رئيس التحرير
محمود أبو السعود
رئيس التحرير التنفيذي
الرفاعي عيد
اعرف حقك

دراسة في ضوء قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025

هل يختص القاضي المستعجل بالتصريح باستخراج جثث الموتى للتشريح.. يكتبها عيد أحمد عيد

محمود أبو السعود أغسطس ٩, ٢٠٢٦ 0
المستشار عيد احمد عيد
المستشار عيد احمد عيد

تثور مسألة قانونية دقيقة بشأن مدى اختصاص قاضي الأمور المستعجلة بالتصريح باستخراج جثة متوفى من قبره وتشريحها بقصد الوقوف على سبب الوفاة، ولا سيما عندما يكون هناك نزاع حول سبب الوفاة أو مدى استحقاق ورثة المتوفى أو المستفيدين لمبلغ تأمين أو تعويض.

والحقيقة أن الإجابة عن هذا التساؤل تقتضي التفرقة بين حالتين مختلفتين، بحسب سبب استخراج الجثة والغرض منه والجهة التي يندرج الإجراء تحت ولايتها.

أولًا: إذا كان استخراج الجثة متعلقًا بجريمة أو بشبهة جنائية

إذا ظهرت دلائل أو قرائن تشير إلى أن الوفاة لم تكن طبيعية، وإنما يحتمل أن تكون نتيجة جريمة قتل أو تسمم أو اعتداء أو غير ذلك، فإن استخراج الجثة وتشريحها لا يعود مجرد إجراء لإثبات حالة في نزاع مدني، وإنما يصبح إجراءً من إجراءات التحقيق الجنائي وكشف الحقيقة.

وقد أكد قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025 هذا المعنى بوضوح، فنص في مادته الأولى على أن النيابة العامة تتولى التحقيق وتحريك ومباشرة الدعوى الجنائية، ولا تتخذ هذه الإجراءات من غيرها إلا في الأحوال التي يحددها القانون.

كما نظم القانون الجديد إجراءات المعاينة، فنصت المادة 75 على أن ينتقل عضو النيابة العامة إلى أي مكان لإثبات حالة الأشخاص والأماكن والأشياء المتعلقة بالجريمة، وكل ما يلزم إثبات حالته متى اقتضت مصلحة التحقيق ذلك.

كذلك نظم القانون الاستعانة بالخبراء، فنصت المادة 99 على أنه إذا اقتضى التحقيق الاستعانة بخبير، وجب على عضو النيابة العامة أن يصدر أمرًا بندبه، مع تحديد المهمة التي يكلف بها.

ومن ثم، فإن استخراج جثة متوفى وتشريحها إذا كان الغرض منه الكشف عن حقيقة جريمة أو التحقق من وجود شبهة جنائية في الوفاة، يندرج في نطاق إجراءات التحقيق التي تباشرها النيابة العامة، ولا يجوز أن يتحول القضاء المستعجل إلى جهة تحقيق بديلة.

وبعبارة أخرى:

إذا كان السؤال المطروح هو: هل مات المتوفى وفاة طبيعية أم نتيجة جريمة؟ فإن الإجابة عن هذا السؤال تدخل في نطاق التحقيق الجنائي، وليس في نطاق القضاء المستعجل المدني.

ثانيًا: ماذا لو لم توجد جريمة وكان النزاع مدنيًا أو تأمينيًا؟

هنا تظهر المسألة الأكثر دقة.

فقد يكون المتوفى مؤمنًا على حياته لدى إحدى شركات التأمين، ثم ينشأ نزاع بين شركة التأمين والمستفيدين أو الورثة حول سبب الوفاة، ويكون تحديد سبب الوفاة أمرًا لازمًا للفصل في مدى استحقاق مبلغ التأمين.

وقد ذهب جانب من الفقه إلى إمكان تدخل القضاء المستعجل، عند توافر حالة الاستعجال، لاتخاذ إجراء مؤقت يهدف إلى المحافظة على دليل يخشى فواته، ومن ذلك – في بعض التصورات – استخراج الجثة وتشريحها إذا كان ذلك هو الوسيلة اللازمة لمعرفة سبب الوفاة، ولم يكن هناك نزاع جنائي قائم.

إلا أن هذا الرأي ليس محل اتفاق.

