رئيس التحرير
محمود أبو السعود
رئيس التحرير التنفيذي
الرفاعي عيد
السياسة

الدكتور مصطفى أبو المعاطي: وحدة الشعب خلف القيادة السياسية والجيش صمام الأمان لمواجهة التحديات

big admin يوليو ٣٠, ٢٠٢٦ 0

أكد الدكتور مصطفى أبو  المعاطي، عضو مجلس النواب السابق، أن المرحلة الراهنة تتطلب اصطفافًا وطنيًا كاملًا والتفافًا من جميع أبناء الشعب المصري حول القيادة السياسية والقوات المسلحة، باعتبار أن وحدة الصف تمثل الركيزة الأساسية للحفاظ على أمن الوطن واستقراره.

وقال المعاطي إن الشعب المصري أثبت عبر مختلف المحطات التاريخية قدرته على التكاتف في مواجهة التحديات، معربًا عن ثقته الكاملة في أن القيادة السياسية ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية الأمن القومي وصون مقدرات الدولة المصرية والحفاظ على مصالح المواطنين.

وأضاف أن تماسك الجبهة الداخلية يمثل رسالة قوة في مواجهة كل من يحاول النيل من استقرار مصر أو بث الفرقة بين أبنائها، داعيًا الجميع إلى التحلي بالوعي، والالتزام بالمسؤولية الوطنية، وعدم الانسياق وراء الشائعات التي تستهدف أمن البلاد.

واختتم تصريحه بالدعاء أن يحفظ الله مصر وشعبها وجيشها، وأن يرد كيد كل من يتربص بها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار.

المنشور الأكثر قراءة
«من فيرمونت إلى لجنة العفو الرئاسي».. رحلة «طارق العوضي» في أخطر قضايا الرأي العام

في عالم المحاماة، لا تُصنع الأسماء الكبيرة داخل قاعات المحاكم فقط، بل في القضايا التي تترك أثرًا في المجتمع وتصبح محل اهتمام الرأي العام، ومن بين تلك الأسماء، يبرز المحامي الحقوقي طارق العوضي، الذي استطاع على مدار سنوات أن يرسخ حضوره كأحد أبرز المحامين في مصر، جامعًا بين المرافعات القانونية، والعمل الحقوقي، والمشاركة في الملفات ذات البعد الإنساني. لم تكن رحلة العوضي نحو الشهرة قائمة على البحث عن الأضواء، وإنما جاءت نتيجة انخراطه في قضايا شائكة ومعقدة، تعامل معها من منظور قانوني وحقوقي، واضعًا نصب عينيه أن حق الدفاع هو أحد الركائز الأساسية لتحقيق العدالة وسيادة القانون. بدأ طارق العوضي مسيرته المهنية بعد تخرجه في كلية الحقوق، واختار أن يشق طريقه داخل مهنة المحاماة، متنقلًا بين أروقة المحاكم في القضايا الجنائية والحقوقية، حتى أصبح من الأسماء المعروفة في القضايا التي تحظى بمتابعة إعلامية واسعة، وخلال سنوات عمله، اكتسب خبرة في إدارة الملفات القانونية المعقدة، وأصبح حضوره مألوفًا في القضايا التي تتطلب دفاعًا قانونيًا متخصصًا. ومع اتساع نشاطه، لم يقتصر دوره على ساحات القضاء، بل امتد إلى المجال الحقوقي، حيث شارك في العديد من المبادرات والنقاشات المتعلقة بالحريات العامة والإصلاح التشريعي، وأصبح من الأصوات القانونية التي تطرح رؤى بشأن تطوير التشريعات، خاصة قانون الإجراءات الجنائية، والحبس الاحتياطي، وضمانات المحاكمة العادلة، مؤكدًا أن تحديث القوانين يجب أن يواكب التطورات المجتمعية، مع الحفاظ على الحقوق والحريات التي كفلها الدستور. قضايا صنعت اسمه كما تولى الدفاع عن ضحايا قضية "جنايني" مدرسة الإسكندرية الدولية، وهي القضية التي أثارت حالة واسعة من الغضب، حيث تابع التحقيقات والمحاكمة، مؤكدًا أن حماية الأطفال ومحاسبة المتورطين تمثل أولوية لا تحتمل التهاون. وبرز اسمه كذلك في قضية مدرس الكونسرفتوار المتهم بهتك عرض طفلة، حيث كان محامي المجني عليها، وتابع القضية حتى صدور الحكم، مؤكدًا أن العدالة الناجزة في مثل هذه الجرائم تمثل رسالة ردع لكل من تسول له نفسه الاعتداء على الأطفال. وفي عام 2026، أعلن توليه الدفاع عن الطفلة "قمر" ضحية المنيب، وشارك في متابعة التحقيقات، مطالبًا بسرعة القصاص من الجناة، كما باشر الدفاع في قضية أخرى تتعلق بالتحرش بطفلة لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها، في استمرار لاهتمامه بالقضايا المرتبطة بحماية الأطفال والنساء. كما شارك في عدد من القضايا ذات الطابع الحقوقي والإنساني، ما جعله حاضرًا بصورة دائمة في الملفات التي تجمع بين القانون وحقوق الإنسان. لجنة العفو الرئاسي ومن أبرز المحطات في مسيرته، اختياره عضوًا في لجنة العفو الرئاسي، التي أُعيد تفعيلها في إطار الحوار الوطني، حيث شارك في دراسة ملفات عدد من المحبوسين، والعمل على مراجعة الحالات التي تنطبق عليها معايير الإفراج، في إطار جهود هدفت إلى دعم مسار الحوار الوطني وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع. ويؤكد العوضي أن عمل اللجنة انطلق من معايير قانونية وإنسانية، وأنها أسهمت في إعادة دمج عدد من المفرج عنهم في المجتمع، بما يعكس توجهًا نحو تعزيز قيم العدالة وسيادة القانون. حضور إعلامي ومواقف قانونية إلى جانب عمله في المحاماة، يتمتع طارق العوضي بحضور إعلامي ملحوظ، إذ يشارك في البرامج الحوارية والندوات القانونية، ويقدم قراءات وتحليلات للقضايا التي تشغل الرأي العام، كما يحرص على تبسيط المفاهيم القانونية للمواطنين، وإيضاح الأبعاد الدستورية والتشريعية لمختلف القضايا. ويرى العوضي أن المحامي لا يقتصر دوره على الدفاع أمام القضاء، بل يمتد إلى نشر الثقافة القانونية، والمساهمة في تطوير التشريعات، والدفاع عن سيادة القانون باعتبارها الضمانة الأساسية لاستقرار المجتمع. بين القانون والحقوق ويجمع طارق العوضي في تجربته بين المحاماة والعمل الحقوقي، حيث يحرص على المشاركة في النقاشات المتعلقة بالإصلاح التشريعي، ويؤكد أن العدالة الحقيقية لا تتحقق إلا بتوازن دقيق بين إنفاذ القانون، وصون الحقوق والحريات، واحترام الضمانات الدستورية. وبفضل حضوره في عدد من القضايا الكبرى، ودوره في لجنة العفو الرئاسي، ومشاركته المستمرة في النقاشات القانونية، أصبح العوضي أحد أبرز الوجوه القانونية في مصر، واسمًا ارتبط بملفات الرأي العام، والدفاع عن الحقوق، والسعي إلى ترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون. ورغم اختلاف القضايا التي ترافع فيها، يبقى القاسم المشترك بينها هو سعيه إلى توظيف القانون كأداة لتحقيق العدالة، وهو ما جعله يحظى بحضور لافت داخل الأوساط القانونية والإعلامية، ويواصل أداء دوره في واحدة من أكثر المهن ارتباطًا بحقوق الإنسان وحماية المجتمع.  

