رئيس التحرير
محمود أبو السعود
رئيس التحرير التنفيذي
الرفاعي عيد
السياسة

ختام ورشة حزب «المصريين» حول استخدام الذكاء الاصطناعي في مكافحة التطرف والإرهاب برعاية حسين أبو العطا

منى محمد محمود منى محمد أغسطس ٢, ٢٠٢٦ 0

 

 

 

 

اختتم حزب «المصريين»، اليوم الأحد، فعاليات الورشة التدريبية المتخصصة بعنوان «استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في مكافحة التطرف والإرهاب في مصر»، والتي استمرت على مدار يومين، برعاية المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس الحزب، وبإشراف الدكتورة إيمان العوضي، أمين لجنة الثقافة بالحزب، وذلك في إطار استراتيجية الحزب الهادفة إلى نشر الثقافة الرقمية، وتعزيز توظيف التقنيات الحديثة في دعم الأمن الفكري، وبناء كوادر وطنية قادرة على مواكبة تحديات العصر.

 

وشهدت الورشة، على مدار يوميها، سلسلة من المحاضرات والجلسات العلمية التي تناولت أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وآليات الاستفادة منها في تحليل المحتوى الرقمي، ورصد الخطاب المتطرف، ودعم جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن الفكري، إلى جانب التعريف بالاستخدام المسؤول والأخلاقي لتقنيات الذكاء الاصطناعي، ودورها في دعم التحليل وصناعة القرار.

 

وأكد حزب «المصريين» أن تنظيم هذه الورشة يأتي ضمن رؤيته الرامية إلى الاستثمار في العنصر البشري، وإعداد كوادر تمتلك المعرفة الرقمية اللازمة للتعامل مع التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في حماية الوعي المجتمعي ومواجهة التحديات الفكرية والرقمية.

 

وأوضح الحزب أن الورشة عكست اهتمامه بدمج المعرفة التقنية بالوعي الثقافي، من خلال تقديم محتوى علمي يواكب أحدث المستجدات العالمية، ويساعد المشاركين على فهم آليات توظيف التكنولوجيا الحديثة بصورة إيجابية في مختلف مجالات العمل الوطني.

 

وفي ختام الفعاليات، أكد حزب «المصريين» أن المشاركين الذين استوفوا متطلبات البرنامج التدريبي حصلوا على شهادات حضور معتمدة، تقديرًا لالتزامهم بحضور البرنامج العلمي الذي قدمته الورشة، في إطار حرص الحزب على دعم التدريب المستمر، وتأهيل الكوادر الوطنية لمواكبة التطورات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا الحديثة.

 

وشدد حزب «المصريين» على أن هذه الورشة تمثل بداية لسلسلة من البرامج التدريبية المتخصصة التي تستهدف رفع الوعي الرقمي، وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي، بما يدعم جهود الدولة في ترسيخ قيم الاعتدال، ومواجهة التطرف، وبناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على التعامل مع متغيرات العصر الرقمي.

 

جدير بالذكر أن ورشة حزب «المصريين» شهدت حضور كل من، الأستاذ محمد مجدي، أمين إعلام حزب "المصريين"، الدكتور عادل العايدي، أمين لجنة التعليم العالي بالحزب، الكاتب والسيناريست وليد غازي، الأستاذة عبير عاطف، أمين مساعد لجنة التعليم بالحزب،

الدكتور محمد فرحات الأستاذ بكلية العلوم جامعة الأزهر، شيماء سعد، أمين مساعد لجنة صناعة المحتوى، الإعلامية دنيا فوزي، المستشارة ايه صادق، ولفيف من أعضاء الحزب.

المنشور الأكثر قراءة
«20 عامًا في صناعة الإنسان.. الدكتور أحمد السيد الرجل الذي يعيد ترتيب عقول المؤسسات»