فقد ذهب اتجاه آخر إلى أن استخراج الجثة وتشريحها بطبيعته إجراء شديد الخصوصية، وأنه يتصل بإجراءات التحقيق الطبي والجنائي والضمانات التي تحيط بالتعامل مع الجثث، وأن مجرد وصف النزاع بأنه «مدني» أو «تأميني» لا يكفي وحده لنقل الاختصاص إلى القضاء المستعجل.

وهذا الاتجاه يستند – من ناحية عملية – إلى أن استخراج الجثة لا يتم بمجرد ندب خبير مدني، وإنما يحتاج إلى إجراءات وضمانات خاصة تتعلق باستخراج الجثمان والتعرف عليه وإجراء الفحص الطبي الشرعي عليه. وقد تناول الفقه هذه المسألة على وجه الخصوص وانقسم بشأنها إلى أكثر من اتجاه.

ثالثًا: ماذا أضاف قانون الإجراءات الجنائية الجديد؟

أهمية القانون رقم 174 لسنة 2025 في هذه المسألة أنه أكد بصورة صريحة ومنظمة مركز النيابة العامة في التحقيق الجنائي.

فالمادة الأولى جعلت التحقيق وتحريك ومباشرة الدعوى الجنائية من اختصاص النيابة العامة.

والمادة 75 جعلت المعاينة وإثبات حالة الأشخاص والأماكن والأشياء المتعلقة بالجريمة من إجراءات التحقيق التي يباشرها عضو النيابة العامة.

والمادة 99 جعلت ندب الخبير – متى اقتضى التحقيق ذلك – بأمر من عضو النيابة العامة، مع تحديد المهمة المكلف بها.

وبالتالي، فإن القانون الجديد لا ينشئ للقاضي المستعجل اختصاصًا باستخراج الجثث، ولا ينقل إليه اختصاصًا من اختصاصات التحقيق الجنائي.

بل على العكس، فإن بنيان القانون يؤكد أن الإجراء الذي يستهدف كشف حقيقة جريمة أو تحديد سبب وفاة تحوم حولها شبهة جنائية يظل مرتبطًا بسلطة التحقيق.

رابعًا: هل يعني ذلك أن القضاء المستعجل لا يملك أي دور مطلقًا؟

ليس بالضرورة.. فهنا يجب التفرقة بين الاختصاص الجنائي في التحقيق وبين الإجراءات الوقتية في المنازعات المدنية.

فقاضي الأمور المستعجلة لا يفصل في أصل الحق، وإنما يتدخل – متى توافرت شروط اختصاصه – لاتخاذ إجراء وقتي أو تحفظي لا يمس أصل الحق.

ومن المبادئ العامة في القضاء المستعجل أن اختصاصه لا يمتد إلى إجراء يدخل في اختصاص جهة أخرى أو يؤدي إلى حلول القاضي المستعجل محل الجهة صاحبة الولاية الأصلية.

ومن ثم، فإن مجرد توافر عنصر الاستعجال لا يكفي وحده للقول باختصاص القضاء المستعجل باستخراج الجثة.

بل يجب أن نسأل أولًا:

هل الإجراء المطلوب يدخل في اختصاص القضاء المستعجل أصلًا؟

فإذا كان الإجراء جزءًا من تحقيق جنائي، فالإجابة تكون بالنفي.

أما إذا كان النزاع مدنيًا بحتًا، ولا توجد شبهة جنائية، وكانت هناك حالة استعجال حقيقية، وكان الغرض من الطلب مجرد المحافظة على دليل يخشى فواته، فهنا يمكن بحث مدى توافر شروط اختصاص القضاء المستعجل، مع مراعاة الطبيعة الخاصة لاستخراج الجثث.

خامسًا: الرأي الراجح في المسألة

في تقديري، فإن القول باختصاص القضاء المستعجل يجب ألا يؤخذ على إطلاقه.

فإذا كانت هناك شبهة جنائية في الوفاة، فلا يجوز للقضاء المستعجل أن يأمر باستخراج الجثة وتشريحها، لأن ذلك يدخل في صميم عمل جهة التحقيق.

أما إذا انتفت الشبهة الجنائية وكان النزاع مدنيًا محضًا، كالنزاع التأميني حول سبب الوفاة، فإن القول باختصاص القضاء المستعجل يظل محل بحث فقهي وقضائي، ولا يكفي لإسناده مجرد القول بتوافر الاستعجال، بل يجب التحقق من أن الإجراء المطلوب لا يصطدم باختصاص جهة أخرى وأنه يظل في حدود الإجراء الوقتي ولا يمس أصل الحق.

