رئيس التحرير
محمود أبو السعود
رئيس التحرير التنفيذي
الرفاعي عيد
اقتصاد وبنوك

«خارج قدرة المواطن.. الإيجارات تلتهم دخول المصريين»

محمود أبو السعود يوليو ٢٩, ٢٠٢٦ 0

تحت ضغط الغلاء وتراجع القدرة الشرائية، تحولت الإيجارات إلى أحد أكبر التحديات التي تواجه ملايين الأسر المصرية، بعدما سجلت أسعار الوحدات السكنية قفزات متتالية خلال السنوات الأخيرة، لتصبح تكلفة السكن بندًا يستنزف جانبًا كبيرًا من دخول المواطنين، وفي الوقت الذي تُرجع فيه السوق هذه الزيادات إلى ارتفاع تكاليف البناء، والتضخم، وزيادة الطلب، يبرز عامل آخر فرض نفسه على المشهد، وهو تزايد أعداد الوافدين إلى مصر، خاصة من السودان وسوريا، إلى جانب جنسيات أفريقية أخرى، بما أسهم في زيادة الطلب على الوحدات السكنية في بعض المناطق، وبين هذه العوامل المتشابكة، تبرز تساؤلات حول الأسباب الحقيقية التي أشعلت سوق الإيجارات، وما إذا كانت الأزمة نتاج عامل واحد أم حصيلة متغيرات اقتصادية وسكانية واستثمارية تداخلت لتفرض واقعًا جديدًا على سوق السكن في مصر.


أصبح العثور على شقة بإيجار مناسب تحديًا حقيقيًا أمام آلاف الشباب والأسر، فالمناطق التي كانت تُعد قبل سنوات خيارًا لمحدودي ومتوسطي الدخل، شهدت زيادات متتالية في القيمة الإيجارية، بينما ارتفعت أسعار الوحدات في الأحياء الأكثر طلبًا إلى مستويات دفعت كثيرًا من المواطنين إلى الانتقال لمناطق أبعد، أو تقليص مساحة السكن، أو مشاركة الوحدة مع آخرين لتخفيف الأعباء.


ولا تبدو الأزمة مرتبطة بسبب واحد، فارتفاع أسعار الحديد والأسمنت ومواد التشطيب، وزيادة تكلفة الأراضي والتمويل، أدى إلى ارتفاع تكلفة إنشاء الوحدات السكنية، وهو ما انعكس على أسعار البيع والإيجار معًا، كما أن تباطؤ تنفيذ بعض المشروعات السكنية الخاصة أسهم في تقليل المعروض، في الوقت الذي استمرت فيه معدلات الطلب في الارتفاع.


وفي المقابل، دفعت الزيادات الكبيرة في أسعار شراء العقارات شريحة واسعة من المواطنين إلى التخلي عن حلم التملك، والاتجاه إلى الإيجار باعتباره الخيار الوحيد، وهو ما زاد الضغط على السوق، خاصة في القاهرة الكبرى والإسكندرية وعدد من المدن التي تشهد كثافة سكانية مرتفعة.


وخلال السنوات الأخيرة، استقبلت مصر أعدادًا كبيرة من الوافدين، خاصة من السودان نتيجة الحرب، إلى جانب سوريين وجنسيات أفريقية أخرى، وهو ما أدى إلى زيادة الطلب على السكن في بعض المناطق التي يفضلون الإقامة بها لقربها من أماكن العمل أو وجود تجمعات من أبناء جنسياتهم، ويرى متعاملون في السوق أن هذا الطلب الإضافي ساهم في ارتفاع الأسعار داخل تلك المناطق، إلا أن خبراء يؤكدون أن هذا العامل لا يمكن اعتباره المسؤول الوحيد عن الأزمة، لأن ارتفاع الإيجارات امتد إلى مناطق لا تشهد كثافة كبيرة من الوافدين، بما يعكس وجود عوامل اقتصادية أعمق تتحكم في حركة السوق.


ويشير عدد من العاملين في القطاع العقاري إلى أن بعض الملاك استغلوا حالة الإقبال المتزايد على الإيجارات، فرفعوا القيمة الإيجارية إلى مستويات تفوق الزيادة الحقيقية في تكاليف التشغيل أو الصيانة، مستفيدين من قلة المعروض ووجود أكثر من مستأجر راغب في الوحدة نفسها، وهو ما خلق سباقًا على الأسعار انعكس في النهاية على المواطن.


كما لعبت التغيرات الاجتماعية دورًا في زيادة الطلب، فارتفاع معدلات الزواج، وانتقال عدد من الأسر من المحافظات إلى القاهرة الكبرى بحثًا عن فرص العمل، وزيادة أعداد الطلاب الوافدين إلى الجامعات، كلها عوامل ساهمت في اتساع الفجوة بين العرض والطلب، لتصبح المنافسة على الوحدات السكنية أكثر حدة من أي وقت مضى.


ويرى خبراء الاقتصاد أن مواجهة الأزمة تتطلب حزمة متكاملة من الإجراءات، تبدأ بزيادة المعروض من الوحدات السكنية، وتشجيع الاستثمار في الإسكان المتوسط والإيجاري، وتقديم حوافز للمطورين العقاريين، مع التوسع في المدن الجديدة وربطها بشبكات نقل فعالة تشجع المواطنين على الانتقال إليها، بما يخفف الضغط عن المناطق الأكثر ازدحامًا.


كما يطالب متخصصون بضرورة وجود قاعدة بيانات دقيقة لسوق الإيجارات، تساعد على رصد تطورات الأسعار ومعدلات الطلب، بما يمكن صناع القرار من وضع سياسات أكثر كفاءة، بعيدًا عن الاجتهادات أو الانطباعات، مع دراسة آليات تحقق التوازن بين حقوق المالك في تحقيق عائد عادل من وحدته السكنية، وحق المواطن في الحصول على مسكن مناسب بتكلفة تتناسب مع مستوى دخله.


وبين الضغوط الاقتصادية المتزايدة واتساع الطلب على السكن، تبقى أزمة الإيجارات واحدة من أكثر الملفات تأثيرًا على حياة المصريين، ومع استمرار ارتفاع الأسعار، تزداد الحاجة إلى حلول واقعية تعالج جذور المشكلة، لأن استقرار سوق السكن لا يرتبط فقط بالعقارات، بل يرتبط أيضًا بالاستقرار الاجتماعي، وقدرة الشباب على تكوين أسر، وضمان حق المواطنين في سكن ملائم وآمن بأسعار عادلة.

