لم يكن اسم الدكتور محمود صديق حسن بعيدًا عن دوائر صناعة القرار داخل جامعة الأزهر، فالرجل الذي أمضى أكثر من ثلاثة عقود بين قاعات الدراسة وغرف العمليات ومكاتب الإدارة الجامعية، وجد نفسه اليوم أمام مسؤولية جديدة، بعد قرار فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بتكليفه قائمًا بأعمال رئيس جامعة الأزهر، لحين تعيين رئيس جديد للجامعة.
ويأتي التكليف تتويجًا لمسيرة أكاديمية وإدارية حافلة، تدرج خلالها في مختلف المواقع العلمية والقيادية، حتى أصبح أحد أبرز الوجوه الإدارية داخل الجامعة، وصاحب بصمة واضحة في ملفات البحث العلمي وتطوير المنظومة الطبية والتعليمية.
طبيب وجراح قبل أن يكون مسؤولًا
ينتمي الدكتور محمود صديق إلى مدرسة الطب الأزهري، حيث تخرج في كلية طب البنين بجامعة الأزهر عام 1993 حاصلًا على بكالوريوس الطب والجراحة بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، قبل أن يُعيَّن معيدًا بقسم جراحة العظام عام 1995.
وفي عام 1999 حصل على درجة الماجستير في جراحة العظام، ثم أوفد في بعثة علمية إلى ألمانيا، حيث نال درجة الدكتوراه والزمالة الألمانية في جراحة العظام عام 2003، ليواصل بعدها مسيرته الأكاديمية حتى حصل على درجة الأستاذية، ويصبح أحد أبرز المتخصصين في جراحات وأورام العظام بجامعة الأزهر.
ولم تقتصر مسيرته على التدريس الجامعي، بل جمع بين العمل الأكاديمي والممارسة الطبية، وأسهم في إعداد أجيال من الأطباء، إلى جانب المشاركة في تطوير الخدمات العلاجية بالمستشفيات الجامعية.
محطات صنعت مسيرته
شهدت السنوات التالية تدرج الدكتور محمود صديق في عدد من المناصب القيادية داخل جامعة الأزهر، حيث شغل مسؤوليات أكاديمية وإدارية متتابعة، أبرزها:
1993: الحصول على بكالوريوس الطب والجراحة من كلية طب البنين بجامعة الأزهر.
1995: التعيين معيدًا بقسم جراحة العظام.
1999: الحصول على درجة الماجستير في جراحة العظام.
2003: الحصول على الدكتوراه والزمالة الألمانية في جراحة العظام.
2017: تعيينه وكيلًا لكلية طب البنين للدراسات العليا والبحوث.
2019: توليه منصب عميد كلية طب البنين بجامعة الأزهر بالقاهرة.
2022: تعيينه نائبًا لرئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث، ليتولى قيادة عدد من الملفات العلمية والبحثية، والإشراف على تطوير الدراسات العليا والمستشفيات الجامعية.
2026: تكليفه قائمًا بأعمال رئيس جامعة الأزهر بقرار من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، لحين تعيين رئيس جديد للجامعة.
خبرة إدارية صنعت شخصية قيادية
خلال فترة توليه المناصب القيادية، ارتبط اسم الدكتور محمود صديق بملفات تطوير البحث العلمي، ورفع كفاءة برامج الدراسات العليا، وتعزيز النشر الدولي، فضلًا عن دعم الباحثين، وتحديث اللوائح الأكاديمية بما يتماشى مع متطلبات الجامعات الحديثة.
كما شارك في وضع وتنفيذ عدد من الخطط التي استهدفت الارتقاء بمستوى الأداء داخل قطاعات الجامعة المختلفة، مستفيدًا من خبرته الطبية والإدارية في إدارة المؤسسات التعليمية الكبرى.
بصمة واضحة في المستشفيات الجامعية
كان للدكتور محمود صديق حضور بارز في تطوير المستشفيات الجامعية التابعة لجامعة الأزهر، حيث أشرف على خطط تحديث البنية الطبية، ودعم تجهيز المستشفيات بالأجهزة الحديثة، وتحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمرضى، إلى جانب تطوير برامج التدريب الطبي والتعليم الإكلينيكي.
كما عمل على تعزيز التكامل بين الكليات الطبية والمستشفيات الجامعية، بما يضمن تخريج كوادر طبية مؤهلة، وربط العملية التعليمية بالتطبيق العملي.
مرحلة جديدة من المسؤولية
يضع قرار تكليفه قائمًا بأعمال رئيس جامعة الأزهر الدكتور محمود صديق أمام تحديات كبيرة، في مقدمتها الحفاظ على استقرار العملية التعليمية، واستكمال خطط التطوير، ودعم البحث العلمي، ومواصلة تحديث المستشفيات الجامعية، إلى حين صدور قرار بتعيين رئيس جديد للجامعة.
وبين خبرة الطبيب، ورؤية الأكاديمي، وتجربة الإداري، يبدأ الدكتور محمود صديق مرحلة جديدة في مسيرته، عنوانها قيادة واحدة من أكبر الجامعات في العالم الإسلامي، في مرحلة انتقالية تتطلب الحفاظ على استقرار المؤسسة، والبناء على ما تحقق من إنجازات، ومواصلة مسيرة التطوير في مختلف القطاعات.