سادسًا: الخلاصة

يمكن تلخيص المسألة في القاعدة الآتية:

العبرة ليست بمجرد طلب استخراج الجثة، وإنما بسبب الطلب والغرض منه وطبيعته والجهة التي منحها القانون سلطة مباشرة الإجراء.

فإذا كان استخراج الجثة مرتبطًا بجريمة أو بشبهة جنائية، فإن الطريق الطبيعي هو النيابة العامة، باعتبارها صاحبة الاختصاص في التحقيق، ولها أن تتخذ من إجراءات المعاينة والخبرة والفحص الطبي الشرعي ما يلزم لكشف الحقيقة، وفقًا لأحكام قانون الإجراءات الجنائية.

أما إذا كان النزاع مدنيًا أو تأمينيًا بحتًا، وانتفت الشبهة الجنائية، فقد ثار خلاف فقهي حول مدى إمكان تدخل القضاء المستعجل، ويظل تقدير ذلك مرتبطًا بحدود اختصاص القضاء المستعجل وبطبيعة الإجراء المطلوب وعدم مساسه باختصاص جهة أخرى.

ومن هنا فإن صياغة الطلب القضائي هي التي تحدد في جانب كبير منها الإطار القانوني للنزاع، ولا يجوز أن يكون وصف الدعوى بأنها «دعوى مستعجلة» وسيلة للالتفاف على اختصاص جهة التحقيق متى كان الإجراء في حقيقته جزءًا من تحقيق جنائي.

اعرف حقك... واعرف الطريق القانوني الصحيح للمطالبة به.


 

📱 للتواصل مع المستشار عبد أحمد عبر واتساب
تواصل عبر واتساب

 

المنشور الأكثر قراءة
«20 عامًا في صناعة الإنسان.. الدكتور أحمد السيد الرجل الذي يعيد ترتيب عقول المؤسسات»

