رئيس التحرير
محمود أبو السعود
رئيس التحرير التنفيذي
الرفاعي عيد
صحة

منظمة الصحة العالمية تحذر من "الوباء الصامت".. أمراض نمط الحياة تهدد ملايين البشر

big admin يوليو ٢٠, ٢٠٢٥ 0
أمراض نمط الحياة تهدد ملايين البشر
أمراض نمط الحياة تهدد ملايين البشر

حذرت منظمة الصحة العالمية من الارتفاع المتسارع في معدلات الإصابة بالأمراض المرتبطة بنمط الحياة، مؤكدة أن العالم يواجه ما وصفه الخبراء بـ"الوباء الصامت" الذي يهدد صحة الملايين، رغم أن جزءًا كبيرًا من هذه الأمراض يمكن الوقاية منه عبر تبني أنماط حياة أكثر صحة.

ووفقًا لتقرير الصحة العالمية لعام 2025، أصبحت الأمراض غير المعدية، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية، إلى جانب الاضطرابات النفسية كالاكتئاب، مسؤولة عن نحو 74% من إجمالي الوفيات عالميًا، وهو ما يعكس تصاعدًا ملحوظًا مقارنة بالسنوات الماضية.

نمط الحياة الحديث في دائرة الاتهام

يرى خبراء الصحة أن التغيرات التي فرضها نمط الحياة العصري تمثل السبب الرئيسي وراء هذا الارتفاع، حيث أدى قلة النشاط البدني، والإفراط في تناول الأطعمة المصنعة، والتعرض المستمر للضغوط النفسية، واضطرابات النوم، والاستخدام المفرط للشاشات، إلى زيادة معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة، حتى بين الفئات العمرية الصغيرة.

وقالت الدكتورة ماريا كاروسو، مديرة قسم الصحة العالمية بمنظمة الصحة العالمية، إن الناس أصبحوا أقل حركة وأكثر اعتمادًا على الأغذية غير الصحية، في وقت تزداد فيه الضغوط اليومية بصورة غير مسبوقة، وهو ما يجعل الأجيال الجديدة أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المزمنة في سن مبكرة.

وتشير بيانات حديثة صادرة عن وزارة الصحة ورعاية الأسرة في بنغلاديش إلى أن أكثر من 12 مليون شخص بالغ يعانون من مرض السكري، بينما تضاعفت تقريبًا حالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم بين من تقل أعمارهم عن 35 عامًا منذ عام 2020.

الصحة النفسية.. أزمة تتفاقم بصمت

ولم تعد الأزمة مقتصرة على الأمراض الجسدية، إذ تشهد الصحة النفسية تراجعًا ملحوظًا في العديد من دول العالم، نتيجة التأثيرات الممتدة لجائحة كورونا، والأوضاع الاقتصادية الصعبة، والإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

وكشف استطلاع أجرته مؤسسة "براك هيلث" عام 2025 أن واحدًا من كل ثلاثة شباب في المناطق الحضرية ببنغلاديش يعاني من مستويات متوسطة إلى شديدة من الضغوط النفسية، ويرتبط ذلك غالبًا بضغوط الدراسة، والبطالة، والإفراط في استخدام الهواتف الذكية.

وأوضحت الأخصائية النفسية الدكتورة روبينا حق، بمستشفى كلية دكا الطبية، أن زيادة ساعات استخدام الشاشات، واضطراب النوم، وتراجع الأنشطة الخارجية، تعد من أبرز العوامل التي تدفع كثيرًا من الشباب إلى المعاناة النفسية بصمت.

التحول نحو الوقاية بدلًا من العلاج

وفي مواجهة هذا الواقع، بدأت العديد من الحكومات في إعادة صياغة سياساتها الصحية، عبر التركيز على الوقاية قبل العلاج، باعتبارها الخيار الأكثر فاعلية والأقل تكلفة.

وفي هذا الإطار، أطلقت حكومة بنغلاديش حملات توعية تشجع المواطنين على ممارسة النشاط البدني، وإجراء الفحوصات الدورية لضغط الدم ومستويات السكر، إلى جانب الاهتمام بالصحة النفسية.

كما بدأت المدارس وأماكن العمل في تطبيق مبادرات جديدة تشمل تخصيص فترات لممارسة الرياضة، وتقديم وجبات صحية داخل المقاصف، والاستفادة من البرامج الرقمية التي تساعد على إدارة الضغوط وتحسين جودة الحياة.

ويؤكد الدكتور كمال الدين، مدير الصحة المجتمعية بالمديرية العامة للخدمات الصحية، أن الحفاظ على الصحة لم يعد مسؤولية المؤسسات الطبية وحدها، بل أصبح مسؤولية مشتركة تبدأ من الفرد والأسرة وتمتد إلى المجتمع بأكمله.

التكنولوجيا تدعم الرعاية الصحية

وفي الوقت نفسه، يشهد قطاع الرعاية الصحية توسعًا في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وخدمات التطبيب عن بُعد، التي أصبحت تسهل وصول المرضى إلى الاستشارات الطبية دون الحاجة إلى زيارة المستشفيات.

كما تتيح تطبيقات الرعاية الصحية للمرضى التواصل مع الأطباء، والحصول على الوصفات الطبية، ومتابعة الأمراض المزمنة من المنزل، في حين تزداد شعبية الأجهزة القابلة للارتداء، مثل الساعات الذكية، بفضل قدرتها على مراقبة معدل ضربات القلب، وجودة النوم، ومستويات التوتر بشكل لحظي.

تحذير من المستقبل

ويرى خبراء الصحة أن مواجهة هذا التحدي تتطلب استثمارات أكبر في التوعية الصحية، وتعزيز برامج الوقاية، ودعم الصحة النفسية، والحد من العوامل البيئية والسلوكية التي تزيد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

واختتمت الدكتورة ماريا كاروسو تحذيرها بالتأكيد على أن التأخر في اتخاذ الإجراءات اللازمة سيؤدي إلى ظهور أجيال أكثر عرضة للأمراض وأكثر اعتمادًا على العلاج طويل الأمد، مشيرة إلى أن الوقاية لا تزال تمثل السلاح الأكثر فاعلية لحماية صحة المجتمعات وتقليل العبء المتزايد على الأنظمة الصحية حول العالم.

المنشور الأكثر قراءة
«من فيرمونت إلى لجنة العفو الرئاسي».. رحلة «طارق العوضي» في أخطر قضايا الرأي العام

في عالم المحاماة، لا تُصنع الأسماء الكبيرة داخل قاعات المحاكم فقط، بل في القضايا التي تترك أثرًا في المجتمع وتصبح محل اهتمام الرأي العام، ومن بين تلك الأسماء، يبرز المحامي الحقوقي طارق العوضي، الذي استطاع على مدار سنوات أن يرسخ حضوره كأحد أبرز المحامين في مصر، جامعًا بين المرافعات القانونية، والعمل الحقوقي، والمشاركة في الملفات ذات البعد الإنساني. لم تكن رحلة العوضي نحو الشهرة قائمة على البحث عن الأضواء، وإنما جاءت نتيجة انخراطه في قضايا شائكة ومعقدة، تعامل معها من منظور قانوني وحقوقي، واضعًا نصب عينيه أن حق الدفاع هو أحد الركائز الأساسية لتحقيق العدالة وسيادة القانون. بدأ طارق العوضي مسيرته المهنية بعد تخرجه في كلية الحقوق، واختار أن يشق طريقه داخل مهنة المحاماة، متنقلًا بين أروقة المحاكم في القضايا الجنائية والحقوقية، حتى أصبح من الأسماء المعروفة في القضايا التي تحظى بمتابعة إعلامية واسعة، وخلال سنوات عمله، اكتسب خبرة في إدارة الملفات القانونية المعقدة، وأصبح حضوره مألوفًا في القضايا التي تتطلب دفاعًا قانونيًا متخصصًا. ومع اتساع نشاطه، لم يقتصر دوره على ساحات القضاء، بل امتد إلى المجال الحقوقي، حيث شارك في العديد من المبادرات والنقاشات المتعلقة بالحريات العامة والإصلاح التشريعي، وأصبح من الأصوات القانونية التي تطرح رؤى بشأن تطوير التشريعات، خاصة قانون الإجراءات الجنائية، والحبس الاحتياطي، وضمانات المحاكمة العادلة، مؤكدًا أن تحديث القوانين يجب أن يواكب التطورات المجتمعية، مع الحفاظ على الحقوق والحريات التي كفلها الدستور. قضايا صنعت اسمه كما تولى الدفاع عن ضحايا قضية "جنايني" مدرسة الإسكندرية الدولية، وهي القضية التي أثارت حالة واسعة من الغضب، حيث تابع التحقيقات والمحاكمة، مؤكدًا أن حماية الأطفال ومحاسبة المتورطين تمثل أولوية لا تحتمل التهاون. وبرز اسمه كذلك في قضية مدرس الكونسرفتوار المتهم بهتك عرض طفلة، حيث كان محامي المجني عليها، وتابع القضية حتى صدور الحكم، مؤكدًا أن العدالة الناجزة في مثل هذه الجرائم تمثل رسالة ردع لكل من تسول له نفسه الاعتداء على الأطفال. وفي عام 2026، أعلن توليه الدفاع عن الطفلة "قمر" ضحية المنيب، وشارك في متابعة التحقيقات، مطالبًا بسرعة القصاص من الجناة، كما باشر الدفاع في قضية أخرى تتعلق بالتحرش بطفلة لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها، في استمرار لاهتمامه بالقضايا المرتبطة بحماية الأطفال والنساء. كما شارك في عدد من القضايا ذات الطابع الحقوقي والإنساني، ما جعله حاضرًا بصورة دائمة في الملفات التي تجمع بين القانون وحقوق الإنسان. لجنة العفو الرئاسي ومن أبرز المحطات في مسيرته، اختياره عضوًا في لجنة العفو الرئاسي، التي أُعيد تفعيلها في إطار الحوار الوطني، حيث شارك في دراسة ملفات عدد من المحبوسين، والعمل على مراجعة الحالات التي تنطبق عليها معايير الإفراج، في إطار جهود هدفت إلى دعم مسار الحوار الوطني وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع. ويؤكد العوضي أن عمل اللجنة انطلق من معايير قانونية وإنسانية، وأنها أسهمت في إعادة دمج عدد من المفرج عنهم في المجتمع، بما يعكس توجهًا نحو تعزيز قيم العدالة وسيادة القانون. حضور إعلامي ومواقف قانونية إلى جانب عمله في المحاماة، يتمتع طارق العوضي بحضور إعلامي ملحوظ، إذ يشارك في البرامج الحوارية والندوات القانونية، ويقدم قراءات وتحليلات للقضايا التي تشغل الرأي العام، كما يحرص على تبسيط المفاهيم القانونية للمواطنين، وإيضاح الأبعاد الدستورية والتشريعية لمختلف القضايا. ويرى العوضي أن المحامي لا يقتصر دوره على الدفاع أمام القضاء، بل يمتد إلى نشر الثقافة القانونية، والمساهمة في تطوير التشريعات، والدفاع عن سيادة القانون باعتبارها الضمانة الأساسية لاستقرار المجتمع. بين القانون والحقوق ويجمع طارق العوضي في تجربته بين المحاماة والعمل الحقوقي، حيث يحرص على المشاركة في النقاشات المتعلقة بالإصلاح التشريعي، ويؤكد أن العدالة الحقيقية لا تتحقق إلا بتوازن دقيق بين إنفاذ القانون، وصون الحقوق والحريات، واحترام الضمانات الدستورية. وبفضل حضوره في عدد من القضايا الكبرى، ودوره في لجنة العفو الرئاسي، ومشاركته المستمرة في النقاشات القانونية، أصبح العوضي أحد أبرز الوجوه القانونية في مصر، واسمًا ارتبط بملفات الرأي العام، والدفاع عن الحقوق، والسعي إلى ترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون. ورغم اختلاف القضايا التي ترافع فيها، يبقى القاسم المشترك بينها هو سعيه إلى توظيف القانون كأداة لتحقيق العدالة، وهو ما جعله يحظى بحضور لافت داخل الأوساط القانونية والإعلامية، ويواصل أداء دوره في واحدة من أكثر المهن ارتباطًا بحقوق الإنسان وحماية المجتمع.  