في عالم المحاماة، لا تُصنع الأسماء الكبيرة داخل قاعات المحاكم فقط، بل في القضايا التي تترك أثرًا في المجتمع وتصبح محل اهتمام الرأي العام، ومن بين تلك الأسماء، يبرز المحامي الحقوقي طارق العوضي، الذي استطاع على مدار سنوات أن يرسخ حضوره كأحد أبرز المحامين في مصر، جامعًا بين المرافعات القانونية، والعمل الحقوقي، والمشاركة في الملفات ذات البعد الإنساني. لم تكن رحلة العوضي نحو الشهرة قائمة على البحث عن الأضواء، وإنما جاءت نتيجة انخراطه في قضايا شائكة ومعقدة، تعامل معها من منظور قانوني وحقوقي، واضعًا نصب عينيه أن حق الدفاع هو أحد الركائز الأساسية لتحقيق العدالة وسيادة القانون. بدأ طارق العوضي مسيرته المهنية بعد تخرجه في كلية الحقوق، واختار أن يشق طريقه داخل مهنة المحاماة، متنقلًا بين أروقة المحاكم في القضايا الجنائية والحقوقية، حتى أصبح من الأسماء المعروفة في القضايا التي تحظى بمتابعة إعلامية واسعة، وخلال سنوات عمله، اكتسب خبرة في إدارة الملفات القانونية المعقدة، وأصبح حضوره مألوفًا في القضايا التي تتطلب دفاعًا قانونيًا متخصصًا. ومع اتساع نشاطه، لم يقتصر دوره على ساحات القضاء، بل امتد إلى المجال الحقوقي، حيث شارك في العديد من المبادرات والنقاشات المتعلقة بالحريات العامة والإصلاح التشريعي، وأصبح من الأصوات القانونية التي تطرح رؤى بشأن تطوير التشريعات، خاصة قانون الإجراءات الجنائية، والحبس الاحتياطي، وضمانات المحاكمة العادلة، مؤكدًا أن تحديث القوانين يجب أن يواكب التطورات المجتمعية، مع الحفاظ على الحقوق والحريات التي كفلها الدستور. قضايا صنعت اسمه كما تولى الدفاع عن ضحايا قضية "جنايني" مدرسة الإسكندرية الدولية، وهي القضية التي أثارت حالة واسعة من الغضب، حيث تابع التحقيقات والمحاكمة، مؤكدًا أن حماية الأطفال ومحاسبة المتورطين تمثل أولوية لا تحتمل التهاون. وبرز اسمه كذلك في قضية مدرس الكونسرفتوار المتهم بهتك عرض طفلة، حيث كان محامي المجني عليها، وتابع القضية حتى صدور الحكم، مؤكدًا أن العدالة الناجزة في مثل هذه الجرائم تمثل رسالة ردع لكل من تسول له نفسه الاعتداء على الأطفال. وفي عام 2026، أعلن توليه الدفاع عن الطفلة "قمر" ضحية المنيب، وشارك في متابعة التحقيقات، مطالبًا بسرعة القصاص من الجناة، كما باشر الدفاع في قضية أخرى تتعلق بالتحرش بطفلة لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها، في استمرار لاهتمامه بالقضايا المرتبطة بحماية الأطفال والنساء. كما شارك في عدد من القضايا ذات الطابع الحقوقي والإنساني، ما جعله حاضرًا بصورة دائمة في الملفات التي تجمع بين القانون وحقوق الإنسان. لجنة العفو الرئاسي ومن أبرز المحطات في مسيرته، اختياره عضوًا في لجنة العفو الرئاسي، التي أُعيد تفعيلها في إطار الحوار الوطني، حيث شارك في دراسة ملفات عدد من المحبوسين، والعمل على مراجعة الحالات التي تنطبق عليها معايير الإفراج، في إطار جهود هدفت إلى دعم مسار الحوار الوطني وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع. ويؤكد العوضي أن عمل اللجنة انطلق من معايير قانونية وإنسانية، وأنها أسهمت في إعادة دمج عدد من المفرج عنهم في المجتمع، بما يعكس توجهًا نحو تعزيز قيم العدالة وسيادة القانون. حضور إعلامي ومواقف قانونية إلى جانب عمله في المحاماة، يتمتع طارق العوضي بحضور إعلامي ملحوظ، إذ يشارك في البرامج الحوارية والندوات القانونية، ويقدم قراءات وتحليلات للقضايا التي تشغل الرأي العام، كما يحرص على تبسيط المفاهيم القانونية للمواطنين، وإيضاح الأبعاد الدستورية والتشريعية لمختلف القضايا. ويرى العوضي أن المحامي لا يقتصر دوره على الدفاع أمام القضاء، بل يمتد إلى نشر الثقافة القانونية، والمساهمة في تطوير التشريعات، والدفاع عن سيادة القانون باعتبارها الضمانة الأساسية لاستقرار المجتمع. بين القانون والحقوق ويجمع طارق العوضي في تجربته بين المحاماة والعمل الحقوقي، حيث يحرص على المشاركة في النقاشات المتعلقة بالإصلاح التشريعي، ويؤكد أن العدالة الحقيقية لا تتحقق إلا بتوازن دقيق بين إنفاذ القانون، وصون الحقوق والحريات، واحترام الضمانات الدستورية. وبفضل حضوره في عدد من القضايا الكبرى، ودوره في لجنة العفو الرئاسي، ومشاركته المستمرة في النقاشات القانونية، أصبح العوضي أحد أبرز الوجوه القانونية في مصر، واسمًا ارتبط بملفات الرأي العام، والدفاع عن الحقوق، والسعي إلى ترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون. ورغم اختلاف القضايا التي ترافع فيها، يبقى القاسم المشترك بينها هو سعيه إلى توظيف القانون كأداة لتحقيق العدالة، وهو ما جعله يحظى بحضور لافت داخل الأوساط القانونية والإعلامية، ويواصل أداء دوره في واحدة من أكثر المهن ارتباطًا بحقوق الإنسان وحماية المجتمع.
