يونيو نيوز
رئيس التحرير
محمود أبو السعود

الطريقة الخليلية-الصوفية

الطريقة الخليلية في مصر.. حكاية التصوف الذي خرج من الزقازيق إلى قلوب المريدين

    في مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، وبين أجواء ارتبطت تاريخيًا بحضور الطرق الصوفية، بدأت قصة واحدة من الطرق التي تركت أثرًا في المشهد الصوفي المصري الحديث، وهي الطريقة الخليلية، التي ارتبط اسمها بالشيخ محمد أبو خليل، أحد الشخصيات التي التف حولها عدد من المريدين وأصبحت سيرته محورًا لطريقة صوفية لها حضورها داخل مصر وخارجها. لم تولد الطريقة الخليلية بمعزل عن البيئة المصرية التي احتضنت التصوف لقرون طويلة، فمصر كانت دائمًا أرضًا خصبة لانتشار الطرق الصوفية، بداية من العصور الإسلامية الأولى وحتى العصر الحديث، حيث تحولت الزوايا والمجالس الدينية إلى مساحات تجمع بين العبادة والتربية الروحية والتواصل الاجتماعي. كانت الفكرة الأساسية التي قامت عليها الطريقة الخليلية، وفقًا لما يرويه أتباعها، هي أن الإنسان لا يكتمل إيمانه بالمظاهر وحدها، وإنما بإصلاح القلب والسلوك، وأن الطريق إلى الله يمر عبر تهذيب النفس، والتحلي بالأخلاق، والإكثار من الذكر والصلاة على النبي، والابتعاد عن أمراض النفس التي تحول بين الإنسان وبين صفاء الروح. ويرتبط تأسيس الطريقة بشخصية الشيخ محمد أبو خليل، الذي أصبح اسمه علامة بارزة في تاريخها، وتذكر الروايات المتداولة بين أتباع الطريقة أنه نشأ محبًا للعلم والعبادة، وأن مجالسه الدينية جذبت إليه الكثيرين ممن وجدوا فيها مساحة للتربية الروحية والوعظ والإرشاد، ومع زيادة عدد الملتفين حوله، تحولت هذه المجالس من لقاءات فردية إلى إطار صوفي أكثر تنظيمًا، يحمل اسم الطريقة الخليلية. واختار الشيخ أبو خليل أسلوبًا يعتمد على القرب من الناس، فلم تكن رسالته قائمة على العزلة أو الانفصال عن المجتمع، بل على محاولة إصلاح الفرد من الداخل ليصبح أكثر قدرة على التعامل مع الآخرين، وكان مفهوم "المريد" داخل الطريقة مرتبطًا بفكرة التدرج في التربية الروحية، حيث يسعى الإنسان إلى تهذيب نفسه من خلال الالتزام بالأوراد والممارسات الدينية التي تحددها الطريقة. ومع مرور الوقت أصبحت منطقة كفر النحال بمدينة الزقازيق مرتبطة بشكل وثيق بتاريخ الطريقة، باعتبارها المكان الذي ارتبط باسم الشيخ المؤسس، وتحولت إلى مقصد لأتباع الطريقة ومحبي التصوف، خاصة في المناسبات الدينية التي يجتمع فيها المريدون لاستعادة السيرة الروحية للشيخ والاحتفاء بتراث الطريقة. وكغيرها من الطرق الصوفية، لم يكن انتشار الخليلية قائمًا على المؤسسات الرسمية فقط، بل اعتمد بدرجة كبيرة على العلاقات الإنسانية بين الشيخ والمريدين، فالمريد الذي يتأثر بمنهج الشيخ ينقل تجربته إلى أسرته ومحيطه الاجتماعي، وهو ما ساعد الطرق الصوفية عبر التاريخ على الانتشار والحفاظ على وجودها. بعد رحيل الشيخ المؤسس، انتقلت مسؤولية الحفاظ على الطريقة إلى خلفائه، واستمر حضورها من خلال سلسلة المشايخ الذين حملوا مسؤولية الإشراف عليها وتوجيه أتباعها، وهذا الانتقال من المؤسس إلى الأجيال التالية يمثل مرحلة مهمة في عمر أي طريقة صوفية، لأن التحدي الأكبر لا يكون في لحظة التأسيس، وإنما في القدرة على الاستمرار بعد غياب الشخصية المؤسسة. وتعتمد الطريقة الخليلية في ممارساتها على مجالس الذكر التي تمثل القلب النابض للحياة الصوفية، حيث يجتمع المريدون لتلاوة الأوراد والدعاء والصلاة على النبي، في محاولة للوصول إلى حالة من السكينة والطمأنينة الروحية، ويرى أتباع التصوف عمومًا أن الذكر ليس مجرد ترديد للألفاظ، وإنما وسيلة لإعادة ترتيب علاقة الإنسان بنفسه وبربه وبمن حوله. لكن مثل معظم الطرق الصوفية، ظلت الطريقة الخليلية جزءًا من نقاش أوسع حول طبيعة التصوف ودوره في المجتمع. فهناك من يرى أن الطرق الصوفية تمثل مدرسة أخلاقية وروحية مهمة، ساعدت عبر التاريخ في نشر قيم التسامح والمحبة والتكافل، بينما يرى آخرون ضرورة مراجعة بعض الممارسات المرتبطة بالتصوف وضبطها وفق رؤيتهم الدينية. وهذا الجدل لا يخص الطريقة الخليلية وحدها، بل هو نقاش قديم حول التصوف بشكل عام، بين من ينظر إليه باعتباره تجربة روحية تهدف إلى إصلاح الإنسان، ومن يختلف مع بعض مظاهره وممارساته. ومن الناحية الاجتماعية، لعبت الطريقة دورًا مشابهًا للعديد من الطرق الصوفية المصرية، حيث لم تقتصر على الجانب التعبدي، بل أصبحت جزءًا من شبكة العلاقات الاجتماعية في المناطق التي يوجد بها أتباعها. فالمجالس الصوفية كانت دائمًا