المنشور الأكثر قراءة
«من فيرمونت إلى لجنة العفو الرئاسي».. رحلة «طارق العوضي» في أخطر قضايا الرأي العام

في عالم المحاماة، لا تُصنع الأسماء الكبيرة داخل قاعات المحاكم فقط، بل في القضايا التي تترك أثرًا في المجتمع وتصبح محل اهتمام الرأي العام، ومن بين تلك الأسماء، يبرز المحامي الحقوقي طارق العوضي، الذي استطاع على مدار سنوات أن يرسخ حضوره كأحد أبرز المحامين في مصر، جامعًا بين المرافعات القانونية، والعمل الحقوقي، والمشاركة في الملفات ذات البعد الإنساني. لم تكن رحلة العوضي نحو الشهرة قائمة على البحث عن الأضواء، وإنما جاءت نتيجة انخراطه في قضايا شائكة ومعقدة، تعامل معها من منظور قانوني وحقوقي، واضعًا نصب عينيه أن حق الدفاع هو أحد الركائز الأساسية لتحقيق العدالة وسيادة القانون. بدأ طارق العوضي مسيرته المهنية بعد تخرجه في كلية الحقوق، واختار أن يشق طريقه داخل مهنة المحاماة، متنقلًا بين أروقة المحاكم في القضايا الجنائية والحقوقية، حتى أصبح من الأسماء المعروفة في القضايا التي تحظى بمتابعة إعلامية واسعة، وخلال سنوات عمله، اكتسب خبرة في إدارة الملفات القانونية المعقدة، وأصبح حضوره مألوفًا في القضايا التي تتطلب دفاعًا قانونيًا متخصصًا. ومع اتساع نشاطه، لم يقتصر دوره على ساحات القضاء، بل امتد إلى المجال الحقوقي، حيث شارك في العديد من المبادرات والنقاشات المتعلقة بالحريات العامة والإصلاح التشريعي، وأصبح من الأصوات القانونية التي تطرح رؤى بشأن تطوير التشريعات، خاصة قانون الإجراءات الجنائية، والحبس الاحتياطي، وضمانات المحاكمة العادلة، مؤكدًا أن تحديث القوانين يجب أن يواكب التطورات المجتمعية، مع الحفاظ على الحقوق والحريات التي كفلها الدستور. قضايا صنعت اسمه كما تولى الدفاع عن ضحايا قضية "جنايني" مدرسة الإسكندرية الدولية، وهي القضية التي أثارت حالة واسعة من الغضب، حيث تابع التحقيقات والمحاكمة، مؤكدًا أن حماية الأطفال ومحاسبة المتورطين تمثل أولوية لا تحتمل التهاون. وبرز اسمه كذلك في قضية مدرس الكونسرفتوار المتهم بهتك عرض طفلة، حيث كان محامي المجني عليها، وتابع القضية حتى صدور الحكم، مؤكدًا أن العدالة الناجزة في مثل هذه الجرائم تمثل رسالة ردع لكل من تسول له نفسه الاعتداء على الأطفال. وفي عام 2026، أعلن توليه الدفاع عن الطفلة "قمر" ضحية المنيب، وشارك في متابعة التحقيقات، مطالبًا بسرعة القصاص من الجناة، كما باشر الدفاع في قضية أخرى تتعلق بالتحرش بطفلة لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها، في استمرار لاهتمامه بالقضايا المرتبطة بحماية الأطفال والنساء. كما شارك في عدد من القضايا ذات الطابع الحقوقي والإنساني، ما جعله حاضرًا بصورة دائمة في الملفات التي تجمع بين القانون وحقوق الإنسان. لجنة العفو الرئاسي ومن أبرز المحطات في مسيرته، اختياره عضوًا في لجنة العفو الرئاسي، التي أُعيد تفعيلها في إطار الحوار الوطني، حيث شارك في دراسة ملفات عدد من المحبوسين، والعمل على مراجعة الحالات التي تنطبق عليها معايير الإفراج، في إطار جهود هدفت إلى دعم مسار الحوار الوطني وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع. ويؤكد العوضي أن عمل اللجنة انطلق من معايير قانونية وإنسانية، وأنها أسهمت في إعادة دمج عدد من المفرج عنهم في المجتمع، بما يعكس توجهًا نحو تعزيز قيم العدالة وسيادة القانون. حضور إعلامي ومواقف قانونية إلى جانب عمله في المحاماة، يتمتع طارق العوضي بحضور إعلامي ملحوظ، إذ يشارك في البرامج الحوارية والندوات القانونية، ويقدم قراءات وتحليلات للقضايا التي تشغل الرأي العام، كما يحرص على تبسيط المفاهيم القانونية للمواطنين، وإيضاح الأبعاد الدستورية والتشريعية لمختلف القضايا. ويرى العوضي أن المحامي لا يقتصر دوره على الدفاع أمام القضاء، بل يمتد إلى نشر الثقافة القانونية، والمساهمة في تطوير التشريعات، والدفاع عن سيادة القانون باعتبارها الضمانة الأساسية لاستقرار المجتمع. بين القانون والحقوق ويجمع طارق العوضي في تجربته بين المحاماة والعمل الحقوقي، حيث يحرص على المشاركة في النقاشات المتعلقة بالإصلاح التشريعي، ويؤكد أن العدالة الحقيقية لا تتحقق إلا بتوازن دقيق بين إنفاذ القانون، وصون الحقوق والحريات، واحترام الضمانات الدستورية. وبفضل حضوره في عدد من القضايا الكبرى، ودوره في لجنة العفو الرئاسي، ومشاركته المستمرة في النقاشات القانونية، أصبح العوضي أحد أبرز الوجوه القانونية في مصر، واسمًا ارتبط بملفات الرأي العام، والدفاع عن الحقوق، والسعي إلى ترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون. ورغم اختلاف القضايا التي ترافع فيها، يبقى القاسم المشترك بينها هو سعيه إلى توظيف القانون كأداة لتحقيق العدالة، وهو ما جعله يحظى بحضور لافت داخل الأوساط القانونية والإعلامية، ويواصل أداء دوره في واحدة من أكثر المهن ارتباطًا بحقوق الإنسان وحماية المجتمع.  

تكريم المستشار ربيعي حمدي بالمركز القومي للدراسات القضائية بعد اجتيازه «TOT».. وهيئة قضايا الدولة تواصل تأهيل كوادرها التدريبية