تكريم المستشار ربيعي حمدي بالمركز القومي للدراسات القضائية بعد اجتيازه «TOT».. وهيئة قضايا الدولة تواصل تأهيل كوادرها التدريبية

في لفتة تقديرية تعكس الاهتمام بتأهيل الكوادر القانونية، كرّم المستشار الدكتور مجدي سلامة، مساعد وزير العدل لشؤون المركز القومي للدراسات القضائية، المستشار ربيعي حمدي، بمناسبة اجتيازه بنجاح دورة «تدريب المدربين (TOT)»، التي عُقدت بمقر المركز بالعباسية، وسط إشادة بمستواه المتميز خلال البرنامج التدريبي. ويأتي هذا التكريم في ختام فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة «تدريب المدربين (TOT)»، التي نظمتها هيئة قضايا الدولة لمستشاريها، في إطار خطة تدريبية شاملة تستهدف رفع كفاءة الأعضاء وصقل مهاراتهم، بما يتماشى مع متطلبات التطوير المؤسسي وبناء القدرات داخل الهيئة. وأُقيمت الدورة تحت رعاية المستشار الدكتور حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، الذي يولي اهتمامًا كبيرًا بملف التدريب والتأهيل، إيمانًا بأهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التميز والارتقاء بمستوى الأداء. وجاء تنظيم البرنامج من خلال إدارة العلاقات العامة والمراسم بالأمانة العامة للهيئة، بالتنسيق مع المركز القومي للدراسات القضائية، في إطار التعاون المؤسسي المثمر، وبمشاركة الإدارة العامة لشؤون التحول الرقمي، بما يعكس توجه الهيئة نحو دمج التطوير المهني بالتكنولوجيا الحديثة. وتضمن برنامج «تدريب المدربين (TOT)» محتوى تدريبيًا متقدمًا قدّمه الدكتور محمد والي، عميد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة دمنهور، حيث ركّز على تنمية مهارات المشاركين في إعداد وتصميم الحقائب التدريبية، وأساليب العرض والتقديم، ومهارات الاتصال الفعّال، بما يؤهلهم لنقل المعرفة والخبرات بصورة احترافية ومنهجية. كما استهدف البرنامج إعداد كوادر تدريبية داخل هيئة قضايا الدولة، قادرة على نقل الخبرات وتعميم المعرفة بين الأعضاء، بما يسهم في بناء قاعدة معرفية قوية تدعم الأداء المؤسسي، وتعزز ثقافة التعلم المستمر والعمل الجماعي داخل الهيئة. وأكدت هيئة قضايا الدولة أن تنظيم هذه الدورات يأتي ضمن استراتيجية متكاملة تهدف إلى رفع كفاءة العنصر البشري، وتأهيل كوادر قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في مجالات العمل القانوني والإداري، بما يدعم دور الهيئة في حماية المال العام وترسيخ سيادة القانون. ويعكس تكريم المستشار ربيعي حمدي هذا التوجه، باعتباره نموذجًا للكوادر التي تسعى الهيئة إلى إعدادها، والقادرة على الجمع بين الخبرة القانونية والمهارات التدريبية الحديثة، بما يفتح المجال أمام نقل المعرفة داخل المؤسسة بصورة أكثر تأثيرًا واستدامة. واختُتمت الفعاليات بالتأكيد على استمرار التعاون بين هيئة قضايا الدولة والمركز القومي للدراسات القضائية في تنفيذ المزيد من البرامج التدريبية المتخصصة، التي تستهدف بناء جيل جديد من الكوادر المؤهلة علميًا وعمليًا، بما يواكب رؤية الدولة نحو تطوير الجهاز الإداري وتحقيق التميز المؤسسي.

"فكري الهواري يطلق صرخة من قلب نادي الشيخ زايد للرئيس السيسي: أنقذوا حلم 100 ألف مواطن قبل ضياع أرض الامتداد"

أتشرف بأن أرفع إلى فخامتكم وإلى معالي وزير الشباب والرياضة نداءً يحمل في مضمونه مطلب آلاف الأسر من أعضاء نادي الشيخ زايد وأبناء المدينة، ليس دفاعًا عن أشخاص أو مجالس إدارات، وإنما دفاعًا عن صرح رياضي يمثل المتنفس الوحيد لمدينة كاملة، وعن مشروع طال انتظاره ليكون مساحة لصناعة الشباب وبناء الإنسان. لقد تشرفت خلال فترة رئاستي لمجلس إدارة نادي الشيخ زايد بخدمة هذا الكيان، والعمل مع أبناء النادي ومجالس الإدارات المتعاقبة من أجل تحقيق حلم طال انتظاره، وهو توفير مساحة تليق بأبناء مدينة الشيخ زايد التي أصبحت من أكبر المدن العمرانية وأكثرها احتياجًا إلى منشآت رياضية واجتماعية تستوعب شبابها وأطفالها. فالنادي الحالي، رغم ما تحقق به من إنجازات، لا تتجاوز مساحته 8 أفدنة، وهي مساحة لم تعد تتناسب مع الأعداد المتزايدة للأعضاء، ولا مع الطموحات الكبيرة لمدينة تضم آلاف الأسر والشباب والبراعم، كما أن طبيعة تصميم النادي ووجود الملعب القانوني بداخله جعلت فرص التوسع وإضافة منشآت جديدة أمرًا بالغ الصعوبة. ومن هنا جاءت أهمية أرض امتداد النادي، التي لم تكن مجرد قطعة أرض، بل كانت مشروع مستقبل. فقد تم العمل عليها لسنوات طويلة، وإنجاز العديد من الإجراءات الرسمية، وإنشاء البنية الأساسية بها من ملاعب وأسوار وبوابات وشبكات مياه وكهرباء وصرف وزراعة، حتى أصبحت واقعًا قائمًا استفاد منه أعضاء النادي بالفعل، وأقيمت عليها العديد من التدريبات والبطولات والأنشطة الرياضية. كما تم وضع تصور استثماري لهذه الأرض بما يتوافق مع قانون الرياضة، من خلال استغلال الأسوار وإقامة مشروعات استثمارية توفر موارد مالية للنادي، وتم بالفعل اتخاذ خطوات جادة بالتنسيق مع الجهات المعنية لتنفيذ مشروع يخدم النادي وأعضاءه، ويجعله قادرًا على تطوير منشآته دون تحميل الدولة أي أعباء. فخامة الرئيس.. إن ما يثير القلق لدى أعضاء النادي وأبناء المدينة هو ما تردد خلال الفترة الأخيرة من أنباء حول إمكانية سحب أرض الامتداد أو إعادة تخصيصها لجهة أخرى، وهو أمر  إن حدث سيمثل صدمة كبيرة لكل من شارك في هذا المشروع، وسيهدر سنوات من الجهد والعمل والإنفاق على منشآت أصبحت قائمة بالفعل وتخدم المواطنين. ونحن على ثقة كاملة في حرص الدولة المصرية بقيادتكم على حماية مقدراتها، ودعم الرياضة، ورعاية الشباب، وعدم السماح بضياع أي مشروع يخدم المواطنين ويحقق أهداف الدولة في بناء الإنسان. كما أتوجه إلى الكابتن جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، بما عرف عنه من اهتمام بالملفات الرياضية، بضرورة التدخل ودراسة هذا الملف بعناية، والعمل على استكمال الإجراءات الخاصة بأرض الامتداد، والحفاظ عليها لصالح نادي الشيخ زايد وأعضائه، باعتبارها حقًا لأجيال قادمة من أبناء المدينة. رسالتي اليوم ليست مرتبطة بانتخابات أو منافسة داخل النادي، فأنا أتحدث بصفتي أحد أبناء هذا الكيان الذي خدمته، وعضوًا حريصًا على مستقبله، وأضع أمام القيادة السياسية قضية تمس آلاف الأطفال والشباب الذين يحتاجون إلى ملاعب ومساحات لممارسة الرياضة، في وقت أصبحت فيه المدينة بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى متنفس رياضي حقيقي. فخامة الرئيس.. نثق أن عدالتكم واهتمامكم بالرياضة والشباب سيكونان سببًا في إنهاء هذه الأزمة، وإعادة الطمأنينة إلى قلوب أعضاء نادي الشيخ زايد، واستكمال حلم أصبح قريبًا من التحقق. حفظ الله مصر، وحفظ قيادتها، ووفقكم لما فيه خير الوطن والمواطنين. الكابتن/ فكري الهواري رئيس نادي الشيخ زايد الأسبق