في عالم أصبحت فيه المنافسة بين المؤسسات لا تعتمد فقط على حجم الاستثمارات أو قوة التكنولوجيا، وإنما على القدرة الحقيقية في اكتشاف الإنسان وتطويره، برزت أهمية المتخصصين في إدارة الموارد البشرية باعتبارهم صناع التغيير داخل المؤسسات. ومن بين الأسماء التي ارتبطت بهذا المجال في مصر والمنطقة العربية الدكتور أحمد السيد، استشاري الموارد البشرية ورئيس الغرفة المصرية لإدارة الموارد البشرية، الذي استطاع خلال مسيرة تمتد لأكثر من 20 عامًا أن يجمع بين الخبرة التنفيذية، والتأهيل الأكاديمي، والعمل الاستشاري، والإعلام، وريادة الأعمال، ليصبح أحد المتخصصين الذين عملوا على إعادة تشكيل طريقة تفكير المؤسسات تجاه العنصر البشري. لم تكن رحلة الدكتور أحمد السيد مجرد مسار وظيفي تقليدي داخل إدارات الموارد البشرية، بل تحولت إلى مشروع متكامل هدفه تطوير المؤسسات، وبناء القيادات، وتحويل إدارة الأفراد من وظيفة إدارية محدودة إلى شريك أساسي في صناعة القرار. البداية من إيمان بأن الإنسان هو رأس المال الحقيقي انطلق الدكتور أحمد السيد من رؤية أساسية مفادها أن نجاح أي مؤسسة يبدأ من اختيار الإنسان المناسب، ووضعه في المكان الصحيح، وتوفير البيئة التي تساعده على التطور والإبداع. وعلى مدار سنوات عمله، تخصص في مجالات إدارة الموارد البشرية، والهيكلة الإدارية، وإدارة التغيير، وهي مجالات أصبحت من أهم الأدوات التي تعتمد عليها الشركات الكبرى لمواجهة التحولات الاقتصادية والتنافسية. فالمؤسسات لا تواجه فقط تحديات مالية أو تشغيلية، وإنما تواجه تحديًا أكبر يتعلق بقدرتها على إدارة فرق العمل، والحفاظ على الكفاءات، وبناء ثقافة داخلية تساعدها على النمو. ومن هنا جاء اهتمام الدكتور أحمد السيد بتقديم حلول عملية تساعد الشركات على إعادة تنظيم هياكلها، وتطوير أدائها، وبناء أنظمة أكثر كفاءة. خبرة في إعادة هيكلة أكثر من 120 شركة عربية وعالمية خلال مسيرته المهنية، شارك الدكتور أحمد السيد في تنفيذ مشروعات إعادة هيكلة وتوظيف وتطوير موارد بشرية لأكثر من 120 شركة عربية وعالمية، تعامل خلالها مع قطاعات مختلفة وبيئات عمل متنوعة. هذه الخبرات منحته قدرة على فهم طبيعة المؤسسات من الداخل، وتشخيص نقاط القوة والضعف، ووضع حلول تتناسب مع احتياجات كل كيان. ومن بين المشروعات المهمة التي شارك فيها مشروعات ذات طابع قومي، من بينها مشروع سايلو فودز بمراحله الأولى والثانية، وهو المشروع الذي افتتحه الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث كان تطوير الهيكل الإداري وبناء منظومة العمل أحد العناصر المهمة في نجاح المشروعات الكبرى. كما شارك في مشروع إعادة هيكلة مركز التجارة العالمي - مصر، وهي تجربة تعكس قدرته على التعامل مع المؤسسات ذات الطبيعة الخاصة التي تحتاج إلى رؤية إدارية دقيقة وخطط تطوير متكاملة. من خبير موارد بشرية إلى مؤسس كيان متخصص لم يتوقف دور الدكتور أحمد السيد عند تقديم الاستشارات للشركات، بل انتقل إلى مرحلة بناء كيان يخدم مجتمع الموارد البشرية في مصر. فأسس وترأس مجلس إدارة الغرفة المصرية لإدارة الموارد البشرية، وهي مؤسسة متخصصة في استشارات الموارد البشرية والتدريب، تهدف إلى تطوير الممارسات المهنية ونشر ثقافة الإدارة الحديثة. ومن خلال الغرفة، أصبح أحد الداعمين لبناء مجتمع مهني يجمع المتخصصين والخبراء والقيادات التنفيذية، بهدف تبادل الخبرات ومناقشة مستقبل سوق العمل. كما ارتبط اسمه بتنظيم عدد من الفعاليات الكبرى، من بينها المؤتمر السنوي لمحترفي الموارد البشرية، الذي استمر لمدة 12 عامًا، والمؤتمر السنوي لرؤساء مجالس الإدارات والمديرين التنفيذيين، الذي استمر تنظيمه لمدة 9 سنوات. وكانت هذه المؤتمرات منصة تجمع أصحاب الخبرات وصناع القرار لمناقشة التحديات التي تواجه المؤسسات وطرق تطوير الإدارة في مصر والمنطقة. العلم يوازي الخبرة.. رحلة أكاديمية دولية رغم خبرته العملية الطويلة، حرص