أماكن للتعارف والتواصل، وأحيانًا لتقديم الدعم المعنوي والاجتماعي للمريدين. ويكشف تاريخ الطريقة الخليلية عن جانب مهم من طبيعة المجتمع المصري، وهو قدرة الأفكار الروحية على البقاء عبر الأجيال عندما ترتبط بحياة الناس اليومية، فالطريقة لم تستمر فقط بسبب اسم مؤسسها، وإنما بسبب استمرار حالة التواصل بين الشيخ والمريد، وبين التراث والواقع. وفي النهاية، فإن الطريقة الخليلية تمثل صفحة من صفحات التصوف المصري الحديث، فهي قصة بدأت بشخصية روحية في الشرقية، ثم تحولت إلى تجربة لها أتباع ومريدون وتراث خاص، وبين التأييد والاختلاف حول دور الطرق الصوفية، تبقى الخليلية شاهدًا على تنوع المشهد الديني والثقافي في مصر، وعلى حضور التصوف كجزء من الذاكرة الشعبية والروحية للمجتمع المصري. الحضرة الخليلية.. حين يتحول الذكر إلى رحلة روحية في قلب الطريقة في أجواء يغلب عليها السكون والخشوع، يبدأ المشهد بأصوات تتعالى بالصلاة على النبي ﷺ، ثم تنتظم الكلمات شيئًا فشيئًا لتتحول إلى نغمة جماعية تحمل الحاضرين إلى حالة من الصفاء الروحي، هنا تظهر الحضرة الخليلية باعتبارها أحد أبرز المظاهر التعبدية داخل الطريقة الخليلية، حيث لا تُختزل في كونها مجلسًا للذكر، وإنما تمثل تجربة روحية واجتماعية تحمل تاريخًا من الممارسات الصوفية التي انتقلت بين الأجيال. الحضرة في الفكر الصوفي هي لحظة اجتماع المريدين حول الذكر، بحثًا عن القرب من الله وتزكية النفس، وهي تقوم على فكرة أن اجتماع القلوب على الطاعة والذكر يمنح الإنسان حالة من السكينة والطمأنينة، وفي الطريقة الخليلية اكتسبت الحضرة خصوصيتها من خلال الأوراد والأدعية والمدائح التي يلتزم بها أتباع الطريقة، ومن خلال الأسلوب الذي يجمع بين الذكر الجماعي والإنشاد الديني. ويرتبط ظهور الطريقة الخليلية في مصر بتاريخ الطرق الصوفية التي انتشرت في المجتمع المصري، حيث نشأت حلقات المريدين حول شيوخ عرفوا بالتربية الروحية وتعليم السلوك الصوفي، ومع مرور الوقت أصبحت الحضرة إحدى العلامات المميزة للطريقة، فهي المكان الذي يلتقي فيه الشيخ بالمريدين، وتنتقل فيه التعاليم الروحية، ويشعر فيه الأتباع بأنهم جزء من جماعة يجمعها طريق واحد. ولا تبدأ الحضرة الخليلية بشكل عشوائي، بل لها طقوس وترتيبات متوارثة؛ يبدأ المجلس عادة بالاستغفار والصلاة على النبي ﷺ وقراءة بعض الأوراد، ثم ينتقل المشاركون إلى الذكر الجماعي الذي يتكرر بإيقاع متناسق، يصاحبه أحيانًا الإنشاد والمدائح النبوية، ويعتبر أتباع الطريقة أن هذا التدرج يساعد على تهيئة النفس للخشوع والانفصال عن ضغوط الحياة اليومية. ويمثل الإنشاد داخل الحضرة جانبًا مهمًا، فهو ليس مجرد أداء صوتي، وإنما يحمل رسائل روحية ترتبط بالمحبة الإلهية والتعلق بالنبي ﷺ والتذكير بالقيم الأخلاقية، ولهذا تحظى قصائد المدح النبوي بمكانة خاصة داخل العديد من الحضرات الصوفية، حيث يرى المريدون أنها وسيلة لاستحضار المعاني الإيمانية وتقوية الصلة الروحية. وتتميز الحضرة الخليلية أيضًا بوجود علاقة خاصة بين الشيخ والمريد، فالشيخ داخل الطرق الصوفية لا يُنظر إليه فقط باعتباره قائدًا تنظيميًا، بل باعتباره مرشدًا روحيًا يساعد المريد على السير في طريق التربية والسلوك، ومن خلال مجالس الحضرة يتعلم المريدون آداب الطريقة وأورادها، وتتشكل بينهم روابط اجتماعية قائمة على الانتماء المشترك. ولم تظل الحضرة الخليلية محصورة داخل زوايا أو مجالس خاصة، بل ارتبطت بالمناسبات الدينية والاحتفالات والموالد، وأصبحت جزءًا من المشهد الصوفي المصري الذي يجمع بين الدين والتراث الشعبي، ففي كثير من المناطق تتحول الحضرة إلى مناسبة يشارك فيها الرجال والشباب وكبار السن، يجتمعون حول الذكر والمديح في صورة تعكس حضور التصوف في الثقافة المصرية. ويرى المؤيدون للحضرات الصوفية أنها تمثل مساحة للروحانيات، وتساعد الإنسان على تهذيب النفس والابتعاد عن مشاغل الحياة، بينما يوجه بعض المنتقدين اعتراضات على بعض الممارسات التي تصاحب بعض الحضرات، وهو جدل قديم بين المدارس الدينية المختلفة حول مفهوم الذكر الجماعي والطقوس الصوفية. لكن بعيدًا عن هذا الجدل، تظل الحضرة الخليلية ظاهرة دينية واجتماعية لها حضورها بين أتباع الطريقة، فهي ليست مجرد أصوات تردد الأذكار، وإنما تعبير عن رؤية كاملة للحياة تقوم على الذكر والتربية الروحية والارتباط بالجماعة، وفي قلب الحضرة يجد المريد نفسه أمام تجربة تجمع بين الإيمان والتراث والبحث عن السكينة، وهو ما جعلها تستمر كجزء من المشهد الصوفي المصري حتى اليوم.        