في لفتة تقديرية تعكس الاهتمام بتأهيل الكوادر القانونية، كرّم المستشار الدكتور مجدي سلامة، مساعد وزير العدل لشؤون المركز القومي للدراسات القضائية، المستشار ربيعي حمدي، بمناسبة اجتيازه بنجاح دورة «تدريب المدربين (TOT)»، التي عُقدت بمقر المركز بالعباسية، وسط إشادة بمستواه المتميز خلال البرنامج التدريبي. ويأتي هذا التكريم في ختام فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة «تدريب المدربين (TOT)»، التي نظمتها هيئة قضايا الدولة لمستشاريها، في إطار خطة تدريبية شاملة تستهدف رفع كفاءة الأعضاء وصقل مهاراتهم، بما يتماشى مع متطلبات التطوير المؤسسي وبناء القدرات داخل الهيئة. وأُقيمت الدورة تحت رعاية المستشار الدكتور حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، الذي يولي اهتمامًا كبيرًا بملف التدريب والتأهيل، إيمانًا بأهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التميز والارتقاء بمستوى الأداء. وجاء تنظيم البرنامج من خلال إدارة العلاقات العامة والمراسم بالأمانة العامة للهيئة، بالتنسيق مع المركز القومي للدراسات القضائية، في إطار التعاون المؤسسي المثمر، وبمشاركة الإدارة العامة لشؤون التحول الرقمي، بما يعكس توجه الهيئة نحو دمج التطوير المهني بالتكنولوجيا الحديثة. وتضمن برنامج «تدريب المدربين (TOT)» محتوى تدريبيًا متقدمًا قدّمه الدكتور محمد والي، عميد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة دمنهور، حيث ركّز على تنمية مهارات المشاركين في إعداد وتصميم الحقائب التدريبية، وأساليب العرض والتقديم، ومهارات الاتصال الفعّال، بما يؤهلهم لنقل المعرفة والخبرات بصورة احترافية ومنهجية. كما استهدف البرنامج إعداد كوادر تدريبية داخل هيئة قضايا الدولة، قادرة على نقل الخبرات وتعميم المعرفة بين الأعضاء، بما يسهم في بناء قاعدة معرفية قوية تدعم الأداء المؤسسي، وتعزز ثقافة التعلم المستمر والعمل الجماعي داخل الهيئة. وأكدت هيئة قضايا الدولة أن تنظيم هذه الدورات يأتي ضمن استراتيجية متكاملة تهدف إلى رفع كفاءة العنصر البشري، وتأهيل كوادر قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في مجالات العمل القانوني والإداري، بما يدعم دور الهيئة في حماية المال العام وترسيخ سيادة القانون. ويعكس تكريم المستشار ربيعي حمدي هذا التوجه، باعتباره نموذجًا للكوادر التي تسعى الهيئة إلى إعدادها، والقادرة على الجمع بين الخبرة القانونية والمهارات التدريبية الحديثة، بما يفتح المجال أمام نقل المعرفة داخل المؤسسة بصورة أكثر تأثيرًا واستدامة. واختُتمت الفعاليات بالتأكيد على استمرار التعاون بين هيئة قضايا الدولة والمركز القومي للدراسات القضائية في تنفيذ المزيد من البرامج التدريبية المتخصصة، التي تستهدف بناء جيل جديد من الكوادر المؤهلة علميًا وعمليًا، بما يواكب رؤية الدولة نحو تطوير الجهاز الإداري وتحقيق التميز المؤسسي.

"فكري الهواري يطلق صرخة من قلب نادي الشيخ زايد للرئيس السيسي: أنقذوا حلم 100 ألف مواطن قبل ضياع أرض الامتداد"

أتشرف بأن أرفع إلى فخامتكم وإلى معالي وزير الشباب والرياضة نداءً يحمل في مضمونه مطلب آلاف الأسر من أعضاء نادي الشيخ زايد وأبناء المدينة، ليس دفاعًا عن أشخاص أو مجالس إدارات، وإنما دفاعًا عن صرح رياضي يمثل المتنفس الوحيد لمدينة كاملة، وعن مشروع طال انتظاره ليكون مساحة لصناعة الشباب وبناء الإنسان. لقد تشرفت خلال فترة رئاستي لمجلس إدارة نادي الشيخ زايد بخدمة هذا الكيان، والعمل مع أبناء النادي ومجالس الإدارات المتعاقبة من أجل تحقيق حلم طال انتظاره، وهو توفير مساحة تليق بأبناء مدينة الشيخ زايد التي أصبحت من أكبر المدن العمرانية وأكثرها احتياجًا إلى منشآت رياضية واجتماعية تستوعب شبابها وأطفالها. فالنادي الحالي، رغم ما تحقق به من إنجازات، لا تتجاوز مساحته 8 أفدنة، وهي مساحة لم تعد تتناسب مع الأعداد المتزايدة للأعضاء، ولا مع الطموحات الكبيرة لمدينة تضم آلاف الأسر والشباب والبراعم، كما أن طبيعة تصميم النادي ووجود الملعب القانوني بداخله جعلت فرص التوسع وإضافة منشآت جديدة أمرًا بالغ الصعوبة. ومن هنا جاءت أهمية أرض امتداد النادي، التي لم تكن مجرد قطعة أرض، بل كانت مشروع مستقبل. فقد تم العمل عليها لسنوات طويلة، وإنجاز العديد من الإجراءات الرسمية، وإنشاء البنية الأساسية بها من ملاعب وأسوار وبوابات وشبكات مياه وكهرباء وصرف وزراعة، حتى أصبحت واقعًا قائمًا استفاد منه أعضاء النادي بالفعل، وأقيمت عليها العديد من التدريبات والبطولات والأنشطة الرياضية. كما تم وضع تصور استثماري لهذه الأرض بما يتوافق مع قانون الرياضة، من خلال استغلال الأسوار وإقامة مشروعات استثمارية توفر موارد مالية للنادي، وتم بالفعل اتخاذ خطوات جادة بالتنسيق مع الجهات المعنية لتنفيذ مشروع يخدم النادي وأعضاءه، ويجعله قادرًا على تطوير منشآته دون تحميل الدولة أي أعباء. فخامة الرئيس.. إن ما يثير القلق لدى أعضاء النادي وأبناء المدينة هو ما تردد خلال الفترة الأخيرة من أنباء حول إمكانية سحب أرض الامتداد أو إعادة تخصيصها لجهة أخرى، وهو أمر  إن حدث سيمثل صدمة كبيرة لكل من شارك في هذا المشروع، وسيهدر سنوات من الجهد والعمل والإنفاق على منشآت أصبحت قائمة بالفعل وتخدم المواطنين. ونحن على ثقة كاملة في حرص الدولة المصرية بقيادتكم على حماية مقدراتها، ودعم الرياضة، ورعاية الشباب، وعدم السماح بضياع أي مشروع يخدم المواطنين ويحقق أهداف الدولة في بناء الإنسان. كما أتوجه إلى الكابتن جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، بما عرف عنه من اهتمام بالملفات الرياضية، بضرورة التدخل ودراسة هذا الملف بعناية، والعمل على استكمال الإجراءات الخاصة بأرض الامتداد، والحفاظ عليها لصالح نادي الشيخ زايد وأعضائه، باعتبارها حقًا لأجيال قادمة من أبناء المدينة. رسالتي اليوم ليست مرتبطة بانتخابات أو منافسة داخل النادي، فأنا أتحدث بصفتي أحد أبناء هذا الكيان الذي خدمته، وعضوًا حريصًا على مستقبله، وأضع أمام القيادة السياسية قضية تمس آلاف الأطفال والشباب الذين يحتاجون إلى ملاعب ومساحات لممارسة الرياضة، في وقت أصبحت فيه المدينة بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى متنفس رياضي حقيقي. فخامة الرئيس.. نثق أن عدالتكم واهتمامكم بالرياضة والشباب سيكونان سببًا في إنهاء هذه الأزمة، وإعادة الطمأنينة إلى قلوب أعضاء نادي الشيخ زايد، واستكمال حلم أصبح قريبًا من التحقق. حفظ الله مصر، وحفظ قيادتها، ووفقكم لما فيه خير الوطن والمواطنين. الكابتن/ فكري الهواري رئيس نادي الشيخ زايد الأسبق

مصطفى حسن: الاستثمار الخليجي في مصر نموذج ناجح للتكامل العربي ويعزز فرص النمو المستدام