أتشرف بأن أرفع إلى فخامتكم وإلى معالي وزير الشباب والرياضة نداءً يحمل في مضمونه مطلب آلاف الأسر من أعضاء نادي الشيخ زايد وأبناء المدينة، ليس دفاعًا عن أشخاص أو مجالس إدارات، وإنما دفاعًا عن صرح رياضي يمثل المتنفس الوحيد لمدينة كاملة، وعن مشروع طال انتظاره ليكون مساحة لصناعة الشباب وبناء الإنسان. لقد تشرفت خلال فترة رئاستي لمجلس إدارة نادي الشيخ زايد بخدمة هذا الكيان، والعمل مع أبناء النادي ومجالس الإدارات المتعاقبة من أجل تحقيق حلم طال انتظاره، وهو توفير مساحة تليق بأبناء مدينة الشيخ زايد التي أصبحت من أكبر المدن العمرانية وأكثرها احتياجًا إلى منشآت رياضية واجتماعية تستوعب شبابها وأطفالها. فالنادي الحالي، رغم ما تحقق به من إنجازات، لا تتجاوز مساحته 8 أفدنة، وهي مساحة لم تعد تتناسب مع الأعداد المتزايدة للأعضاء، ولا مع الطموحات الكبيرة لمدينة تضم آلاف الأسر والشباب والبراعم، كما أن طبيعة تصميم النادي ووجود الملعب القانوني بداخله جعلت فرص التوسع وإضافة منشآت جديدة أمرًا بالغ الصعوبة. ومن هنا جاءت أهمية أرض امتداد النادي، التي لم تكن مجرد قطعة أرض، بل كانت مشروع مستقبل. فقد تم العمل عليها لسنوات طويلة، وإنجاز العديد من الإجراءات الرسمية، وإنشاء البنية الأساسية بها من ملاعب وأسوار وبوابات وشبكات مياه وكهرباء وصرف وزراعة، حتى أصبحت واقعًا قائمًا استفاد منه أعضاء النادي بالفعل، وأقيمت عليها العديد من التدريبات والبطولات والأنشطة الرياضية. كما تم وضع تصور استثماري لهذه الأرض بما يتوافق مع قانون الرياضة، من خلال استغلال الأسوار وإقامة مشروعات استثمارية توفر موارد مالية للنادي، وتم بالفعل اتخاذ خطوات جادة بالتنسيق مع الجهات المعنية لتنفيذ مشروع يخدم النادي وأعضاءه، ويجعله قادرًا على تطوير منشآته دون تحميل الدولة أي أعباء. فخامة الرئيس.. إن ما يثير القلق لدى أعضاء النادي وأبناء المدينة هو ما تردد خلال الفترة الأخيرة من أنباء حول إمكانية سحب أرض الامتداد أو إعادة تخصيصها لجهة أخرى، وهو أمر إن حدث سيمثل صدمة كبيرة لكل من شارك في هذا المشروع، وسيهدر سنوات من الجهد والعمل والإنفاق على منشآت أصبحت قائمة بالفعل وتخدم المواطنين. ونحن على ثقة كاملة في حرص الدولة المصرية بقيادتكم على حماية مقدراتها، ودعم الرياضة، ورعاية الشباب، وعدم السماح بضياع أي مشروع يخدم المواطنين ويحقق أهداف الدولة في بناء الإنسان. كما أتوجه إلى الكابتن جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، بما عرف عنه من اهتمام بالملفات الرياضية، بضرورة التدخل ودراسة هذا الملف بعناية، والعمل على استكمال الإجراءات الخاصة بأرض الامتداد، والحفاظ عليها لصالح نادي الشيخ زايد وأعضائه، باعتبارها حقًا لأجيال قادمة من أبناء المدينة. رسالتي اليوم ليست مرتبطة بانتخابات أو منافسة داخل النادي، فأنا أتحدث بصفتي أحد أبناء هذا الكيان الذي خدمته، وعضوًا حريصًا على مستقبله، وأضع أمام القيادة السياسية قضية تمس آلاف الأطفال والشباب الذين يحتاجون إلى ملاعب ومساحات لممارسة الرياضة، في وقت أصبحت فيه المدينة بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى متنفس رياضي حقيقي. فخامة الرئيس.. نثق أن عدالتكم واهتمامكم بالرياضة والشباب سيكونان سببًا في إنهاء هذه الأزمة، وإعادة الطمأنينة إلى قلوب أعضاء نادي الشيخ زايد، واستكمال حلم أصبح قريبًا من التحقق. حفظ الله مصر، وحفظ قيادتها، ووفقكم لما فيه خير الوطن والمواطنين. الكابتن/ فكري الهواري رئيس نادي الشيخ زايد الأسبق
في لفتة تقديرية تعكس الاهتمام بتأهيل الكوادر القانونية، كرّم المستشار الدكتور مجدي سلامة، مساعد وزير العدل لشؤون المركز القومي للدراسات القضائية، المستشار ربيعي حمدي، بمناسبة اجتيازه بنجاح دورة «تدريب المدربين (TOT)»، التي عُقدت بمقر المركز بالعباسية، وسط إشادة بمستواه المتميز خلال البرنامج التدريبي. ويأتي هذا التكريم في ختام فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة «تدريب المدربين (TOT)»، التي نظمتها هيئة قضايا الدولة لمستشاريها، في إطار خطة تدريبية شاملة تستهدف رفع كفاءة الأعضاء وصقل مهاراتهم، بما يتماشى مع متطلبات التطوير