب الذي يحمل مسؤولية مجتمعية إلى جانب مسؤوليته الطبية.

واليوم، يواصل الدكتور حسن عرفة أداء رسالته بإخلاص، واضعًا خدمة المريض وكرامته في مقدمة أولوياته، ومؤمنًا بأن أعظم إنجاز يمكن أن يحققه الطبيب ليس فقط نجاح عملية جراحية، وإنما أن يغادر المريض وهو يشعر بأنه كان محل اهتمام واحترام وتقدير، ولذلك، ارتبط اسم الدكتور حسن عرفة في أذهان كثيرين بالكفاءة، وحسن الخلق، والإنسانية، ليبقى نموذجًا مشرفًا للطبيب الذي صنع مكانته بعلمه، وحافظ عليها بأخلاقه.

المنشور الأكثر قراءة
«من فيرمونت إلى لجنة العفو الرئاسي».. رحلة «طارق العوضي» في أخطر قضايا الرأي العام

في عالم المحاماة، لا تُصنع الأسماء الكبيرة داخل قاعات المحاكم فقط، بل في القضايا التي تترك أثرًا في المجتمع وتصبح محل اهتمام الرأي العام، ومن بين تلك الأسماء، يبرز المحامي الحقوقي طارق العوضي، الذي استطاع على مدار سنوات أن يرسخ حضوره كأحد أبرز المحامين في مصر، جامعًا بين المرافعات القانونية، والعمل الحقوقي، والمشاركة في الملفات ذات البعد الإنساني. لم تكن رحلة العوضي نحو الشهرة قائمة على البحث عن الأضواء، وإنما جاءت نتيجة انخراطه في قضايا شائكة ومعقدة، تعامل معها من منظور قانوني وحقوقي، واضعًا نصب عينيه أن حق الدفاع هو أحد الركائز الأساسية لتحقيق العدالة وسيادة القانون. بدأ طارق العوضي مسيرته المهنية بعد تخرجه في كلية الحقوق، واختار أن يشق طريقه داخل مهنة المحاماة، متنقلًا بين أروقة المحاكم في القضايا الجنائية والحقوقية، حتى أصبح من الأسماء المعروفة في القضايا التي تحظى بمتابعة إعلامية واسعة، وخلال سنوات عمله، اكتسب خبرة في إدارة الملفات القانونية المعقدة، وأصبح حضوره مألوفًا في القضايا التي تتطلب دفاعًا قانونيًا متخصصًا. ومع اتساع نشاطه، لم يقتصر دوره على ساحات القضاء، بل امتد إلى المجال الحقوقي، حيث شارك في العديد من المبادرات والنقاشات المتعلقة بالحريات العامة والإصلاح التشريعي، وأصبح من الأصوات القانونية التي تطرح رؤى بشأن تطوير التشريعات، خاصة قانون الإجراءات الجنائية، والحبس الاحتياطي، وضمانات المحاكمة العادلة، مؤكدًا أن تحديث القوانين يجب أن يواكب التطورات المجتمعية، مع الحفاظ على الحقوق والحريات التي كفلها الدستور. قضايا صنعت اسمه كما تولى الدفاع عن ضحايا قضية "جنايني" مدرسة الإسكندرية الدولية، وهي القضية التي أثارت حالة واسعة من الغضب، حيث تابع التحقيقات والمحاكمة، مؤكدًا أن حماية الأطفال ومحاسبة المتورطين تمثل أولوية لا تحتمل التهاون. وبرز اسمه كذلك في قضية مدرس الكونسرفتوار المتهم بهتك عرض طفلة، حيث كان محامي المجني عليها، وتابع القضية حتى صدور الحكم، مؤكدًا أن العدالة الناجزة في مثل هذه الجرائم تمثل رسالة ردع لكل من تسول له نفسه الاعتداء على الأطفال. وفي عام 2026، أعلن توليه الدفاع عن الطفلة "قمر" ضحية المنيب، وشارك في متابعة التحقيقات، مطالبًا بسرعة القصاص من الجناة، كما باشر الدفاع في قضية أخرى تتعلق بالتحرش بطفلة لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها، في استمرار لاهتمامه بالقضايا المرتبطة بحماية الأطفال والنساء. كما شارك في عدد من القضايا ذات الطابع الحقوقي والإنساني، ما جعله حاضرًا بصورة دائمة في الملفات التي تجمع بين القانون وحقوق الإنسان. لجنة العفو الرئاسي ومن أبرز المحطات في مسيرته، اختياره عضوًا في لجنة العفو الرئاسي، التي أُعيد تفعيلها في إطار الحوار الوطني، حيث شارك في دراسة ملفات عدد من المحبوسين، والعمل على مراجعة الحالات التي تنطبق عليها معايير الإفراج، في إطار جهود هدفت إلى دعم مسار الحوار الوطني وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع. ويؤكد العوضي أن عمل اللجنة انطلق من معايير قانونية وإنسانية، وأنها أسهمت في إعادة دمج عدد من المفرج عنهم في المجتمع، بما يعكس توجهًا نحو تعزيز قيم العدالة وسيادة القانون. حضور إعلامي ومواقف قانونية إلى جانب عمله في المحاماة، يتمتع طارق العوضي بحضور إعلامي ملحوظ، إذ يشارك في البرامج الحوارية والندوات القانونية، ويقدم قراءات وتحليلات للقضايا التي تشغل الرأي العام، كما يحرص على تبسيط المفاهيم القانونية للمواطنين، وإيضاح الأبعاد الدستورية والتشريعية لمختلف القضايا. ويرى العوضي أن المحامي لا يقتصر دوره على الدفاع أمام القضاء، بل يمتد إلى نشر الثقافة القانونية، والمساهمة في تطوير التشريعات، والدفاع عن سيادة القانون باعتبارها الضمانة الأساسية لاستقرار المجتمع. بين القانون والحقوق ويجمع طارق العوضي في تجربته بين المحاماة والعمل الحقوقي، حيث يحرص على المشاركة في النقاشات المتعلقة بالإصلاح التشريعي، ويؤكد أن العدالة الحقيقية لا تتحقق إلا بتوازن دقيق بين إنفاذ القانون، وصون الحقوق والحريات، واحترام الضمانات الدستورية. وبفضل حضوره في عدد من القضايا الكبرى، ودوره في لجنة العفو الرئاسي، ومشاركته المستمرة في النقاشات القانونية، أصبح العوضي أحد أبرز الوجوه القانونية في مصر، واسمًا ارتبط بملفات الرأي العام، والدفاع عن الحقوق، والسعي إلى ترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون. ورغم اختلاف القضايا التي ترافع فيها، يبقى القاسم المشترك بينها هو سعيه إلى توظيف القانون كأداة لتحقيق العدالة، وهو ما جعله يحظى بحضور لافت داخل الأوساط القانونية والإعلامية، ويواصل أداء دوره في واحدة من أكثر المهن ارتباطًا بحقوق الإنسان وحماية المجتمع.  