أكد خبير الاقتصاد مصطفى حسن أن العلاقات الاقتصادية بين مصر ودول الخليج تشهد مرحلة غير مسبوقة من التكامل، مدعومة بالإرادة السياسية المشتركة والفرص الاستثمارية الواعدة التي تمتلكها الجانبان، مشيراً إلى أن الاستثمارات الخليجية أصبحت أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية في مصر خلال السنوات الأخيرة.   وأوضح حسن أن مصر توفر بيئة استثمارية جاذبة بفضل تطوير البنية التحتية، وتحديث التشريعات الاقتصادية، وإطلاق العديد من المشروعات القومية، وهو ما شجع رؤوس الأموال الخليجية على التوسع في قطاعات استراتيجية مثل الطاقة الجديدة والمتجددة، والعقارات، والصناعة، والسياحة، واللوجستيات، والاتصالات، والزراعة والأمن الغذائي.   وأضاف أن التعاون المصري الخليجي لم يعد يقتصر على ضخ الاستثمارات، بل أصبح يتجه نحو بناء شراكات إنتاجية وصناعية تحقق قيمة مضافة، وتوفر فرص عمل، وتدعم نقل التكنولوجيا والخبرات، بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصادات العربية في مواجهة المتغيرات العالمية.   وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب زيادة حجم الاستثمارات المشتركة في مجالات الاقتصاد الأخضر، والهيدروجين الأخضر، والاقتصاد الرقمي، والصناعات التكنولوجية، مع تشجيع القطاع الخاص في مصر ودول الخليج على إقامة مشروعات مشتركة تستهدف الأسواق العربية والأفريقية، مستفيدين من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر واتفاقياتها التجارية.   واختتم خبير الاقتصاد مصطفى حسن تصريحاته بالتأكيد على أن التعاون الاقتصادي المصري الخليجي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وأن استمرار التنسيق الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين سيعزز الأمن الاقتصادي العربي، ويخلق نموذجًا ناجحًا للتكامل الإقليمي القائم على المصالح المشتركة وتحقيق التنمية للشعوب العربية.

«صيدلي قادته الخبرة إلى السياسة.. محطات صنعت مسيرة الدكتور أحمد شريف»