في عالم أصبحت فيه المنافسة بين المؤسسات لا تعتمد فقط على حجم الاستثمارات أو قوة التكنولوجيا، وإنما على القدرة الحقيقية في اكتشاف الإنسان وتطويره، برزت أهمية المتخصصين في إدارة الموارد البشرية باعتبارهم صناع التغيير داخل المؤسسات. ومن بين الأسماء التي ارتبطت بهذا المجال في مصر والمنطقة العربية الدكتور أحمد السيد، استشاري الموارد البشرية ورئيس الغرفة المصرية لإدارة الموارد البشرية، الذي استطاع خلال مسيرة تمتد لأكثر من 20 عامًا أن يجمع بين الخبرة التنفيذية، والتأهيل الأكاديمي، والعمل الاستشاري، والإعلام، وريادة الأعمال، ليصبح أحد المتخصصين الذين عملوا على إعادة تشكيل طريقة تفكير المؤسسات تجاه العنصر البشري. لم تكن رحلة الدكتور أحمد السيد مجرد مسار وظيفي تقليدي داخل إدارات الموارد البشرية، بل تحولت إلى مشروع متكامل هدفه تطوير المؤسسات، وبناء القيادات، وتحويل إدارة الأفراد من وظيفة إدارية محدودة إلى شريك أساسي في صناعة القرار. البداية من إيمان بأن الإنسان هو رأس المال الحقيقي انطلق الدكتور أحمد السيد من رؤية أساسية مفادها أن نجاح أي مؤسسة يبدأ من اختيار الإنسان المناسب، ووضعه في المكان الصحيح، وتوفير البيئة التي تساعده على التطور والإبداع. وعلى مدار سنوات عمله، تخصص في مجالات إدارة الموارد البشرية، والهيكلة الإدارية، وإدارة التغيير، وهي مجالات أصبحت من أهم الأدوات التي تعتمد عليها الشركات الكبرى لمواجهة التحولات الاقتصادية والتنافسية. فالمؤسسات لا تواجه فقط تحديات مالية أو تشغيلية، وإنما تواجه تحديًا أكبر يتعلق بقدرتها على إدارة فرق العمل، والحفاظ على الكفاءات، وبناء ثقافة داخلية تساعدها على النمو. ومن هنا جاء اهتمام الدكتور أحمد السيد بتقديم حلول عملية تساعد الشركات على إعادة تنظيم هياكلها، وتطوير أدائها، وبناء أنظمة أكثر كفاءة. خبرة في إعادة هيكلة أكثر من 120 شركة عربية وعالمية خلال مسيرته المهنية، شارك الدكتور أحمد السيد في تنفيذ مشروعات إعادة هيكلة وتوظيف وتطوير موارد بشرية لأكثر من 120 شركة عربية وعالمية، تعامل خلالها مع قطاعات مختلفة وبيئات عمل متنوعة. هذه الخبرات منحته قدرة على فهم طبيعة المؤسسات من الداخل، وتشخيص نقاط القوة والضعف، ووضع حلول تتناسب مع احتياجات كل كيان. ومن بين المشروعات المهمة التي شارك فيها مشروعات ذات طابع قومي، من بينها مشروع سايلو فودز بمراحله الأولى والثانية، وهو المشروع الذي افتتحه الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث كان تطوير الهيكل الإداري وبناء منظومة العمل أحد العناصر المهمة في نجاح المشروعات الكبرى. كما شارك في مشروع إعادة هيكلة مركز التجارة العالمي - مصر، وهي تجربة تعكس قدرته على التعامل مع المؤسسات ذات الطبيعة الخاصة التي تحتاج إلى رؤية إدارية دقيقة وخطط تطوير متكاملة. من خبير موارد بشرية إلى مؤسس كيان متخصص لم يتوقف دور الدكتور أحمد السيد عند تقديم الاستشارات للشركات، بل انتقل إلى مرحلة بناء كيان يخدم مجتمع الموارد البشرية في مصر. فأسس وترأس مجلس إدارة الغرفة المصرية لإدارة الموارد البشرية، وهي مؤسسة متخصصة في استشارات الموارد البشرية والتدريب، تهدف إلى تطوير الممارسات المهنية ونشر ثقافة الإدارة الحديثة. ومن خلال الغرفة، أصبح أحد الداعمين لبناء مجتمع مهني يجمع المتخصصين والخبراء والقيادات التنفيذية، بهدف تبادل الخبرات ومناقشة مستقبل سوق العمل. كما ارتبط اسمه بتنظيم عدد من الفعاليات الكبرى، من بينها المؤتمر السنوي لمحترفي الموارد البشرية، الذي استمر لمدة 12 عامًا، والمؤتمر السنوي لرؤساء مجالس الإدارات والمديرين التنفيذيين، الذي استمر تنظيمه لمدة 9 سنوات. وكانت هذه المؤتمرات منصة تجمع أصحاب الخبرات وصناع القرار لمناقشة التحديات التي تواجه المؤسسات وطرق تطوير الإدارة في مصر والمنطقة. العلم يوازي الخبرة.. رحلة أكاديمية دولية رغم خبرته العملية الطويلة، حرص