تكريم المستشار ربيعي حمدي بالمركز القومي للدراسات القضائية بعد اجتيازه «TOT».. وهيئة قضايا الدولة تواصل تأهيل كوادرها التدريبية

في لفتة تقديرية تعكس الاهتمام بتأهيل الكوادر القانونية، كرّم المستشار الدكتور مجدي سلامة، مساعد وزير العدل لشؤون المركز القومي للدراسات القضائية، المستشار ربيعي حمدي، بمناسبة اجتيازه بنجاح دورة «تدريب المدربين (TOT)»، التي عُقدت بمقر المركز بالعباسية، وسط إشادة بمستواه المتميز خلال البرنامج التدريبي. ويأتي هذا التكريم في ختام فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة «تدريب المدربين (TOT)»، التي نظمتها هيئة قضايا الدولة لمستشاريها، في إطار خطة تدريبية شاملة تستهدف رفع كفاءة الأعضاء وصقل مهاراتهم، بما يتماشى مع متطلبات التطوير المؤسسي وبناء القدرات داخل الهيئة. وأُقيمت الدورة تحت رعاية المستشار الدكتور حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، الذي يولي اهتمامًا كبيرًا بملف التدريب والتأهيل، إيمانًا بأهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التميز والارتقاء بمستوى الأداء. وجاء تنظيم البرنامج من خلال إدارة العلاقات العامة والمراسم بالأمانة العامة للهيئة، بالتنسيق مع المركز القومي للدراسات القضائية، في إطار التعاون المؤسسي المثمر، وبمشاركة الإدارة العامة لشؤون التحول الرقمي، بما يعكس توجه الهيئة نحو دمج التطوير المهني بالتكنولوجيا الحديثة. وتضمن برنامج «تدريب المدربين (TOT)» محتوى تدريبيًا متقدمًا قدّمه الدكتور محمد والي، عميد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة دمنهور، حيث ركّز على تنمية مهارات المشاركين في إعداد وتصميم الحقائب التدريبية، وأساليب العرض والتقديم، ومهارات الاتصال الفعّال، بما يؤهلهم لنقل المعرفة والخبرات بصورة احترافية ومنهجية. كما استهدف البرنامج إعداد كوادر تدريبية داخل هيئة قضايا الدولة، قادرة على نقل الخبرات وتعميم المعرفة بين الأعضاء، بما يسهم في بناء قاعدة معرفية قوية تدعم الأداء المؤسسي، وتعزز ثقافة التعلم المستمر والعمل الجماعي داخل الهيئة. وأكدت هيئة قضايا الدولة أن تنظيم هذه الدورات يأتي ضمن استراتيجية متكاملة تهدف إلى رفع كفاءة العنصر البشري، وتأهيل كوادر قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في مجالات العمل القانوني والإداري، بما يدعم دور الهيئة في حماية المال العام وترسيخ سيادة القانون. ويعكس تكريم المستشار ربيعي حمدي هذا التوجه، باعتباره نموذجًا للكوادر التي تسعى الهيئة إلى إعدادها، والقادرة على الجمع بين الخبرة القانونية والمهارات التدريبية الحديثة، بما يفتح المجال أمام نقل المعرفة داخل المؤسسة بصورة أكثر تأثيرًا واستدامة. واختُتمت الفعاليات بالتأكيد على استمرار التعاون بين هيئة قضايا الدولة والمركز القومي للدراسات القضائية في تنفيذ المزيد من البرامج التدريبية المتخصصة، التي تستهدف بناء جيل جديد من الكوادر المؤهلة علميًا وعمليًا، بما يواكب رؤية الدولة نحو تطوير الجهاز الإداري وتحقيق التميز المؤسسي.

"فكري الهواري يطلق صرخة من قلب نادي الشيخ زايد للرئيس السيسي: أنقذوا حلم 100 ألف مواطن قبل ضياع أرض الامتداد"

أتشرف بأن أرفع إلى فخامتكم وإلى معالي وزير الشباب والرياضة نداءً يحمل في مضمونه مطلب آلاف الأسر من أعضاء نادي الشيخ زايد وأبناء المدينة، ليس دفاعًا عن أشخاص أو مجالس إدارات، وإنما دفاعًا عن صرح رياضي يمثل المتنفس الوحيد لمدينة كاملة، وعن مشروع طال انتظاره ليكون مساحة لصناعة الشباب وبناء الإنسان. لقد تشرفت خلال فترة رئاستي لمجلس إدارة نادي الشيخ زايد بخدمة هذا الكيان، والعمل مع أبناء النادي ومجالس الإدارات المتعاقبة من أجل تحقيق حلم طال انتظاره، وهو توفير مساحة تليق بأبناء مدينة الشيخ زايد التي أصبحت من أكبر المدن العمرانية وأكثرها احتياجًا إلى منشآت رياضية واجتماعية تستوعب شبابها وأطفالها. فالنادي الحالي، رغم ما تحقق به من إنجازات، لا تتجاوز مساحته 8 أفدنة، وهي مساحة لم تعد تتناسب مع الأعداد المتزايدة للأعضاء، ولا مع الطموحات الكبيرة لمدينة تضم آلاف الأسر والشباب والبراعم، كما أن طبيعة تصميم النادي ووجود الملعب القانوني بداخله جعلت فرص التوسع وإضافة منشآت جديدة أمرًا بالغ الصعوبة. ومن هنا جاءت أهمية أرض امتداد النادي، التي لم تكن مجرد قطعة أرض، بل كانت مشروع مستقبل. فقد تم العمل عليها لسنوات طويلة، وإنجاز العديد من الإجراءات الرسمية، وإنشاء البنية الأساسية بها من ملاعب وأسوار وبوابات وشبكات مياه وكهرباء وصرف وزراعة، حتى أصبحت واقعًا قائمًا استفاد منه أعضاء النادي بالفعل، وأقيمت عليها العديد من التدريبات والبطولات والأنشطة الرياضية. كما تم وضع تصور استثماري لهذه الأرض بما يتوافق مع قانون الرياضة، من خلال استغلال الأسوار وإقامة مشروعات استثمارية توفر موارد مالية للنادي، وتم بالفعل اتخاذ خطوات جادة بالتنسيق مع الجهات المعنية لتنفيذ مشروع يخدم النادي وأعضاءه، ويجعله قادرًا على تطوير منشآته دون تحميل الدولة أي أعباء. فخامة الرئيس.. إن ما يثير القلق لدى أعضاء النادي وأبناء المدينة هو ما تردد خلال الفترة الأخيرة من أنباء حول إمكانية سحب أرض الامتداد أو إعادة تخصيصها لجهة أخرى، وهو أمر  إن حدث سيمثل صدمة كبيرة لكل من شارك في هذا المشروع، وسيهدر سنوات من الجهد والعمل والإنفاق على منشآت أصبحت قائمة بالفعل وتخدم المواطنين. ونحن على ثقة كاملة في حرص الدولة المصرية بقيادتكم على حماية مقدراتها، ودعم الرياضة، ورعاية الشباب، وعدم السماح بضياع أي مشروع يخدم المواطنين ويحقق أهداف الدولة في بناء الإنسان. كما أتوجه إلى الكابتن جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، بما عرف عنه من اهتمام بالملفات الرياضية، بضرورة التدخل ودراسة هذا الملف بعناية، والعمل على استكمال الإجراءات الخاصة بأرض الامتداد، والحفاظ عليها لصالح نادي الشيخ زايد وأعضائه، باعتبارها حقًا لأجيال قادمة من أبناء المدينة. رسالتي اليوم ليست مرتبطة بانتخابات أو منافسة داخل النادي، فأنا أتحدث بصفتي أحد أبناء هذا الكيان الذي خدمته، وعضوًا حريصًا على مستقبله، وأضع أمام القيادة السياسية قضية تمس آلاف الأطفال والشباب الذين يحتاجون إلى ملاعب ومساحات لممارسة الرياضة، في وقت أصبحت فيه المدينة بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى متنفس رياضي حقيقي. فخامة الرئيس.. نثق أن عدالتكم واهتمامكم بالرياضة والشباب سيكونان سببًا في إنهاء هذه الأزمة، وإعادة الطمأنينة إلى قلوب أعضاء نادي الشيخ زايد، واستكمال حلم أصبح قريبًا من التحقق. حفظ الله مصر، وحفظ قيادتها، ووفقكم لما فيه خير الوطن والمواطنين. الكابتن/ فكري الهواري رئيس نادي الشيخ زايد الأسبق