  في مسيرة تجمع بين العلم والعمل العام، يبرز اسم الدكتور أحمد شريف كواحد من النماذج التي انتقلت من صيدليات الدواء إلى ساحات التأثير المجتمعي والسياسي، فبخبرة مهنية امتدت لسنوات في المجال الصيدلي، استطاع أن يبني حضورًا لافتًا، مستندًا إلى رؤية تؤمن بأن خدمة المواطنين لا تقتصر على تقديم العلاج، بل تمتد إلى المساهمة في صناعة القرار والدفاع عن قضايا المجتمع، وبين محطات مهنية وسياسية متعاقبة، تشكلت شخصية الدكتور أحمد شريف، لتصبح نموذجًا يجمع بين الخبرة، والعمل الميداني، والطموح نحو دور أوسع في خدمة الوطن. في الوقت الذي يتجه فيه كثيرون إلى التخصص في مجال واحد، اختار الدكتور أحمد عبدالغني عبدالعليم شريف أن يبني مسيرته عبر أكثر من مسار، جامعًا بين العمل في قطاع الدواء، والإدارة، والعمل الحزبي، والدراسات السياسية، إلى جانب اهتمامه بالأدب والشعر، في تجربة تعكس تنوعًا مهنيًا وأكاديميًا امتد بين مصر والمملكة العربية السعودية. النشأة والمراحل الأولى وُلد الدكتور أحمد عبدالغني شريف في 16 مايو 1981 بمركز سمنود بمحافظة الغربية، وهي البيئة التي شكلت بداياته الأولى، وظل ارتباطه بها حاضرًا في مختلف مراحل حياته، سواء من خلال نشاطه المهني أو مشاركته في العمل العام. بدأ شريف رحلته العلمية بدراسة الصيدلة، وحصل على بكالوريوس العلوم الصيدلية من كلية الصيدلة بجامعة المنصورة عام 2007، ثم اتجه إلى تطوير خبراته الإدارية بالحصول على درجة ماجستير إدارة الأعمال من مدرسة جنيف لإدارة الأعمال بسويسرا عام 2017. ومع اتساع اهتمامه بالشأن العام، التحق بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، حيث حصل على دبلوم الدراسات السياسية والاستراتيجية عام 2024، ثم درجة الماجستير في الدراسات السياسية والاستراتيجية، في خطوة تعكس اهتمامه بالجمع بين الخبرة العملية والدراسة الأكاديمية. خبرة مهنية في قطاع الدواء ارتبطت المسيرة المهنية للدكتور أحمد شريف منذ بدايتها بصناعة الدواء، حيث عمل في عدد من الشركات العاملة بالقطاع داخل المملكة العربية السعودية، متنقلًا بين مناصب تنفيذية وإدارية وتسويقية، ما أكسبه خبرة واسعة في إدارة الأعمال الدوائية وأسواق الدواء الخليجية. وشغل منصب مشرف الدعاية الطبية بشركة «ديف» للأدوية، ثم مديرًا للتسويق بالشركة الأردنية للأدوية، قبل أن يتولى منصب المدير العام السابق لشركة «سيمياكو» للأدوية، كما عمل مديرًا للمبيعات الإقليمية بشركة «نوفارتس كونسيمر هيلث كير» في المملكة العربية السعودية ودول الخليج، وصولًا إلى منصب المدير التنفيذي لشركة «سمارت ستورز» للأدوية. وبالتوازي مع ذلك، أسس وأدار صيدليات الدكتور أحمد عبدالغني شريف بمدينة سمنود بمحافظة الغربية، جامعًا بين الإدارة الميدانية والخبرة التنفيذية في قطاع يعد من أكثر القطاعات ارتباطًا بصحة المواطنين. من الإدارة إلى العمل الحزبي إلى جانب مسيرته المهنية، اتجه الدكتور أحمد شريف إلى العمل السياسي والحزبي، حيث يشغل حاليًا منصب نائب رئيس حزب المؤتمر وعضوية الهيئة العليا للحزب، كما سبق أن تولى منصب مساعد رئيس الحزب للمصريين بالخارج. وشملت مسيرته السياسية أيضًا عضوية هيئة مكتب حزب مستقبل وطن في فترة سابقة، كما تولى منصب أمين مساعد لجنة الشباب بالحزب الوطني الديمقراطي بمحافظة الغربية، ما أتاح له خبرات تنظيمية وحزبية امتدت عبر مراحل مختلفة. ويرتبط نشاطه السياسي بعدد من المبادرات والفعاليات، من بينها الإشراف على تدشين أكاديمية الكادر السياسي بحزب المؤتمر عام 2020، والإشراف على طلبات المواطنين بمكتب النائبة الدكتورة سمر سالم عضو مجلس النواب، إلى جانب المشاركة في تنظيم مؤتمرات وفعاليات تستهدف تعزيز المشاركة السياسية. حضور في المبادرات الوطنية شهدت السنوات الماضية مشاركة الدكتور أحمد شريف في عدد من الفعاليات السياسية، من بينها تنظيم الحملة الدعائية الداعمة لترشيح الرئيس عبدالفتاح السيسي في انتخابات الرئاسة 2024، كما شارك في حملات دعم التعديلات الدستورية عام 2019 من خلال جولات ميدانية في عدد من الدول العربية، شملت المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والأردن، ولبنان، وتونس. كما أسس حملة «كمل جميلك» في المملكة العربية السعودية عام 2014 لدعم ترشيح الرئيس عبدالفتاح السيسي، وساهم في تنظيم مؤتمرات ووقفات جماهيرية دعمت الدولة المصرية وقراراتها خلال فترات مختلفة. اهتمام بالتأهيل والقيادة حرص الدكتور أحمد شريف على تطوير أدواته المعرفية من خلال الالتحاق بعدد من البرامج التدريبية المتخصصة، فحصل على دورات في الدراسات الاستراتيجية والأمن القومي، وإدارة الأزمات والتفاوض، وصناعة القرار، والتطور التكنولوجي وأثره في الأمن القومي، وأساليب التفكير والدراسات المستقبلية، وذلك من أكاديمية ناصر العسكرية العليا. كما حصل على دورات في تكنولوجيا إعداد القادة بجامعة الأزهر، وتأهيل القيادات الإدارية بالكلية العسكرية لعلوم الإدارة، واستراتيجية تنمية القيادة الوطنية بإدارة الشؤون المعنوية للقوات المسلحة، في إطار اهتمامه بإعداد الكوادر القيادية. نشاط مجتمعي وثقافي إلى جانب عمله المهني والسياسي، يشارك الدكتور أحمد شريف في عدد من الأنشطة المجتمعية، فهو عضو الجمعية العمومية للنادي الأهلي للألعاب الرياضية، وعضو شرفي بنادي الحوار بالمنصورة، وعضو شرفي بنادي جزيرة الورد، كما ينتمي إلى الجمعية الخيرية لتنمية الشباب والأسرة بمحلة زياد في محافظة الغربية. ويهتم كذلك بالأدب والثقافة، ويُعرف بشغفه بكتابة الشعر والرواية، إلى جانب اهتمامه بالقراءة والسفر، وممارسة عدد من الرياضات، أبرزها كرة القدم وتنس الطاولة والشطرنج. رؤية تجمع بين الخبرة والإدارة يتحدث المقربون من الدكتور أحمد شريف عن شخصية تجمع بين الخبرة التنفيذية والانفتاح على العمل العام، مستفيدًا من سنوات طويلة قضاها في إدارة شركات الدواء، وما وفرته من خبرات في مجالات الإدارة والتسويق والتخطيط، وهي الخبرات التي انعكست على اهتمامه بقضايا الصناعة والاستثمار والتنمية. ومع امتلاكه خلفية علمية في الصيدلة، وتأهيلًا أكاديميًا في إدارة الأعمال والدراسات السياسية والاستراتيجية، يواصل الدكتور أحمد شريف نشاطه في المجالين المهني والسياسي، مستندًا إلى رؤية تقوم على أهمية بناء كوادر مؤهلة، ودعم الصناعة الوطنية، وتعزيز المشاركة في العمل العام، انطلاقًا من قناعة بأن الخبرة المهنية والمعرفة الأكاديمية تمثلان ركيزتين أساسيتين في دعم مسيرة التنمية وبناء المستقبل. المسيرة السياسية ورؤيته للعمل العام لم يأتِ انخراط الدكتور أحمد عبدالغني شريف في العمل السياسي من فراغ، بل جاء امتدادًا لمسيرة مهنية وإدارية طويلة، آمن خلالها بأن الخبرة العملية تمثل ركيزة أساسية في صناعة السياسات العامة. ومع انتقاله إلى العمل الحزبي، سعى إلى توظيف ما اكتسبه من خبرات في الإدارة والتخطيط وصناعة الدواء داخل المجال السياسي، انطلاقًا من قناعة بأن الأحزاب السياسية لا يقتصر دورها على المنافسة الانتخابية، وإنما تمتد مسؤوليتها إلى إعداد الكوادر، وصياغة الرؤى، والمشاركة في دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية الشاملة. وشهدت مسيرته الحزبية تدرجًا في المسؤوليات، بداية من مواقع تنظيمية سابقة، وصولًا إلى منصب نائب رئيس حزب المؤتمر وعضوية الهيئة العليا للحزب، كما سبق أن شغل منصب مساعد رئيس الحزب للمصريين بالخارج، وهو ما أتاح له التواصل مع قطاعات مختلفة من المصريين في الداخل والخارج، والمشاركة في عدد من المبادرات والفعاليات الوطنية. كما أسهم في تدشين أكاديمية الكادر السياسي بحزب المؤتمر، انطلاقًا من إيمانه بأهمية إعداد جيل جديد من الكوادر السياسية القادرة على تحمل المسؤولية والعمل وفق رؤية مؤسسية. وتعكس مشاركاته في الحملات الوطنية والفعاليات السياسية اهتمامه بتعزيز المشاركة المجتمعية، حيث شارك في تنظيم فعاليات داعمة للرئيس عبدالفتاح السيسي داخل مصر وخارجها، وأسهم في حملات التوعية بالتعديلات الدستورية، كما كان مؤسسًا لحملة «كمل جميلك» في المملكة العربية السعودية، وهي محطة تعكس حضوره بين الجاليات المصرية بالخارج واهتمامه بربطها بقضايا الوطن. ويولي الدكتور أحمد شريف اهتمامًا خاصًا بملفات التنمية الاقتصادية، ودعم الصناعة الوطنية، وتشجيع الاستثمار، انطلاقًا من خبرته الممتدة في قطاع الدواء، ويرى أن بناء اقتصاد قوي يعتمد على توطين الصناعات الاستراتيجية، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، وتمكين القطاع الخاص، إلى جانب تطوير رأس المال البشري من خلال التعليم والتأهيل والتدريب. كما يؤكد أهمية الحوار السياسي، وتوسيع قاعدة المشاركة، وإعداد القيادات الشابة، باعتبارها عناصر أساسية لدعم استقرار الدولة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات. ولم يكتفِ بالعمل السياسي الميداني، بل حرص على تأهيل نفسه أكاديميًا من خلال دراسة العلوم السياسية والاستراتيجية، إلى جانب حصوله على عدد من الدورات المتخصصة في الأمن القومي، وإدارة الأزمات، والتفاوض، وصناعة القرار، والقيادة الوطنية، إيمانًا منه بأن العمل العام يحتاج إلى المعرفة بقدر ما يحتاج إلى الخبرة، وأن صناعة القرار الرشيد تستند إلى الدراسة العلمية والقراءة الواعية لمتغيرات الواقع المحلي والإقليمي والدولي.

محمود أبو السعود

اقتصاد وبنوك

عرض المزيد
شركة تنمية الريف المصري الجديد تعتمد نتائج أعمال 2025.. «مرحلة جديدة من التنمية والاستثمار»