محمود أبو السعود يوليو ١٨, ٢٠٢٦ 0
المنشور الأكثر قراءة
"فكري الهواري يطلق صرخة من قلب نادي الشيخ زايد للرئيس السيسي: أنقذوا حلم 100 ألف مواطن قبل ضياع أرض الامتداد"

أتشرف بأن أرفع إلى فخامتكم وإلى معالي وزير الشباب والرياضة نداءً يحمل في مضمونه مطلب آلاف الأسر من أعضاء نادي الشيخ زايد وأبناء المدينة، ليس دفاعًا عن أشخاص أو مجالس إدارات، وإنما دفاعًا عن صرح رياضي يمثل المتنفس الوحيد لمدينة كاملة، وعن مشروع طال انتظاره ليكون مساحة لصناعة الشباب وبناء الإنسان. لقد تشرفت خلال فترة رئاستي لمجلس إدارة نادي الشيخ زايد بخدمة هذا الكيان، والعمل مع أبناء النادي ومجالس الإدارات المتعاقبة من أجل تحقيق حلم طال انتظاره، وهو توفير مساحة تليق بأبناء مدينة الشيخ زايد التي أصبحت من أكبر المدن العمرانية وأكثرها احتياجًا إلى منشآت رياضية واجتماعية تستوعب شبابها وأطفالها. فالنادي الحالي، رغم ما تحقق به من إنجازات، لا تتجاوز مساحته 8 أفدنة، وهي مساحة لم تعد تتناسب مع الأعداد المتزايدة للأعضاء، ولا مع الطموحات الكبيرة لمدينة تضم آلاف الأسر والشباب والبراعم، كما أن طبيعة تصميم النادي ووجود الملعب القانوني بداخله جعلت فرص التوسع وإضافة منشآت جديدة أمرًا بالغ الصعوبة. ومن هنا جاءت أهمية أرض امتداد النادي، التي لم تكن مجرد قطعة أرض، بل كانت مشروع مستقبل. فقد تم العمل عليها لسنوات طويلة، وإنجاز العديد من الإجراءات الرسمية، وإنشاء البنية الأساسية بها من ملاعب وأسوار وبوابات وشبكات مياه وكهرباء وصرف وزراعة، حتى أصبحت واقعًا قائمًا استفاد منه أعضاء النادي بالفعل، وأقيمت عليها العديد من التدريبات والبطولات والأنشطة الرياضية. كما تم وضع تصور استثماري لهذه الأرض بما يتوافق مع قانون الرياضة، من خلال استغلال الأسوار وإقامة مشروعات استثمارية توفر موارد مالية للنادي، وتم بالفعل اتخاذ خطوات جادة بالتنسيق مع الجهات المعنية لتنفيذ مشروع يخدم النادي وأعضاءه، ويجعله قادرًا على تطوير منشآته دون تحميل الدولة أي أعباء. فخامة الرئيس.. إن ما يثير القلق لدى أعضاء النادي وأبناء المدينة هو ما تردد خلال الفترة الأخيرة من أنباء حول إمكانية سحب أرض الامتداد أو إعادة تخصيصها لجهة أخرى، وهو أمر  إن حدث سيمثل صدمة كبيرة لكل من شارك في هذا المشروع، وسيهدر سنوات من الجهد والعمل والإنفاق على منشآت أصبحت قائمة بالفعل وتخدم المواطنين. ونحن على ثقة كاملة في حرص الدولة المصرية بقيادتكم على حماية مقدراتها، ودعم الرياضة، ورعاية الشباب، وعدم السماح بضياع أي مشروع يخدم المواطنين ويحقق أهداف الدولة في بناء الإنسان. كما أتوجه إلى الكابتن جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، بما عرف عنه من اهتمام بالملفات الرياضية، بضرورة التدخل ودراسة هذا الملف بعناية، والعمل على استكمال الإجراءات الخاصة بأرض الامتداد، والحفاظ عليها لصالح نادي الشيخ زايد وأعضائه، باعتبارها حقًا لأجيال قادمة من أبناء المدينة. رسالتي اليوم ليست مرتبطة بانتخابات أو منافسة داخل النادي، فأنا أتحدث بصفتي أحد أبناء هذا الكيان الذي خدمته، وعضوًا حريصًا على مستقبله، وأضع أمام القيادة السياسية قضية تمس آلاف الأطفال والشباب الذين يحتاجون إلى ملاعب ومساحات لممارسة الرياضة، في وقت أصبحت فيه المدينة بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى متنفس رياضي حقيقي. فخامة الرئيس.. نثق أن عدالتكم واهتمامكم بالرياضة والشباب سيكونان سببًا في إنهاء هذه الأزمة، وإعادة الطمأنينة إلى قلوب أعضاء نادي الشيخ زايد، واستكمال حلم أصبح قريبًا من التحقق. حفظ الله مصر، وحفظ قيادتها، ووفقكم لما فيه خير الوطن والمواطنين. الكابتن/ فكري الهواري رئيس نادي الشيخ زايد الأسبق