مصطفى حسن: الاستثمار الخليجي في مصر نموذج ناجح للتكامل العربي ويعزز فرص النمو المستدام

أكد خبير الاقتصاد مصطفى حسن أن العلاقات الاقتصادية بين مصر ودول الخليج تشهد مرحلة غير مسبوقة من التكامل، مدعومة بالإرادة السياسية المشتركة والفرص الاستثمارية الواعدة التي تمتلكها الجانبان، مشيراً إلى أن الاستثمارات الخليجية أصبحت أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية في مصر خلال السنوات الأخيرة.   وأوضح حسن أن مصر توفر بيئة استثمارية جاذبة بفضل تطوير البنية التحتية، وتحديث التشريعات الاقتصادية، وإطلاق العديد من المشروعات القومية، وهو ما شجع رؤوس الأموال الخليجية على التوسع في قطاعات استراتيجية مثل الطاقة الجديدة والمتجددة، والعقارات، والصناعة، والسياحة، واللوجستيات، والاتصالات، والزراعة والأمن الغذائي.   وأضاف أن التعاون المصري الخليجي لم يعد يقتصر على ضخ الاستثمارات، بل أصبح يتجه نحو بناء شراكات إنتاجية وصناعية تحقق قيمة مضافة، وتوفر فرص عمل، وتدعم نقل التكنولوجيا والخبرات، بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصادات العربية في مواجهة المتغيرات العالمية.   وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب زيادة حجم الاستثمارات المشتركة في مجالات الاقتصاد الأخضر، والهيدروجين الأخضر، والاقتصاد الرقمي، والصناعات التكنولوجية، مع تشجيع القطاع الخاص في مصر ودول الخليج على إقامة مشروعات مشتركة تستهدف الأسواق العربية والأفريقية، مستفيدين من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر واتفاقياتها التجارية.   واختتم خبير الاقتصاد مصطفى حسن تصريحاته بالتأكيد على أن التعاون الاقتصادي المصري الخليجي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وأن استمرار التنسيق الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين سيعزز الأمن الاقتصادي العربي، ويخلق نموذجًا ناجحًا للتكامل الإقليمي القائم على المصالح المشتركة وتحقيق التنمية للشعوب العربية.

«صيدلي قادته الخبرة إلى السياسة.. محطات صنعت مسيرة الدكتور أحمد شريف»