  - أعضاء الجمعية العامة: نتائج 2025 تؤكد نجاح الإدارة التنفيذية بقيادة اللواء عمرو عبد الوهاب في تحقيق مستهدفات المشروع وتعزيز الأداء المؤسسي اللواء عمرو عبد الوهاب: نمضي وفق رؤية متكاملة لتسريع وتيرة التنمية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص بما يدعم الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني النتائج المحققة خلال 2025 تؤكد نجاح الشركة في المواءمة بين الكفاءة الاقتصادية والتنمية المستدامة، وترجمة رؤية الدولة إلى إنجازات على أرض الواقع خطة العام المالي الجديد تستهدف التوسع في أعمال التنمية والاستصلاح والإنتاج، مع تطوير الخدمات، وتعزيز الحوكمة، والتوسع في التحول الرقمي لتعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي للمشروع اعتمدت الجمعية العامة لشركة تنمية الريف المصري الجديد، المسؤولة عن تنفيذ وإدارة المشروع القومي لاستصلاح واستزراع وتنمية المليون ونصف المليون فدان، نتائج أعمال الشركة والقوائم المالية عن العام المالي المنتهي في 31 ديسمبر 2025، وذلك خلال اجتماعها الذي ترأسه اللواء أركان حرب مهندس عمرو عبد الوهاب، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب، بمشاركة ممثلي الجهات المساهمة من وزارات الزراعة والإسكان والمالية، إلى جانب أعضاء الجمعية العامة ومجلس الإدارة والجهاز التنفيذي، حيث ناقش الاجتماع واعتمد البنود المدرجة على جدول الأعمال. وخلال الاجتماع، استعرض مجلس الإدارة تقريره السنوي والقوائم المالية، إلى جانب مؤشرات الأداء المالي والتشغيلي والتنفيذي، وما تحقق من نتائج في حجم الأعمال والإيرادات وصافي الأرباح ومعدلات النمو، فضلاً عن تنفيذ الخطط الاستراتيجية ومؤشرات التنمية بالمشروع، بما يعكس استمرار الشركة في تحقيق معدلات أداء متنامية وترسيخ دورها باعتبارها الذراع التنفيذية للدولة في إدارة وتنمية المشروع القومي للمليون ونصف المليون فدان. وأكد اللواء أركان حرب مهندس عمرو عبد الوهاب أن الشركة نجحت خلال عام 2025 في تنفيذ استراتيجية متكاملة استهدفت الإسراع بمعدلات التنمية في مختلف مناطق المشروع، والتي تشمل سهل المنيا الغربي والفرافرة وتوشكى والمغرة وسيوة والطور، مع تعظيم الاستفادة من الأراضي، وتوفير بيئة استثمارية أكثر جذبًا، واستكمال مشروعات البنية الأساسية، إلى جانب تطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين والمنتفعين، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على الأداء المالي والتشغيلي للشركة. وأوضح أن ما تحقق خلال العام المالي الماضي جاء نتيجة العمل المؤسسي والتخطيط العلمي وجهود مجلس الإدارة والعاملين بالشركة، إلى جانب التنسيق المستمر مع مختلف أجهزة الدولة، بما أسهم في رفع معدلات الإنجاز وتحقيق مستهدفات المشروع، مؤكدًا استمرار الشركة في أداء دورها الوطني لتنفيذ رؤية الدولة في التوسع بالرقعة الزراعية، وتحقيق الأمن الغذائي، وإنشاء مجتمعات زراعية وعمرانية متكاملة. وأضاف أن نتائج عام 2025 لا تقتصر أهميتها على تحقيق مؤشرات مالية إيجابية، وإنما تمتد إلى تعزيز كفاءة الأداء، وتسريع وتيرة التنمية، ورفع ثقة المستثمرين في المشروع، بما يعكس نجاح الاستراتيجية التي تتبناها الشركة لتنفيذ رؤية القيادة السياسية الخاصة بالمشروع القومي للمليون ونصف المليون فدان. وأشار رئيس مجلس الإدارة إلى أن الشركة بدأت العام المالي الجديد برؤية أكثر طموحًا تستهدف استكمال التنمية في جميع مناطق المشروع، وزيادة معدلات الاستصلاح والإنتاج، والتوسع في جذب الاستثمارات الزراعية والإنتاجية، مع تعزيز الشراكات مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، بما يحقق قيمة مضافة أكبر للمشروع، ويرفع مساهمته في دعم الاقتصاد الوطني. وأضاف أن خطة العمل الجديدة تتضمن التوسع في تقديم الخدمات الرقمية، ورفع كفاءة منظومة إدارة الأراضي، وتعزيز آليات المتابعة الميدانية، وتكثيف برامج المسؤولية المجتمعية، إلى جانب توسيع نطاق التعاون مع أجهزة الدولة والشركاء الاستراتيجيين، بما يدعم مبادئ الحوكمة ويرفع مستويات الكفاءة المؤسسية. كما تناول الاجتماع استعراض مؤشرات الأداء المالي للشركة، والتي شملت حجم الأعمال، وإجمالي الإيرادات، وصافي الأرباح، ومعدلات النمو، والمركز المالي، والتدفقات النقدية، إضافة إلى مؤشرات الأداء التنفيذي الخاصة بأعمال التنمية، ونسب تنفيذ المشروعات، وموقف تخصيص الأراضي، ومعدلات الإقبال على الاستثمار، ومستوى تطوير الخدمات المقدمة للمنتفعين. واستعرض اللواء عمرو عبد الوهاب أبرز ما تم إنجازه خلال العام، وفي مقدمته استكمال عدد من مشروعات البنية الأساسية، والتوسع في أعمال التنمية الزراعية، وتعزيز منظومة المتابعة الميدانية، ورفع كفاءة الخدمات، مع تطبيق المزيد من أدوات الحوكمة والرقمنة، بما يسهم في تحسين الأداء المؤسسي، والارتقاء بجودة الخدمات، وتحقيق الاستدامة. وشهدت أعمال الجمعية العامة مناقشات موسعة حول نتائج أعمال الشركة وخططها المستقبلية، حيث أشاد أعضاء الجمعية العامة بما تحقق خلال العام المالي 2025، مؤكدين أن النتائج المحققة تعكس كفاءة الإدارة التنفيذية بقيادة اللواء أركان حرب مهندس عمرو عبد الوهاب، وقدرتها على حسن استغلال الموارد وتحقيق مستهدفات الشركة وفق رؤية واضحة وخطط تنفيذية فعالة. كما أعرب أعضاء الجمعية العامة عن تقديرهم للدور الذي يقوم به رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب، وأعضاء مجلس الإدارة، والجهاز التنفيذي، مشيدين بالجهود التي أسهمت في إحداث نقلة نوعية في أداء الشركة، وتعزيز مكانتها كإحدى الشركات الوطنية الرائدة في إدارة وتنفيذ المشروعات القومية، مؤكدين أن ما تحقق خلال العام المالي 2025 يمثل نموذجًا للإدارة المؤسسية الرشيدة، ويعكس الالتزام الكامل بتحقيق أهداف الدولة في مجالات التنمية الزراعية والتنمية المستدامة. وفي ختام الاجتماع، وافقت الجمعية العامة العادية على اعتماد تقرير مجلس الإدارة، وتقرير مراقب الحسابات، والقوائم المالية عن العام المالي المنتهي في 31 ديسمبر 2025، واعتماد نتائج الأعمال وفقًا لما عُرض عليها، كما أقرت الجمعية العامة غير العادية البنود المدرجة على جدول أعمالها وفقًا لأحكام القانون والنظام الأساسي للشركة. واختتمت الجمعية أعمالها بالتأكيد على تقديرها لما حققته الشركة من إنجازات، معربة عن تمنياتها باستمرار النجاح في استكمال مسيرة التنمية، ومواصلة الإسهام الفاعل في تنفيذ المشروع القومي لاستصلاح واستزراع وتنمية المليون ونصف المليون فدان، بما يدعم مستهدفات الجمهورية الجديدة في تحقيق التنمية الزراعية والاقتصادية المستدامة.