من يهاجم حسام حسن بسبب فلسطين.. ماذا يريد من الرياضة؟

  لم تعد كرة القدم في زمننا مجرد منافسة بين فريقين داخل الملعب، ولم يعد اللاعب أو المدرب مجرد اسم مرتبط بالأرقام والبطولات فقط، فمع اتساع تأثير الرياضة، أصبح نجوم الكرة شخصيات عامة تحمل رسائل تتجاوز حدود الملاعب، وأصبحت مواقفهم الإنسانية جزءًا من صورتهم في عيون الجماهير. ولهذا لم يكن غريبًا أن يتحول موقف بسيط في ظاهره، مثل رفع علم فلسطين، إلى نقاش واسع يتجاوز حدود الرياضة، فالمشهد الذي ظهر فيه حسام حسن وهو يعبر عن تضامنه مع فلسطين لم يكن بالنسبة لكثيرين مجرد لقطة عابرة بعد انتصار رياضي، بل رسالة إنسانية رأوا فيها تعبيرًا عن مشاعر الملايين الذين يتابعون ما يحدث في الأراضي الفلسطينية من معاناة وألم. حسام حسن، الذي صنع اسمه لاعبًا مقاتلًا داخل الملعب، اختار أن يظهر في لحظة احتفال بصورة مختلفة؛ لم يحتفل بالانتصار فقط، بل أراد أن يوجه الأنظار إلى قضية يرى أنها قضية إنسانية قبل أن تكون سياسية، لم يرفع صوته بالكراهية، ولم يوجه إساءة إلى أحد، وإنما اختار رمزًا يرى كثيرون أنه يعبر عن شعب يعيش ظروفًا صعبة، خاصة أن هذه القضية محفورة في وجدان شعب مصر ووطنه، ودائماً القضية الفلسطينية محور أساسي في المشهد المصري. وهنا تظهر قيمة الموقف؛ فالقادة الحقيقيون لا يُقاسون فقط بما يحققونه في الأوقات السهلة، وإنما بما يختارون التعبير عنه عندما تكون المواقف محل نقاش وجدل، وحسام حسن، بالنسبة لأنصاره، لم يبحث عن التصفيق أو الشعبية، بل عبّر عن قناعة راسخة لدى قطاع كبير من المصريين بأن القضية الفلسطينية جزء من الوجدان العربي والمصري. الغريب أن بعض الأصوات التي هاجمت حسام حسن رفعت شعار إبعاد السياسة عن الرياضة، وهو شعار يمكن احترامه إذا كان قاعدة ثابتة تطبق على الجميع، لكن التاريخ الرياضي يؤكد أن الملاعب العالمية كانت دائمًا مساحة للتعبير عن قضايا إنسانية كبرى؛ فقد وقف رياضيون كثيرون ضد العنصرية، ودافعوا عن حقوق الإنسان، وأعلنوا تضامنهم مع شعوب تعرضت للأزمات والحروب. فلماذا يصبح الأمر مختلفًا عندما يكون الحديث عن فلسطين؟ هذا هو السؤال الذي يطرحه كثير من المتابعين، فالتعاطف مع الضحايا لا ينبغي أن يكون مرتبطًا بجنسية أو لون أو موقف سياسي، والوقوف مع المدنيين الذين يدفعون ثمن الصراعات لا يجب أن يتحول إلى سبب للهجوم على من يعبر عن تضامنه. وفي الجهة الأخرى، ظهر اسم ليونيل ميسي في قلب نقاش مختلف فالنجم الأرجنتيني الذي يحظى بشعبية هائلة في مصر والعالم العربي، والذي اعتاد الجمهور أن يراه رمزًا للموهبة والانضباط والنجاح، أصبح محل انتقادات من بعض الجماهير بسبب موقفه من الحرب على