في خطوة تعكس اتساع التعاون الاقتصادي بين مصر وجمهورية الجبل الأسود، شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة لميناء الإسكندرية وهيئة موانئ الجبل الأسود، وذلك على هامش الزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس ياكوف ميلاتوفيتش إلى القاهرة.
ويؤسس الاتفاق لمرحلة جديدة من التعاون بين الجانبين في قطاع النقل البحري، من خلال تبادل الخبرات الفنية والإدارية، والاستفادة من التجارب المتبادلة في إدارة وتشغيل الموانئ، إلى جانب التعاون في التحول الرقمي، ورفع كفاءة العنصر البشري، وتطبيق أفضل الممارسات المتعلقة بالاستدامة البيئية.
كما يفتح الاتفاق الباب أمام دراسة إنشاء روابط ملاحية بين موانئ البلدين، بما يدعم حركة التجارة ويختصر مسارات نقل البضائع بين أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مستفيدًا من الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي تتمتع به مصر على البحر المتوسط، والجبل الأسود على البحر الأدرياتيكي.
ووقع مذكرة التفاهم اللواء بحري إيهاب صلاح، رئيس الهيئة العامة لميناء الإسكندرية، فيما وقعها عن الجانب المونتينيجري ستانكو دريتيتش، رئيس هيئة موانئ الجبل الأسود، بحضور مسؤولين من البلدين.
ويأتي هذا الاتفاق في وقت تواصل فيه الدولة تنفيذ خطة متكاملة لتحديث الموانئ المصرية وتطوير خدماتها اللوجستية، بما يعزز قدرتها على جذب الاستثمارات ورفع كفاءة حركة التداول، ويكرس دورها كمحور رئيسي للتجارة الدولية وحركة الترانزيت في المنطقة.
ويرى مراقبون أن التعاون بين الجانبين لا يقتصر على تبادل الخبرات، بل يمثل بداية لبناء شراكة بحرية طويلة الأمد يمكن أن تسهم في توسيع حركة التجارة والاستثمار، وخلق فرص جديدة للتعاون الاقتصادي بين البلدين، بما يتماشى مع توجه مصر نحو تنويع شراكاتها الدولية وتعزيز حضورها في قطاع النقل البحري العالمي.