الدكتور أحمد السيد على بناء أساس علمي قوي يدعم تجربته المهنية. فحصل على درجة الدكتوراه في إدارة الموارد البشرية من لندن بيزنس سكول بالمملكة المتحدة، وهي واحدة من المؤسسات الأكاديمية المرموقة في مجال الإدارة عالميًا. كما حصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من الجامعة الألمانية بالقاهرة، إلى جانب اعتماده استشاريًا من المعهد القومي للجودة. هذا الجمع بين الدراسة الأكاديمية والخبرة العملية منحه قدرة على الربط بين النظريات الإدارية الحديثة والتطبيق الفعلي داخل المؤسسات. "SEEVEZ".. عندما التقت الموارد البشرية بالتكنولوجيا مع تغير شكل سوق العمل عالميًا، أدرك الدكتور أحمد السيد أهمية التكنولوجيا في تطوير عمليات التوظيف والتواصل بين الشركات والباحثين عن فرص العمل. ومن هذا المنطلق، أسس منصة "SEEVEZ"، وهي أول تطبيق موبايل متخصص في السير الذاتية المرئية، بهدف تقديم نموذج جديد لعرض خبرات ومهارات الباحثين عن العمل بطريقة أكثر تطورًا. وجاءت فكرة المنصة انطلاقًا من رؤية تؤمن بأن سوق العمل يحتاج إلى أدوات حديثة تساعد الشركات على اكتشاف المواهب، وتساعد الأفراد على تقديم أنفسهم بصورة أكثر احترافية. "كلام مش عادي".. تبسيط علوم الإدارة للجمهور لم تظل خبرة الدكتور أحمد السيد داخل قاعات الاجتماعات والتدريب فقط، بل اختار أن ينقل المعرفة الإدارية إلى الجمهور عبر الإعلام. فقدم برنامج "كلام مش عادي"، وهو برنامج متخصص في علوم إدارة الموارد البشرية، ظهر بنسخته الإذاعية عبر راديو مصر عام 2016، ثم بنسخته التلفزيونية على قناة العاصمة عام 2018. وخلال البرنامج، قدم موضوعات الإدارة والموارد البشرية بأسلوب مبسط، وربط بين المفاهيم العلمية والمواقف اليومية داخل بيئة العمل. كما شارك كضيف ومتحدث في العديد من القنوات المصرية والعربية، من بينها CBC، وNogoum FM، والعربية، والغد، وDMC، وMBC مصر، وSaudi 1 وغيرها، للحديث عن الإدارة، وسوق العمل، وتطوير المهارات. حضور رقمي وتأثير يتجاوز قاعات التدريب استطاع الدكتور أحمد السيد بناء حضور قوي عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يتجاوز عدد متابعيه مليون متابع، وهو ما يعكس اهتمام الجمهور بالمحتوى المتعلق بالإدارة وتطوير الذات والحياة المهنية. ومن خلال هذا الحضور، أصبح يقدم محتوى يربط بين الخبرة المهنية والتحديات التي يواجهها الموظفون والشركات في سوق العمل الحديث. أكثر من 200 مشروع استشاري وصناعة قيادات جديدة خلال مسيرته، شارك الدكتور أحمد السيد في أكثر من 200 مشروع استشاري، وأكثر من 150 مشروع توظيف، كما قدم أكثر من 20 برنامجًا تدريبيًا، وشارك في أكثر من 30 مؤتمرًا وفعالية متخصصة. هذه الأرقام تعكس حجم التجربة التي خاضها في التعامل مع المؤسسات والأفراد، وقدرته على نقل الخبرة من الواقع العملي إلى الأجيال الجديدة من المتخصصين. العمل المجتمعي.. الخبرة في خدمة الإنسان لم تقتصر مسيرته على الجانب المهني، بل امتدت إلى العمل التطوعي والمجتمعي، حيث شارك في مبادرات مع مؤسسات مثل جمعية الأورمان، ورسالة، ومصر الخير. ويؤمن الدكتور أحمد السيد بأن الخبرة لا تكتمل قيمتها إلا عندما يكون لها أثر إيجابي خارج إطار العمل، وأن بناء الإنسان مسؤولية مشتركة بين المؤسسات والمجتمع. رحلة عنوانها الاستثمار في الإنسان بعد أكثر من عقدين في مجال الموارد البشرية، أصبح الدكتور أحمد السيد نموذجًا للخبير الذي جمع بين الاستشارة والتنفيذ، وبين الإدارة والإعلام، وبين المعرفة الأكاديمية والتجربة العملية. فمن إعادة هيكلة الشركات الكبرى، إلى تدريب القيادات، مرورًا بتأسيس الكيانات المهنية والمنصات الرقمية، ظل المحور الرئيسي في رحلته هو الإنسان. لأن المؤسسات قد تمتلك الأموال والتكنولوجيا، لكنها لا تستطيع تحقيق النجاح الحقيقي إلا عندما تعرف كيف تختار الإنسان المناسب، وتطوره، وتمنحه البيئة التي تساعده على صناعة الفارق.