مصطفى حسن: الاستثمار الخليجي في مصر نموذج ناجح للتكامل العربي ويعزز فرص النمو المستدام

أكد خبير الاقتصاد مصطفى حسن أن العلاقات الاقتصادية بين مصر ودول الخليج تشهد مرحلة غير مسبوقة من التكامل، مدعومة بالإرادة السياسية المشتركة والفرص الاستثمارية الواعدة التي تمتلكها الجانبان، مشيراً إلى أن الاستثمارات الخليجية أصبحت أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية في مصر خلال السنوات الأخيرة.   وأوضح حسن أن مصر توفر بيئة استثمارية جاذبة بفضل تطوير البنية التحتية، وتحديث التشريعات الاقتصادية، وإطلاق العديد من المشروعات القومية، وهو ما شجع رؤوس الأموال الخليجية على التوسع في قطاعات استراتيجية مثل الطاقة الجديدة والمتجددة، والعقارات، والصناعة، والسياحة، واللوجستيات، والاتصالات، والزراعة والأمن الغذائي.   وأضاف أن التعاون المصري الخليجي لم يعد يقتصر على ضخ الاستثمارات، بل أصبح يتجه نحو بناء شراكات إنتاجية وصناعية تحقق قيمة مضافة، وتوفر فرص عمل، وتدعم نقل التكنولوجيا والخبرات، بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصادات العربية في مواجهة المتغيرات العالمية.   وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب زيادة حجم الاستثمارات المشتركة في مجالات الاقتصاد الأخضر، والهيدروجين الأخضر، والاقتصاد الرقمي، والصناعات التكنولوجية، مع تشجيع القطاع الخاص في مصر ودول الخليج على إقامة مشروعات مشتركة تستهدف الأسواق العربية والأفريقية، مستفيدين من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر واتفاقياتها التجارية.   واختتم خبير الاقتصاد مصطفى حسن تصريحاته بالتأكيد على أن التعاون الاقتصادي المصري الخليجي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وأن استمرار التنسيق الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين سيعزز الأمن الاقتصادي العربي، ويخلق نموذجًا ناجحًا للتكامل الإقليمي القائم على المصالح المشتركة وتحقيق التنمية للشعوب العربية.

«صيدلي قادته الخبرة إلى السياسة.. محطات صنعت مسيرة الدكتور أحمد شريف»