تكريم المستشار ربيعي حمدي بالمركز القومي للدراسات القضائية بعد اجتيازه «TOT».. وهيئة قضايا الدولة تواصل تأهيل كوادرها التدريبية

في لفتة تقديرية تعكس الاهتمام بتأهيل الكوادر القانونية، كرّم المستشار الدكتور مجدي سلامة، مساعد وزير العدل لشؤون المركز القومي للدراسات القضائية، المستشار ربيعي حمدي، بمناسبة اجتيازه بنجاح دورة «تدريب المدربين (TOT)»، التي عُقدت بمقر المركز بالعباسية، وسط إشادة بمستواه المتميز خلال البرنامج التدريبي. ويأتي هذا التكريم في ختام فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة «تدريب المدربين (TOT)»، التي نظمتها هيئة قضايا الدولة لمستشاريها، في إطار خطة تدريبية شاملة تستهدف رفع كفاءة الأعضاء وصقل مهاراتهم، بما يتماشى مع متطلبات التطوير المؤسسي وبناء القدرات داخل الهيئة. وأُقيمت الدورة تحت رعاية المستشار الدكتور حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، الذي يولي اهتمامًا كبيرًا بملف التدريب والتأهيل، إيمانًا بأهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التميز والارتقاء بمستوى الأداء. وجاء تنظيم البرنامج من خلال إدارة العلاقات العامة والمراسم بالأمانة العامة للهيئة، بالتنسيق مع المركز القومي للدراسات القضائية، في إطار التعاون المؤسسي المثمر، وبمشاركة الإدارة العامة لشؤون التحول الرقمي، بما يعكس توجه الهيئة نحو دمج التطوير المهني بالتكنولوجيا الحديثة. وتضمن برنامج «تدريب المدربين (TOT)» محتوى تدريبيًا متقدمًا قدّمه الدكتور محمد والي، عميد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة دمنهور، حيث ركّز على تنمية مهارات المشاركين في إعداد وتصميم الحقائب التدريبية، وأساليب العرض والتقديم، ومهارات الاتصال الفعّال، بما يؤهلهم لنقل المعرفة والخبرات بصورة احترافية ومنهجية. كما استهدف البرنامج إعداد كوادر تدريبية داخل هيئة قضايا الدولة، قادرة على نقل الخبرات وتعميم المعرفة بين الأعضاء، بما يسهم في بناء قاعدة معرفية قوية تدعم الأداء المؤسسي، وتعزز ثقافة التعلم المستمر والعمل الجماعي داخل الهيئة. وأكدت هيئة قضايا الدولة أن تنظيم هذه الدورات يأتي ضمن استراتيجية متكاملة تهدف إلى رفع كفاءة العنصر البشري، وتأهيل كوادر قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في مجالات العمل القانوني والإداري، بما يدعم دور الهيئة في حماية المال العام وترسيخ سيادة القانون. ويعكس تكريم المستشار ربيعي حمدي هذا التوجه، باعتباره نموذجًا للكوادر التي تسعى الهيئة إلى إعدادها، والقادرة على الجمع بين الخبرة القانونية والمهارات التدريبية الحديثة، بما يفتح المجال أمام نقل المعرفة داخل المؤسسة بصورة أكثر تأثيرًا واستدامة. واختُتمت الفعاليات بالتأكيد على استمرار التعاون بين هيئة قضايا الدولة والمركز القومي للدراسات القضائية في تنفيذ المزيد من البرامج التدريبية المتخصصة، التي تستهدف بناء جيل جديد من الكوادر المؤهلة علميًا وعمليًا، بما يواكب رؤية الدولة نحو تطوير الجهاز الإداري وتحقيق التميز المؤسسي.