الدكتور أحمد السيد على بناء أساس علمي قوي يدعم تجربته المهنية. فحصل على درجة الدكتوراه في إدارة الموارد البشرية من لندن بيزنس سكول بالمملكة المتحدة، وهي واحدة من المؤسسات الأكاديمية المرموقة في مجال الإدارة عالميًا. كما حصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من الجامعة الألمانية بالقاهرة، إلى جانب اعتماده استشاريًا من المعهد القومي للجودة. هذا الجمع بين الدراسة الأكاديمية والخبرة العملية منحه قدرة على الربط بين النظريات الإدارية الحديثة والتطبيق الفعلي داخل المؤسسات. "SEEVEZ".. عندما التقت الموارد البشرية بالتكنولوجيا مع تغير شكل سوق العمل عالميًا، أدرك الدكتور أحمد السيد أهمية التكنولوجيا في تطوير عمليات التوظيف والتواصل بين الشركات والباحثين عن فرص العمل. ومن هذا المنطلق، أسس منصة "SEEVEZ"، وهي أول تطبيق موبايل متخصص في السير الذاتية المرئية، بهدف تقديم نموذج جديد لعرض خبرات ومهارات الباحثين عن العمل بطريقة أكثر تطورًا. وجاءت فكرة المنصة انطلاقًا من رؤية تؤمن بأن سوق العمل يحتاج إلى أدوات حديثة تساعد الشركات على اكتشاف المواهب، وتساعد الأفراد على تقديم أنفسهم بصورة أكثر احترافية. "كلام مش عادي".. تبسيط علوم الإدارة للجمهور لم تظل خبرة الدكتور أحمد السيد داخل قاعات الاجتماعات والتدريب فقط، بل اختار أن ينقل المعرفة الإدارية إلى الجمهور عبر الإعلام. فقدم برنامج "كلام مش عادي"، وهو برنامج متخصص في علوم إدارة الموارد البشرية، ظهر بنسخته الإذاعية عبر راديو مصر عام 2016، ثم بنسخته التلفزيونية على قناة العاصمة عام 2018. وخلال البرنامج، قدم موضوعات الإدارة والموارد البشرية بأسلوب مبسط، وربط بين المفاهيم العلمية والمواقف اليومية داخل بيئة العمل. كما شارك كضيف ومتحدث في العديد من القنوات المصرية والعربية، من بينها CBC، وNogoum FM، والعربية، والغد، وDMC، وMBC مصر، وSaudi 1 وغيرها، للحديث عن الإدارة، وسوق العمل، وتطوير المهارات. حضور رقمي وتأثير يتجاوز قاعات التدريب استطاع الدكتور أحمد السيد بناء حضور قوي عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يتجاوز عدد متابعيه مليون متابع، وهو ما يعكس اهتمام الجمهور بالمحتوى المتعلق بالإدارة وتطوير الذات والحياة المهنية. ومن خلال هذا الحضور، أصبح يقدم محتوى يربط بين الخبرة المهنية والتحديات التي يواجهها الموظفون والشركات في سوق العمل الحديث. أكثر من 200 مشروع استشاري وصناعة قيادات جديدة خلال مسيرته، شارك الدكتور أحمد السيد في أكثر من 200 مشروع استشاري، وأكثر من 150 مشروع توظيف، كما قدم أكثر من 20 برنامجًا تدريبيًا، وشارك في أكثر من 30 مؤتمرًا وفعالية متخصصة. هذه الأرقام تعكس حجم التجربة التي خاضها في التعامل مع المؤسسات والأفراد، وقدرته على نقل الخبرة من الواقع العملي إلى الأجيال الجديدة من المتخصصين. العمل المجتمعي.. الخبرة في خدمة الإنسان لم تقتصر مسيرته على الجانب المهني، بل امتدت إلى العمل التطوعي والمجتمعي، حيث شارك في مبادرات مع مؤسسات مثل جمعية الأورمان، ورسالة، ومصر الخير. ويؤمن الدكتور أحمد السيد بأن الخبرة لا تكتمل قيمتها إلا عندما يكون لها أثر إيجابي خارج إطار العمل، وأن بناء الإنسان مسؤولية مشتركة بين المؤسسات والمجتمع. رحلة عنوانها الاستثمار في الإنسان بعد أكثر من عقدين في مجال الموارد البشرية، أصبح الدكتور أحمد السيد نموذجًا للخبير الذي جمع بين الاستشارة والتنفيذ، وبين الإدارة والإعلام، وبين المعرفة الأكاديمية والتجربة العملية. فمن إعادة هيكلة الشركات الكبرى، إلى تدريب القيادات، مرورًا بتأسيس الكيانات المهنية والمنصات الرقمية، ظل المحور الرئيسي في رحلته هو الإنسان. لأن المؤسسات قد تمتلك الأموال والتكنولوجيا، لكنها لا تستطيع تحقيق النجاح الحقيقي إلا عندما تعرف كيف تختار الإنسان المناسب، وتطوره، وتمنحه البيئة التي تساعده على صناعة الفارق.