  في مسيرة تجمع بين العلم والعمل العام، يبرز اسم الدكتور أحمد شريف كواحد من النماذج التي انتقلت من صيدليات الدواء إلى ساحات التأثير المجتمعي والسياسي، فبخبرة مهنية امتدت لسنوات في المجال الصيدلي، استطاع أن يبني حضورًا لافتًا، مستندًا إلى رؤية تؤمن بأن خدمة المواطنين لا تقتصر على تقديم العلاج، بل تمتد إلى المساهمة في صناعة القرار والدفاع عن قضايا المجتمع، وبين محطات مهنية وسياسية متعاقبة، تشكلت شخصية الدكتور أحمد شريف، لتصبح نموذجًا يجمع بين الخبرة، والعمل الميداني، والطموح نحو دور أوسع في خدمة الوطن. في الوقت الذي يتجه فيه كثيرون إلى التخصص في مجال واحد، اختار الدكتور أحمد عبدالغني عبدالعليم شريف أن يبني مسيرته عبر أكثر من مسار، جامعًا بين العمل في قطاع الدواء، والإدارة، والعمل الحزبي، والدراسات السياسية، إلى جانب اهتمامه بالأدب والشعر، في تجربة تعكس تنوعًا مهنيًا وأكاديميًا امتد بين مصر والمملكة العربية السعودية. النشأة والمراحل الأولى وُلد الدكتور أحمد عبدالغني شريف في 16 مايو 1981 بمركز سمنود بمحافظة الغربية، وهي البيئة التي شكلت بداياته الأولى، وظل ارتباطه بها حاضرًا في مختلف مراحل حياته، سواء من خلال نشاطه المهني أو مشاركته في العمل العام. بدأ شريف رحلته العلمية بدراسة الصيدلة، وحصل على بكالوريوس العلوم الصيدلية من كلية الصيدلة بجامعة المنصورة عام 2007، ثم اتجه إلى تطوير خبراته الإدارية بالحصول على درجة ماجستير إدارة الأعمال من مدرسة جنيف لإدارة الأعمال بسويسرا عام 2017. ومع اتساع اهتمامه بالشأن العام، التحق بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، حيث حصل على دبلوم الدراسات السياسية والاستراتيجية عام 2024، ثم درجة الماجستير في الدراسات السياسية والاستراتيجية، في خطوة تعكس اهتمامه بالجمع بين الخبرة العملية والدراسة الأكاديمية. خبرة مهنية في قطاع الدواء ارتبطت المسيرة المهنية للدكتور أحمد شريف منذ بدايتها بصناعة الدواء، حيث عمل في عدد من الشركات العاملة بالقطاع داخل المملكة العربية السعودية، متنقلًا بين مناصب تنفيذية وإدارية وتسويقية، ما أكسبه خبرة واسعة في إدارة الأعمال الدوائية وأسواق الدواء الخليجية. وشغل منصب مشرف الدعاية الطبية بشركة «ديف» للأدوية، ثم مديرًا للتسويق بالشركة الأردنية للأدوية، قبل أن يتولى منصب المدير العام السابق لشركة «سيمياكو» للأدوية، كما عمل مديرًا للمبيعات الإقليمية بشركة «نوفارتس كونسيمر هيلث كير» في المملكة العربية السعودية ودول الخليج، وصولًا إلى منصب المدير التنفيذي لشركة «سمارت ستورز» للأدوية. وبالتوازي مع ذلك، أسس وأدار صيدليات الدكتور أحمد عبدالغني شريف بمدينة سمنود بمحافظة الغربية، جامعًا بين الإدارة الميدانية والخبرة التنفيذية في قطاع يعد من أكثر القطاعات ارتباطًا بصحة المواطنين. من الإدارة إلى العمل الحزبي إلى جانب مسيرته المهنية، اتجه الدكتور أحمد شريف إلى العمل السياسي والحزبي، حيث يشغل حاليًا منصب نائب رئيس حزب المؤتمر وعضوية الهيئة العليا للحزب، كما سبق أن تولى منصب مساعد رئيس الحزب للمصريين بالخارج. وشملت مسيرته السياسية أيضًا عضوية هيئة مكتب حزب مستقبل وطن في فترة سابقة، كما تولى منصب أمين مساعد لجنة الشباب بالحزب الوطني الديمقراطي بمحافظة الغربية، ما أتاح له خبرات تنظيمية وحزبية امتدت عبر مراحل مختلفة. ويرتبط نشاطه السياسي بعدد من المبادرات والفعاليات، من بينها الإشراف على تدشين أكاديمية الكادر السياسي بحزب المؤتمر عام 2020، والإشراف على طلبات المواطنين بمكتب النائبة الدكتورة سمر سالم عضو مجلس النواب، إلى جانب المشاركة في تنظيم مؤتمرات وفعاليات تستهدف تعزيز المشاركة السياسية. حضور في المبادرات الوطنية شهدت السنوات الماضية مشاركة الدكتور أحمد شريف في عدد من الفعاليات السياسية، من بينها تنظيم الحملة الدعائية الداعمة لترشيح الرئيس عبدالفتاح السيسي في انتخابات الرئاسة 2024، كما شارك في حملات دعم التعديلات الدستورية عام 2019 من خلال جولات ميدانية في عدد من الدول العربية، شملت المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والأردن، ولبنان، وتونس. كما أسس حملة «كمل جميلك» في المملكة العربية السعودية عام 2014 لدعم ترشيح الرئيس عبدالفتاح السيسي، وساهم في تنظيم مؤتمرات ووقفات جماهيرية دعمت الدولة المصرية وقراراتها خلال فترات مختلفة. اهتمام بالتأهيل والقيادة حرص الدكتور أحمد شريف على تطوير أدواته المعرفية من خلال الالتحاق بعدد من البرامج التدريبية المتخصصة، فحصل على دورات في الدراسات الاستراتيجية والأمن القومي، وإدارة الأزمات والتفاوض، وصناعة القرار، والتطور التكنولوجي وأثره في الأمن القومي، وأساليب التفكير والدراسات المستقبلية، وذلك من أكاديمية ناصر العسكرية العليا. كما حصل على دورات في تكنولوجيا إعداد القادة بجامعة الأزهر، وتأهيل القيادات الإدارية بالكلية العسكرية لعلوم الإدارة، واستراتيجية تنمية القيادة الوطنية بإدارة الشؤون المعنوية للقوات المسلحة، في إطار اهتمامه بإعداد الكوادر القيادية. نشاط مجتمعي وثقافي إلى جانب عمله المهني والسياسي، يشارك الدكتور أحمد شريف في عدد من الأنشطة المجتمعية، فهو عضو الجمعية العمومية للنادي الأهلي للألعاب الرياضية، وعضو شرفي بنادي الحوار بالمنصورة، وعضو شرفي بنادي جزيرة الورد، كما ينتمي إلى الجمعية الخيرية لتنمية الشباب والأسرة بمحلة زياد في محافظة الغربية. ويهتم كذلك بالأدب والثقافة، ويُعرف بشغفه بكتابة الشعر والرواية، إلى جانب اهتمامه بالقراءة والسفر، وممارسة عدد من الرياضات، أبرزها كرة القدم وتنس الطاولة والشطرنج. رؤية تجمع بين الخبرة والإدارة يتحدث المقربون من الدكتور أحمد شريف عن شخصية تجمع بين الخبرة التنفيذية والانفتاح على العمل العام، مستفيدًا من سنوات طويلة قضاها في إدارة شركات الدواء، وما وفرته من خبرات في مجالات الإدارة والتسويق والتخطيط، وهي الخبرات التي انعكست على اهتمامه بقضايا الصناعة والاستثمار والتنمية. ومع امتلاكه خلفية علمية في الصيدلة، وتأهيلًا أكاديميًا في إدارة الأعمال والدراسات السياسية والاستراتيجية، يواصل الدكتور أحمد شريف نشاطه في المجالين المهني والسياسي، مستندًا إلى رؤية تقوم على أهمية بناء كوادر مؤهلة، ودعم الصناعة الوطنية، وتعزيز المشاركة في العمل العام، انطلاقًا من قناعة بأن الخبرة المهنية والمعرفة الأكاديمية تمثلان ركيزتين أساسيتين في دعم مسيرة التنمية وبناء المستقبل. المسيرة السياسية ورؤيته للعمل العام لم يأتِ انخراط الدكتور أحمد عبدالغني شريف في العمل السياسي من فراغ، بل جاء امتدادًا لمسيرة مهنية وإدارية طويلة، آمن خلالها بأن الخبرة العملية تمثل ركيزة أساسية في صناعة السياسات العامة. ومع انتقاله إلى العمل الحزبي، سعى إلى توظيف ما اكتسبه من خبرات في الإدارة والتخطيط وصناعة الدواء داخل المجال السياسي، انطلاقًا من قناعة بأن الأحزاب السياسية لا يقتصر دورها على المنافسة الانتخابية، وإنما تمتد مسؤوليتها إلى إعداد الكوادر، وصياغة الرؤى، والمشاركة في دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية الشاملة. وشهدت مسيرته الحزبية تدرجًا في المسؤوليات، بداية من مواقع تنظيمية سابقة، وصولًا إلى منصب نائب رئيس حزب المؤتمر وعضوية الهيئة العليا للحزب، كما سبق أن شغل منصب مساعد رئيس الحزب للمصريين بالخارج، وهو ما أتاح له التواصل مع قطاعات مختلفة من المصريين في الداخل والخارج، والمشاركة في عدد من المبادرات والفعاليات الوطنية. كما أسهم في تدشين أكاديمية الكادر السياسي بحزب المؤتمر، انطلاقًا من إيمانه بأهمية إعداد جيل جديد من الكوادر السياسية القادرة على تحمل المسؤولية والعمل وفق رؤية مؤسسية. وتعكس مشاركاته في الحملات الوطنية والفعاليات السياسية اهتمامه بتعزيز المشاركة المجتمعية، حيث شارك في تنظيم فعاليات داعمة للرئيس عبدالفتاح السيسي داخل مصر وخارجها، وأسهم في حملات التوعية بالتعديلات الدستورية، كما كان مؤسسًا لحملة «كمل جميلك» في المملكة العربية السعودية، وهي محطة تعكس حضوره بين الجاليات المصرية بالخارج واهتمامه بربطها بقضايا الوطن. ويولي الدكتور أحمد شريف اهتمامًا خاصًا بملفات التنمية الاقتصادية، ودعم الصناعة الوطنية، وتشجيع الاستثمار، انطلاقًا من خبرته الممتدة في قطاع الدواء، ويرى أن بناء اقتصاد قوي يعتمد على توطين الصناعات الاستراتيجية، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، وتمكين القطاع الخاص، إلى جانب تطوير رأس المال البشري من خلال التعليم والتأهيل والتدريب. كما يؤكد أهمية الحوار السياسي، وتوسيع قاعدة المشاركة، وإعداد القيادات الشابة، باعتبارها عناصر أساسية لدعم استقرار الدولة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات. ولم يكتفِ بالعمل السياسي الميداني، بل حرص على تأهيل نفسه أكاديميًا من خلال دراسة العلوم السياسية والاستراتيجية، إلى جانب حصوله على عدد من الدورات المتخصصة في الأمن القومي، وإدارة الأزمات، والتفاوض، وصناعة القرار، والقيادة الوطنية، إيمانًا منه بأن العمل العام يحتاج إلى المعرفة بقدر ما يحتاج إلى الخبرة، وأن صناعة القرار الرشيد تستند إلى الدراسة العلمية والقراءة الواعية لمتغيرات الواقع المحلي والإقليمي والدولي.