المؤسسي وبناء القدرات داخل الهيئة. وأُقيمت الدورة تحت رعاية المستشار الدكتور حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، الذي يولي اهتمامًا كبيرًا بملف التدريب والتأهيل، إيمانًا بأهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التميز والارتقاء بمستوى الأداء. وجاء تنظيم البرنامج من خلال إدارة العلاقات العامة والمراسم بالأمانة العامة للهيئة، بالتنسيق مع المركز القومي للدراسات القضائية، في إطار التعاون المؤسسي المثمر، وبمشاركة الإدارة العامة لشؤون التحول الرقمي، بما يعكس توجه الهيئة نحو دمج التطوير المهني بالتكنولوجيا الحديثة. وتضمن برنامج «تدريب المدربين (TOT)» محتوى تدريبيًا متقدمًا قدّمه الدكتور محمد والي، عميد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة دمنهور، حيث ركّز على تنمية مهارات المشاركين في إعداد وتصميم الحقائب التدريبية، وأساليب العرض والتقديم، ومهارات الاتصال الفعّال، بما يؤهلهم لنقل المعرفة والخبرات بصورة احترافية ومنهجية. كما استهدف البرنامج إعداد كوادر تدريبية داخل هيئة قضايا الدولة، قادرة على نقل الخبرات وتعميم المعرفة بين الأعضاء، بما يسهم في بناء قاعدة معرفية قوية تدعم الأداء المؤسسي، وتعزز ثقافة التعلم المستمر والعمل الجماعي داخل الهيئة. وأكدت هيئة قضايا الدولة أن تنظيم هذه الدورات يأتي ضمن استراتيجية متكاملة تهدف إلى رفع كفاءة العنصر البشري، وتأهيل كوادر قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في مجالات العمل القانوني والإداري، بما يدعم دور الهيئة في حماية المال العام وترسيخ سيادة القانون. ويعكس تكريم المستشار ربيعي حمدي هذا التوجه، باعتباره نموذجًا للكوادر التي تسعى الهيئة إلى إعدادها، والقادرة على الجمع بين الخبرة القانونية والمهارات التدريبية الحديثة، بما يفتح المجال أمام نقل المعرفة داخل المؤسسة بصورة أكثر تأثيرًا واستدامة. واختُتمت الفعاليات بالتأكيد على استمرار التعاون بين هيئة قضايا الدولة والمركز القومي للدراسات القضائية في تنفيذ المزيد من البرامج التدريبية المتخصصة، التي تستهدف بناء جيل جديد من الكوادر المؤهلة علميًا وعمليًا، بما يواكب رؤية الدولة نحو تطوير الجهاز الإداري وتحقيق التميز المؤسسي.
أكد خبير الاقتصاد مصطفى حسن أن العلاقات الاقتصادية بين مصر ودول الخليج تشهد مرحلة غير مسبوقة من التكامل، مدعومة بالإرادة السياسية المشتركة والفرص الاستثمارية الواعدة التي تمتلكها الجانبان، مشيراً إلى أن الاستثمارات الخليجية أصبحت أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية في مصر خلال السنوات الأخيرة. وأوضح حسن أن مصر توفر بيئة استثمارية جاذبة بفضل تطوير البنية التحتية، وتحديث التشريعات الاقتصادية، وإطلاق العديد من المشروعات القومية، وهو ما شجع رؤوس الأموال الخليجية على التوسع في قطاعات استراتيجية مثل الطاقة الجديدة والمتجددة، والعقارات، والصناعة، والسياحة، واللوجستيات، والاتصالات، والزراعة والأمن الغذائي. وأضاف أن التعاون المصري الخليجي لم يعد يقتصر على ضخ الاستثمارات، بل أصبح يتجه نحو بناء شراكات إنتاجية وصناعية تحقق قيمة مضافة، وتوفر فرص عمل، وتدعم نقل التكنولوجيا والخبرات، بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصادات العربية في مواجهة المتغيرات العالمية. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب زيادة حجم الاستثمارات المشتركة في مجالات الاقتصاد الأخضر، والهيدروجين الأخضر، والاقتصاد الرقمي، والصناعات التكنولوجية، مع تشجيع القطاع الخاص في مصر ودول الخليج على إقامة مشروعات مشتركة تستهدف الأسواق العربية والأفريقية، مستفيدين من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر واتفاقياتها التجارية. واختتم خبير الاقتصاد مصطفى حسن تصريحاته بالتأكيد على أن التعاون الاقتصادي المصري الخليجي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وأن استمرار التنسيق الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين سيعزز الأمن الاقتصادي العربي، ويخلق نموذجًا ناجحًا للتكامل الإقليمي القائم على المصالح المشتركة وتحقيق التنمية للشعوب العربية.