محمود أبو السعود يوليو ٢٩, ٢٠٢٦ 0

«خارج قدرة المواطن.. الإيجارات تلتهم دخول المصريين»

«العلمين للطيران والفضاء».. منصة اقتصادية تعزز مكانة مصر في الصناعات الاستراتيجية

«الطروحات الحكومية».. من تعظيم الأصول إلى إعادة تشكيل خريطة الاستثمار المصري

«الذهب والدولار».. أسرار العلاقة التي تتحكم في مدخرات الملايين

في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، يظل الذهب والدولار في صدارة المشهد الاقتصادي باعتبارهما من أكثر المؤشرات تأثيرًا في حركة الأسواق وقرارات المستثمرين والأفراد على حد سواء، فمع كل أزمة مالية أو توتر جيوسياسي أو تغير في السياسات النقدية، تتجه الأنظار إلى المعدن الأصفر والعملة الأمريكية باعتبارهما أدوات رئيسية لقياس حالة الاقتصاد العالمي، ومؤشرين يعكسان حجم الثقة أو القلق في الأسواق. ورغم ارتباط الذهب والدولار بعلاقة اقتصادية وثيقة، فإن تحركاتهما لا تسير دائمًا وفق قاعدة واحدة، إذ تتحكم في أسعارهما مجموعة معقدة من العوامل المحلية والدولية، تشمل معدلات التضخم، وأسعار الفائدة، وسياسات البنوك المركزية، إلى جانب التطورات السياسية والاقتصادية العالمية، لذلك، أصبحت متابعة تحركاتهما ضرورة ليس فقط للمستثمرين، وإنما أيضًا للمواطنين الراغبين في الحفاظ على قيمة مدخراتهم واتخاذ قرارات مالية أكثر وعيًا. على المستوى الدولي، يُسعَّر الذهب بالدولار الأمريكي، وهو ما يجعل العلاقة بينهما وثيقة، ففي الظروف الطبيعية، يؤدي ارتفاع قيمة الدولار إلى تراجع أسعار الذهب، لأن شراء المعدن النفيس يصبح أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، بينما يؤدي ضعف الدولار إلى زيادة الطلب على الذهب، باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة لحفظ القيمة. لكن هذه القاعدة ليست ثابتة في جميع الأوقات، فالأزمات العالمية الكبرى، سواء كانت اقتصادية أو سياسية أو عسكرية، كثيرًا ما تدفع المستثمرين إلى اللجوء في الوقت نفسه إلى الدولار والذهب معًا، باعتبارهما الأكثر أمانًا مقارنة بالأصول الأخرى، وهو ما يفسر ارتفاعهما في بعض الفترات رغم العلاقة العكسية التقليدية بينهما. وتلعب البنوك المركزية، وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، دورًا محوريًا في رسم اتجاه الأسواق. فقرارات رفع أسعار الفائدة تجعل الاستثمار في الودائع والسندات أكثر جاذبية، وهو ما يضغط على أسعار الذهب، بينما تؤدي تخفيضات الفائدة إلى تعزيز الطلب على المعدن الأصفر، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا ثابتًا، لكنه يحافظ على قيمته في مواجهة التضخم. ولا تقل معدلات التضخم أهمية عن أسعار الفائدة، إذ يدفع ارتفاع الأسعار المستثمرين إلى البحث عن أدوات تحفظ القوة الشرائية لأموالهم، فيتجه كثيرون إلى الذهب باعتباره مخزنًا للقيمة أثبت قدرته على الصمود أمام تقلبات الأسواق على مدار عقود طويلة. أما في مصر، فإن حركة الذهب لا تعتمد فقط على الأسعار العالمية، وإنما تتأثر أيضًا بسعر صرف الدولار، وتكاليف الاستيراد، وحجم المعروض من الذهب الخام، فضلًا عن الطلب المحلي الذي يشهد ارتفاعًا في مواسم الزواج والمناسبات المختلفة، ولهذا قد ترتفع الأسعار محليًا حتى في أوقات استقرار البورصات العالمية، إذا زادت تكلفة الاستيراد أو ارتفع الطلب داخل السوق. وخلال السنوات الأخيرة، تغيرت ثقافة الادخار لدى قطاع كبير من المصريين، فلم يعد الذهب مجرد وسيلة للزينة أو جزء من تجهيزات الزواج، بل أصبح أحد أهم أدوات الادخار والاستثمار بالنسبة للأسر، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم، وأصبح الإقبال على شراء السبائك والجنيهات الذهبية أكثر انتشارًا بين المواطنين الراغبين في الحفاظ على قيمة مدخراتهم. في المقابل، يظل الدولار عنصرًا رئيسيًا في تحديد تكلفة السلع والخدمات، نظرًا لاعتماد العديد من الصناعات على المواد الخام المستوردة، ولذلك فإن أي تغير في سعر الدولار ينعكس بصورة مباشرة أو غير مباشرة على تكلفة الإنتاج، ومن ثم على الأسعار التي يتحملها المستهلك النهائي، وهو ما يجعل متابعة تحركات العملة الأمريكية أمرًا يهم جميع المواطنين، وليس فقط المتعاملين في سوق الصرف. ويرى خبراء الاقتصاد أن اتخاذ قرار شراء الذهب أو الاحتفاظ بالدولار يجب ألا يكون مبنيًا على الشائعات أو التحركات اليومية للأسعار، وإنما على دراسة احتياجات الفرد وأهدافه المالية، فالذهب يُعد خيارًا مناسبًا للادخار طويل الأجل، بينما يبقى الاحتفاظ بالسيولة أو الاستثمار في أدوات أخرى مرتبطًا بطبيعة كل حالة وظروف السوق. كما يحذر المتخصصون من الانسياق وراء موجات الشراء الجماعي التي تحدث مع كل ارتفاع للأسعار، لأن الأسواق المالية بطبيعتها تمر بدورات من الصعود والهبوط، ولا توجد أصول ترتفع باستمرار دون تصحيح أو تراجع. وفي ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، وتقلبات أسواق الطاقة، وعدم وضوح مسار أسعار الفائدة العالمية، يتوقع محللون أن تظل أسعار الذهب والدولار عرضة لتحركات متباينة خلال الفترة المقبلة، وهو ما يتطلب قدرًا أكبر من الوعي المالي عند اتخاذ قرارات الادخار أو الاستثمار. وفي النهاية، يبقى الذهب والدولار مؤشرين رئيسيين على حالة الاقتصاد العالمي، إلا أن التعامل معهما يجب أن يقوم على المعرفة والتحليل، لا على الخوف أو التوقعات غير المدروسة فالحفاظ على المدخرات لا يرتبط فقط باختيار الأداة المناسبة، وإنما يعتمد أيضًا على حسن توقيت القرار، وقراءة المتغيرات الاقتصادية بصورة متوازنة، بعيدًا عن الانفعال الذي كثيرًا ما يقود إلى قرارات مالية غير محسوبة.  