محمود أبو السعود

بروفايل

عرض المزيد
الدكتور-حسن-عرفة
الدكتور حسن عرفة.. «حين يجتمع العلم والإنسانية في معطف طبيب»

في عالم الطب، قد تمنح الشهادات صاحبها لقب الطبيب، لكن ما يمنحه مكانة حقيقية في قلوب الناس هو ما يقدمه من إنسانية قبل العلاج، ومن احتواء قبل التشخيص، ومن أمل قبل الدواء، هكذا تشكلت مسيرة الدكتور حسن عرفة، وكيل نقابة الأطباء بالمنيا،  الذي استطاع على مدار سنوات عمله أن يجمع بين الكفاءة الطبية والخلق الرفيع، ليصبح واحدًا من الأسماء التي تحظى بتقدير واسع داخل الوسط الطبي بمحافظة المنيا، وبثقة كبيرة لدى المرضى الذين رأوا فيه طبيبًا يحمل رسالة إنسانية قبل أن يمارس مهنة. اختار الدكتور حسن عرفة التخصص في جراحة المسالك البولية، وهو من أدق التخصصات الطبية وأكثرها احتياجًا إلى الخبرة والدقة وسرعة اتخاذ القرار، وخلال مسيرته المهنية، نجح في بناء مكانة متميزة بين زملائه، مستندًا إلى التزامه العلمي، وحرصه على مواكبة كل ما هو جديد في تخصصه، وسعيه الدائم إلى تقديم أفضل رعاية ممكنة لمرضاه. ولم يتوقف عطاؤه عند حدود العمل الطبي، بل امتد إلى العمل النقابي، انطلاقًا من إيمانه بأن الطبيب لا يقتصر دوره على علاج المرضى، وإنما يمتد أيضًا إلى خدمة زملائه والدفاع عن حقوقهم والمشاركة في تطوير المهنة، ومن هذا المنطلق، خاض انتخابات نقابة أطباء المنيا، وتمكن من الفوز بعضوية مجلس النقابة عن مقعد تحت السن، قبل أن يجدد أطباء المحافظة ثقتهم فيه خلال انتخابات التجديد النصفي، في تأكيد على حضوره النقابي وثقة الجمعية العمومية في أدائه. وخلال عضويته بمجلس النقابة، شارك في مناقشة العديد من الملفات التي تمس الأطباء، وساهم في دعم برامج التدريب والتعليم الطبي المستمر، والعمل على تطوير الخدمات النقابية، والدفاع عن حقوق الأطباء، إلى جانب اهتمامه بالتواصل مع شباب الأطباء والاستماع إلى آرائهم ومشكلاتهم، إيمانًا بأن قوة النقابة تنبع من قوة أعضائها ووحدة صفهم. غير أن أكثر ما يميز الدكتور حسن عرفة هو حضوره الإنساني، فبحسب ما يشهد به كثيرون ممن تعاملوا معه، لم يكن ينظر إلى المريض باعتباره حالة طبية تحتاج إلى علاج فحسب، بل إنسانًا يحتاج إلى من يسمعه ويطمئنه ويشاركه القلق قبل أن يبدأ رحلة الشفاء، لذلك عُرف بابتسامته الهادئة، وحسن استقباله للمرضى، وصبره في الاستماع إلى شكواهم، وحرصه على شرح تفاصيل حالتهم الصحية بلغة بسيطة تمنحهم الثقة والاطمئنان. ويؤمن الدكتور حسن عرفة بأن مهنة الطب رسالة قبل أن تكون وظيفة، وأن الطبيب الحقيقي هو من يجمع بين العلم والرحمة، وبين الخبرة والتواضع، لذلك ظل قريبًا من الناس، يفتح أبوابه للجميع، ويحرص على مراعاة الظروف الإنسانية للمرضى، وهو ما أكسبه محبة واسعة واحترامًا كبيرًا داخل المجتمع المنياوي. هذا النهج الإنساني، إلى جانب كفاءته المهنية، جعله يحظى بمكانة متميزة بين زملائه في الوسط الطبي، ورسخ اسمه كأحد الأطباء الذين استطاعوا أن يوازنوا بين النجاح المهني والعمل العام، وأن يقدموا نموذجًا للطبيب الذي يحمل مسؤولية مجتمعية إلى جانب مسؤوليته الطبية. واليوم، يواصل الدكتور حسن عرفة أداء رسالته بإخلاص، واضعًا خدمة المريض وكرامته في مقدمة أولوياته، ومؤمنًا بأن أعظم إنجاز يمكن أن يحققه الطبيب ليس فقط نجاح عملية جراحية، وإنما أن يغادر المريض وهو يشعر بأنه كان محل اهتمام واحترام وتقدير، ولذلك، ارتبط اسم الدكتور حسن عرفة في أذهان كثيرين بالكفاءة، وحسن الخلق، والإنسانية، ليبقى نموذجًا مشرفًا للطبيب الذي صنع مكانته بعلمه، وحافظ عليها بأخلاقه.

big admin يوليو ٣١, ٢٠٢٦ 0

«من اتحاد طلاب الطب إلى قيادة التأمين الصحي.. محطات صنعت مسيرة الدكتور عبدالرحمن حمدي»

اللواء عمرو عبد الوهاب.. من سماء القوات الجوية إلى قيادة «حلم الريف المصري الجديد»

«من قاعات الجراحة إلى مقعد الرئاسة».. من هو الدكتور محمود صديق القائم بأعمال رئيس جامعة الأزهر؟