غزة. لم يكن سبب الانتقادات هو كرة القدم أو الأداء داخل الملعب، وإنما شعور بعض المشجعين بأن لاعبًا بحجم ميسي، يمتلك ملايين المتابعين حول العالم، كان ينتظر منه موقف أكثر وضوحًا تجاه معاناة المدنيين الفلسطينيين. بالنسبة لهؤلاء، فإن الشهرة العالمية ليست مجرد امتياز، وإنما مسؤولية، وأن الشخصيات المؤثرة يمكن أن يكون لصوتها أثر كبير في لفت الانتباه إلى القضايا الإنسانية. وفي المقابل، يرى آخرون أن ميسي يفضل الابتعاد عن المواقف السياسية، وأن الصمت لا يعني بالضرورة تأييد طرف على حساب آخر، كما انتشرت خلال الفترة الماضية صور ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي حاول البعض استخدامها للربط بين ميسي ودعم إسرائيل، إلا أن بعض هذه المواد لم يثبت صحتها من عدمه. لكن الجدل حول ميسي يكشف حقيقة مهمة؛ وهي أن الجماهير لم تعد تنظر إلى النجوم باعتبارهم أصحاب مهارات فقط، فالجمهور اليوم يريد أن يرى الإنسان خلف اللاعب، ويريد أن يعرف ماذا يفكر هذا النجم عندما تحدث أزمات كبرى تهز العالم. وهنا يبرز الفارق في نظرة البعض بين حسام حسن وميسي فالأول اختار التعبير بشكل مباشر عن موقف إنساني، ولذلك وجد إشادة من قطاع واسع رأى فيه شجاعة ووضوحًا، أما الثاني فاختار الصمت، وهو حق شخصي، لكن الصمت في زمن الأزمات قد يفسره البعض بطرق مختلفة. إن موقف حسام حسن لم يكن مجرد رفع علم، بل كان رسالة بأن الرياضي يمكن أن يكون له دور يتجاوز تسجيل الأهداف وتحقيق الانتصارات، فالمدرب أو اللاعب في النهاية إنسان، لديه مشاعر ورؤية تجاه ما يحدث حوله، ومن حقه أن يعبر عنها طالما لم يدعُ إلى الكراهية أو العنف. ولعل أهم ما في موقف حسام حسن أنه أعاد التأكيد على أن الرياضة ليست منفصلة عن نبض الشعوب، فالمنتخبات لا تمثل فقط ألوان القمصان، بل تحمل معها تاريخًا وثقافة ومشاعر الملايين، وعندما يعبر قائد رياضي عن موقف إنساني، فإنه في نظر مؤيديه لا يخرج عن دور الرياضة، بل يضيف إليها قيمة جديدة. قد يختلف البعض مع حسام حسن، وهذا حق طبيعي في أي مجتمع، لكن الاختلاف لا يجب أن يتحول إلى محاولة إسكات أو تخوين فالمجتمعات القوية هي التي تسمح بتعدد الآراء، وتحترم التعبير السلمي عن المواقف الإنسانية. وفي النهاية، ستبقى كرة القدم لعبة تجمع الملايين، لكنها أيضًا مرآة تعكس ما يشغل العالم،  فالأهداف تُسجل وتنتهي، والبطولات تُحسم ويأتي بعدها موسم جديد، لكن المواقف الإنسانية تظل عالقة في الذاكرة. ولهذا سيبقى موقف حسام حسن، بالنسبة لكثيرين، أكثر من مجرد لقطة في مباراة؛ سيبقى رسالة بأن الشهرة ليست فقط فرصة للظهور، بل مسؤولية لاستخدام الصوت عندما يحتاج الإنسان إلى من يتحدث باسمه.