«من فيرمونت إلى لجنة العفو الرئاسي».. رحلة «طارق العوضي» في أخطر قضايا الرأي العام

في عالم المحاماة، لا تُصنع الأسماء الكبيرة داخل قاعات المحاكم فقط، بل في القضايا التي تترك أثرًا في المجتمع وتصبح محل اهتمام الرأي العام، ومن بين تلك الأسماء، يبرز المحامي الحقوقي طارق العوضي، الذي استطاع على مدار سنوات أن يرسخ حضوره كأحد أبرز المحامين في مصر، جامعًا بين المرافعات القانونية، والعمل الحقوقي، والمشاركة في الملفات ذات البعد الإنساني. لم تكن رحلة العوضي نحو الشهرة قائمة على البحث عن الأضواء، وإنما جاءت نتيجة انخراطه في قضايا شائكة ومعقدة، تعامل معها من منظور قانوني وحقوقي، واضعًا نصب عينيه أن حق الدفاع هو أحد الركائز الأساسية لتحقيق العدالة وسيادة القانون. بدأ طارق العوضي مسيرته المهنية بعد تخرجه في كلية الحقوق، واختار أن يشق طريقه داخل مهنة المحاماة، متنقلًا بين أروقة المحاكم في القضايا الجنائية والحقوقية، حتى أصبح من الأسماء المعروفة في القضايا التي تحظى بمتابعة إعلامية واسعة، وخلال سنوات عمله، اكتسب خبرة في إدارة الملفات القانونية المعقدة، وأصبح حضوره مألوفًا في القضايا التي تتطلب دفاعًا قانونيًا متخصصًا. ومع اتساع نشاطه، لم يقتصر دوره على ساحات القضاء، بل امتد إلى المجال الحقوقي، حيث شارك في العديد من المبادرات والنقاشات المتعلقة بالحريات العامة والإصلاح التشريعي، وأصبح من الأصوات القانونية التي تطرح رؤى بشأن تطوير التشريعات، خاصة قانون الإجراءات الجنائية، والحبس الاحتياطي، وضمانات المحاكمة العادلة، مؤكدًا أن تحديث القوانين يجب أن يواكب التطورات المجتمعية، مع الحفاظ على الحقوق والحريات التي كفلها الدستور. قضايا صنعت اسمه كما تولى الدفاع عن ضحايا قضية "جنايني" مدرسة الإسكندرية الدولية، وهي القضية التي أثارت حالة واسعة من الغضب، حيث تابع التحقيقات والمحاكمة، مؤكدًا أن حماية الأطفال ومحاسبة المتورطين تمثل أولوية لا تحتمل التهاون. وبرز اسمه كذلك في قضية مدرس الكونسرفتوار المتهم بهتك عرض طفلة، حيث كان محامي المجني عليها، وتابع القضية حتى صدور الحكم، مؤكدًا أن العدالة الناجزة في مثل هذه الجرائم تمثل رسالة ردع لكل من تسول له نفسه الاعتداء على الأطفال. وفي عام 2026، أعلن توليه الدفاع عن الطفلة "قمر" ضحية المنيب، وشارك في متابعة التحقيقات، مطالبًا بسرعة القصاص من الجناة، كما باشر الدفاع في قضية أخرى تتعلق بالتحرش بطفلة لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها، في استمرار لاهتمامه بالقضايا المرتبطة بحماية الأطفال والنساء. كما شارك في عدد من القضايا ذات الطابع الحقوقي والإنساني، ما جعله حاضرًا بصورة دائمة في الملفات التي تجمع بين القانون وحقوق الإنسان. لجنة العفو الرئاسي ومن أبرز المحطات في مسيرته، اختياره عضوًا في لجنة العفو الرئاسي، التي أُعيد تفعيلها في إطار الحوار الوطني، حيث شارك في دراسة ملفات عدد من المحبوسين، والعمل على مراجعة الحالات التي تنطبق عليها معايير الإفراج، في إطار جهود هدفت إلى دعم مسار الحوار الوطني وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع. ويؤكد العوضي أن عمل اللجنة انطلق من معايير قانونية وإنسانية، وأنها أسهمت في إعادة دمج عدد من المفرج عنهم في المجتمع، بما يعكس توجهًا نحو تعزيز قيم العدالة وسيادة القانون. حضور إعلامي ومواقف قانونية إلى جانب عمله في المحاماة، يتمتع طارق العوضي بحضور إعلامي ملحوظ، إذ يشارك في البرامج الحوارية والندوات القانونية، ويقدم قراءات وتحليلات للقضايا التي تشغل الرأي العام، كما يحرص على تبسيط المفاهيم القانونية للمواطنين، وإيضاح الأبعاد الدستورية والتشريعية لمختلف القضايا. ويرى العوضي أن المحامي لا يقتصر دوره على الدفاع أمام القضاء، بل يمتد إلى نشر الثقافة القانونية، والمساهمة في تطوير التشريعات، والدفاع عن سيادة القانون باعتبارها الضمانة الأساسية لاستقرار المجتمع. بين القانون والحقوق ويجمع طارق العوضي في تجربته بين المحاماة والعمل الحقوقي، حيث يحرص على المشاركة في النقاشات المتعلقة بالإصلاح التشريعي، ويؤكد أن العدالة الحقيقية لا تتحقق إلا بتوازن دقيق بين إنفاذ القانون، وصون الحقوق والحريات، واحترام الضمانات الدستورية. وبفضل حضوره في عدد من القضايا الكبرى، ودوره في لجنة العفو الرئاسي، ومشاركته المستمرة في النقاشات القانونية، أصبح العوضي أحد أبرز الوجوه القانونية في مصر، واسمًا ارتبط بملفات الرأي العام، والدفاع عن الحقوق، والسعي إلى ترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون. ورغم اختلاف القضايا التي ترافع فيها، يبقى القاسم المشترك بينها هو سعيه إلى توظيف القانون كأداة لتحقيق العدالة، وهو ما جعله يحظى بحضور لافت داخل الأوساط القانونية والإعلامية، ويواصل أداء دوره في واحدة من أكثر المهن ارتباطًا بحقوق الإنسان وحماية المجتمع.  

تكريم المستشار ربيعي حمدي بالمركز القومي للدراسات القضائية بعد اجتيازه «TOT».. وهيئة قضايا الدولة تواصل تأهيل كوادرها التدريبية