"فكري الهواري يطلق صرخة من قلب نادي الشيخ زايد للرئيس السيسي: أنقذوا حلم 100 ألف مواطن قبل ضياع أرض الامتداد"

أتشرف بأن أرفع إلى فخامتكم وإلى معالي وزير الشباب والرياضة نداءً يحمل في مضمونه مطلب آلاف الأسر من أعضاء نادي الشيخ زايد وأبناء المدينة، ليس دفاعًا عن أشخاص أو مجالس إدارات، وإنما دفاعًا عن صرح رياضي يمثل المتنفس الوحيد لمدينة كاملة، وعن مشروع طال انتظاره ليكون مساحة لصناعة الشباب وبناء الإنسان. لقد تشرفت خلال فترة رئاستي لمجلس إدارة نادي الشيخ زايد بخدمة هذا الكيان، والعمل مع أبناء النادي ومجالس الإدارات المتعاقبة من أجل تحقيق حلم طال انتظاره، وهو توفير مساحة تليق بأبناء مدينة الشيخ زايد التي أصبحت من أكبر المدن العمرانية وأكثرها احتياجًا إلى منشآت رياضية واجتماعية تستوعب شبابها وأطفالها. فالنادي الحالي، رغم ما تحقق به من إنجازات، لا تتجاوز مساحته 8 أفدنة، وهي مساحة لم تعد تتناسب مع الأعداد المتزايدة للأعضاء، ولا مع الطموحات الكبيرة لمدينة تضم آلاف الأسر والشباب والبراعم، كما أن طبيعة تصميم النادي ووجود الملعب القانوني بداخله جعلت فرص التوسع وإضافة منشآت جديدة أمرًا بالغ الصعوبة. ومن هنا جاءت أهمية أرض امتداد النادي، التي لم تكن مجرد قطعة أرض، بل كانت مشروع مستقبل. فقد تم العمل عليها لسنوات طويلة، وإنجاز العديد من الإجراءات الرسمية، وإنشاء البنية الأساسية بها من ملاعب وأسوار وبوابات وشبكات مياه وكهرباء وصرف وزراعة، حتى أصبحت واقعًا قائمًا استفاد منه أعضاء النادي بالفعل، وأقيمت عليها العديد من التدريبات والبطولات والأنشطة الرياضية. كما تم وضع تصور استثماري لهذه الأرض بما يتوافق مع قانون الرياضة، من خلال استغلال الأسوار وإقامة مشروعات استثمارية توفر موارد مالية للنادي، وتم بالفعل اتخاذ خطوات جادة بالتنسيق مع الجهات المعنية لتنفيذ مشروع يخدم النادي وأعضاءه، ويجعله قادرًا على تطوير منشآته دون تحميل الدولة أي أعباء. فخامة الرئيس.. إن ما يثير القلق لدى أعضاء النادي وأبناء المدينة هو ما تردد خلال الفترة الأخيرة من أنباء حول إمكانية سحب أرض الامتداد أو إعادة تخصيصها لجهة أخرى، وهو أمر  إن حدث سيمثل صدمة كبيرة لكل من شارك في هذا المشروع، وسيهدر سنوات من الجهد والعمل والإنفاق على منشآت أصبحت قائمة بالفعل وتخدم المواطنين. ونحن على ثقة كاملة في حرص الدولة المصرية بقيادتكم على حماية مقدراتها، ودعم الرياضة، ورعاية الشباب، وعدم السماح بضياع أي مشروع يخدم المواطنين ويحقق أهداف الدولة في بناء الإنسان. كما أتوجه إلى الكابتن جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، بما عرف عنه من اهتمام بالملفات الرياضية، بضرورة التدخل ودراسة هذا الملف بعناية، والعمل على استكمال الإجراءات الخاصة بأرض الامتداد، والحفاظ عليها لصالح نادي الشيخ زايد وأعضائه، باعتبارها حقًا لأجيال قادمة من أبناء المدينة. رسالتي اليوم ليست مرتبطة بانتخابات أو منافسة داخل النادي، فأنا أتحدث بصفتي أحد أبناء هذا الكيان الذي خدمته، وعضوًا حريصًا على مستقبله، وأضع أمام القيادة السياسية قضية تمس آلاف الأطفال والشباب الذين يحتاجون إلى ملاعب ومساحات لممارسة الرياضة، في وقت أصبحت فيه المدينة بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى متنفس رياضي حقيقي. فخامة الرئيس.. نثق أن عدالتكم واهتمامكم بالرياضة والشباب سيكونان سببًا في إنهاء هذه الأزمة، وإعادة الطمأنينة إلى قلوب أعضاء نادي الشيخ زايد، واستكمال حلم أصبح قريبًا من التحقق. حفظ الله مصر، وحفظ قيادتها، ووفقكم لما فيه خير الوطن والمواطنين. الكابتن/ فكري الهواري رئيس نادي الشيخ زايد الأسبق

مصطفى حسن: الاستثمار الخليجي في مصر نموذج ناجح للتكامل العربي ويعزز فرص النمو المستدام