الطرق الصوفية في مصر.. تاريخ يمتد لقرون ودور مستمر في نشر قيم التسامح والتكافل

تُعد الطرق الصوفية في مصر أحد أبرز المكونات التاريخية والثقافية للمجتمع المصري، إذ يمتد وجودها إلى مئات السنين، وأسهمت في تشكيل جانب مهم من الحياة الدينية والاجتماعية والثقافية. ولم يقتصر دورها على إقامة مجالس الذكر والاحتفال بالمناسبات الدينية، بل امتد ليشمل العمل الخيري، ونشر قيم المحبة والتسامح، وتعزيز روح التكافل بين أفراد المجتمع. ورغم التطورات التي شهدها العالم الإسلامي عبر العقود الماضية، ما زالت الطرق الصوفية تحافظ على حضورها في مختلف المحافظات المصرية، من خلال الزوايا والمساجد والمقار التابعة لها، إضافة إلى مشاركتها في المناسبات الدينية والوطنية. ما المقصود بالطرق الصوفية؟ الطرق الصوفية هي مدارس تربوية وروحية تهدف إلى تهذيب النفس وتقوية علاقة الإنسان بربه من خلال الالتزام بالعبادات، والإكثار من الذكر، والتحلي بالأخلاق الحسنة، مع الاقتداء بسيرة النبي محمد ﷺ. ويُطلق على كل مدرسة اسم "طريقة"، ويكون لها شيخ يتولى الإشراف على المريدين، وتنتقل تعاليمها عبر الأجيال وفق ضوابط وأصول معروفة. كيف بدأت الطرق الصوفية في مصر؟ عرفت مصر التصوف منذ القرون الأولى للإسلام، ثم ازدهر بصورة كبيرة خلال العصرين الأيوبي والمملوكي، مع إنشاء العديد من الزوايا والخانقاوات التي كانت مراكز للعلم والعبادة واستقبال طلاب المعرفة. ومع مرور الزمن، انتشرت الطرق الصوفية في مختلف المحافظات، وأصبح لكل منطقة مشايخها ومريدوها، كما ارتبطت كثير من الطرق بمقامات آل البيت والأولياء الصالحين. أبرز الطرق الصوفية في مصر تضم مصر عددًا كبيرًا من الطرق الصوفية، لكل منها تاريخها ومدرستها التربوية، ومن أشهرها: الطريقة الرفاعية. الطريقة الشاذلية. الطريقة الأحمدية. الطريقة القادرية. الطريقة البرهامية. الطريقة الخلوتية. الطريقة العزمية. الطريقة البيومية. ورغم اختلاف بعض الأساليب التنظيمية، فإن جميعها تدعو إلى الالتزام بالكتاب والسنة، والتحلي بالأخلاق، وخدمة المجتمع. الذكر.. أحد أهم شعائر التصوف يحتل الذكر مكانة محورية في الحياة الصوفية، حيث يجتمع المريدون في مجالس منتظمة لتلاوة القرآن الكريم، والصلاة على النبي ﷺ، والأذكار المأثورة، في أجواء يغلب عليها الخشوع والسكينة. ويؤكد علماء التصوف أن الهدف من الذكر هو تزكية النفس، وتقوية الصلة بالله، وغرس معاني الإخلاص والصبر والرضا. الموالد.. مناسبة دينية واجتماعية تُعد الموالد من أبرز الفعاليات المرتبطة بالطرق الصوفية في مصر، حيث تشهد احتفالات واسعة في مختلف المحافظات، ويشارك فيها آلاف الزائرين. وتتميز هذه المناسبات بإقامة حلقات الذكر، وتلاوة القرآن، والإنشاد الديني، والمحاضرات الوعظية، إلى جانب الأنشطة الاجتماعية والخيرية التي تخدم أبناء المناطق المحيطة. الدور الاجتماعي والخيري لم يقتصر نشاط الطرق الصوفية على الجانب الروحي، بل امتد إلى العمل المجتمعي، من خلال: تقديم المساعدات للأسر الأولى بالرعاية. تنظيم موائد الطعام في المناسبات. دعم الأنشطة التعليمية. المشاركة في المبادرات المجتمعية. نشر ثقافة التسامح والتعايش. ولهذا ارتبط اسم كثير من الطرق الصوفية بالعمل التطوعي وخدمة المجتمع. العلاقة مع مؤسسات الدولة تعمل الطرق الصوفية في مصر وفق إطار قانوني وتنظيمي، ويقوم المجلس الأعلى للطرق الصوفية بالإشراف على شؤونها، وتنظيم أنشطتها، والتنسيق مع الجهات المعنية بما يضمن ممارسة الأنشطة الدينية بصورة منظمة. كما تشارك الطرق الصوفية في عدد من المناسبات الوطنية والدينية، وتحرص على دعم قيم الاستقرار والانتماء. لماذا ما زالت الطرق الصوفية تحظى بالانتشار؟ يرى باحثون في الشأن الديني أن استمرار حضور الطرق الصوفية يعود إلى عدة عوامل، أبرزها: الاهتمام بالجانب الروحي. الدعوة إلى الوسطية والاعتدال. التركيز على الأخلاق والسلوك. الارتباط بالتراث المصري. المشاركة في الأعمال الخيرية. التواصل المستمر مع المجتمع. مستقبل التصوف في مصر في ظل التطور التكنولوجي ووسائل التواصل الاجتماعي، بدأت كثير من الطرق الصوفية في توظيف المنصات الرقمية للتعريف بأنشطتها ونشر الدروس والابتهالات والمحاضرات، بما يسهم في الوصول إلى الأجيال الجديدة مع الحفاظ على الثوابت والقيم التي تقوم عليها. كما يتوقع أن يشهد الاهتمام بالدراسات المتعلقة بالتراث الصوفي نموًا خلال السنوات المقبلة، لما يمثله من جانب مهم في التاريخ الديني والثقافي المصري. الخلاصة تمثل الطرق الصوفية جزءًا أصيلًا من النسيج الديني والثقافي في مصر، إذ أسهمت عبر تاريخها الطويل في نشر قيم المحبة والتسامح، وربطت بين العبادة والعمل المجتمعي، وبين التربية الروحية وخدمة الإنسان. ومع استمرار حضورها في مختلف المحافظات، تظل الطرق الصوفية أحد المكونات المهمة للتراث الإسلامي المصري، بما تحمله من إرث تاريخي وروحي يمتد عبر قرون.