تركي آل الشيخ.. الرجل الذي نقل الترفيه من «فعالية» إلى صناعة

  مسيرة رجل صنع لنفسه مساحة بين القرار والجمهور في عالم تتغير فيه معايير التأثير بسرعة، لم يعد النفوذ مرتبطًا فقط بالمنصب أو الموقع الرسمي، بل أصبح مرتبطًا بقدرة الشخص على صناعة الحضور وترك أثر واضح في المجال الذي يعمل به، ومن بين الشخصيات التي ارتبط اسمها بهذا التحول، يبرز تركي بن عبد المحسن آل الشيخ، الذي انتقل خلال سنوات قليلة من العمل الإداري إلى أن يصبح أحد أكثر الأسماء حضورًا في المشهد الرياضي والترفيهي والفني العربي. لم تكن رحلة تركي آل الشيخ مجرد انتقال وظيفي من منصب إلى آخر، لكنها كانت مسارًا قائمًا على إعادة تعريف دور المسؤول في القطاعات الجماهيرية؛ مسؤول لا يكتفي بإدارة الملفات من خلف المكاتب، وإنما يدخل إلى مساحة الجمهور والإعلام، ويشارك في صناعة الصورة العامة للمشروعات التي يقودها. فخلال مسيرته، جمع بين أكثر من شخصية في وقت واحد؛ فهو المسؤول الحكومي الذي يعمل داخل مؤسسات الدولة، والشخصية الرياضية التي ارتبط اسمها بالمنافسات والبطولات، والكاتب الذي دخل عالم الأغنية، ورجل الترفيه الذي أصبح اسمه مرتبطًا بأكبر الفعاليات الجماهيرية في المنطقة. وهذا التنوع هو أحد أسباب تحول اسمه إلى ظاهرة إعلامية، إذ لم يعد مرتبطًا بقطاع واحد، بل أصبح حاضرًا في ملفات مختلفة تجمع بين الاقتصاد والثقافة والرياضة والترفيه، وهي قطاعات أصبحت في السنوات الأخيرة أدوات مهمة لبناء الصورة الدولية للدول وتعزيز قوتها الناعمة. البداية.. من العمل الإداري إلى صناعة القرار بدأ تركي آل الشيخ مسيرته من خلفية إدارية، حيث درس العلوم الأمنية، قبل أن ينخرط في العمل الحكومي ويكتسب خبرات مرتبطة بالإدارة والتنظيم والتعامل مع الملفات المختلفة. هذه المرحلة لم تكن مرحلة شهرة أو ظهور إعلامي، لكنها كانت مرحلة بناء الخبرة، حيث تعلّم طبيعة العمل المؤسسي، وكيفية إدارة الملفات التي تحتاج إلى تخطيط طويل المدى وقدرة على التنسيق بين جهات متعددة. ويبدو أن هذه الخلفية الإدارية لعبت دورًا مهمًا في شخصيته لاحقًا، إذ اعتمد في كثير من مشروعاته على فكرة الإدارة السريعة، وتحويل الأفكار إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، مع الاهتمام بالتفاصيل المرتبطة بالتسويق والجمهور. ومع انتقاله إلى مواقع أكثر ارتباطًا بالشأن العام، بدأ اسمه يظهر بشكل أكبر، ليس فقط بسبب المنصب الذي يشغله، ولكن بسبب أسلوب مختلف في الحضور؛ أسلوب يعتمد على التواصل المباشر، والاقتراب من الجمهور، واستخدام الأدوات الإعلامية الحديثة. الرياضة.. المحطة التي صنعت الانتشار الأول كانت الرياضة البوابة التي انتقل من خلالها تركي آل الشيخ إلى دائرة الضوء الواسعة، حيث أصبح اسمه مرتبطًا بإدارة ملفات رياضية مهمة، في وقت كانت فيه الرياضة السعودية تشهد تحولًا كبيرًا نحو الاحتراف والاستثمار وتوسيع قاعدة الحضور الجماهيري. لم يتعامل مع الرياضة باعتبارها منافسات داخل الملاعب فقط، بل نظر إليها باعتبارها صناعة متكاملة تجمع بين الاقتصاد والإعلام والجمهور والتسويق. وخلال وجوده في القطاع الرياضي، ارتبط اسمه بعدد من المبادرات التي استهدفت تطوير المشهد الرياضي، وزيادة الحضور الدولي، واستضافة فعاليات ومنافسات ذات طابع عالمي. لكن الجانب الأكثر لفتًا للانتباه كان طريقة ظهوره كمسؤول رياضي؛ فقد اختار نمطًا مختلفًا يقوم على الحضور الإعلامي المكثف والتواصل المباشر مع الجمهور، وهو ما جعله شخصية حاضرة في النقاش العام، وليس مجرد مسؤول يدير قطاعًا بعيدًا عن الأضواء. هذا الأسلوب صنع له قاعدة من المتابعين، لكنه في الوقت نفسه جعله شخصية مثيرة للنقاش، لأن المسؤول الذي يختار الاقتراب من الجمهور يكون دائمًا أكثر عرضة للتقييم والجدل. الانتقال الأكبر.. من إدارة الرياضة إلى قيادة صناعة الترفيه شكل الانتقال إلى رئاسة الهيئة العامة للترفيه نقطة تحول رئيسية في مسيرة تركي آل الشيخ، حيث انتقل من قطاع يمتلك جماهيره التقليدية إلى قطاع جديد كان يشهد عملية إعادة تشكيل واسعة. في هذه المرحلة، لم يكن التحدي مجرد تنظيم حفلات أو فعاليات، وإنما بناء مفهوم جديد للترفيه باعتباره صناعة لها اقتصادها، واستثماراتها، وتأثيرها الثقافي والاجتماعي. ومن هنا بدأت مرحلة مختلفة ارتبطت بمواسم وفعاليات ضخمة، كان أبرزها موسم الرياض، الذي تحول إلى علامة بارزة في صناعة الفعاليات بالمنطقة، من خلال استضافة عروض فنية ورياضية وترفيهية متنوعة جذبت اهتمامًا محليًا وعربيًا ودوليًا. الفكرة الأساسية لم تكن إقامة حدث ينتهي بانتهاء موعده، بل خلق تجربة متكاملة تجعل المدينة نفسها جزءًا من الحدث، وتحوّل الترفيه إلى عنصر جذب اقتصادي وسياحي. موسم الرياض.. عندما تحولت الفكرة إلى مشروع يتجاوز الترفيه لم يكن صعود قطاع الترفيه في السعودية مجرد زيادة في عدد الفعاليات أو الحفلات، بل كان مرتبطًا بتحول أوسع في طريقة التفكير تجاه هذا القطاع، باعتباره صناعة قادرة على خلق قيمة اقتصادية وثقافية، وهو التحول الذي ارتبط بشكل كبير باسم تركي آل الشيخ خلال رئاسته للهيئة العامة للترفيه. جاء مشروع «موسم الرياض» باعتباره أحد أبرز النماذج التي عكست هذا التوجه؛ فلم يعد الحدث مجرد مناسبة جماهيرية مؤقتة، وإنما أصبح موسمًا متكاملًا يضم مناطق وتجارب مختلفة تجمع بين الموسيقى والرياضة والمسرح