أكد خبير الاقتصاد مصطفى حسن أن العلاقات الاقتصادية بين مصر ودول الخليج تشهد مرحلة غير مسبوقة من التكامل، مدعومة بالإرادة السياسية المشتركة والفرص الاستثمارية الواعدة التي تمتلكها الجانبان، مشيراً إلى أن الاستثمارات الخليجية أصبحت أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية في مصر خلال السنوات الأخيرة.   وأوضح حسن أن مصر توفر بيئة استثمارية جاذبة بفضل تطوير البنية التحتية، وتحديث التشريعات الاقتصادية، وإطلاق العديد من المشروعات القومية، وهو ما شجع رؤوس الأموال الخليجية على التوسع في قطاعات استراتيجية مثل الطاقة الجديدة والمتجددة، والعقارات، والصناعة، والسياحة، واللوجستيات، والاتصالات، والزراعة والأمن الغذائي.   وأضاف أن التعاون المصري الخليجي لم يعد يقتصر على ضخ الاستثمارات، بل أصبح يتجه نحو بناء شراكات إنتاجية وصناعية تحقق قيمة مضافة، وتوفر فرص عمل، وتدعم نقل التكنولوجيا والخبرات، بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصادات العربية في مواجهة المتغيرات العالمية.   وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب زيادة حجم الاستثمارات المشتركة في مجالات الاقتصاد الأخضر، والهيدروجين الأخضر، والاقتصاد الرقمي، والصناعات التكنولوجية، مع تشجيع القطاع الخاص في مصر ودول الخليج على إقامة مشروعات مشتركة تستهدف الأسواق العربية والأفريقية، مستفيدين من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر واتفاقياتها التجارية.   واختتم خبير الاقتصاد مصطفى حسن تصريحاته بالتأكيد على أن التعاون الاقتصادي المصري الخليجي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وأن استمرار التنسيق الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين سيعزز الأمن الاقتصادي العربي، ويخلق نموذجًا ناجحًا للتكامل الإقليمي القائم على المصالح المشتركة وتحقيق التنمية للشعوب العربية.

«صيدلي قادته الخبرة إلى السياسة.. محطات صنعت مسيرة الدكتور أحمد شريف»