  في مسيرة تجمع بين العلم والعمل العام، يبرز اسم الدكتور أحمد شريف كواحد من النماذج التي انتقلت من صيدليات الدواء إلى ساحات التأثير المجتمعي والسياسي، فبخبرة مهنية امتدت لسنوات في المجال الصيدلي، استطاع أن يبني حضورًا لافتًا، مستندًا إلى رؤية تؤمن بأن خدمة المواطنين لا تقتصر على تقديم العلاج، بل تمتد إلى المساهمة في صناعة القرار والدفاع عن قضايا المجتمع، وبين محطات مهنية وسياسية متعاقبة، تشكلت شخصية الدكتور أحمد شريف، لتصبح نموذجًا يجمع بين الخبرة، والعمل الميداني، والطموح نحو دور أوسع في خدمة الوطن. في الوقت الذي يتجه فيه كثيرون إلى التخصص في مجال واحد، اختار الدكتور أحمد عبدالغني عبدالعليم شريف أن يبني مسيرته عبر أكثر من مسار، جامعًا بين العمل في قطاع الدواء، والإدارة، والعمل الحزبي، والدراسات السياسية، إلى جانب اهتمامه بالأدب والشعر، في تجربة تعكس تنوعًا مهنيًا وأكاديميًا امتد بين مصر والمملكة العربية السعودية. النشأة والمراحل الأولى وُلد الدكتور أحمد عبدالغني شريف في 16 مايو 1981 بمركز سمنود بمحافظة الغربية، وهي البيئة التي شكلت بداياته الأولى، وظل ارتباطه بها حاضرًا في مختلف مراحل حياته، سواء من خلال نشاطه المهني أو مشاركته في العمل العام. بدأ شريف رحلته العلمية بدراسة الصيدلة، وحصل على بكالوريوس العلوم الصيدلية من كلية الصيدلة بجامعة المنصورة عام 2007، ثم اتجه إلى تطوير خبراته الإدارية بالحصول على درجة ماجستير إدارة الأعمال من مدرسة جنيف لإدارة الأعمال بسويسرا عام 2017. ومع اتساع اهتمامه بالشأن العام، التحق بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، حيث حصل على دبلوم الدراسات السياسية والاستراتيجية عام 2024، ثم درجة الماجستير في الدراسات السياسية والاستراتيجية، في خطوة تعكس اهتمامه بالجمع بين الخبرة العملية والدراسة الأكاديمية. خبرة مهنية في قطاع الدواء ارتبطت المسيرة المهنية للدكتور أحمد شريف منذ بدايتها بصناعة الدواء، حيث عمل في عدد من الشركات العاملة بالقطاع داخل المملكة العربية السعودية، متنقلًا بين مناصب تنفيذية وإدارية وتسويقية، ما أكسبه خبرة واسعة في إدارة الأعمال الدوائية وأسواق الدواء الخليجية. وشغل منصب مشرف الدعاية الطبية بشركة «ديف» للأدوية، ثم مديرًا للتسويق بالشركة الأردنية للأدوية، قبل أن يتولى منصب المدير العام السابق لشركة «سيمياكو» للأدوية، كما عمل مديرًا للمبيعات الإقليمية بشركة «نوفارتس كونسيمر هيلث كير» في المملكة العربية السعودية ودول الخليج، وصولًا إلى منصب المدير التنفيذي لشركة «سمارت ستورز» للأدوية. وبالتوازي مع ذلك، أسس وأدار صيدليات الدكتور أحمد عبدالغني شريف بمدينة سمنود بمحافظة الغربية، جامعًا بين الإدارة الميدانية والخبرة التنفيذية في قطاع يعد من أكثر القطاعات ارتباطًا بصحة المواطنين. من الإدارة إلى العمل الحزبي إلى جانب مسيرته المهنية، اتجه الدكتور أحمد شريف إلى العمل السياسي والحزبي، حيث يشغل حاليًا منصب نائب رئيس حزب المؤتمر وعضوية الهيئة العليا للحزب، كما سبق أن تولى منصب مساعد رئيس الحزب للمصريين بالخارج. وشملت مسيرته السياسية أيضًا عضوية هيئة مكتب حزب مستقبل وطن في فترة سابقة، كما تولى منصب أمين مساعد لجنة الشباب بالحزب الوطني الديمقراطي بمحافظة الغربية، ما أتاح له خبرات تنظيمية وحزبية امتدت عبر مراحل مختلفة. ويرتبط نشاطه السياسي بعدد من المبادرات والفعاليات، من بينها الإشراف على تدشين أكاديمية الكادر السياسي بحزب المؤتمر عام 2020، والإشراف على طلبات المواطنين بمكتب النائبة الدكتورة سمر سالم عضو مجلس النواب، إلى جانب المشاركة في تنظيم مؤتمرات وفعاليات تستهدف تعزيز المشاركة السياسية. حضور في المبادرات الوطنية شهدت السنوات الماضية مشاركة الدكتور أحمد شريف في عدد من الفعاليات السياسية، من بينها تنظيم الحملة الدعائية الداعمة لترشيح الرئيس عبدالفتاح السيسي في انتخابات الرئاسة 2024، كما شارك في حملات دعم التعديلات الدستورية عام 2019 من خلال جولات ميدانية في عدد من الدول العربية، شملت المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والأردن، ولبنان، وتونس. كما أسس حملة «كمل جميلك» في المملكة العربية السعودية عام 2014 لدعم ترشيح الرئيس عبدالفتاح السيسي، وساهم في تنظيم مؤتمرات ووقفات جماهيرية دعمت الدولة المصرية وقراراتها خلال فترات مختلفة. اهتمام بالتأهيل والقيادة حرص الدكتور أحمد شريف على تطوير أدواته المعرفية من خلال الالتحاق بعدد من البرامج التدريبية المتخصصة، فحصل على دورات في الدراسات الاستراتيجية والأمن القومي، وإدارة الأزمات والتفاوض، وصناعة القرار، والتطور التكنولوجي وأثره في الأمن القومي، وأساليب التفكير والدراسات المستقبلية، وذلك من أكاديمية ناصر العسكرية العليا. كما حصل على دورات في تكنولوجيا إعداد القادة بجامعة الأزهر، وتأهيل القيادات الإدارية بالكلية العسكرية لعلوم الإدارة، واستراتيجية تنمية القيادة الوطنية بإدارة الشؤون المعنوية للقوات المسلحة، في إطار اهتمامه بإعداد الكوادر القيادية. نشاط مجتمعي وثقافي إلى جانب عمله المهني والسياسي، يشارك الدكتور أحمد شريف في عدد من الأنشطة المجتمعية، فهو عضو الجمعية العمومية للنادي الأهلي للألعاب الرياضية، وعضو شرفي بنادي الحوار بالمنصورة، وعضو شرفي بنادي جزيرة الورد، كما ينتمي إلى الجمعية الخيرية لتنمية الشباب والأسرة بمحلة زياد في محافظة الغربية. ويهتم كذلك بالأدب والثقافة، ويُعرف بشغفه بكتابة الشعر والرواية، إلى جانب اهتمامه بالقراءة والسفر، وممارسة عدد من الرياضات، أبرزها كرة القدم وتنس الطاولة والشطرنج. رؤية تجمع بين الخبرة والإدارة يتحدث المقربون من الدكتور أحمد شريف عن شخصية تجمع بين الخبرة التنفيذية والانفتاح على العمل العام، مستفيدًا من سنوات طويلة قضاها في إدارة شركات الدواء، وما وفرته من خبرات في مجالات الإدارة والتسويق والتخطيط، وهي الخبرات التي انعكست على اهتمامه بقضايا الصناعة والاستثمار والتنمية. ومع امتلاكه خلفية علمية في الصيدلة، وتأهيلًا أكاديميًا في إدارة الأعمال والدراسات السياسية والاستراتيجية، يواصل الدكتور أحمد شريف نشاطه في المجالين المهني والسياسي، مستندًا إلى رؤية تقوم على أهمية بناء كوادر مؤهلة، ودعم الصناعة الوطنية، وتعزيز المشاركة في العمل العام، انطلاقًا من قناعة بأن الخبرة المهنية والمعرفة الأكاديمية تمثلان ركيزتين أساسيتين في دعم مسيرة التنمية وبناء المستقبل. المسيرة السياسية ورؤيته للعمل العام لم يأتِ انخراط الدكتور أحمد عبدالغني شريف في العمل السياسي من فراغ، بل جاء امتدادًا لمسيرة مهنية وإدارية طويلة، آمن خلالها بأن الخبرة العملية تمثل ركيزة أساسية في صناعة السياسات العامة. ومع انتقاله إلى العمل الحزبي، سعى إلى توظيف ما اكتسبه من خبرات في الإدارة والتخطيط وصناعة الدواء داخل المجال السياسي، انطلاقًا من قناعة بأن الأحزاب السياسية لا يقتصر دورها على المنافسة الانتخابية، وإنما تمتد مسؤوليتها إلى إعداد الكوادر، وصياغة الرؤى، والمشاركة في دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية الشاملة. وشهدت مسيرته الحزبية تدرجًا في المسؤوليات، بداية من مواقع تنظيمية سابقة، وصولًا إلى منصب نائب رئيس حزب المؤتمر وعضوية الهيئة العليا للحزب، كما سبق أن شغل منصب مساعد رئيس الحزب للمصريين بالخارج، وهو ما أتاح له التواصل مع قطاعات مختلفة من المصريين في الداخل والخارج، والمشاركة في عدد من المبادرات والفعاليات الوطنية. كما أسهم في تدشين أكاديمية الكادر السياسي بحزب المؤتمر، انطلاقًا من إيمانه بأهمية إعداد جيل جديد من الكوادر السياسية القادرة على تحمل المسؤولية والعمل وفق رؤية مؤسسية. وتعكس مشاركاته في الحملات الوطنية والفعاليات السياسية اهتمامه بتعزيز المشاركة المجتمعية، حيث شارك في تنظيم فعاليات داعمة للرئيس عبدالفتاح السيسي داخل مصر وخارجها، وأسهم في حملات التوعية بالتعديلات الدستورية، كما كان مؤسسًا لحملة «كمل جميلك» في المملكة العربية السعودية، وهي محطة تعكس حضوره بين الجاليات المصرية بالخارج واهتمامه بربطها بقضايا الوطن. ويولي الدكتور أحمد شريف اهتمامًا خاصًا بملفات التنمية الاقتصادية، ودعم الصناعة الوطنية، وتشجيع الاستثمار، انطلاقًا من خبرته الممتدة في قطاع الدواء، ويرى أن بناء اقتصاد قوي يعتمد على توطين الصناعات الاستراتيجية، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، وتمكين القطاع الخاص، إلى جانب تطوير رأس المال البشري من خلال التعليم والتأهيل والتدريب. كما يؤكد أهمية الحوار السياسي، وتوسيع قاعدة المشاركة، وإعداد القيادات الشابة، باعتبارها عناصر أساسية لدعم استقرار الدولة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات. ولم يكتفِ بالعمل السياسي الميداني، بل حرص على تأهيل نفسه أكاديميًا من خلال دراسة العلوم السياسية والاستراتيجية، إلى جانب حصوله على عدد من الدورات المتخصصة في الأمن القومي، وإدارة الأزمات، والتفاوض، وصناعة القرار، والقيادة الوطنية، إيمانًا منه بأن العمل العام يحتاج إلى المعرفة بقدر ما يحتاج إلى الخبرة، وأن صناعة القرار الرشيد تستند إلى الدراسة العلمية والقراءة الواعية لمتغيرات الواقع المحلي والإقليمي والدولي.