في لفتة تقديرية تعكس الاهتمام بتأهيل الكوادر القانونية، كرّم المستشار الدكتور مجدي سلامة، مساعد وزير العدل لشؤون المركز القومي للدراسات القضائية، المستشار ربيعي حمدي، بمناسبة اجتيازه بنجاح دورة «تدريب المدربين (TOT)»، التي عُقدت بمقر المركز بالعباسية، وسط إشادة بمستواه المتميز خلال البرنامج التدريبي. ويأتي هذا التكريم في ختام فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة «تدريب المدربين (TOT)»، التي نظمتها هيئة قضايا الدولة لمستشاريها، في إطار خطة تدريبية شاملة تستهدف رفع كفاءة الأعضاء وصقل مهاراتهم، بما يتماشى مع متطلبات التطوير المؤسسي وبناء القدرات داخل الهيئة. وأُقيمت الدورة تحت رعاية المستشار الدكتور حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، الذي يولي اهتمامًا كبيرًا بملف التدريب والتأهيل، إيمانًا بأهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التميز والارتقاء بمستوى الأداء. وجاء تنظيم البرنامج من خلال إدارة العلاقات العامة والمراسم بالأمانة العامة للهيئة، بالتنسيق مع المركز القومي للدراسات القضائية، في إطار التعاون المؤسسي المثمر، وبمشاركة الإدارة العامة لشؤون التحول الرقمي، بما يعكس توجه الهيئة نحو دمج التطوير المهني بالتكنولوجيا الحديثة. وتضمن برنامج «تدريب المدربين (TOT)» محتوى تدريبيًا متقدمًا قدّمه الدكتور محمد والي، عميد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة دمنهور، حيث ركّز على تنمية مهارات المشاركين في إعداد وتصميم الحقائب التدريبية، وأساليب العرض والتقديم، ومهارات الاتصال الفعّال، بما يؤهلهم لنقل المعرفة والخبرات بصورة احترافية ومنهجية. كما استهدف البرنامج إعداد كوادر تدريبية داخل هيئة قضايا الدولة، قادرة على نقل الخبرات وتعميم المعرفة بين الأعضاء، بما يسهم في بناء قاعدة معرفية قوية تدعم الأداء المؤسسي، وتعزز ثقافة التعلم المستمر والعمل الجماعي داخل الهيئة. وأكدت هيئة قضايا الدولة أن تنظيم هذه الدورات يأتي ضمن استراتيجية متكاملة تهدف إلى رفع كفاءة العنصر البشري، وتأهيل كوادر قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في مجالات العمل القانوني والإداري، بما يدعم دور الهيئة في حماية المال العام وترسيخ سيادة القانون. ويعكس تكريم المستشار ربيعي حمدي هذا التوجه، باعتباره نموذجًا للكوادر التي تسعى الهيئة إلى إعدادها، والقادرة على الجمع بين الخبرة القانونية والمهارات التدريبية الحديثة، بما يفتح المجال أمام نقل المعرفة داخل المؤسسة بصورة أكثر تأثيرًا واستدامة. واختُتمت الفعاليات بالتأكيد على استمرار التعاون بين هيئة قضايا الدولة والمركز القومي للدراسات القضائية في تنفيذ المزيد من البرامج التدريبية المتخصصة، التي تستهدف بناء جيل جديد من الكوادر المؤهلة علميًا وعمليًا، بما يواكب رؤية الدولة نحو تطوير الجهاز الإداري وتحقيق التميز المؤسسي.

"فكري الهواري يطلق صرخة من قلب نادي الشيخ زايد للرئيس السيسي: أنقذوا حلم 100 ألف مواطن قبل ضياع أرض الامتداد"

أتشرف بأن أرفع إلى فخامتكم وإلى معالي وزير الشباب والرياضة نداءً يحمل في مضمونه مطلب آلاف الأسر من أعضاء نادي الشيخ زايد وأبناء المدينة، ليس دفاعًا عن أشخاص أو مجالس إدارات، وإنما دفاعًا عن صرح رياضي يمثل المتنفس الوحيد لمدينة كاملة، وعن مشروع طال انتظاره ليكون مساحة لصناعة الشباب وبناء الإنسان. لقد تشرفت خلال فترة رئاستي لمجلس إدارة نادي الشيخ زايد بخدمة هذا الكيان، والعمل مع أبناء النادي ومجالس الإدارات المتعاقبة من أجل تحقيق حلم طال انتظاره، وهو توفير مساحة تليق بأبناء مدينة الشيخ زايد التي أصبحت من أكبر المدن العمرانية وأكثرها احتياجًا إلى منشآت رياضية واجتماعية تستوعب شبابها وأطفالها. فالنادي الحالي، رغم ما تحقق به من إنجازات، لا تتجاوز مساحته 8 أفدنة، وهي مساحة لم تعد تتناسب مع الأعداد المتزايدة للأعضاء، ولا مع الطموحات الكبيرة لمدينة تضم آلاف الأسر والشباب والبراعم، كما أن طبيعة تصميم النادي ووجود الملعب القانوني بداخله جعلت فرص التوسع وإضافة منشآت جديدة أمرًا بالغ الصعوبة. ومن هنا جاءت أهمية أرض امتداد النادي، التي لم تكن مجرد قطعة أرض، بل كانت مشروع مستقبل. فقد تم العمل عليها لسنوات طويلة، وإنجاز العديد من الإجراءات الرسمية، وإنشاء البنية الأساسية بها من ملاعب وأسوار وبوابات وشبكات مياه وكهرباء وصرف وزراعة، حتى أصبحت واقعًا قائمًا استفاد منه أعضاء النادي بالفعل، وأقيمت عليها العديد من التدريبات والبطولات والأنشطة الرياضية. كما تم وضع تصور استثماري لهذه الأرض بما يتوافق مع قانون الرياضة، من خلال استغلال الأسوار وإقامة مشروعات استثمارية توفر موارد مالية للنادي، وتم بالفعل اتخاذ خطوات جادة بالتنسيق مع الجهات المعنية لتنفيذ مشروع يخدم النادي وأعضاءه، ويجعله قادرًا على تطوير منشآته دون تحميل الدولة أي أعباء. فخامة الرئيس.. إن ما يثير القلق لدى أعضاء النادي وأبناء المدينة هو ما تردد خلال الفترة الأخيرة من أنباء حول إمكانية سحب أرض الامتداد أو إعادة تخصيصها لجهة أخرى، وهو أمر  إن حدث سيمثل صدمة كبيرة لكل من شارك في هذا المشروع، وسيهدر سنوات من الجهد والعمل والإنفاق على منشآت أصبحت قائمة بالفعل وتخدم المواطنين. ونحن على ثقة كاملة في حرص الدولة المصرية بقيادتكم على حماية مقدراتها، ودعم الرياضة، ورعاية الشباب، وعدم السماح بضياع أي مشروع يخدم المواطنين ويحقق أهداف الدولة في بناء الإنسان. كما أتوجه إلى الكابتن جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، بما عرف عنه من اهتمام بالملفات الرياضية، بضرورة التدخل ودراسة هذا الملف بعناية، والعمل على استكمال الإجراءات الخاصة بأرض الامتداد، والحفاظ عليها لصالح نادي الشيخ زايد وأعضائه، باعتبارها حقًا لأجيال قادمة من أبناء المدينة. رسالتي اليوم ليست مرتبطة بانتخابات أو منافسة داخل النادي، فأنا أتحدث بصفتي أحد أبناء هذا الكيان الذي خدمته، وعضوًا حريصًا على مستقبله، وأضع أمام القيادة السياسية قضية تمس آلاف الأطفال والشباب الذين يحتاجون إلى ملاعب ومساحات لممارسة الرياضة، في وقت أصبحت فيه المدينة بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى متنفس رياضي حقيقي. فخامة الرئيس.. نثق أن عدالتكم واهتمامكم بالرياضة والشباب سيكونان سببًا في إنهاء هذه الأزمة، وإعادة الطمأنينة إلى قلوب أعضاء نادي الشيخ زايد، واستكمال حلم أصبح قريبًا من التحقق. حفظ الله مصر، وحفظ قيادتها، ووفقكم لما فيه خير الوطن والمواطنين. الكابتن/ فكري الهواري رئيس نادي الشيخ زايد الأسبق