  في مسيرة تجمع بين العلم والعمل العام، يبرز اسم الدكتور أحمد شريف كواحد من النماذج التي انتقلت من صيدليات الدواء إلى ساحات التأثير المجتمعي والسياسي، فبخبرة مهنية امتدت لسنوات في المجال الصيدلي، استطاع أن يبني حضورًا لافتًا، مستندًا إلى رؤية تؤمن بأن خدمة المواطنين لا تقتصر على تقديم العلاج، بل تمتد إلى المساهمة في صناعة القرار والدفاع عن قضايا المجتمع، وبين محطات مهنية وسياسية متعاقبة، تشكلت شخصية الدكتور أحمد شريف، لتصبح نموذجًا يجمع بين الخبرة، والعمل الميداني، والطموح نحو دور أوسع في خدمة الوطن. في الوقت الذي يتجه فيه كثيرون إلى التخصص في مجال واحد، اختار الدكتور أحمد عبدالغني عبدالعليم شريف أن يبني مسيرته عبر أكثر من مسار، جامعًا بين العمل في قطاع الدواء، والإدارة، والعمل الحزبي، والدراسات السياسية، إلى جانب اهتمامه بالأدب والشعر، في تجربة تعكس تنوعًا مهنيًا وأكاديميًا امتد بين مصر والمملكة العربية السعودية. النشأة والمراحل الأولى وُلد الدكتور أحمد عبدالغني شريف في 16 مايو 1981 بمركز سمنود بمحافظة الغربية، وهي البيئة التي شكلت بداياته الأولى، وظل ارتباطه بها حاضرًا في مختلف مراحل حياته، سواء من خلال نشاطه المهني أو مشاركته في العمل العام. بدأ شريف رحلته العلمية بدراسة الصيدلة، وحصل على بكالوريوس العلوم الصيدلية من كلية الصيدلة بجامعة المنصورة عام 2007، ثم اتجه إلى تطوير خبراته الإدارية بالحصول على درجة ماجستير إدارة الأعمال من مدرسة جنيف لإدارة الأعمال بسويسرا عام 2017. ومع اتساع اهتمامه بالشأن العام، التحق بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، حيث حصل على دبلوم الدراسات السياسية والاستراتيجية عام 2024، ثم درجة الماجستير في الدراسات السياسية والاستراتيجية، في خطوة تعكس اهتمامه بالجمع بين الخبرة العملية والدراسة الأكاديمية. خبرة مهنية في قطاع الدواء ارتبطت المسيرة المهنية للدكتور أحمد شريف منذ بدايتها بصناعة الدواء، حيث عمل في عدد من الشركات العاملة بالقطاع داخل المملكة العربية السعودية، متنقلًا بين مناصب تنفيذية وإدارية وتسويقية، ما أكسبه خبرة واسعة في إدارة الأعمال الدوائية وأسواق الدواء الخليجية. وشغل منصب مشرف الدعاية الطبية بشركة «ديف» للأدوية، ثم مديرًا للتسويق بالشركة الأردنية للأدوية، قبل أن يتولى منصب المدير العام السابق لشركة «سيمياكو» للأدوية، كما عمل مديرًا للمبيعات الإقليمية بشركة «نوفارتس كونسيمر هيلث كير» في المملكة العربية السعودية ودول الخليج، وصولًا إلى منصب المدير التنفيذي لشركة «سمارت ستورز» للأدوية. وبالتوازي مع ذلك، أسس وأدار صيدليات الدكتور أحمد عبدالغني شريف بمدينة سمنود بمحافظة الغربية، جامعًا بين الإدارة الميدانية والخبرة التنفيذية في قطاع يعد من أكثر القطاعات ارتباطًا بصحة المواطنين. من الإدارة إلى العمل الحزبي إلى جانب مسيرته المهنية، اتجه الدكتور أحمد شريف إلى العمل السياسي والحزبي، حيث يشغل حاليًا منصب نائب رئيس حزب المؤتمر وعضوية الهيئة العليا للحزب، كما سبق أن تولى منصب مساعد رئيس الحزب للمصريين بالخارج. وشملت مسيرته السياسية أيضًا عضوية هيئة مكتب حزب مستقبل وطن في فترة سابقة، كما تولى منصب أمين مساعد لجنة الشباب بالحزب الوطني الديمقراطي بمحافظة الغربية، ما أتاح له خبرات تنظيمية وحزبية امتدت عبر مراحل مختلفة. ويرتبط نشاطه السياسي بعدد من المبادرات والفعاليات، من بينها الإشراف على تدشين أكاديمية الكادر السياسي بحزب المؤتمر عام 2020، والإشراف على طلبات المواطنين بمكتب النائبة الدكتورة سمر سالم عضو مجلس النواب، إلى جانب المشاركة في تنظيم مؤتمرات وفعاليات تستهدف تعزيز المشاركة السياسية. حضور في المبادرات الوطنية شهدت السنوات الماضية مشاركة الدكتور أحمد شريف في عدد من الفعاليات السياسية، من بينها تنظيم الحملة الدعائية الداعمة لترشيح الرئيس عبدالفتاح السيسي في انتخابات الرئاسة 2024، كما شارك في حملات دعم التعديلات الدستورية عام 2019 من خلال جولات ميدانية في عدد من الدول العربية، شملت المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والأردن، ولبنان، وتونس. كما أسس حملة «كمل جميلك» في المملكة العربية السعودية عام 2014 لدعم ترشيح الرئيس عبدالفتاح السيسي، وساهم في تنظيم مؤتمرات ووقفات جماهيرية دعمت الدولة المصرية وقراراتها خلال فترات مختلفة. اهتمام بالتأهيل والقيادة حرص الدكتور أحمد شريف على تطوير أدواته المعرفية من خلال الالتحاق بعدد من البرامج التدريبية المتخصصة، فحصل على دورات في الدراسات الاستراتيجية والأمن القومي، وإدارة الأزمات والتفاوض، وصناعة القرار، والتطور التكنولوجي وأثره في الأمن القومي، وأساليب التفكير والدراسات المستقبلية، وذلك من أكاديمية ناصر العسكرية العليا. كما حصل على دورات في تكنولوجيا إعداد القادة بجامعة الأزهر، وتأهيل القيادات الإدارية بالكلية العسكرية لعلوم الإدارة، واستراتيجية تنمية القيادة الوطنية بإدارة الشؤون المعنوية للقوات المسلحة، في إطار اهتمامه بإعداد الكوادر القيادية. نشاط مجتمعي وثقافي إلى جانب عمله المهني والسياسي، يشارك الدكتور أحمد شريف في عدد من الأنشطة المجتمعية، فهو عضو الجمعية العمومية للنادي الأهلي للألعاب الرياضية، وعضو شرفي بنادي الحوار بالمنصورة، وعضو شرفي بنادي جزيرة الورد، كما ينتمي إلى الجمعية الخيرية لتنمية الشباب والأسرة بمحلة زياد في محافظة الغربية. ويهتم كذلك بالأدب والثقافة، ويُعرف بشغفه بكتابة الشعر والرواية، إلى جانب اهتمامه بالقراءة والسفر، وممارسة عدد من الرياضات، أبرزها كرة القدم وتنس الطاولة والشطرنج. رؤية تجمع بين الخبرة والإدارة يتحدث المقربون من الدكتور أحمد شريف عن شخصية تجمع بين الخبرة التنفيذية والانفتاح على العمل العام، مستفيدًا من سنوات طويلة قضاها في إدارة شركات الدواء، وما وفرته من خبرات في مجالات الإدارة والتسويق والتخطيط، وهي الخبرات التي انعكست على اهتمامه بقضايا الصناعة والاستثمار والتنمية. ومع امتلاكه خلفية علمية في الصيدلة، وتأهيلًا أكاديميًا في إدارة الأعمال والدراسات السياسية والاستراتيجية، يواصل الدكتور أحمد شريف نشاطه في المجالين المهني والسياسي، مستندًا إلى رؤية تقوم على أهمية بناء كوادر مؤهلة، ودعم الصناعة الوطنية، وتعزيز المشاركة في العمل العام، انطلاقًا من قناعة بأن الخبرة المهنية والمعرفة الأكاديمية تمثلان ركيزتين أساسيتين في دعم مسيرة التنمية وبناء المستقبل. المسيرة السياسية ورؤيته للعمل العام لم يأتِ انخراط الدكتور أحمد عبدالغني شريف في العمل السياسي من فراغ، بل جاء امتدادًا لمسيرة مهنية وإدارية طويلة، آمن خلالها بأن الخبرة العملية تمثل ركيزة أساسية في صناعة السياسات العامة. ومع انتقاله إلى العمل الحزبي، سعى إلى توظيف ما اكتسبه من خبرات في الإدارة والتخطيط وصناعة الدواء داخل المجال السياسي، انطلاقًا من قناعة بأن الأحزاب السياسية لا يقتصر دورها على المنافسة الانتخابية، وإنما تمتد مسؤوليتها إلى إعداد الكوادر، وصياغة الرؤى، والمشاركة في دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية الشاملة. وشهدت مسيرته الحزبية تدرجًا في المسؤوليات، بداية من مواقع تنظيمية سابقة، وصولًا إلى منصب نائب رئيس حزب المؤتمر وعضوية الهيئة العليا للحزب، كما سبق أن شغل منصب مساعد رئيس الحزب للمصريين بالخارج، وهو ما أتاح له التواصل مع قطاعات مختلفة من المصريين في الداخل والخارج، والمشاركة في عدد من المبادرات والفعاليات الوطنية. كما أسهم في تدشين أكاديمية الكادر السياسي بحزب المؤتمر، انطلاقًا من إيمانه بأهمية إعداد جيل جديد من الكوادر السياسية القادرة على تحمل المسؤولية والعمل وفق رؤية مؤسسية. وتعكس مشاركاته في الحملات الوطنية والفعاليات السياسية اهتمامه بتعزيز المشاركة المجتمعية، حيث شارك في تنظيم فعاليات داعمة للرئيس عبدالفتاح السيسي داخل مصر وخارجها، وأسهم في حملات التوعية بالتعديلات الدستورية، كما كان مؤسسًا لحملة «كمل جميلك» في المملكة العربية السعودية، وهي محطة تعكس حضوره بين الجاليات المصرية بالخارج واهتمامه بربطها بقضايا الوطن. ويولي الدكتور أحمد شريف اهتمامًا خاصًا بملفات التنمية الاقتصادية، ودعم الصناعة الوطنية، وتشجيع الاستثمار، انطلاقًا من خبرته الممتدة في قطاع الدواء، ويرى أن بناء اقتصاد قوي يعتمد على توطين الصناعات الاستراتيجية، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، وتمكين القطاع الخاص، إلى جانب تطوير رأس المال البشري من خلال التعليم والتأهيل والتدريب. كما يؤكد أهمية الحوار السياسي، وتوسيع قاعدة المشاركة، وإعداد القيادات الشابة، باعتبارها عناصر أساسية لدعم استقرار الدولة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات. ولم يكتفِ بالعمل السياسي الميداني، بل حرص على تأهيل نفسه أكاديميًا من خلال دراسة العلوم السياسية والاستراتيجية، إلى جانب حصوله على عدد من الدورات المتخصصة في الأمن القومي، وإدارة الأزمات، والتفاوض، وصناعة القرار، والقيادة الوطنية، إيمانًا منه بأن العمل العام يحتاج إلى المعرفة بقدر ما يحتاج إلى الخبرة، وأن صناعة القرار الرشيد تستند إلى الدراسة العلمية والقراءة الواعية لمتغيرات الواقع المحلي والإقليمي والدولي.