ملك الرفاعي ملك الرفاعي

الصامت الخفي: كيف يكشف فحص بسيط عن كبد دهني قبل فوات الأوان؟

في عالمنا العربي، لا يزال الكثيرون يربطون أمراض الكبد بالفيروسات أو المشروبات الكحولية فقط، متجاهلين خطراً صحياً مسكوتاً عنه يتسلل ببطء إلى أجساد الملايين. إنه "مرض الكبد الدهني غير الكحولي" (NAFLD)، الذي بات يُ يوصف في الأوساط الطبية بالوباء العصري الصامت. المشكلة الحقيقية في هذا المرض هي أنه يتطور داخل الجسم دون أي أعراض صارخة؛ لا ألم شديد، ولا يرقان واضح في المراحل الأولى. يمارس المريض حياته اليومية بكل طبيعية، بينما تراكم الدهون يتلف خلايا كبده تدريجياً. لكن التطور الطبي الحديث أوجد أمل كبيراً يكمن في فحص بسيط وسريع يمكنه تشخيص هذه الحالة وتحذير المريض قبل السقوط في فخ التليف الكبدي. ما هو مرض الكبد الدهني وكيف يتشكل؟ الكبد هو المصنع الكيميائي الأكبر في الجسم، والمسؤول عن تنقية الدم واستقلاب الدهون والسكريات. عند تناول كميات فائقة من السكريات والمقليات، أو مع وجود سمنة مركزية ومقاومة أنسولين، يعجز الكبد عن معالجة هذه الفائض الغذائي. يبدأ الكبد حينها في تخزين الشحوم المتراكمة داخل خلاياه الخاصة. إذا تجاوزت نسبة الدهون 5% من وزن الكبد، يُصنف الشخص طبياً بأنه مصاب بالكبد الدهني. الخطورة تكمن في أن تراكم الدهون المستمر يتسبب في حدوث التهاب نسيجي، يتحول بمرور السنوات إلى ألياف ندبية، مما يفقد الكبد قدرته الطبيعية على التجدد والعمل. رحلة التشخيص من الصدفة إلى الفحص الدقيق غالبًا ما يُكتشف الكبد الدهني بطريق الصدفة أثناء إجراء فحوصات روكينية لسبب آخر. للوصول إلى تقييم طبي شامل، يعتمد الأطباء على المحاور التالية: 1. تحاليل الدم والإنزيمات (ALT & AST) تُظهر تحاليل وظائف الكبد ارتفاعًا طفيفًا أو متوسطًا في إنزيمات الكبد، وهي علامة أولية على وجود إجهاد أو التهاب في الخلايا الكبدية، لكنها غير كافية بمفردها لتحديد حجم الدهون أو التليف. 2. الموجات الصوتية (Ultrasound) تُعد الخطوة الأولى والأسرع؛ حيث تظهر الشحوم المترسبة في الكبد على شكل بقع بيضاء ساطعة على الشاشة، مما يعطي الطبيب فكرة مبدئية عن وجود الدهون. 3. تقنية الفايبروسكان (FibroScan) - طوق النجاة هو الفحص البسيط والمحوري الذي غير قواعد اللعبة. جهاز غير جراحي شبیه بالموجات الصوتية، يتم إجراؤه في دقائق معدودة داخل العيادة دون أي ألم. يقيس هذا الجهاز مدى "قسوة" أو "صلابة" نسيج الكبد ودرجة تراكم الدهون فيه بدقة متناهية، مما يغني في كثير من الأحيان عن الحاجة لأخذ أخذ عينة أو أخذ خزع كبدية (Biopsy). المخاطر المتسلسلة على الصحة العامة الكبد الدهني ليس مشكلة محصورة في البطن فقط، بل هو مرآة لصحة الجسد ككل؛ حيث يترتب عليه تأثيرات خطيرة: مضاعفات كبدية حادة: الإهمال المستمر يؤدي للتحول من مجرد تشحم بسيط إلى التهاب كبدي دهني (NASH)، ثم إلى تليف كبدي قد ينتهي بالفشل الكبدي أو أورام الكبد. ارتفاع مخاطر أمراض القلب والشرايين: تشير الدراسات إلى أن المصابين بالكبد الدهني هم أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية نتيجة اضطراب دهون الدم المترافق مع المرض. خطة التعافي واستعادة حيوية الكبد الخبر السار في هذا المرض أن الكبد هو العضو الوحيد القادر على ترميم نفسه بالكامل إذا تم التدخل في الوقت المناسب قبل مرحلة التليف المتقدمة: مثال واقعي: (خالد) رجل في الأربعينيات من عمره، يعاني من زيادة في الوزن وخمول دائم. أظهر فحص الـ FibroScan وجود تشحم من الدرجة الثانية. التطبيق العملي للتعافي: خضع خالد لبرنامج غذائي يعتمد على تقليل النشويات المقررة والسكريات، مع ممارسة الرياضة لمدة 150 دقيقة أسبوعياً. خسارة 7% إلى 10% فقط من الوزن الكلي كانت كافية للتخلص من معظم الشحوم المترسبة على كبده، وتراجعت أنزيمات الكبد إلى معدلاتها الطبيعية تماماً خلال 6 أشهر. الأدوية الذكية وفحوصات الذكاء الاصطناعي يشهد المجال الطبي طفرة غير مسبوقة في التعامل مع الكبد الدهني؛ حيث وافقت الهيئات الدوائية العالمية مؤخراً على أولى العلاجات الموجهة خصيصاً لعلاج الالتهاب الكبدي الدهني والتليف الناجم عنه. كما يُتوقع خلال السنوات القليلة القادمة دمج خوارزميات الذكاء الاصطناعي مع تحاليل الدم العادية للتنبؤ بدقة بمدى عرضة الشخص للإصابة بالكبد الدهني قبل تشكله سنوات، مما يتيح وقاية مبكرة ومخصصة لكل مريض. لا تنتظر ظهور الأعراض صحة كبدك هي محرك حياتك، وإهمال الفحوصات الدورية قد يدفعك لمواجهة أزمات صحية تعقد علاجها. إذا كنت تعاني من زيادة الوزن، أو مرض السكري، أو ارتفاع الكولسترول، فلا تنتظر حتى يصرخ جسدك بالألم. بادر بإجراء فحص بسيط وتقييم إنزيمات كبدك اليوم؛ فالوقاية والتغيير البسيط في نمط حياتك كفيلان بحماية هذا العضو الحيوي وإبقائه ينبض بالحياة والصحة لك ولأسرتك.

ملك الرفاعي يوليو ٢٩, ٢٠٢٦ 0

«الإندومي.. وجبة الملايين التي لا تتوقف حولها علامات الاستفهام»

«الدواء بين الرف والجيب».. هل يستطيع المريض الحفاظ على صحته دون تهديد ميزانيته؟

«من قلب المستشفيات إلى القرى».. كيف يقود «الدكتور محمود عمر» معركة إنقاذ صحة المنيا؟