مصطفى حسن: الاستثمار الخليجي في مصر نموذج ناجح للتكامل العربي ويعزز فرص النمو المستدام

أكد خبير الاقتصاد مصطفى حسن أن العلاقات الاقتصادية بين مصر ودول الخليج تشهد مرحلة غير مسبوقة من التكامل، مدعومة بالإرادة السياسية المشتركة والفرص الاستثمارية الواعدة التي تمتلكها الجانبان، مشيراً إلى أن الاستثمارات الخليجية أصبحت أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية في مصر خلال السنوات الأخيرة.   وأوضح حسن أن مصر توفر بيئة استثمارية جاذبة بفضل تطوير البنية التحتية، وتحديث التشريعات الاقتصادية، وإطلاق العديد من المشروعات القومية، وهو ما شجع رؤوس الأموال الخليجية على التوسع في قطاعات استراتيجية مثل الطاقة الجديدة والمتجددة، والعقارات، والصناعة، والسياحة، واللوجستيات، والاتصالات، والزراعة والأمن الغذائي.   وأضاف أن التعاون المصري الخليجي لم يعد يقتصر على ضخ الاستثمارات، بل أصبح يتجه نحو بناء شراكات إنتاجية وصناعية تحقق قيمة مضافة، وتوفر فرص عمل، وتدعم نقل التكنولوجيا والخبرات، بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصادات العربية في مواجهة المتغيرات العالمية.   وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب زيادة حجم الاستثمارات المشتركة في مجالات الاقتصاد الأخضر، والهيدروجين الأخضر، والاقتصاد الرقمي، والصناعات التكنولوجية، مع تشجيع القطاع الخاص في مصر ودول الخليج على إقامة مشروعات مشتركة تستهدف الأسواق العربية والأفريقية، مستفيدين من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر واتفاقياتها التجارية.   واختتم خبير الاقتصاد مصطفى حسن تصريحاته بالتأكيد على أن التعاون الاقتصادي المصري الخليجي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وأن استمرار التنسيق الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين سيعزز الأمن الاقتصادي العربي، ويخلق نموذجًا ناجحًا للتكامل الإقليمي القائم على المصالح المشتركة وتحقيق التنمية للشعوب العربية.