ملك الرفاعي ملك الرفاعي

السياسة

عرض المزيد
الدكتور مصطفى أبو المعاطي: وحدة الشعب خلف القيادة السياسية والجيش صمام الأمان لمواجهة التحديات

أكد الدكتور مصطفى أبو  المعاطي، عضو مجلس النواب السابق، أن المرحلة الراهنة تتطلب اصطفافًا وطنيًا كاملًا والتفافًا من جميع أبناء الشعب المصري حول القيادة السياسية والقوات المسلحة، باعتبار أن وحدة الصف تمثل الركيزة الأساسية للحفاظ على أمن الوطن واستقراره. وقال المعاطي إن الشعب المصري أثبت عبر مختلف المحطات التاريخية قدرته على التكاتف في مواجهة التحديات، معربًا عن ثقته الكاملة في أن القيادة السياسية ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية الأمن القومي وصون مقدرات الدولة المصرية والحفاظ على مصالح المواطنين. وأضاف أن تماسك الجبهة الداخلية يمثل رسالة قوة في مواجهة كل من يحاول النيل من استقرار مصر أو بث الفرقة بين أبنائها، داعيًا الجميع إلى التحلي بالوعي، والالتزام بالمسؤولية الوطنية، وعدم الانسياق وراء الشائعات التي تستهدف أمن البلاد. واختتم تصريحه بالدعاء أن يحفظ الله مصر وشعبها وجيشها، وأن يرد كيد كل من يتربص بها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار.

big admin يوليو ٣٠, ٢٠٢٦ 0

مصطفى بدران: شفافية الدولة في حادث ميناء دمياط عززت ثقة المواطنين في مؤسساتها

اللواء أشرف سعد، مساعد وزير الداخلية الأسبق،

مساعد وزير الداخلية الأسبق: شفافية الدولة في حادث دمياط ترسخ جسور الثقة مع الشعب

كيف اشتبك مجلس النواب مع ملفات المعاشات والإسكان والتعليم لحل أزمات الشارع؟

«الشرق الأوسط أمام أخطر اختبار».. هل تقود المواجهات الحالية المنطقة إلى حرب مفتوحة؟