«أزمة قنا».. هل دفع «مدير المستشفى» فاتورة منظومة كاملة؟

لم تكن أزمة مستشفى قنا العام مجرد واقعة إدارية انتهت بإعفاء مدير مستشفى من منصبه، بل تحولت خلال ساعات إلى قضية رأي عام داخل القطاع الصحي، بعد تداول مقطع فيديو يظهر محافظ قنا وهو يعنف مدير المستشفى خلال جولة مفاجئة، قبل صدور قرار بإعفائه، لتدخل نقابة الأطباء على الخط بشكوى رسمية إلى رئيس الوزراء ووزيري الصحة والتنمية المحلية، مطالبة بالتحقيق فيما جرى، ومؤكدة أن تحميل مدير المستشفى مسؤولية أزمات المنظومة الصحية "اختزال غير منصف" لمشكلات أعمق. لكن بعيدًا عن الجدل الإعلامي، يفرض المشهد سؤالًا أكثر أهمية: من المسؤول الحقيقي عن تراجع الخدمة داخل المستشفيات الحكومية؟ وهل يملك مدير المستشفى بالفعل حل أزمة نقص المستلزمات والأدوية والأطباء؟ أم أن المحافظ كان محقًا في محاسبة المسؤول التنفيذي الأول داخل المستشفى؟ هذه الأسئلة لا تتعلق بقنا وحدها، بل تمس مئات المستشفيات الحكومية في مختلف المحافظات، حيث تتكرر الشكاوى نفسها: نقص مستلزمات، تأخر عمليات، ازدحام أقسام الطوارئ، وعجز في بعض التخصصات الطبية، وفي كل مرة تتجه الأنظار إلى مدير المستشفى باعتباره المسؤول الأول، بينما تبقى بقية حلقات المنظومة بعيدة عن دائرة الاتهام. من أين بدأت الأزمة؟ بدأت القصة مع جولة مفاجئة أجراها محافظ قنا داخل المستشفى العام، في محاولة لرصد مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين على أرض الواقع بعيدًا عن التقارير المكتبية، وخلال الجولة، رصد المحافظ عددًا من الملاحظات، من بينها شكاوى مرضى من تأجيل بعض الخدمات العلاجية، وعدم توافر بعض المستلزمات، إلى جانب ملاحظات تتعلق بمستوى الانضباط الإداري. وأمام الكاميرات، وجّه المحافظ انتقادات حادة لمدير المستشفى، قبل أن يصدر قرارًا بإعفائه من منصبه، معتبرًا أن مستوى الأداء لا يتناسب مع احتياجات المواطنين ولا مع توجيهات الدولة بشأن تحسين الخدمات الصحية. الواقعة انتشرت سريعًا عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وانقسمت الآراء بين من رأى أن المحافظ مارس دوره الرقابي الطبيعي دفاعًا عن حق المرضى، وبين من اعتبر أن تحميل مدير المستشفى المسؤولية الكاملة يتجاهل طبيعة إدارة المستشفيات الحكومية وتشابك الاختصاصات داخل المنظومة الصحية. لماذا تدخلت نقابة الأطباء؟ لم يقتصر الجدل على وسائل الإعلام، بل دخلت نقابة الأطباء على خط الأزمة، معتبرة أن ما جرى لا يتعلق بشخص مدير المستشفى فقط، وإنما يمس جميع الأطباء ومديري المستشفيات العاملين داخل القطاع الحكومي. وأكدت النقابة أن مدير المستشفى، مهما بلغت صلاحياته، لا يستطيع بمفرده توفير أجهزة جديدة أو شراء مستلزمات غير متوافرة أو تعيين أطباء لسد العجز في التخصصات المختلفة، لأن هذه الملفات تخضع لإجراءات مالية وإدارية مركزية، تبدأ من مديرية الشؤون الصحية وتمتد إلى وزارة الصحة والجهات المختصة بالتدبير والتمويل. وطالبت النقابة بإجراء تحقيق محايد في الواقعة، ليس فقط لتقييم أداء مدير المستشفى، وإنما أيضًا لتحديد الأسباب الحقيقية التي أدت إلى وجود أوجه القصور التي رصدتها الجولة. كيف تُدار المستشفيات الحكومية؟ لفهم الأزمة، لا بد أولًا من فهم طبيعة الإدارة داخل المستشفيات الحكومية، فعلى خلاف الاعتقاد السائد، لا يدير مدير المستشفى المنشأة باعتبارها وحدة مستقلة تمتلك ميزانيتها وقراراتها كاملة، وإنما يعمل داخل منظومة إدارية متشابكة، تتوزع فيها الاختصاصات بين جهات عدة. مدير المستشفى مسؤول عن تشغيل المنشأة يوميًا، وتنظيم جداول العمل، والإشراف على الأقسام الطبية، ومتابعة الانضباط الإداري، وضمان تطبيق سياسات مكافحة العدوى، والتعامل مع شكاوى المرضى، ورفع تقارير دورية عن الاحتياجات الفنية والإدارية. لكن عندما يتعلق الأمر بشراء جهاز أشعة جديد، أو توفير مخزون استراتيجي من المستلزمات، أو اعتماد بند مالي إضافي، أو تعيين أطباء وتمريض، فإن القرار لا يصدر من مدير المستشفى وحده، بل يخضع لسلسلة طويلة من الموافقات الإدارية والمالية. هل يستطيع المدير شراء المستلزمات؟ يعتقد كثيرون أن مدير المستشفى يستطيع بمجرد اكتشاف نقص في المستلزمات إصدار أمر بشرائها، لكن الواقع الإداري أكثر تعقيدًا، فالمستلزمات الطبية تُدرج ضمن خطط احتياجات سنوية أو دورية، وترفع إلى مديرية الشؤون الصحية، التي تقوم بتجميع احتياجات جميع المستشفيات التابعة لها، ثم تُنسق مع الجهات المختصة بالتوريد والشراء وفق القواعد المنظمة. وفي حالات الطوارئ، قد تكون هناك صلاحيات محدودة لتدبير احتياجات عاجلة وفق الحدود المالية واللوائح، لكن هذه الصلاحيات لا تمتد إلى توفير كل ما تحتاجه المستشفى إذا كانت الأزمة مرتبطة بنقص الاعتمادات أو تأخر التوريد أو عدم توافر الأصناف لدى الموردين. وهنا يظهر الفارق بين المسؤولية الإدارية والمسؤولية التمويلية؛ فمدير المستشفى مسؤول عن الإبلاغ المبكر، والمتابعة، وترشيد الاستخدام، لكنه ليس الجهة التي تضع الميزانية أو تعتمد الإنفاق على مستوى المحافظة أو الدولة. الأزمة أكبر من شخص يكشف خبراء الإدارة الصحية أن أي مستشفى حكومي يعمل داخل شبكة مترابطة؛ فإذا تعطلت حلقة واحدة، انعكس ذلك على الخدمة بالكامل، فعجز طبيب تخدير واحد قد يؤدي إلى تأجيل عشرات العمليات وتأخر توريد مستلزم جراحي قد يوقف قوائم انتظار كاملة وتعطل جهاز أشعة يحتاج إلى اعتماد مالي قد يستغرق وقتًا حتى يتم إصلاحه أو استبداله. لهذا يرى متخصصون أن تقييم أداء مدير المستشفى يجب أن يميز بين التقصير الناتج عن سوء الإدارة، وبين القصور الناتج عن عوامل تتجاوز صلاحياته. فإذا أهمل المدير في متابعة العمل، أو أخفى الحقائق، أو لم يبلغ الجهات المختصة بالأزمات، فإنه يتحمل المسؤولية كاملة، أما إذا أثبت أنه رفع مذكرات رسمية بطلب الدعم ولم يستجب له أحد، فإن المسؤولية تصبح مشتركة بين أكثر من مستوى إداري.   خيوط الأزمة.. من يملك القرار داخل المستشفى؟ ومن يتحمل مسؤولية نقص المستلزمات؟ إذا كانت أزمة مستشفى قنا العام قد أعادت إلى الواجهة قضية محاسبة مدير المستشفى، فإنها فتحت في الوقت نفسه ملفًا أكثر تعقيدًا يتعلق ببنية الإدارة الصحية في مصر، وهي بنية تقوم على تعدد مستويات اتخاذ القرار، بحيث لا تتركز السلطة في يد شخص واحد، مهما كان موقعه. ولهذا، فإن السؤال الذي يفرض نفسه هو: هل يملك مدير المستشفى القرار التنفيذي الكامل؟ أم أنه مجرد حلقة داخل منظومة إدارية ومالية أكبر؟ مدير المستشفى.. مدير تشغيل لا «وزير صحة مصغر» يرى كثير من المواطنين أن مدير المستشفى هو المسؤول عن كل ما يحدث داخل المنشأة، وهو تصور يبدو منطقيًا من الخارج، لكنه لا يعكس حقيقة الهيكل الإداري للمستشفيات الحكومية. فمدير المستشفى مسؤول عن تشغيل المنظومة اليومية، والتأكد من انتظام العمل، وتوزيع القوى البشرية، والإشراف على الأقسام المختلفة، والتعامل مع الأزمات الطارئة، ومتابعة تطبيق معايير الجودة ومكافحة العدوى، والتواصل مع المرضى وذويهم، وإعداد تقارير دورية عن احتياجات المستشفى. لكن عند الانتقال إلى الملفات المالية أو الإدارية الكبرى، تتراجع صلاحياته بشكل واضح، إذ لا يستطيع اعتماد ميزانية إضافية، أو استحداث وظائف جديدة، أو شراء أجهزة بملايين الجنيهات، أو إبرام تعاقدات كبيرة مع الموردين من تلقاء نفسه، بمعنى آخر، فإن مدير المستشفى يدير الإمكانات المتاحة، لكنه لا يصنع هذه الإمكانات. رحلة المستلزم الطبي.. من الطلب إلى غرفة العمليات أحد أكثر الاتهامات التي تتكرر في الأزمات الصحية هو نقص المستلزمات الطبية، لكن قليلين يعرفون كيف تصل هذه المستلزمات إلى غرفة العمليات. تبدأ العملية داخل الأقسام الطبية، حيث يحدد كل قسم احتياجاته الفعلية من الأدوات والمستلزمات والأدوية، ثم تُجمع هذه الاحتياجات داخل إدارة المستشفى، لتُراجع وتُرفع إلى مديرية الشؤون الصحية. بعد ذلك تدخل الاحتياجات في دورة مالية وإدارية تشمل مراجعة الاعتمادات، وخطط الشراء، والتوريد، والاستلام، والتوزيع، وهي دورة تشارك فيها أكثر من جهة. أي خلل في إحدى هذه الحلقات قد يؤدي إلى تأخر وصول المستلزمات، حتى لو كان مدير المستشفى قد أرسل طلباته في الموعد المحدد، ولهذا، فإن تحميل مدير المستشفى وحده مسؤولية نقص مستلزم معين، دون مراجعة مستندات الطلب والتوريد، قد يؤدي إلى تحميله مسؤولية قرار لم يكن يملكه من الأساس. هل يستطيع المدير منع المريض من شراء المستلزمات؟ تعد هذه النقطة من أكثر القضايا حساسية، فالقاعدة الأساسية داخل المستشفيات الحكومية أن العلاج يتم وفق الإمكانات المتاحة بالمستشفى، ولا ينبغي تحميل المريض شراء مستلزمات يفترض أن تكون متوافرة. لكن إذا حدث نقص فعلي نتيجة تأخر التوريد أو عدم توافر الأصناف، يجد الطبيب نفسه أمام خيارين أحلاهما مر؛ إما تأجيل التدخل الطبي حتى وصول المستلزمات، بما قد يعرض حياة المريض للخطر، أو مطالبة أهل المريض بتوفير المستلزم من الخارج لإنقاذ الحالة، وهنا تصبح الأزمة أزمة منظومة، وليست أزمة طبيب أو مدير فقط. أزمة القوى البشرية.. المشكلة التي لا يتحدث عنها أحد لا تتوقف تحديات المستشفيات عند نقص المستلزمات، فهناك أزمة أخرى أكثر تعقيدًا تتمثل في نقص الكوادر الطبية، فالعديد من المستشفيات الحكومية تعاني عجزًا في تخصصات مثل التخدير، والرعاية المركزة، وجراحة المخ والأعصاب، والأوعية الدموية، والأشعة، وغيرها. وقد يؤدي غياب طبيب واحد في تخصص نادر إلى توقف قسم كامل، رغم توافر الأجهزة والمستلزمات، والسؤال هنا: هل يستطيع مدير المستشفى تعيين طبيب جديد؟