الحكومة المصرية تُطلق مبادرة لدعم المشروعات الصغيرة في القرى ضمن خطة "حياة كريمة

في إطار جهود الدولة المصرية للنهوض بالمجتمع الريفي وتحسين مستوى معيشة المواطنين في القرى والمراكز، أعلنت الحكومة اليوم عن إطلاق مرحلة جديدة من مبادرة دعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر ضمن مشروع "حياة كريمة"، والتي تهدف إلى تمكين الأسر الفقيرة ومحدودة الدخل اقتصاديًا، وتشجيع ثقافة العمل الحر والإنتاج المحلي.   وقد جاء الإعلان عن المبادرة خلال مؤتمر صحفي عُقد في مقر مجلس الوزراء بالقاهرة، بحضور ممثلين عن وزارة التنمية المحلية، ووزارة التضامن الاجتماعي، وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وعدد من منظمات المجتمع المدني.   وصرّح اللواء هشام آمنة، وزير التنمية المحلية، بأن المبادرة الجديدة تأتي استكمالًا لمشروع "حياة كريمة" الذي يُعد أحد أضخم المشروعات التنموية في تاريخ مصر الحديث، والذي يستهدف أكثر من 4500 قرية على مستوى الجمهورية. وأضاف أن الحكومة تولي أهمية خاصة لدعم الشباب والمرأة في الريف، وتوفير فرص تمويل مناسبة لهم لبدء مشروعات صغيرة تساهم في تحسين دخل الأسرة وتوفير فرص عمل محلية.   ووفقًا للخطة، سيتم توفير قروض ميسّرة بفوائد منخفضة أو بدون فوائد، بالإضافة إلى دعم فني وتدريب على إدارة المشروعات. وستركز المبادرة على أنشطة مثل التصنيع الغذائي، الحرف اليدوية، تربية الماشية، الصناعات البيئية، والتجارة المحلية. كما سيتم إنشاء وحدات تمويل متنقلة للوصول إلى القرى النائية وتسهيل الإجراءات على المستفيدين.   من جانبها، أوضحت الدكتورة نيفين القباج، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن الوزارة ستتولى مسؤولية تحديد الأسر المستحقة من خلال قواعد البيانات المحدثة، وضمان توجيه الدعم للفئات الأكثر احتياجًا، خاصة النساء المعيلات، والأسر التي لديها أبناء في التعليم، أو أفراد من ذوي الهمم.   وأضافت الوزيرة أن هناك تعاونًا بين الحكومة والجمعيات الأهلية ومؤسسات التمويل لتسهيل الوصول إلى التمويل وتقديم الدعم الفني للمشروعات في مراحلها الأولى، كما سيتم متابعة المشروعات بعد بدء التشغيل لضمان الاستدامة والنجاح. وقد رحّب عدد من المواطنين في محافظات الوجه القبلي بهذه الخطوة، مؤكدين أن المبادرة ستفتح أبوابًا جديدة للشباب الذين يعانون من البطالة ونقص الفرص الاقتصادية، كما ستساعد المرأة الريفية على تحقيق دخل مستقل وتحسين وضع أسرتها. وفي حديث مع إحدى المستفيدات من المرحلة التجريبية، قالت السيدة نجلاء من محافظة المنيا: "حصلت على قرض بسيط وبدأت مشروع إنتاج الألبان من منزلي، والآن لدي دخل شهري وأفكر في التوسع."   من الجدير بالذكر أن مشروع "حياة كريمة" بدأ في عام 2019، وحقق حتى الآن إنجازات ملموسة في مجالات البنية التحتية، الصحة، التعليم، والإسكان في العديد من القرى المصرية. وتهدف الدولة إلى تحويل القرى المصرية إلى بيئة اقتصادية واجتماعية مزدهرة خلال السنوات القادمة، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية والاستقرار المجتمعي.   وتأمل الحكومة أن تكون هذه المبادرة خطوة فعالة نحو بناء اقتصاد محلي قوي يعتمد على مشاركة المواطنين في الإنتاج والتنمية، ويقلل من الاعتماد على الوظائف الحكومية التقليدية، ويفتح آفاقًا جديدة للتمكين الاقتصادي في الريف المصري.