لم يعد ما تشهده منطقة الشرق الأوسط مجرد تصعيد عسكري عابر، بل تحول إلى مشهد إقليمي معقد تتشابك فيه الحسابات السياسية والعسكرية والاقتصادية، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تتجاوز حدود الصراعات التقليدية، وتفرض واقعًا جديدًا على موازين القوى الإقليمية والدولية. وخلال الأيام الأخيرة، شهدت المنطقة تطورات متسارعة أعادت ملف الحرب إلى صدارة الاهتمام العالمي، بعدما اتسعت دائرة العمليات العسكرية، وتزايدت حدة التهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت لا تزال فيه الحرب في قطاع غزة مشتعلة، مع استمرار التوتر على الحدود اللبنانية، واستمرار الهجمات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر. ويعد التصعيد بين واشنطن وطهران أبرز ملامح المرحلة الحالية، بعدما دخلت المواجهة مرحلة أكثر حساسية، مع تبادل الضربات واستهداف مواقع عسكرية وقواعد تضم قوات أمريكية في المنطقة، في مقابل استمرار التعزيزات العسكرية الأمريكية ورفع حالة التأهب في عدد من القواعد العسكرية، بينما تؤكد طهران أن الرد سيستمر ما دامت العمليات العسكرية قائمة. ولم تتوقف تداعيات الأزمة عند حدود المواجهة العسكرية، إذ أعلنت عدة دول في المنطقة رفع مستوى الاستعدادات الأمنية تحسبًا لأي تطورات مفاجئة، بينما كثفت القوات البحرية الدولية من وجودها لتأمين خطوط الملاحة في الخليج العربي والبحر الأحمر، بعد تزايد المخاوف من تعرض السفن التجارية لهجمات قد تؤثر على حركة التجارة العالمية. وفي قطاع غزة، لا تزال العمليات العسكرية مستمرة وسط أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة، مع استمرار القصف وتفاقم معاناة المدنيين، في الوقت الذي تتواصل فيه الجهود الدولية للتوصل إلى هدنة تسمح بإدخال المساعدات الإنسانية وإطلاق سراح المحتجزين، إلا أن تلك الجهود لم تحقق حتى الآن اختراقًا حقيقيًا ينهي الأزمة. كما تشهد الجبهة اللبنانية حالة من التوتر المستمر، مع تبادل القصف على جانبي الحدود، وهو ما يثير مخاوف من اتساع نطاق المواجهات إلى جبهة جديدة، خاصة مع استمرار التحذيرات الدولية من خطورة انزلاق الأوضاع إلى حرب إقليمية مفتوحة. وتبقى الملاحة البحرية أحد أكثر الملفات تأثرًا بالأزمة، حيث تزايدت المخاوف بشأن أمن السفن العابرة في البحر الأحمر ومضيق هرمز، وهو ما دفع شركات شحن عالمية إلى إعادة تقييم مساراتها، ورفع تكاليف التأمين البحري، وسط تحذيرات من أن أي تعطيل لحركة الملاحة قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في سلاسل الإمداد العالمية. وانعكست تلك التطورات سريعًا على الأسواق العالمية، حيث شهدت أسعار النفط موجات من الارتفاع نتيجة المخاوف من تعطل الإمدادات، بينما اتجه المستثمرون إلى الأصول الآمنة تحسبًا لأي تصعيد جديد، في ظل توقعات بأن استمرار الأزمة قد يفرض ضغوطًا إضافية على الاقتصاد العالمي ويؤثر على معدلات النمو والتضخم. سياسيًا، تتواصل التحركات الدبلوماسية على أكثر من مستوى، إذ تسعى قوى إقليمية ودولية إلى احتواء الأزمة ومنع اتساع رقعة المواجهات، عبر اتصالات مكثفة مع مختلف الأطراف، إلا أن نجاح تلك الجهود يبقى مرهونًا بمدى استعداد الأطراف المتصارعة لتقديم تنازلات تفتح الباب أمام تهدئة حقيقية. ويرى مراقبون أن أخطر ما يميز المرحلة الحالية هو تشابك ساحات الصراع، فلم تعد الأزمات منفصلة كما كان الحال في السابق، بل أصبحت أي مواجهة في جبهة واحدة قادرة على إشعال جبهات أخرى، بما يزيد من صعوبة احتواء الأزمة ويجعل المنطقة أمام تحديات غير مسبوقة. وفي ظل هذا المشهد، يبقى الشرق الأوسط أمام مفترق طرق؛ فإما أن تنجح المساعي السياسية في خفض التصعيد وفتح باب التسويات، وإما أن تستمر المواجهات في الاتساع، بما قد يقود المنطقة إلى مرحلة جديدة من عدم الاستقرار، ستكون لها انعكاسات تتجاوز حدود الإقليم، لتطال الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وحركة التجارة الدولية، في واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا خلال السنوات الأخيرة.

محمود أبو السعود يوليو ٢٥, ٢٠٢٦ 0
النائبة سحر صدقي خليفة عضو مجلس النواب

النائبة سحر صدقي: ثورة 23 يوليو أرست دعائم الدولة الوطنية ورسخت قيم الاستقلال

العالم على حافة المجهول.. هل اقتربت لحظة الانفجار الكبير؟

صراع الممرات الاقتصادية: كيف تتقاطع لغة المصالح فوق طرق التجارة العالمية؟

صراع النفوذ فوق القمة: كيف تُعيد القوى الكبرى تشكيل التوازنات الجيوسياسية في القطب الشمالي؟