، الإجابة ببساطة: لا. فالتعيينات، والانتدابات، وحركة توزيع الأطباء، تخضع لقرارات تنظيمية تصدر من الجهات المختصة، ولا يملك مدير المستشفى سوى المطالبة بسد العجز ورفع المذكرات الرسمية. هل أخطأت الإدارات الصحية؟ إذا ثبت أن مدير المستشفى أبلغ مديرية الشؤون الصحية مرارًا بنقص المستلزمات أو العجز في الكوادر، ولم تتم الاستجابة، فإن المسؤولية لا يمكن أن تقف عند باب مكتبه. أما إذا لم يبلغ، أو أهمل، أو أخفى المشكلات، أو لم يحسن إدارة الموارد المتاحة، فإنه يتحمل جانبًا معتبرًا من المسؤولية. ومن هنا تأتي أهمية التحقيق الإداري؛ لأنه وحده الكفيل بكشف أين بدأ الخلل، ومن كان يملك القرار، ومن أهمل استخدام صلاحياته. المحافظ.. مسؤول عن الخدمة أم عن الإدارة؟ يمنح القانون المحافظ مسؤولية متابعة أداء المرافق العامة داخل محافظته، والتأكد من تقديم الخدمة للمواطنين بالمستوى اللائق ومن هذا المنطلق، فإن الجولات المفاجئة أصبحت أداة رقابية مهمة، أسهمت في كشف كثير من أوجه القصور في المستشفيات والمدارس والمصالح الحكومية، لكن خبراء الإدارة العامة يفرقون بين المساءلة الفورية وتشخيص المشكلة. فقد يكون من السهل إصدار قرار بإعفاء مسؤول، لكنه ليس بالضرورة الحل الذي يمنع تكرار الأزمة بعد أسبوع أو شهر، إذا كانت المشكلة في نقص التمويل، أو تأخر التوريد، أو عجز الأطباء، فإن تغيير المدير لن يغير الواقع كثيرًا، لأن المدير الجديد سيواجه الظروف نفسها، أما إذا كان الخلل ناتجًا عن سوء الإدارة، أو الإهمال، أو غياب المتابعة، فإن تغيير القيادة قد يكون خطوة ضرورية لإعادة الانضباط. هل أصبحت الإقالة هي الحل الأسرع؟ خلال السنوات الأخيرة، تكررت مشاهد إعفاء مسؤولين محليين بعد جولات مفاجئة، سواء في قطاع الصحة أو التعليم أو المحليات، ويرى مؤيدو هذا النهج أنه يحقق الردع، ويبعث برسالة واضحة بأن الدولة لن تتسامح مع التقصير. في المقابل، يرى متخصصون في الإدارة العامة أن الإقالة يجب أن تكون نتيجة تحقيق، لا بديلًا عنه، لأن العقوبة قد تصيب الشخص الخطأ إذا كانت جذور الأزمة خارج نطاق سلطاته. كما أن الاعتماد على تغيير القيادات وحده قد يحجب الحاجة إلى إصلاحات هيكلية تتعلق بالتمويل، والتخطيط، وإدارة الموارد البشرية، وسرعة سلاسل الإمداد.   من المسؤول الحقيقي؟.. أزمة قنا تكشف ثغرات المنظومة لا أخطاء الأفراد فقط أعادت أزمة مستشفى قنا العام إلى الواجهة سؤالًا ظل حاضرًا في كل أزمة صحية شهدتها المستشفيات الحكومية خلال السنوات الماضية، وهو: هل يكفي تغيير مدير المستشفى أو إحالته إلى التحقيق لإصلاح الخلل، أم أن المشكلة تمتد إلى منظومة كاملة تتشابك فيها المسؤوليات بين جهات عديدة؟ فالمستشفى الحكومي لا يعمل بمعزل عن وزارة الصحة أو مديرية الشؤون الصحية أو الجهات المسؤولة عن التمويل والتوريد، وإنما يمثل الحلقة الأخيرة في سلسلة طويلة من القرارات الإدارية والمالية، وهو ما يجعل تحميل شخص واحد المسؤولية الكاملة أمرًا يحتاج إلى تدقيق قبل إصدار الأحكام. المريض لا يعنيه توزيع الاختصاصات في المقابل، لا ينظر المواطن إلى هذه التعقيدات الإدارية عندما يتوجه إلى المستشفى. فالمريض الذي ينتظر عملية جراحية، أو يبحث عن سرير في العناية المركزة، أو يفاجأ بعدم توافر مستلزم طبي، لا يشغله من المسؤول عن شراء المستلزمات أو اعتماد الميزانيات، وإنما يعنيه أمر واحد فقط، وهو الحصول على خدمة طبية لائقة في الوقت المناسب. ومن هنا تنشأ الفجوة بين الإدارة والمواطن؛ فالأخير يقيس نجاح المنظومة بما يراه داخل المستشفى، بينما تتوزع المسؤوليات في الواقع بين مستويات متعددة، ولذلك فإن أي خلل يظهر أمام المريض يتحول تلقائيًا إلى مسؤولية المستشفى، حتى وإن كانت أسبابه الحقيقية قد بدأت خارج أسوارها. هل يمتلك مدير المستشفى أدوات النجاح؟ ويؤكد خبراء الإدارة الصحية أن أي تقييم موضوعي لأداء مدير المستشفى يجب أن يبدأ من حجم الصلاحيات الممنوحة له، لأن الإدارة الحديثة تقوم على مبدأ بسيط وهو أن المسؤول يُحاسب على ما يملك سلطة اتخاذ القرار بشأنه، لا على ما يخرج عن اختصاصه. فإذا كان مدير المستشفى قد أهمل متابعة العمل، أو فشل في تنظيم الأقسام، أو لم يرفع احتياجات المستشفى إلى الجهات المختصة، أو تقاعس عن معالجة المشكلات التي تدخل في نطاق سلطاته، فإن مساءلته تصبح أمرًا طبيعيًا، أما إذا كان قد استوفى الإجراءات الإدارية، ورفع مذكرات رسمية بطلب دعم المستشفى، وأبلغ الجهات المختصة بنقص الأطباء أو المستلزمات أو الأجهزة، فإن استمرار الأزمة بعد ذلك يطرح تساؤلات حول أداء الجهات الأعلى، وليس حول مدير المستشفى وحده. ولهذا يرى المتخصصون أن العدالة الإدارية تقتضي التفرقة بين القصور الناتج عن سوء الإدارة، والقصور الناتج عن نقص الإمكانات أو تعطل منظومة الإمداد أو محدودية الموارد المالية. الإدارة الصحية ليست إدارة فردية وتقوم إدارة المستشفيات الحكومية على مفهوم الإدارة المؤسسية، حيث تتوزع الأدوار بين عدة مستويات، فوزارة الصحة تتولى رسم السياسات العامة ووضع الخطط الصحية، بينما تضطلع مديريات الشؤون الصحية بالإشراف المباشر على المستشفيات التابعة لها، ومتابعة احتياجاتها، وتوزيع القوى البشرية، في حين تتولى الجهات المختصة إجراءات تدبير المستلزمات الطبية والأجهزة وفقًا للقواعد المنظمة والاعتمادات المالية المتاحة. أما مدير المستشفى، فيبقى مسؤولًا عن تشغيل هذه المنظومة داخل منشأته، وضمان حسن استغلال الإمكانات الموجودة، ومتابعة الأداء اليومي، والتعامل مع الحالات الطارئة، ورفع التقارير اللازمة عند ظهور أي عجز أو مشكلة. وبهذا المعنى، فإن نجاح المستشفى أو تعثره لا يرتبط بشخص واحد، وإنما بكفاءة جميع حلقات المنظومة، لأن تعطل أي حلقة ينعكس بصورة مباشرة على مستوى الخدمة المقدمة للمواطن. ماذا تقول التجارب الدولية؟ وفي العديد من النظم الصحية حول العالم، لم يعد تقييم مديري المستشفيات يعتمد على توافر الأجهزة أو حجم الميزانية فقط، وإنما على مؤشرات أداء واضحة، مثل سرعة تقديم الخدمة، ونسب الإشغال، ورضا المرضى، وكفاءة إدارة الموارد المتاحة، والقدرة على تقليل فترات الانتظار، وتحسين جودة الرعاية الصحية. وفي المقابل، تخضع الجهات المسؤولة عن التمويل والإمداد والتخطيط لمؤشرات مستقلة تقيس مدى نجاحها في توفير الاحتياجات للمستشفيات في الوقت المناسب، بما يضمن عدم تحميل طرف واحد مسؤولية إخفاقات منظومة بأكملها، ويجعل عملية المحاسبة أكثر دقة وعدالة. لماذا تتكرر الأزمات؟ ولعل أزمة قنا ليست الأولى، وربما لن تكون الأخيرة، لأن المشكلات التي تعاني منها المستشفيات الحكومية تكاد تتشابه في معظم المحافظات، فهناك ضغط متزايد على المستشفيات نتيجة ارتفاع أعداد المترددين، يقابله في بعض الأحيان نقص في الكوادر الطبية ببعض التخصصات، إلى جانب ارتفاع أسعار المستلزمات والأجهزة الطبية، وتأثر عمليات التوريد بالاعتمادات المالية والإجراءات الإدارية. هذه العوامل مجتمعة تجعل بعض الأزمات تتكرر بصورة شبه دورية، ومع كل أزمة يعود الجدل نفسه، وتُطرح الحلول ذاتها، ويكون تغيير القيادات هو الإجراء الأسرع، بينما تبقى الأسباب الهيكلية التي أنتجت الأزمة دون معالجة جذرية. الدرس الذي كشفت عنه أزمة قنا وربما تكمن القيمة الحقيقية لأزمة مستشفى قنا في أنها أعادت فتح النقاش حول مفهوم المسؤولية داخل المنظومة الصحية، وأكدت أن المحاسبة لا ينبغي أن تقوم على ردود الأفعال أو المشاهد المتداولة، وإنما على تحقيقات دقيقة تحدد أين بدأ الخلل، ومن كان يملك القرار، ومن قصّر في أداء واجبه. فمن حق المحافظ أن يراقب أداء المرافق العامة، ومن حق المواطن أن يحصل على خدمة صحية كريمة، كما أن من واجب كل مسؤول أن يتحمل نتائج تقصيره إذا ثبتت مسؤوليته، لكن من العدالة أيضًا ألا يُحمّل مسؤول واحد نتائج إخفاقات تشترك فيها مستويات إدارية وتنظيمية متعددة، لأن إصلاح المنظومة يبدأ أولًا بتحديد مواضع الخلل الحقيقية، ثم مساءلة كل جهة وفق اختصاصها. إصلاح القطاع الصحي لا يتحقق بتغيير الأسخاص قد تنتهي أزمة مستشفى قنا بقرار إداري أو بتحقيق رسمي أو بتهدئة الجدل الدائر بين الأطراف المختلفة، لكن القضية التي أثارتها ستظل قائمة ما دامت التحديات نفسها تواجه المستشفيات الحكومية، فإصلاح القطاع الصحي لا يتحقق بتغيير الأشخاص فقط، وإنما ببناء منظومة واضحة للمسؤوليات، وسرعة توفير الموارد، وتحسين آليات الإمداد، ومنح القيادات التنفيذية الصلاحيات التي تمكنها من أداء دورها، مع محاسبتها في الوقت ذاته على ما يقع في نطاق اختصاصها. وفي النهاية، يبقى المواطن هو الطرف الذي ينتظر النتيجة، لا التبريرات؛ فهو لا يعنيه من اشترى المستلزم الطبي، أو من اعتمد الميزانية، أو من وقع قرار التوريد، بقدر ما يعنيه أن يجد داخل المستشفى سريرًا شاغرًا، وطبيبًا قادرًا، ودواءً متوافرًا، وخدمة تحفظ كرامته وحقه الدستوري في العلاج، وربما يكون هذا هو الدرس الأهم الذي كشفت عنه أزمة قنا؛ فنجاح أي منظومة صحية لا يقاس بعدد قرارات الإعفاء أو الإحالة إلى التحقيق، وإنما بقدرتها على منع تكرار الأزمة، وضمان ألا يتحول حق المواطن في العلاج إلى أزمة جديدة تتصدر العناوين.    