هيمنة الولايات المتحدة التي اعتادت على صعود منصات التتويج الذهبية في هذه الرياضة. وقدّم المنتخب

في إنجاز غير مسبوق، توج المنتخب الفرنسي لكرة السلة بذهبية دورة الألعاب الأولمبية "باريس 2024"، بعد فوزه المذهل على المنتخب الأمريكي بنتيجة 89-82 في نهائي مثير أقيم في صالة "بيرسي أرينا" وسط حضور جماهيري حاشد. ويعد هذا التتويج هو الأول من نوعه لفرنسا في كرة السلة للرجال في تاريخ مشاركاتها الأولمبية، لتكسر هيمنة الولايات المتحدة التي اعتادت على صعود منصات التتويج الذهبية في هذه الرياضة. وقدّم المنتخب الفرنسي أداءً استثنائيًا، مزج بين الدفاع الصلب والهجوم المنظم، ونجح في فرض إيقاعه على مدار الأرباع الأربعة. وتألق في صفوف المنتخب الفرنسي النجم فيكتور ويمبانياما، الذي سجل 26 نقطة و11 متابعة، وقاد فريقه بثقة وثبات نحو اللقب الذهبي وسط تصفيق الجماهير الفرنسية التي احتفلت بهذا الإنجاز التاريخي.   أداء جماعي مميز يكسر الهيمنة الأمريكية دخل المنتخب الأمريكي المباراة النهائية وهو المرشح الأبرز للفوز، مدججًا بنجوم من دوري الـNBA، إلا أن الأداء الفرنسي المنضبط قلب التوقعات رأسًا على عقب. تفوّق الدفاع الفرنسي على الهجوم الأمريكي في اللحظات الحاسمة، ونجح في تقليص تأثير النجوم أمثال جيسون تاتوم وستيفن كاري. وقد أبدى مدرب فرنسا، فنسان كوليه، فخره بأداء اللاعبين، وقال في المؤتمر الصحفي بعد المباراة: "لقد كانت ليلة للتاريخ. لم نفز فقط، بل لعبنا بشجاعة وذكاء، وأظهرنا أن لدينا جيلاً يستحق الذهب." كما تلقى اللاعبون إشادات واسعة من المحللين الرياضيين حول العالم، معتبرين أن هذا الجيل الذهبي قد يغيّر وجه كرة السلة الأوروبية في المنافسات الدولية القادمة.   احتفالات عارمة واعتراف دولي بالأداء الفرنسي وعقب صافرة النهاية، عمّت الاحتفالات المدن الفرنسية، من باريس إلى ليون ومرسيليا، حيث نزل آلاف المشجعين إلى الشوارع وهم يلوّحون بالأعلام ويهتفون باسم الفريق. كما بثّت القنوات الفرنسية مشاهد مؤثرة من الجماهير التي تابعت المباراة في الساحات العامة عبر الشاشات العملاقة. وهنّأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المنتخب عبر تغريدة قال فيها: "أنتم فخر الأمة. لقد كتبتم صفحة جديدة في تاريخ الرياضة الفرنسية." في المقابل، أبدى مدرب المنتخب الأمريكي احترامه الكبير لأداء فرنسا، مؤكدًا أن "الفريق الأفضل هو من فاز"، مشيرًا إلى أن كرة السلة أصبحت أكثر تنافسية على المستوى العالمي.

الأكثر قراءة هذا الأسبوع

رياضة

"فكري الهواري يطلق صرخة من قلب نادي الشيخ زايد للرئيس السيسي: أنقذوا حلم 100 ألف مواطن قبل ضياع أرض الامتداد"

محمود أبو السعود يوليو ١٧, ٢٠٢٦ 0