كتب: ياسر نور أكد نقيب الإعلاميين الدكتور طارق سعده أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يولي الإعلام المصري اهتمامًا ودعمًا كبيرين، انطلاقًا من إيمان القيادة السياسية بدور الإعلام في بناء الوعي الوطني، وحماية الأمن القومي، ودعم مسيرة التنمية وبناء الجمهورية الجديدة. جاء ذلك خلال المحاضرة التي ألقاها الدكتور طارق سعده ضمن البرنامج التدريبي لمرشحي شغل منصب نائب رئيس جامعة، والذي ينظمه معهد إعداد القادة بحلوان لتأهيل القيادات الجامعية، بحضور الأستاذ الدكتور كريم همام، مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي للأنشطة الطلابية ومدير المعهد. واستهل نقيب الإعلاميين كلمته بتوجيه الشكر إلى الدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، تقديرًا لجهوده في دعم برامج إعداد القيادات الجامعية وتطوير منظومة التدريب. الإعلام شريك في نجاح المؤسسات وخلال المحاضرة، استعرض طارق سعده ملامح المشهد الإعلامي العالمي والتحولات المتسارعة التي فرضتها الثورة الرقمية، كما تناول واقع المنظومة الإعلامية المصرية، موضحًا أدوار المؤسسات المنظمة للإعلام، وفي مقدمتها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، إلى جانب الدور المهني لكل من نقابة الإعلاميين ونقابة الصحفيين. وأكد أن المسؤول الناجح لا يكتفي بتحقيق الإنجازات، بل يجب أن يمتلك وعيًا إعلاميًا يساعده على إدارة التواصل مع وسائل الإعلام، وتقديم المعلومات للرأي العام بدقة وشفافية، بما يعزز الثقة بين المؤسسات والمواطنين. وأضاف أن الإعلام أصبح الواجهة الحقيقية للمؤسسات، وأن القدرة على تسويق الإنجازات وإدارة الرسائل الإعلامية باحترافية تمثل عنصرًا أساسيًا في بناء الصورة الذهنية الإيجابية لأي مؤسسة. الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي وأشار نقيب الإعلاميين إلى أن الإعلام الرقمي بات الأكثر تأثيرًا وانتشارًا، ما يفرض على مؤسسات الدولة تطوير منصاتها الإلكترونية وإدارتها وفق أحدث أساليب صناعة المحتوى، مع سرعة التعامل مع الشائعات والأزمات الإعلامية من خلال الالتزام بالمصداقية والشفافية. كما دعا الجامعات المصرية إلى توسيع الاستفادة من تقنيات الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي، عبر تعزيز التعاون بين كليات الإعلام والحاسبات والمعلومات والهندسة، وتنفيذ مشروعات تخرج مشتركة تقدم حلولًا مبتكرة تخدم المجتمع وتواكب متطلبات سوق العمل. إشادة بدعم الرئيس للإعلام وفي ختام المحاضرة، أعرب الدكتور طارق سعده عن تقديره للدعم الذي يقدمه الرئيس عبد الفتاح السيسي للإعلام المصري، مؤكدًا أن هذا الاهتمام يعكس قناعة الدولة بأهمية الإعلام في بناء الإنسان المصري، وترسيخ الوعي الوطني، وتطوير المؤسسات الإعلامية لتكون أكثر قدرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا. وعقب المحاضرة، دار حوار مفتوح بين نقيب الإعلاميين ومرشحي شغل منصب نائب رئيس جامعة، تناول آليات التعامل مع وسائل الإعلام وإدارة الرسائل الإعلامية داخل المؤسسات الجامعية، قبل أن يختتم اليوم بجولة داخل معهد إعداد القادة للاطلاع على أعمال التطوير والتحديث، والتقاط صورة تذكارية مع قيادات المعهد والمشاركين في البرنامج التدريبي.