لعقود طويلة، ظل القطب الشمالي منطقة نائية ومنسية خارج حسابات الصراع السياسي والعسكري المباشر، ومحمية بطبقات سميكة من الجليد وعزلة جغرافية تفرض السلام تلقائيًا. لكن هذا الهدوء الأبيض لم يعد قائمًا؛ فمع التسارع المخيف لظاهرة التغير المناخي وذوبان الجليد بمعدلات غير مسبوقة، تحول القطب الشمالي فجأة إلى ساحة مواجهة جيوسياسية ساخنة بين القوى الكبرى. إنها "الحرب الباردة الجديدة" التي لا تُخاض بالأسلحة التقليدية فحسب، بل بالخرائط القانونية، كاسحات الجليد النووية، والسباق المحموم للسيطرة على ثروات بكر وممرات ملاحة دولية ستغير وجه التجارة العالمية إلى الأبد.  لماذا أصبح القطب الشمالي محط أنظار العالم؟ الاهتمام الدولي المتزايد بالمنطقة القطبية الشمالية لا ينبع من قيمتها الجغرافية فحسب، بل مما يخبئه هذا الجليد الذائب من كنوز استراتيجية واقتصادية. تشير التقديرات الجيولوجية إلى أن المنطقة تحتوي على نحو 22% من إجمالي احتياطيات العالم غير المكتشفة من النفط والغاز الطبيعي، بالإضافة إلى ثروات هائلة من المعادن النادرة الحيوية للصناعات التكنولوجية الحديثة. علاوة على ذلك، يفتح ذوبان الجليد ممرات بحرية جديدة، أبرزها "الممر الشمالي الشرقي"، الذي يقلص زمن الرحلات البحرية بين آسيا وأوروبا بنسبة تصل إلى 40% مقارنة بقناة السويس أو طريق رأس الرجاء الصالح، مما يعني توفير مليارات الدولارات من تكاليف الشحن والوقت.  خريطة التحالفات الاستراتيجية وصراع الإرادات يخضع الصراع في القطب الشمالي لتقاطعات سياسية وعسكرية معقدة بين ثلاثة أطراف رئيسية تسعى لفرض سيادتها: 1. الدب الروسي: عسكرة الجليد والسيادة المطلقة تعتبر روسيا نفسها القوة القطبية الأكبر، وتمتلك أطول خط ساحلي على المحيط المتجمد الشمالي. استراتيجية موسكو تعتمد على فرض سيطرة قانونية وعسكرية صارمة؛ حيث أعادت فتح القواعد العسكرية المهجورة منذ العهد السوفيتي، ونشرت منظومات دفاع جوي متطورة، وتمتلك الأسطول الأكبر في العالم من كاسحات الجليد العاملة بالطاقة النووية. تصر روسيا على أن الممر الشمالي الشرقي يقع ضمن مياهها الإقليمية، مما يمنحها حق التحكم في حركة الملاحة الدولية عبره. 2. حلف الناتو: توسع استراتيجي ومحاولات الردع في المقابل، يمثل حلف شمال الأطلسي (الناتو) الجبهة المضادة؛ فجميع الدول المطلة على القطب الشمالي باستثناء روسيا (أمريكا، كندا، الدنمارك، النرويج) هي أعضاء في الحلف. وقد تعزز هذا الوجود بشكل غير مسبوق بعد انضمام فنلندا والسويد مؤخرًا للحلف، مما حول المنطقة بالكامل إلى خط مواجهة مباشر مع موسكو. تسعى واشنطن وحلفاؤها لتكثيف المناورات العسكرية القطبية لمواجهة ما تصفه بـ "العسكرة الروسية للشمال". 3. التنين الصيني: لاعب قريب من القطب على الرغم من عدم امتلاكها حدودًا جغرافية مباشرة مع المنطقة، أعلنت الصين نفسها "دولة قريبة من القطب الشمالي" وضمنتها في استراتيجيتها الكبرى عبر ما يُعرف بـ "طريق الحرير القطبي". تركز بكين على الاستثمار الضخم في مشاريع الغاز الروسية في سيبيريا، وبناء كاسحات جليد خاصة بها، لضمان موطئ قدم في طرق الملاحة المستقبلية وتأمين مصادر الطاقة.  تداعيات الصراع على الأمن والسلم الدوليين إن تحول القطب الشمالي من منطقة تعاون علمي وبيئي إلى ساحة تنافس جيوسياسي يترتب عليه تأثيرات بالغة الخطورة: تآكل الدبلوماسية الدولية: تعطل عمل "المجلس القطبي" (المنتدى الحكومي الدولي الذي يضم الدول القطبية) وتجمد التنسيق المشترك، مما يقوض الجهود الدولية لحماية البيئة الحساسة للمنطقة. خطر الاحتكاك العسكري المباشر: مع زيادة وتيرة الطلعات الجوية والمناورات البحرية للقوى المتنافسة في مساحات ضيقة، يرتفع احتمال حدوث أي خطأ تقديري قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية غير محسوبة بين قوى نووية.  النزاعات القانونية على الحدود البحرية يتجسد هذا الصراع السياسي في أروقة الأمم المتحدة عبر معارك ترسيم الحدود: مثال واقعي: النزاع القانوني الشرس حول "سلسلة جبال لومونوسوف" (Lomonosov Ridge)، وهي سلسلة جبال تحت الماء تمتد عبر القطب الشمالي. التطبيق القانوني: تقدمت كل من روسيا، وكندا، والدنمارك (عبر جرينلاند) بطلبات رسمية إلى لجنة الأمم المتحدة لحدود الجرف القاري، تدعي فيها كل دولة أن هذه السلسلة الجبلية هي امتداد طبيعي لجرفها القاري، وبالتالي يحق لها قانونًا ضم مناطق شاسعة في قاع المحيط الغني بالنفط والغاز، وهو نزاع معقد قد يستغرق عقودًا للفصل فيه قانونيًا.  القطب الشمالي في العقد القادم تُشير التوقعات الجيوسياسية إلى أن العقد القادم سيشهد تحولاً كاملاً للمحيط المتجمد الشمالي إلى مياه مفتوحة وخالية من الجليد خلال فصل الصيف بحلول منتصف القرن. هذا التحول سيعجل من بدء الملاحة التجارية المنتظمة على نطاق واسع، مما يزيد من حدة التنافس الاقتصادي. ومن المتوقع أيضًا أن نشهد تشكيل تحالفات أمنية قطبية جديدة متخصصة، وظهور قواعد اشتباك عسكري مخصصة للمناطق شديدة البرودة، مع استمرار صراع كاسحات الجليد كمعيار أساسي لفرض القوة والسيادة الميدانية.  السلام الأبيض في مهب الريح لم يعد القطب الشمالي ذلك المكان النائي المتجمد الذي لا يعيش فيه سوى العلماء والدببة القطبية، بل تحول إلى نقطة ارتكاز أساسية في صياغة النظام الدولي الجديد. إن معركة السيطرة على الشمال تكشف كيف يمكن للتغيرات المناخية أن تعيد رسم الخرائط السياسية والعسكرية للعالم. وفي ظل غياب اتفاقية دولية شاملة تنظم المنطقة على غرار اتفاقية القطب الجنوبي (أنتاركتيكا)، يظل القطب الشمالي قنبلة موقوتة، السلام فيه مرهون بقدرة القوى الكبرى على إدارة مصالحها بحكمة ودون الانزلاق إلى مواجهة قد تحرق جليد العالم.

big admin يوليو ١٩, ٢٠٢٦ 0

الحرب الأمريكية الإيرانية.. إلى أين تتجه المواجهة وما السيناريوهات المحتملة؟

كيف تُصنع السياسة الخارجية للدول؟.. أدوات النفوذ وصناعة القرار في العلاقات الدولية

الشيخة حسينة تطالب المعارضة بالجلوس على طاولة الحوار من أجل مستقبل بنغلاديش

0 التعليقات