محمود أبو السعود يوليو ٢٣, ٢٠٢٦ 0

صامت وشائع: كيف تنقذ جيل المستقبل من طاعون القلق والاكتئاب النفسي؟

منبه الخلايا الخفي: كيف يتحول "الكورتيزول" من درع لحمايتنا إلى سم يُدمر أجسادنا؟

عدو خفي في طبقك اليومي: كيف تدمر الأطعمة فائقة المعالجة خلاياك دون أن تدري؟

أضرار-إدمان-الهواتف-الذكية-الصحة-النفسية
القاتل الصامت في عصر الشاشات: كيف تُعيد الهواتف الذكية تشكيل أدمغتنا وصحتنا النفسية؟

لم يعد الهاتف الذكي مجرد أداة للتواصل أو وسيلة لتسهيل تصريف الأعمال اليومية، بل تحول في غضون سنوات قليلة إلى ما يشبه "العضو الاصطناعي" الذي لا يمكننا العيش بدونه. في كل مكان ننظر إليه—في الحافلات، المقاهي، مكاتب العمل، وحتى غرف النوم المظلمة— تنعكس الأضواء الزرقاء على وجوه شاحبة تستمر في التمرير اللانهائي (Doomscrolling). ولكن، خلف هذه الشاشات البراقة وتطبيقات التواصل الاجتماعي الجذابة، تختبئ أزمة صحية صامتة بدأت تطفو على السطح بشكل مرعب، حيث تشير الدراسات الطبية الحديثة إلى أن إدمان الشاشات يعيد هيكلة الدماغ البشري حرفيًا، مسببًا أضرارًا نفسية وجسدية بالغة التعقيد. الدوبامين الرقمي: ماذا يحدث داخل أدمغتنا؟ لفهم التأثير العميق للهواتف الذكية، يجب أن ننظر إلى الكيمياء الحيوية لأدمغتنا. تعتمد تطبيقات التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية في تصميمها على نظام مكافأة بيولوجي يُعرف باسم "حلقات الدوبامين". والدوبامين هو ناقل عصبي في الدماغ مسؤول عن الشعور باللذة والتحفيز. عندما تتلقى إعجابًا (Like) على صورة، أو إشعارًا جديدًا، يفرز الدماغ جرعة صغيرة من الدوبامين. هذا التدفق الفوري والمستمر للمكافآت العشوائية يجعل الدماغ في حالة ترقب دائم، مما يقلل تدريجيًا من قدرة الإنسان على التركيز في المهام العادية التي لا تمنح مكافآت فورية، مثل قراءة كتاب أو الاستماع إلى محاضرة. بمرور الوقت، تتراجع كفاءة خلايا الدماغ في التعامل مع المواقف الطبيعية، ويصاب الفرد بما يُعرف علميًا بـ "الإرهاق الرقمي". تحليل طبي: كيف يهدد التمرير اللانهائي صحتنا النفسية والجسدية؟ إن الآثار المترتبة على الاستخدام المفرط للشاشات لا تتوقف عند ضعف التركيز، بل تمتد لتضرب عمق الصحة النفسية والجسدية عبر محاور متعددة: 1. متلازمة "الفومو" (FOMO) والقلق المزمن خلق العالم الافتراضي حالة من الخوف المستمر من فوات الأشياء (Fear of Missing Out). يراقب المستخدمون حيوات الآخرين "المثالية" والمصطنعة عبر الشاشات، مما يولد شعورًا دائمًا بالدونية، وعدم الرضا عن الذات، الأمر الذي يمهد الطريق للإصابة بالاكتئاب السريري واضطرابات القلق الحاد، خاصة لدى المراهقين والشباب. 2. اضطرابات النوم وتدمير "الميلاتونين" الضوء الأزرق المنبعث من الهواتف الذكية يخدع الدماغ ويجعله يعتقد أننا ما زلنا في وضح النهار. هذا يثبط إنتاج هرمون "الميلاتونين" المسؤول عن تنظيم النوم. النتيجة هي أرق مزمن، ونوم متقطع، وحرمان الجسم من مرحلة النوم العميق الضرورية لإصلاح الخلايا وتجديد الطاقة النفسية. 3. العزلة الاجتماعية العميقة المفارقة الكبرى للهواتف الذكية هي أنها ربطت العالم ببعضه ولكنها فصلت الأفراد عن محيطهم المباشر. أصبحنا نعيش في "فقاعات رقمية" معزولة، مما أدى إلى تراجع المهارات الاجتماعية الواقعية، وزيادة الشعور بالوحدة الحقيقية رغم وجود آلاف الأصدقاء الافتراضيين. من القلق إلى الآلام الجسدية: التأثيرات التراكمية لا تقتصر الضريبة على الجانب النفسي فقط؛ فالجسد يدفع ثمنًا باهظًا أيضًا. طبيًا، برزت مصطلحات جديدة في السنوات الأخيرة مثل "عنق الهاتف المحمول" (Text Neck)، وهي حالة تنشأ نتيجة انحناء الرقبة المستمر للنظر إلى الشاشة، مما يضع ضغطًا يعادل 27 كيلوغرامًا على العمود الفقري العنقي. بالإضافة إلى ذلك، رصدت تقنيات طب العيون ارتفاعًا حادًا في حالات جفاف العين الحاد وقصر النظر الناجم عن التركيز المستمر في مسافات قريبة لفترات طويلة. أمثلة وواقع: قصص من عيادات الطب النفسي في عيادات الصحة النفسية اليوم، لم يعد إدمان الشاشات مجرد سلوك سيئ، بل تشخيصًا طبيًا يتطلب علاجًا وسلوكًا معرفيًا. تشير تقارير طبية إلى حالات لمراهقين يعانون من نوبات هلع حادة لمجرد انقطاع الاتصال بالإنترنت أو فقدان هواتفهم لبضع ساعات، وهي أعراض تشبه إلى حد كبير أعراض الانسحاب لدى مدمني المواد الكيميائية. وفي دراسة تطبيقية أجريت على مجموعات عمل تم منعهم من استخدام هواتفهم أثناء ساعات العمل إلا للضرورة القصوى، انخفضت مستويات التوتر المبلغ عنها بنسبة 35%، وارتفعت معدلات الإنتاجية والرضا الوظيفي بشكل ملحوظ، مما يثبت أن الابتعاد عن الشاشة يعيد التوازن العصبي والنفسي سريعًا. توقعات مستقبلية: هل ننقذ أنفسنا أم نغرق في الميتافيرس؟ مع التسارع الهائل في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقات الواقع المعزز والميتافيرس، تتوقع الدراسات المستقبلية أن التحدي القادم لن يكون مجرد "إدمان هاتف"، بل سيكون "انفصالاً كاملاً عن الواقع الفيزيائي". يتوقع خبراء الصحة النفسية أن تشهد السنوات العشر القادمة اعترافًا رسميًا بأمراض نفسية جديدة مرتبطة بالعيش داخل العوالم الافتراضية. في المقابل، تشير التوقعات إلى نمو متصاعد في قطاع "سياحة التخلص من السموم الرقمية" (Digital Detox)، حيث سيبحث البشر عن مصحات ومنتجعات خالية تمامًا من التغطية اللاسلكية لاستعادة سلامهم النفسي المفقود. خلاصة: خذ خطوة للوراء واستعد حياتك إن الهواتف الذكية أدوات مذهلة غيرت وجه البشرية، لكن المشكلة تكمن في تحولنا من مستخدمين للمنصات إلى مستهلكين ومستَهدفين من قِبلها. حماية صحتك النفسية وعقلك لا تعني مقاطعة التكنولوجيا، بل تعني وضع حدود صارمة لها. ابدأ اليوم بخطوات بسيطة: اغلق الإشعارات غير الضرورية، اجعل غرفة نومك منطقة خالية من الشاشات، واستبدل التمرير العشوائي بنصف ساعة من المشي أو القراءة. تذكر دائمًا أن الحياة الحقيقية تحدث هنا، خارج إطار شاشتك الصغيرة.  

big admin يوليو ١٩, ٢٠٢٦ 0

داخل مستشفى صدر المنيا.. جراحة معقدة تنهي معاناة مريض من تشوه القدم المسطحة

أمراض نمط الحياة تهدد ملايين البشر

منظمة الصحة العالمية تحذر من "الوباء الصامت".. أمراض نمط الحياة تهدد ملايين البشر

0 التعليقات