محمود أبو السعود يوليو ٢٤, ٢٠٢٦ 0
مصطفى حسن

مصطفى حسن: الاستثمار الخليجي في مصر نموذج ناجح للتكامل العربي ويعزز فرص النمو المستدام

«اقتصاد السبوبة».. من البقشيش إلى الركنة.. «بيزنس خفي» يعيش على جيوب المواطنين

صراع العمالقة الرقميين: هل تبتلع العملات الرقمية للبنوك المركزية (CBDC) البنوك التقليدية؟

"خلف ضجيج الدولار.. الاقتصاد المصري يكتب فصلًا جديدًا بالأرقام"

  وسط موجة من التحديات الاقتصادية العالمية، لم يعد تقييم الاقتصاد المصري ممكنًا من خلال مؤشر واحد فقط، فبينما يظل سعر الصرف وارتفاع الأسعار من أكثر الملفات التي تشغل المواطن، هناك تحركات أخرى تجري في قطاعات الإنتاج والاستثمار والسياحة والطاقة والنقد الأجنبي، ترسم ملامح مرحلة جديدة من الإصلاح وإعادة ترتيب الاقتصاد. فالاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة خاض واحدة من أصعب فتراته، بعدما تعرض العالم كله لأزمات متلاحقة بدأت بجائحة كورونا، ثم الحرب الروسية الأوكرانية، وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء عالميًا، إضافة إلى اضطرابات حركة التجارة الدولية، وهي عوامل ضغطت على اقتصادات الدول الكبرى والناشئة على حد سواء. ورغم هذه الضغوط، استطاعت مصر الحفاظ على استمرار النشاط الاقتصادي وتنفيذ مجموعة من الإجراءات التي تستهدف معالجة الاختلالات القديمة، وعلى رأسها جذب الاستثمار، زيادة الإنتاج المحلي، دعم الصادرات، وتعظيم موارد الدولة من العملة الأجنبية. الاستثمار.. عودة الثقة تدريجيًا أحد أبرز المؤشرات الإيجابية هو ارتفاع الاهتمام الاستثماري بالسوق المصرية، خاصة بعد تنفيذ صفقات وشراكات كبرى خلال الفترة الأخيرة، فالاستثمار الأجنبي المباشر يمثل عنصرًا مهمًا لأنه لا يوفر فقط العملة الأجنبية، ولكنه يخلق مصانع ومشروعات وفرص عمل. وتستهدف الدولة رفع مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، باعتباره المحرك الأساسي للنمو، مع العمل على تبسيط الإجراءات وتشجيع دخول الشركات المحلية والأجنبية إلى قطاعات الإنتاج. السياحة.. مصدر متزايد للعملة الصعبة قطاع السياحة يمثل أحد أهم نقاط القوة في الاقتصاد المصري، بعدما شهدت السنوات الأخيرة نموًا ملحوظًا في أعداد السائحين، فمصر تمتلك ميزة تنافسية نادرة بوجود الآثار الفرعونية، والشواطئ، والسياحة العلاجية والدينية، وهو ما يجعل القطاع قادرًا على تحقيق إيرادات ضخمة إذا استمر تطوير البنية السياحية وزيادة الطاقة الفندقية. وقد تجاوزت أعداد السائحين خلال عام 2023 حاجز 14 مليون سائح، وهو رقم قياسي مقارنة بالسنوات السابقة، مع استمرار استهداف زيادة الأعداد خلال الفترة المقبلة. تحويلات المصريين بالخارج.. شريان رئيسي للنقد الأجنبي رغم التحديات التي واجهت الاقتصاد العالمي، تظل تحويلات المصريين العاملين بالخارج أحد أهم مصادر العملة الأجنبية، حيث تمثل دعمًا أساسيًا للاحتياطي النقدي وتمويل احتياجات السوق. وتعمل الدولة على زيادة الثقة في القنوات الرسمية للتحويلات، خاصة مع توفير أدوات مالية وخدمات مصرفية أكثر سهولة للمصريين بالخارج. قناة السويس.. مورد استراتيجي لمصر والعالم تظل قناة السويس واحدة من أهم مصادر الدخل القومي، باعتبارها أحد أهم الممرات البحرية العالمية، وخلال السنوات الماضية، حققت القناة إيرادات قياسية، قبل أن تتأثر مؤخرًا بالتوترات الجيوسياسية في منطقة البحر الأحمر، وهو ما يؤكد أهمية تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على مورد واحد فقط. الطاقة.. من الاستيراد إلى مركز إقليمي شهد قطاع الطاقة تحولًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد اكتشافات الغاز الطبيعي وتطوير البنية التحتية، وهو ما عزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة، كما أن التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة يفتح الباب أمام فرص استثمارية وصناعات جديدة مرتبطة بالطاقة. البنية التحتية.. استثمارات تفتح الباب للنمو خلال السنوات الماضية، شهدت مصر توسعًا كبيرًا في مشروعات الطرق والكباري والموانئ والمناطق اللوجستية، وهي مشروعات لا تظهر نتائجها بالكامل بشكل فوري، لكنها تمثل أساسًا مهمًا لجذب الاستثمار وتقليل تكلفة حركة التجارة والإنتاج، فالدول التي تنجح في بناء بنية تحتية قوية تكون أكثر قدرة على جذب الشركات العالمية، لأنها توفر بيئة أفضل للإنتاج والتصدير. الصناعة والصادرات.. المعركة الحقيقية للجنيه يبقى التحدي الأكبر أمام الاقتصاد المصري هو زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، لأن قوة أي عملة في العالم ترتبط بقدرة الاقتصاد على إنتاج السلع والخدمات التي يحتاجها السوق ويصدر منها للخارج. ولهذا أصبح ملف الصناعة وتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات محورًا رئيسيًا في المرحلة المقبلة، لأن زيادة تدفقات الدولار من الإنتاج الحقيقي هي الطريق الأكثر استدامة لدعم الجنيه. الإصلاح الاقتصادي.. بين الأرقام والتحديات الإصلاح الاقتصادي ليس طريقًا قصيرًا، وإنما عملية تحتاج إلى سنوات حتى تظهر نتائجها الكاملة، فنجاح الإصلاح لا يقاس فقط بانخفاض عجز أو ارتفاع احتياطي، بل بقدرة الاقتصاد على خلق وظائف، وزيادة دخول المواطنين، وتحقيق استقرار طويل المدى، والمرحلة الحالية يمكن وصفها بأنها مرحلة انتقال من اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على الموارد التقليدية إلى اقتصاد يسعى إلى توسيع قاعدة الإنتاج والاستثمار. ورغم استمرار بعض التحديات، فإن وجود اقتصاد كبير بحجم مصر، يمتلك سوقًا تضم أكثر من 105 ملايين مواطن، وموقعًا استراتيجيًا فريدًا، وقطاعات متنوعة، يمنحه فرصًا كبيرة للنمو إذا نجح في تحويل هذه الإمكانيات إلى إنتاج حقيقي. في النهاية، فإن مستقبل الاقتصاد المصري لن تحدده حركة الدولار وحدها، بل ستحدده قدرة الدولة والقطاع الخاص على بناء اقتصاد منتج، قادر على المنافسة، وتحويل نقاط القوة التي تمتلكها مصر إلى أرقام ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

محمود أبو السعود يوليو ١٩, ٢٠٢٦ 0

"الجنيه في معركة الـ50.. من يملك الكلمة الأخيرة: الدولار أم الاقتصاد المصري؟"

"النفط يشتعل.. هل تدخل مصر موجة غلاء جديدة أم تنجح الحكومة في احتواء الأزمة؟"

منظومة التموين

بطاقات التموين في مصر.. هل تعكس معايير الاستبعاد الواقع المعيشي الجديد؟

0 التعليقات