منى محمد محمود منى محمد

السياسة

عرض المزيد
ختام ورشة حزب «المصريين» حول استخدام الذكاء الاصطناعي في مكافحة التطرف والإرهاب برعاية حسين أبو العطا

        اختتم حزب «المصريين»، اليوم الأحد، فعاليات الورشة التدريبية المتخصصة بعنوان «استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في مكافحة التطرف والإرهاب في مصر»، والتي استمرت على مدار يومين، برعاية المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس الحزب، وبإشراف الدكتورة إيمان العوضي، أمين لجنة الثقافة بالحزب، وذلك في إطار استراتيجية الحزب الهادفة إلى نشر الثقافة الرقمية، وتعزيز توظيف التقنيات الحديثة في دعم الأمن الفكري، وبناء كوادر وطنية قادرة على مواكبة تحديات العصر.   وشهدت الورشة، على مدار يوميها، سلسلة من المحاضرات والجلسات العلمية التي تناولت أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وآليات الاستفادة منها في تحليل المحتوى الرقمي، ورصد الخطاب المتطرف، ودعم جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن الفكري، إلى جانب التعريف بالاستخدام المسؤول والأخلاقي لتقنيات الذكاء الاصطناعي، ودورها في دعم التحليل وصناعة القرار.   وأكد حزب «المصريين» أن تنظيم هذه الورشة يأتي ضمن رؤيته الرامية إلى الاستثمار في العنصر البشري، وإعداد كوادر تمتلك المعرفة الرقمية اللازمة للتعامل مع التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في حماية الوعي المجتمعي ومواجهة التحديات الفكرية والرقمية.   وأوضح الحزب أن الورشة عكست اهتمامه بدمج المعرفة التقنية بالوعي الثقافي، من خلال تقديم محتوى علمي يواكب أحدث المستجدات العالمية، ويساعد المشاركين على فهم آليات توظيف التكنولوجيا الحديثة بصورة إيجابية في مختلف مجالات العمل الوطني.   وفي ختام الفعاليات، أكد حزب «المصريين» أن المشاركين الذين استوفوا متطلبات البرنامج التدريبي حصلوا على شهادات حضور معتمدة، تقديرًا لالتزامهم بحضور البرنامج العلمي الذي قدمته الورشة، في إطار حرص الحزب على دعم التدريب المستمر، وتأهيل الكوادر الوطنية لمواكبة التطورات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا الحديثة.   وشدد حزب «المصريين» على أن هذه الورشة تمثل بداية لسلسلة من البرامج التدريبية المتخصصة التي تستهدف رفع الوعي الرقمي، وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي، بما يدعم جهود الدولة في ترسيخ قيم الاعتدال، ومواجهة التطرف، وبناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على التعامل مع متغيرات العصر الرقمي.   جدير بالذكر أن ورشة حزب «المصريين» شهدت حضور كل من، الأستاذ محمد مجدي، أمين إعلام حزب "المصريين"، الدكتور عادل العايدي، أمين لجنة التعليم العالي بالحزب، الكاتب والسيناريست وليد غازي، الأستاذة عبير عاطف، أمين مساعد لجنة التعليم بالحزب، الدكتور محمد فرحات الأستاذ بكلية العلوم جامعة الأزهر، شيماء سعد، أمين مساعد لجنة صناعة المحتوى، الإعلامية دنيا فوزي، المستشارة ايه صادق، ولفيف من أعضاء الحزب.

محمود أبو السعود أغسطس ٢, ٢٠٢٦ 0

«خلف كل حقيبة قصة حرب».. اللاجئون الجدد يعيدون رسم خريطة الشرق الأوسط

«ليلة الحسابات المفتوحة».. صراع واشنطن وطهران يشعل الشرق الأوسط

النائب أمير الصديق

النائب أمير الصديق: أمن مصر خط أحمر.. والدولة قادرة على حماية مقدراتها ومحاسبة المتورطين

الدكتور مصطفى أبو المعاطي: وحدة الشعب خلف القيادة السياسية والجيش صمام الأمان لمواجهة التحديات

أكد الدكتور مصطفى أبو  المعاطي، عضو مجلس النواب السابق، أن المرحلة الراهنة تتطلب اصطفافًا وطنيًا كاملًا والتفافًا من جميع أبناء الشعب المصري حول القيادة السياسية والقوات المسلحة، باعتبار أن وحدة الصف تمثل الركيزة الأساسية للحفاظ على أمن الوطن واستقراره. وقال المعاطي إن الشعب المصري أثبت عبر مختلف المحطات التاريخية قدرته على التكاتف في مواجهة التحديات، معربًا عن ثقته الكاملة في أن القيادة السياسية ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية الأمن القومي وصون مقدرات الدولة المصرية والحفاظ على مصالح المواطنين. وأضاف أن تماسك الجبهة الداخلية يمثل رسالة قوة في مواجهة كل من يحاول النيل من استقرار مصر أو بث الفرقة بين أبنائها، داعيًا الجميع إلى التحلي بالوعي، والالتزام بالمسؤولية الوطنية، وعدم الانسياق وراء الشائعات التي تستهدف أمن البلاد. واختتم تصريحه بالدعاء أن يحفظ الله مصر وشعبها وجيشها، وأن يرد كيد كل من يتربص بها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار.

big admin يوليو ٣٠, ٢٠٢٦ 0

مصطفى بدران: شفافية الدولة في حادث ميناء دمياط عززت ثقة المواطنين في مؤسساتها

اللواء أشرف سعد، مساعد وزير الداخلية الأسبق،

مساعد وزير الداخلية الأسبق: شفافية الدولة في حادث دمياط ترسخ جسور الثقة مع الشعب

كيف اشتبك مجلس النواب مع ملفات المعاشات والإسكان والتعليم لحل أزمات الشارع؟

«الشرق الأوسط أمام أخطر اختبار».. هل تقود المواجهات الحالية المنطقة إلى حرب مفتوحة؟