لم يكن اسم الدكتور محمود صديق حسن بعيدًا عن دوائر صناعة القرار داخل جامعة الأزهر، فالرجل الذي أمضى أكثر من ثلاثة عقود بين قاعات الدراسة وغرف العمليات ومكاتب الإدارة الجامعية، وجد نفسه اليوم أمام مسؤولية جديدة، بعد قرار فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بتكليفه قائمًا بأعمال رئيس جامعة الأزهر، لحين تعيين رئيس جديد للجامعة. ويأتي التكليف تتويجًا لمسيرة أكاديمية وإدارية حافلة، تدرج خلالها في مختلف المواقع العلمية والقيادية، حتى أصبح أحد أبرز الوجوه الإدارية داخل الجامعة، وصاحب بصمة واضحة في ملفات البحث العلمي وتطوير المنظومة الطبية والتعليمية. طبيب وجراح قبل أن يكون مسؤولًا ينتمي الدكتور محمود صديق إلى مدرسة الطب الأزهري، حيث تخرج في كلية طب البنين بجامعة الأزهر عام 1993 حاصلًا على بكالوريوس الطب والجراحة بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، قبل أن يُعيَّن معيدًا بقسم جراحة العظام عام 1995. وفي عام 1999 حصل على درجة الماجستير في جراحة العظام، ثم أوفد في بعثة علمية إلى ألمانيا، حيث نال درجة الدكتوراه والزمالة الألمانية في جراحة العظام عام 2003، ليواصل بعدها مسيرته الأكاديمية حتى حصل على درجة الأستاذية، ويصبح أحد أبرز المتخصصين في جراحات وأورام العظام بجامعة الأزهر. ولم تقتصر مسيرته على التدريس الجامعي، بل جمع بين العمل الأكاديمي والممارسة الطبية، وأسهم في إعداد أجيال من الأطباء، إلى جانب المشاركة في تطوير الخدمات العلاجية بالمستشفيات الجامعية. محطات صنعت مسيرته شهدت السنوات التالية تدرج الدكتور محمود صديق في عدد من المناصب القيادية داخل جامعة الأزهر، حيث شغل مسؤوليات أكاديمية وإدارية متتابعة، أبرزها: 1993: الحصول على بكالوريوس الطب والجراحة من كلية طب البنين بجامعة الأزهر. 1995: التعيين معيدًا بقسم جراحة العظام. 1999: الحصول على درجة الماجستير في جراحة العظام. 2003: الحصول على الدكتوراه والزمالة الألمانية في جراحة العظام. 2017: تعيينه وكيلًا لكلية طب البنين للدراسات العليا والبحوث. 2019: توليه منصب عميد كلية طب البنين بجامعة الأزهر بالقاهرة. 2022: تعيينه نائبًا لرئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث، ليتولى قيادة عدد من الملفات العلمية والبحثية، والإشراف على تطوير الدراسات العليا والمستشفيات الجامعية. 2026: تكليفه قائمًا بأعمال رئيس جامعة الأزهر بقرار من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، لحين تعيين رئيس جديد للجامعة. خبرة إدارية صنعت شخصية قيادية خلال فترة توليه المناصب القيادية، ارتبط اسم الدكتور محمود صديق بملفات تطوير البحث العلمي، ورفع كفاءة برامج الدراسات العليا، وتعزيز النشر الدولي، فضلًا عن دعم الباحثين، وتحديث اللوائح الأكاديمية بما يتماشى مع متطلبات الجامعات الحديثة. كما شارك في وضع وتنفيذ عدد من الخطط التي استهدفت الارتقاء بمستوى الأداء داخل قطاعات الجامعة المختلفة، مستفيدًا من خبرته الطبية والإدارية في إدارة المؤسسات التعليمية الكبرى. بصمة واضحة في المستشفيات الجامعية كان للدكتور محمود صديق حضور بارز في تطوير المستشفيات الجامعية التابعة لجامعة الأزهر، حيث أشرف على خطط تحديث البنية الطبية، ودعم تجهيز المستشفيات بالأجهزة الحديثة، وتحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمرضى، إلى جانب تطوير برامج التدريب الطبي والتعليم الإكلينيكي. كما عمل على تعزيز التكامل بين الكليات الطبية والمستشفيات الجامعية، بما يضمن تخريج كوادر طبية مؤهلة، وربط العملية التعليمية بالتطبيق العملي. مرحلة جديدة من المسؤولية يضع قرار تكليفه قائمًا بأعمال رئيس جامعة الأزهر الدكتور محمود صديق أمام تحديات كبيرة، في مقدمتها الحفاظ على استقرار العملية التعليمية، واستكمال خطط التطوير، ودعم البحث العلمي، ومواصلة تحديث المستشفيات الجامعية، إلى حين صدور قرار بتعيين رئيس جديد للجامعة. وبين خبرة الطبيب، ورؤية الأكاديمي، وتجربة الإداري، يبدأ الدكتور محمود صديق مرحلة جديدة في مسيرته، عنوانها قيادة واحدة من أكبر الجامعات في العالم الإسلامي، في مرحلة انتقالية تتطلب الحفاظ على استقرار المؤسسة، والبناء على ما تحقق من إنجازات، ومواصلة مسيرة التطوير في مختلف القطاعات.