والعروض العالمية والمطاعم والتجارب الترفيهية المتنوعة. الاختلاف في التجربة لم يكن فقط في حجم الفعاليات، وإنما في طريقة تقديمها؛ حيث اعتمدت على فكرة تحويل المدينة إلى مساحة مفتوحة للتجربة، بحيث لا يكون الجمهور مجرد متفرج، بل جزءًا من الحدث نفسه. وهنا ظهر أحد الجوانب المهمة في تجربة تركي آل الشيخ، وهو قدرته على قراءة طبيعة الجمهور الجديد الذي أصبح يبحث عن التجربة وليس مجرد مشاهدة حدث منفرد. فالمستهلك الحديث يريد أن يعيش القصة كاملة؛ من المكان، إلى الصورة، إلى المحتوى الذي يشاركه عبر منصات التواصل الاجتماعي. هذه الفلسفة ساعدت على نقل الترفيه من مفهوم تقليدي قائم على العرض والمشاهدة، إلى مفهوم اقتصادي يعتمد على صناعة التجارب وبناء العلامات الجماهيرية. الترفيه كاقتصاد جديد.. ما وراء الحفلات والفعاليات خلف الصورة الجماهيرية للترفيه، هناك جانب اقتصادي لا يقل أهمية، فالفعاليات الكبرى لا تعتمد فقط على حضور الجمهور، لكنها تخلق منظومة كاملة من الأنشطة المرتبطة بها؛ من تنظيم وإنتاج وتسويق وضيافة وسياحة وخدمات متنوعة. وهذا التحول جعل الترفيه جزءًا من رؤية أوسع لتنويع مصادر الاقتصاد، وفتح مجالات جديدة أمام القطاع الخاص والاستثمار، وإيجاد فرص عمل مرتبطة بصناعات الإبداع والمحتوى. ومن هذه الزاوية، يمكن قراءة تجربة تركي آل الشيخ باعتبارها محاولة لإعادة تعريف مكانة الترفيه في المنطقة؛ فلم يعد مجرد نشاط جانبي، بل أصبح قطاعًا له تأثير اقتصادي وثقافي، ويمكن أن يساهم في تغيير صورة المدن وجذب الزوار. بين المسؤول وصانع الصورة.. حضور مختلف في عصر السوشيال ميديا أحد أكثر الجوانب التي ميزت تجربة تركي آل الشيخ هو طريقته في إدارة الحضور العام. ففي الوقت الذي يختار فيه كثير من المسؤولين الابتعاد عن التفاعل المباشر، اعتمد هو على حضور واضح في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي. هذا الأسلوب جعله قريبًا من الجمهور، حيث أصبح يتابع تفاصيل المشروعات والأفكار بشكل مباشر، وهو ما خلق علاقة مختلفة بين المسؤول والمتلقي. لكن هذا الحضور كان له وجه آخر أيضًا؛ فكلما اقترب المسؤول من الجمهور، زادت مساحة التقييم والجدل حول قراراته وتصريحاته وطريقة إدارته للملفات. وبذلك أصبح تركي آل الشيخ نموذجًا لمسؤول في عصر جديد، حيث لم يعد المنصب وحده مصدر التأثير، بل أصبحت القدرة على التواصل وصناعة القصة جزءًا من قوة المسؤول. الجانب الفني.. تركي آل الشيخ خارج حدود المنصب بعيدًا عن عالم الإدارة والقرارات الرسمية، ظهر تركي آل الشيخ في مساحة أخرى من خلال اهتمامه بالفن وكتابة الأغاني، وهي زاوية كشفت جانبًا مختلفًا من شخصيته. فقد دخل عالم الأغنية العربية من خلال كتابة كلمات تعاون فيها مع عدد من كبار المطربين، ليقدم صورة مختلفة عن المسؤول الذي لا يرتبط فقط بالملفات الإدارية، وإنما يمتلك اهتمامًا بالمجال الإبداعي. هذا الجانب ساعد أيضًا في تعزيز حضوره الجماهيري، لأن الفن بطبيعته يصل إلى شرائح واسعة من الجمهور، ويخلق نوعًا مختلفًا من العلاقة بين الشخص والمتابعين. لكن الجمع بين المسؤولية الرسمية والحضور الفني جعل شخصيته أكثر إثارة للنقاش، إذ رأى البعض في ذلك نموذجًا لمسؤول متعدد الاهتمامات، بينما اعتبر آخرون أن هذا الحضور الواسع يفتح بابًا أكبر للنقاش حول حدود الأدوار. الجدل.. جزء من مسيرة الشخصيات المؤثرة لم تكن رحلة تركي آل الشيخ خالية من الجدل، وهو أمر يصاحب عادة الشخصيات التي تتحرك في مساحات واسعة من التأثير. فمنذ ظهوره في المشهد العام، كان أسلوبه المباشر وتصريحاته وحضوره القوي محل اهتمام دائم من الإعلام والجمهور، بين من يرى فيه شخصية قيادية مختلفة قادرة على اتخاذ قرارات جريئة وتنفيذ مشروعات كبيرة، ومن ينتقد بعض مواقفه أو طريقته في إدارة النقاش العام. لكن قراءة تجربته تحتاج إلى النظر إلى الصورة الأكبر؛ فالشخصيات التي تختار العمل في قطاعات جماهيرية واسعة لا تستطيع غالبًا الابتعاد عن دائرة الجدل، لأن تأثيرها يكون مرتبطًا بشكل مباشر برأي الجمهور وتفاعله. القوة الناعمة.. عندما يصبح الترفيه أداة تأثير أبرز ما يمكن ملاحظته في تجربة تركي آل الشيخ هو ارتباطها بفكرة القوة الناعمة؛ وهي استخدام الثقافة والفنون والرياضة والترفيه في بناء صورة ذهنية إيجابية وتعزيز الحضور الإقليمي والدولي. ففي عالم اليوم، لم تعد قوة الدول تقاس فقط بالاقتصاد والسياسة، وإنما أيضًا بقدرتها على إنتاج المحتوى، واستضافة الأحداث الكبرى، وصناعة التجارب التي تجذب الناس. ومن هذا المنطلق، أصبح الترفيه جزءًا من مشهد أكبر يتداخل فيه الاقتصاد والثقافة والإعلام، وهو ما جعل قطاعًا كان ينظر إليه سابقًا باعتباره هامشيًا يتحول إلى أحد الملفات المهمة في المنطقة. تركي آل الشيخ.. تجربة تتجاوز المنصب بعد سنوات من العمل في مساحات مختلفة، أصبح اسم تركي آل الشيخ مرتبطًا بأكثر من مجال؛ الرياضة، والترفيه، والفن، والإعلام. قد يختلف الناس حول أسلوبه أو طريقة ظهوره، لكن من الصعب إنكار أن تجربته تمثل نموذجًا لشخصية عامة اختارت أن تكون في قلب المشهد، وأن تربط بين الإدارة وصناعة الجمهور. وفي النهاية، فإن قصة تركي آل الشيخ ليست فقط قصة مسؤول تولى مناصب متعددة، وإنما قصة تحول في طريقة إدارة القطاعات الجماهيرية، حيث أصبحت الفكرة، والصورة، والتواصل، جزءًا أساسيًا من صناعة التأثير.