لم يعد ما تشهده منطقة الشرق الأوسط مجرد تصعيد عسكري عابر، بل تحول إلى مشهد إقليمي معقد تتشابك فيه الحسابات السياسية والعسكرية والاقتصادية، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تتجاوز حدود الصراعات التقليدية، وتفرض واقعًا جديدًا على موازين القوى الإقليمية والدولية. وخلال الأيام الأخيرة، شهدت المنطقة تطورات متسارعة أعادت ملف الحرب إلى صدارة الاهتمام العالمي، بعدما اتسعت دائرة العمليات العسكرية، وتزايدت حدة التهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت لا تزال فيه الحرب في قطاع غزة مشتعلة، مع استمرار التوتر على الحدود اللبنانية، واستمرار الهجمات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر. ويعد التصعيد بين واشنطن وطهران أبرز ملامح المرحلة الحالية، بعدما دخلت المواجهة مرحلة أكثر حساسية، مع تبادل الضربات واستهداف مواقع عسكرية وقواعد تضم قوات أمريكية في المنطقة، في مقابل استمرار التعزيزات العسكرية الأمريكية ورفع حالة التأهب في عدد من القواعد العسكرية، بينما تؤكد طهران أن الرد سيستمر ما دامت العمليات العسكرية قائمة. ولم تتوقف تداعيات الأزمة عند حدود المواجهة العسكرية، إذ أعلنت عدة دول في المنطقة رفع مستوى الاستعدادات الأمنية تحسبًا لأي تطورات مفاجئة، بينما كثفت القوات البحرية الدولية من وجودها لتأمين خطوط الملاحة في الخليج العربي والبحر الأحمر، بعد تزايد المخاوف من تعرض السفن التجارية لهجمات قد تؤثر على حركة التجارة العالمية. وفي قطاع غزة، لا تزال العمليات العسكرية مستمرة وسط أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة، مع استمرار القصف وتفاقم معاناة المدنيين، في الوقت الذي تتواصل فيه الجهود الدولية للتوصل إلى هدنة تسمح بإدخال المساعدات الإنسانية وإطلاق سراح المحتجزين، إلا أن تلك الجهود لم تحقق حتى الآن اختراقًا حقيقيًا ينهي الأزمة. كما تشهد الجبهة اللبنانية حالة من التوتر المستمر، مع تبادل القصف على جانبي الحدود، وهو ما يثير مخاوف من اتساع نطاق المواجهات إلى جبهة جديدة، خاصة مع استمرار التحذيرات الدولية من خطورة انزلاق الأوضاع إلى حرب إقليمية مفتوحة. وتبقى الملاحة البحرية أحد أكثر الملفات تأثرًا بالأزمة، حيث تزايدت المخاوف بشأن أمن السفن العابرة في البحر الأحمر ومضيق هرمز، وهو ما دفع شركات شحن عالمية إلى إعادة تقييم مساراتها، ورفع تكاليف التأمين البحري، وسط تحذيرات من أن أي تعطيل لحركة الملاحة قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في سلاسل الإمداد العالمية. وانعكست تلك التطورات سريعًا على الأسواق العالمية، حيث شهدت أسعار النفط موجات من الارتفاع نتيجة المخاوف من تعطل الإمدادات، بينما اتجه المستثمرون إلى الأصول الآمنة تحسبًا لأي تصعيد جديد، في ظل توقعات بأن استمرار الأزمة قد يفرض ضغوطًا إضافية على الاقتصاد العالمي ويؤثر على معدلات النمو والتضخم. سياسيًا، تتواصل التحركات الدبلوماسية على أكثر من مستوى، إذ تسعى قوى إقليمية ودولية إلى احتواء الأزمة ومنع اتساع رقعة المواجهات، عبر اتصالات مكثفة مع مختلف الأطراف، إلا أن نجاح تلك الجهود يبقى مرهونًا بمدى استعداد الأطراف المتصارعة لتقديم تنازلات تفتح الباب أمام تهدئة حقيقية. ويرى مراقبون أن أخطر ما يميز المرحلة الحالية هو تشابك ساحات الصراع، فلم تعد الأزمات منفصلة كما كان الحال في السابق، بل أصبحت أي مواجهة في جبهة واحدة قادرة على إشعال جبهات أخرى، بما يزيد من صعوبة احتواء الأزمة ويجعل المنطقة أمام تحديات غير مسبوقة. وفي ظل هذا المشهد، يبقى الشرق الأوسط أمام مفترق طرق؛ فإما أن تنجح المساعي السياسية في خفض التصعيد وفتح باب التسويات، وإما أن تستمر المواجهات في الاتساع، بما قد يقود المنطقة إلى مرحلة جديدة من عدم الاستقرار، ستكون لها انعكاسات تتجاوز حدود الإقليم، لتطال الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وحركة التجارة الدولية، في واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا خلال السنوات الأخيرة.

محمود أبو السعود يوليو ٢٥, ٢٠٢٦ 0
النائبة سحر صدقي خليفة عضو مجلس النواب

النائبة سحر صدقي: ثورة 23 يوليو أرست دعائم الدولة الوطنية ورسخت قيم الاستقلال

العالم على حافة المجهول.. هل اقتربت لحظة الانفجار الكبير؟

صراع الممرات الاقتصادية: كيف تتقاطع لغة المصالح فوق طرق التجارة العالمية؟

0 التعليقات