في وقت تتجه فيه الدولة المصرية إلى إعادة صياغة مفهوم تعليم الكبار، برز اسم الأستاذ الدكتور عيد عبد الواحد باعتباره أحد أبرز القيادات الأكاديمية التي انتقلت من العمل الجامعي إلى قيادة أحد أهم الملفات التنموية، وهو ملف محو الأمية وتعليم الكبار. تولى الدكتور عيد عبد الواحد رئاسة الجهاز التنفيذي للهيئة العامة لتعليم الكبار في فبراير 2024، بقرار من وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بعد مسيرة أكاديمية وإدارية طويلة شغل خلالها منصب عميد كلية التربية بجامعة المنيا، والمشرف على كلية التربية للطفولة المبكرة، إلى جانب رئاسته للأكاديمية المهنية للمعلمين، وهي إحدى أهم المؤسسات المسؤولة عن تنمية المعلمين في مصر. ويحمل الدكتور عيد عبد الواحد خلفية علمية متخصصة في التربية وإعداد المعلم، وحصل على الدكتوراه في الولايات المتحدة الأمريكية، كما ارتبط اسمه بعدد من المبادرات الخاصة بتطوير التعليم، وإعداد القيادات التربوية، وتأهيل المعلمين وفق أحدث النظم العالمية. رؤية جديدة لتعليم الكبار منذ اليوم الأول لتوليه المسؤولية، أعلن رئيس الهيئة أن المرحلة المقبلة لن تقتصر على محو الأمية الأبجدية، وإنما ستعتمد على مفهوم "التعلم مدى الحياة"، والتحول إلى تنمية مهارات المواطن بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل والتحول الرقمي. كما طرح رؤية تستهدف الانتقال من مجرد تعليم القراءة والكتابة إلى الاهتمام بالأمية الرقمية، وريادة الأعمال، وجودة الحياة، والتعلم المستمر، باعتبارها أدوات أساسية لبناء الإنسان في الجمهورية الجديدة. بناء الشراكات اعتمد الدكتور عيد عبد الواحد على توسيع دائرة التعاون بين الهيئة والجامعات، والوزارات، ومؤسسات المجتمع المدني، والمنظمات الدولية، إيمانًا بأن القضاء على الأمية مسؤولية مجتمعية وليست مسؤولية جهة واحدة. وشهدت الهيئة خلال فترة رئاسته توقيع بروتوكولات تعاون مع عدد من الجهات، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية بالتعاون مع منظمة اليونسكو لتأهيل العاملين في مجال تعليم الكبار وفق المعايير الدولية. تطوير الأداء المؤسسي لم تقتصر خطة رئيس الهيئة على تطوير الخدمات المقدمة للدارسين، بل امتدت إلى إعادة هيكلة الأداء الداخلي، وتحسين الصورة الذهنية للهيئة، ورفع كفاءة العاملين، مع التركيز على المتابعة الميدانية المستمرة لفروع الهيئة في المحافظات، والاستماع إلى التحديات ووضع حلول عملية لها. حضور ميداني حرص الدكتور عيد عبد الواحد على القيام بجولات ميدانية متكررة داخل المحافظات، لمتابعة سير العمل، ورفع معدلات الإنجاز، وتقديم الدعم المباشر للعاملين، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي يبدأ من الفروع المنتشرة في أنحاء الجمهورية، وأن التواصل المباشر مع العاملين يمثل أحد أهم أدوات التطوير. فلسفة القيادة يرى الدكتور عيد عبد الواحد أن تعليم الكبار لم يعد مجرد برنامج لمحو الأمية، بل مشروع وطني لبناء الإنسان، وأن الاستثمار في المعرفة هو الطريق الأسرع لتحقيق التنمية المستدامة، وخفض معدلات الفقر، وتعزيز المشاركة المجتمعية. كما يؤكد باستمرار أن الوصول إلى مجتمع متعلم يتطلب شراكة حقيقية بين مؤسسات الدولة والجامعات والمجتمع المدني، مع تبني سياسات تعليمية مرنة تستجيب للتغيرات المتسارعة في العصر الرقمي. الهيئة العامة لتعليم الكبار وبهذه الرؤية، يسعى الدكتور عيد عبد الواحد إلى إحداث نقلة نوعية في الهيئة العامة لتعليم الكبار، عبر تحويلها من مؤسسة تُعنى بمحو الأمية التقليدية إلى مؤسسة تقود مشروعًا وطنيًا للتعلم مدى الحياة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
كتب: محمو أبو السعود - الرفاعي عيد يُعد عبد العظيم السيد الريدي واحدًا من أبرز الأسماء في قطاع النقل البحري والتوكيلات الملاحية في مصر، حيث ارتبط اسمه على مدار سنوات طويلة بتطوير خدمات الوكالة الملاحية، وتعزيز دور الموانئ المصرية في حركة التجارة الإقليمية والدولية. ويشغل منصب رئيس مجلس إدارة شركة الريدي وشركاه للتوكيلات الملاحية، إحدى الشركات المصرية العاملة في مجال خدمات الوكالة الملاحية وخدمة السفن، كما يتولى رئاسة غرفة ملاحة دمياط، التي تمثل شركات النقل البحري والتوكيلات الملاحية بالمحافظة. وقد جُددت الثقة فيه رئيسًا للغرفة للدورة 2024-2028، في تأكيد على مكانته بين العاملين في القطاع. ويمتلك الريدي خبرة طويلة في مجال النقل البحري، وهو من القيادات التي ساهمت في دعم وتطوير خدمات الوكالة الملاحية داخل الموانئ المصرية، في وقت يشهد فيه القطاع تطورات متسارعة على مستوى تحديث البنية التحتية للموانئ، والتوسع في