محمود أبو السعود يوليو ٢٦, ٢٠٢٦ 0

«صيدلي قادته الخبرة إلى السياسة.. محطات صنعت مسيرة الدكتور أحمد شريف»

رامي فارس.. رحلة نجاح صنعت «رافكو» من خبرة الإنشاءات إلى مشروعات التطوير العقاري

«الدكتور عيد عبد الواحد».. رحلة أكاديمية نحو تطوير تعليم الكبار

ضياء الدين داود.. نائب اختار أن تكون المعارضة موقفًا لا شعارًا

كتب: الرفاعي عيد في المشهد البرلماني المصري، حيث تتداخل الحسابات السياسية مع الأدوار التشريعية والرقابية، برز اسم النائب ضياء الدين داود باعتباره أحد أكثر أعضاء مجلس النواب حضورًا في المناقشات العامة، وأكثرهم إثارة للجدل في عدد من الملفات السياسية والاقتصادية. فمنذ دخوله البرلمان، ارتبط اسمه بالمداخلات المطولة، والاعتراضات القانونية، والتمسك بإبداء الرأي حتى في القضايا التي تحظى بتأييد الأغلبية.   ورغم أن الحياة النيابية المصرية تضم مئات النواب، فإن عددًا محدودًا منهم استطاع أن يصنع حضورًا إعلاميًا وسياسيًا يتجاوز حدود دائرته الانتخابية، وكان ضياء الدين داود أحد هؤلاء، بفضل أسلوبه في النقاش، وخلفيته القانونية، وتمسكه بما يصفه دائمًا بأنه "حق النائب في الرقابة والتشريع وفقًا للدستور".   ينتمي ضياء الدين داود إلى محافظة دمياط، ويمارس مهنة المحاماة، وهي المهنة التي صقلت أدواته القانونية قبل دخوله العمل البرلماني. وقد اكتسب شهرة واسعة في الأوساط القانونية بمحافظته، قبل أن يخوض الانتخابات البرلمانية مستقلاً، مستندًا إلى رصيد من العلاقات المجتمعية والعمل العام، إضافة إلى إرث سياسي ارتبط باسم عمه الراحل ضياء الدين داود، القيادي الناصري ووزير الشؤون الاجتماعية الأسبق ورئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري، الذي ظل أحد أبرز رموز المعارضة في العقود الأخيرة من القرن الماضي.   لكن النائب الحالي حرص منذ بداياته على أن يصنع مساره السياسي الخاص، بعيدًا عن الاكتفاء بالاستناد إلى الاسم العائلي. فمع دخوله مجلس النواب، اتجه إلى بناء صورة نائب يعتمد على الحضور داخل القاعة البرلمانية أكثر من الاعتماد على الظهور الإعلامي، وإن كان الأخير قد جاء لاحقًا نتيجة لمواقفه داخل المجلس.   ويُعد داود من النواب الذين يركزون بصورة أساسية على استخدام الأدوات الرقابية التي يكفلها الدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب، مثل طلبات الإحاطة والبيانات العاجلة، فضلًا عن مشاركاته المستمرة في مناقشات مشروعات القوانين والبيانات الحكومية. وقد تقدم في أكثر من مناسبة بطلبات إحاطة تتعلق بقضايا خدمية ورقابية في محافظة دمياط.   وعلى المستوى الوطني، ارتبط اسم ضياء الدين داود بعدد من الملفات التي أثارت نقاشًا واسعًا داخل البرلمان، خاصة القوانين ذات الطبيعة الاقتصادية أو التشريعات التي تمس الحقوق والحريات. وخلال مناقشات تلك القوانين، كان يقدم مرافعات قانونية مطولة، يستند فيها إلى نصوص الدستور وأحكام القضاء والمبادئ الدستورية، وهو ما أكسبه صورة النائب الذي يفضل المواجهة تحت القبة على الاكتفاء بالتصريحات الإعلامية.   ويرى داود أن وظيفة البرلمان لا تقتصر على إقرار التشريعات، وإنما تشمل ممارسة رقابة فعالة على أداء السلطة التنفيذية. وفي تصريحات صحفية، أكد أكثر من مرة أن المعارضة البرلمانية ليست هدفًا في حد ذاتها، وإنما هي موقف يتحدد وفق مضمون السياسات والبرامج الحكومية، مشددًا على أنه لا يعتبر نفسه "زعيمًا للمعارضة"، لأنه لا يرأس حزبًا ولا يمتلك كتلة برلمانية، وإنما يمارس دوره كنائب منتخب.   وفي الملف الاقتصادي، كان من أكثر النواب انتقادًا للسياسات الاقتصادية الحكومية، معتبرًا في أكثر من مناسبة أن معالجة التحديات الاقتصادية تتطلب مراجعة للسياسات العامة، وليس مجرد تغيير الأشخاص. كما دعا إلى برنامج اقتصادي جديد يركز على الإنتاج والاستثمار وتحقيق العدالة الاجتماعية، وهي مواقف أعلنها في لقاءات إعلامية ومداخلات برلمانية موثقة. ولم تقتصر مواقفه على القضايا الاقتصادية، بل امتدت إلى عدد من التشريعات التي شهدت نقاشًا واسعًا داخل البرلمان، حيث سجل اعتراضاته أو تحفظاته على بعض النصوص القانونية، مع تقديم مبررات قانونية ودستورية لذلك. وفي المقابل، أكد في أكثر من مناسبة احترامه لنتائج التصويت البرلماني باعتبارها التعبير النهائي عن إرادة الأغلبية داخل المجلس.   ويتميز أسلوب ضياء الدين داود داخل البرلمان بالاعتماد على لغة قانونية مباشرة، كثيرًا ما تتضمن الاستشهاد بنصوص الدستور والمواد القانونية، وهو ما يرجع إلى خلفيته المهنية كمحامٍ. كما يتجنب، في الغالب، الاكتفاء بالشعارات السياسية، ويفضل عرض دفوع قانونية يراها داعمة لموقفه، سواء اتفق معه الآخرون أو اختلفوا. ورغم حضوره البرلماني اللافت، يبقى داود شخصية محل تباين في التقييم. فمؤيدوه يرون فيه نموذجًا للنائب الذي يمارس دوره الرقابي بلا تردد، ويتمسك بحق البرلمان في مناقشة جميع القضايا بشفافية، بينما يرى منتقدوه أن مواقفه تتسم أحيانًا بالحدة، وأن اعتراضاته المتكررة لا تصاحبها دائمًا بدائل تشريعية كافية. وتظل هذه المواقف آراء سياسية تعبر عن أصحابها، وليست حقائق موضوعية. ولا يمكن فهم تجربة ضياء الدين داود السياسية بمعزل عن البيئة التي نشأ فيها. فمحافظة دمياط، التي عُرفت تاريخيًا بنشاطها النقابي والمهني، كانت حاضنة لعدد من الشخصيات العامة والسياسية، كما أن ارتباط اسمه بعائلة لعبت دورًا في الحياة السياسية المصرية أتاح له الاحتكاك المبكر بالشأن العام، قبل أن يبدأ مسيرته المهنية في المحاماة، ثم يخوض غمار الانتخابات البرلمانية.   وخلال حملاته الانتخابية، ركز داود على قضايا الخدمات المحلية، وتحسين المرافق، والدفاع عن حقوق أبناء دمياط، إلى جانب الملفات الوطنية المتعلقة بالتشريع والرقابة. ويؤكد في خطاباته أن النائب لا يمثل دائرته فقط، بل يمثل الشعب بأكمله عند مناقشة القوانين العامة والسياسات الحكومية.   ومن الناحية الإعلامية، تحول ضياء الدين داود إلى أحد أكثر النواب حضورًا في التغطيات البرلمانية، خاصة أثناء مناقشة القوانين المثيرة للنقاش. فكثيرًا ما تتصدر مداخلاته عناوين الصحف والمواقع الإخبارية، سواء اتفق المتابعون مع آرائه أم اختلفوا معها، وهو ما يعكس حضوره في المجال العام أكثر مما يعكس حجم كتلته السياسية داخل المجلس.   وتبقى تجربة ضياء الدين داود نموذجًا لنائب اختار أن يبني حضوره من خلال الأداء البرلماني والاشتباك مع الملفات العامة، لا من خلال المناصب الحزبية أو التنفيذية. وبين مؤيد يرى فيه صوتًا رقابيًا بارزًا، ومنتقد يعتبره صاحب خطاب معارض دائم، يظل الرجل أحد الأسماء التي فرضت حضورها في الحياة النيابية المصرية خلال السنوات الأخيرة.   وفي النهاية، فإن تقييم تجربة ضياء الدين داود يظل مرهونًا بمعيار كل متابع لدور النائب البرلماني. فمن ينظر إلى البرلمان باعتباره ساحة للنقاش والرقابة قد يرى في تجربته نموذجًا للحضور الفاعل، بينما قد يختلف معه آخرون في بعض مواقفه أو تقديراته السياسية. لكن ما يصعب إنكاره هو أن اسمه أصبح جزءًا من المشهد البرلماني المصري المعاصر، وأن حضوره في القاعة وفي النقاشات العامة جعله أحد أكثر النواب تداولًا في وسائل الإعلام، وهو حضور تشكل عبر سنوات من العمل القانوني والنيابي، أكثر مما تشكل عبر الخطاب السياسي وحده.  

ريتاج محمد يوليو ٢٤, ٢٠٢٦ 0

«من فيرمونت إلى لجنة العفو الرئاسي».. رحلة «طارق العوضي» في أخطر قضايا الرأي العام

اللواء الدكتور إسماعيل عبد الغفار.. مسيرة تطويرية رفعت مكانة «الأكاديمية العربية» عالميًا

«عبد العظيم الريدي».. رؤية وطنية لتعزيز مكانة مصر على خريطة الملاحة العالمية

0 التعليقات