الخدمات اللوجستية، والتحول الرقمي، وربط الموانئ المصرية بحركة التجارة العالمية. ولا يقتصر دوره على إدارة شركته، بل يمتد إلى العمل المؤسسي من خلال غرفة ملاحة دمياط، التي تعد إحدى أهم الكيانات الممثلة للمجتمع الملاحي في مصر وتقوم الغرفة بدور محوري في التنسيق بين شركات الملاحة وهيئات الموانئ والجهات الحكومية، ومناقشة التحديات التي تواجه القطاع، والعمل على تقديم المقترحات التي تسهم في تحسين بيئة الاستثمار البحري، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للسفن والخطوط الملاحية. وتُعرف شركة الريدي وشركاه للتوكيلات الملاحية بأنها من الشركات الوطنية التي تقدم خدمات الوكالة الملاحية للسفن، وتشمل إنهاء إجراءات دخول وخروج السفن، والتنسيق مع سلطات الموانئ، وتوفير مختلف الخدمات اللوجستية والفنية، بما يسهم في تقليل زمن انتظار السفن، ورفع كفاءة التشغيل داخل الموانئ المصرية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على حركة التجارة الخارجية. وتكتسب تجربة عبد العظيم الريدي أهمية خاصة في ظل المتغيرات التي يشهدها قطاع النقل البحري عالميًا، حيث أصبحت المنافسة بين الموانئ لا تعتمد فقط على الموقع الجغرافي، وإنما على سرعة إنجاز الإجراءات، وكفاءة الخدمات، والتحول الرقمي، والقدرة على جذب الخطوط الملاحية العالمية، ومن هذا المنطلق، يحرص الريدي على المشاركة في المناقشات والفعاليات التي تتناول مستقبل الصناعة البحرية، باعتباره أحد أبرز ممثلي مجتمع الأعمال الملاحي في ميناء دمياط. ويُعد ميناء دمياط أحد أهم الموانئ التجارية في منطقة شرق البحر المتوسط، لما يتمتع به من موقع استراتيجي وإمكانات تشغيلية كبيرة، إذ يستقبل سنويًا آلاف السفن وملايين الأطنان من البضائع، ويستحوذ على نسبة مهمة من حركة تداول الحاويات، وفي هذا الإطار، تؤدي شركات التوكيلات الملاحية دورًا محوريًا في ضمان انسيابية حركة السفن، وهو ما يجعل الخبرة التي تمتلكها شركة الريدي وشركاه عنصرًا مهمًا في دعم منظومة العمل بالميناء. كما يولي الريدي اهتمامًا بتعزيز التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، انطلاقًا من أن نجاح منظومة النقل البحري يتطلب تكامل الأدوار بين هيئات الموانئ، وقطاع النقل البحري، وغرف الملاحة، وشركات الوكالات الملاحية، بما يسهم في تذليل العقبات أمام المستثمرين، وزيادة تنافسية الموانئ المصرية في جذب المزيد من السفن والبضائع. وخلال السنوات الأخيرة، شهد قطاع النقل البحري في مصر طفرة كبيرة، تمثلت في تنفيذ مشروعات قومية لتطوير الموانئ، وإنشاء محطات حاويات حديثة، وربط الموانئ بشبكات الطرق والسكك الحديدية والموانئ الجافة، في إطار خطة الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، وتفتح هذه المشروعات آفاقًا جديدة أمام شركات التوكيلات الملاحية، باعتبارها شريكًا أساسيًا في تشغيل الموانئ وتقديم الخدمات للسفن. ويرى متخصصون في النقل البحري أن المرحلة الحالية تفرض تحديات كبيرة، في ظل المنافسة الإقليمية بين الموانئ، والتطور المتسارع في صناعة النقل والخدمات اللوجستية، إلى جانب تأثير المتغيرات الجيوسياسية على حركة التجارة العالمية. ومن ثم، تزداد أهمية الدور الذي تقوم به شركات التوكيلات الملاحية باعتبارها حلقة الوصل بين السفن والموانئ والجهات الحكومية. ويؤكد العاملون في القطاع أن تطوير منظومة النقل البحري لا يعتمد فقط على تحديث الأرصفة والمعدات، بل يحتاج أيضًا إلى كوادر تمتلك الخبرة والعلاقات المهنية والقدرة على مواكبة التطورات العالمية، بما يضمن تقديم خدمات سريعة وفعالة تعزز من تنافسية الموانئ المصرية على المستويين الإقليمي والدولي. وفي ظل استمرار الاستثمارات الحكومية الضخمة في تطوير الموانئ المصرية، وتطبيق أحدث النظم الرقمية، وتوسيع الشراكات مع كبرى الشركات العالمية، تبرز أهمية الكفاءات الوطنية التي تمتلك خبرة عملية طويلة في هذا المجال ويأتي عبد العظيم الريدي ضمن هذه الكفاءات التي ارتبط اسمها بقطاع النقل البحري في مصر، وساهمت في دعم صناعة التوكيلات الملاحية، وتعزيز مكانة ميناء دمياط باعتباره أحد أهم الموانئ التجارية في المنطقة. ومع استمرار تنفيذ استراتيجية الدولة لتطوير قطاع النقل البحري، يواصل عبد العظيم الريدي أداء دوره من خلال شركته ورئاسته لغرفة ملاحة دمياط، في إطار دعم جهود تحديث الموانئ المصرية، وتعزيز قدرتها على المنافسة، وجذب المزيد من الاستثمارات والخطوط الملاحية العالمية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة حركة التجارة الخارجية، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل البحري والخدمات اللوجستية.