«من فيرمونت إلى لجنة العفو الرئاسي».. رحلة «طارق العوضي» في أخطر قضايا الرأي العام

في عالم المحاماة، لا تُصنع الأسماء الكبيرة داخل قاعات المحاكم فقط، بل في القضايا التي تترك أثرًا في المجتمع وتصبح محل اهتمام الرأي العام، ومن بين تلك الأسماء، يبرز المحامي الحقوقي طارق العوضي، الذي استطاع على مدار سنوات أن يرسخ حضوره كأحد أبرز المحامين في مصر، جامعًا بين المرافعات القانونية، والعمل الحقوقي، والمشاركة في الملفات ذات البعد الإنساني. لم تكن رحلة العوضي نحو الشهرة قائمة على البحث عن الأضواء، وإنما جاءت نتيجة انخراطه في قضايا شائكة ومعقدة، تعامل معها من منظور قانوني وحقوقي، واضعًا نصب عينيه أن حق الدفاع هو أحد الركائز الأساسية لتحقيق العدالة وسيادة القانون. بدأ طارق العوضي مسيرته المهنية بعد تخرجه في كلية الحقوق، واختار أن يشق طريقه داخل مهنة المحاماة، متنقلًا بين أروقة المحاكم في القضايا الجنائية والحقوقية، حتى أصبح من الأسماء المعروفة في القضايا التي تحظى بمتابعة إعلامية واسعة، وخلال سنوات عمله، اكتسب خبرة في إدارة الملفات القانونية المعقدة، وأصبح حضوره مألوفًا في القضايا التي تتطلب دفاعًا قانونيًا متخصصًا. ومع اتساع نشاطه، لم يقتصر دوره على ساحات القضاء، بل امتد إلى المجال الحقوقي، حيث شارك في العديد من المبادرات والنقاشات المتعلقة بالحريات العامة والإصلاح التشريعي، وأصبح من الأصوات القانونية التي تطرح رؤى بشأن تطوير التشريعات، خاصة قانون الإجراءات الجنائية، والحبس الاحتياطي، وضمانات المحاكمة العادلة، مؤكدًا أن تحديث القوانين يجب أن يواكب التطورات المجتمعية، مع الحفاظ على الحقوق والحريات التي كفلها الدستور. قضايا صنعت اسمه كما تولى الدفاع عن ضحايا قضية "جنايني" مدرسة الإسكندرية الدولية، وهي القضية التي أثارت حالة واسعة من الغضب، حيث تابع التحقيقات والمحاكمة، مؤكدًا أن حماية الأطفال ومحاسبة المتورطين تمثل أولوية لا تحتمل التهاون. وبرز اسمه كذلك في قضية مدرس الكونسرفتوار المتهم بهتك عرض طفلة، حيث كان محامي المجني عليها، وتابع القضية حتى صدور الحكم، مؤكدًا أن العدالة الناجزة في مثل هذه الجرائم تمثل رسالة ردع لكل من تسول له نفسه الاعتداء على الأطفال. وفي عام 2026، أعلن توليه الدفاع عن الطفلة "قمر" ضحية المنيب، وشارك في متابعة التحقيقات، مطالبًا بسرعة القصاص من الجناة، كما باشر الدفاع في قضية أخرى تتعلق بالتحرش بطفلة لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها، في استمرار لاهتمامه بالقضايا المرتبطة بحماية الأطفال والنساء. كما شارك في عدد من القضايا ذات الطابع الحقوقي والإنساني، ما جعله حاضرًا بصورة دائمة في الملفات التي تجمع بين القانون وحقوق الإنسان. لجنة العفو الرئاسي ومن أبرز المحطات في مسيرته، اختياره عضوًا في لجنة العفو الرئاسي، التي أُعيد تفعيلها في إطار الحوار الوطني، حيث شارك في دراسة ملفات عدد من المحبوسين، والعمل على مراجعة الحالات التي تنطبق عليها معايير الإفراج، في إطار جهود هدفت إلى دعم مسار الحوار الوطني وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع. ويؤكد العوضي أن عمل اللجنة انطلق من معايير قانونية وإنسانية، وأنها أسهمت في إعادة دمج عدد من المفرج عنهم في المجتمع، بما يعكس توجهًا نحو تعزيز قيم العدالة وسيادة القانون. حضور إعلامي ومواقف قانونية إلى جانب عمله في المحاماة، يتمتع طارق العوضي بحضور إعلامي ملحوظ، إذ يشارك في البرامج الحوارية والندوات القانونية، ويقدم قراءات وتحليلات للقضايا التي تشغل الرأي العام، كما يحرص على تبسيط المفاهيم القانونية للمواطنين، وإيضاح الأبعاد الدستورية والتشريعية لمختلف القضايا. ويرى العوضي أن المحامي لا يقتصر دوره على الدفاع أمام القضاء، بل يمتد إلى نشر الثقافة القانونية، والمساهمة في تطوير التشريعات، والدفاع عن سيادة القانون باعتبارها الضمانة الأساسية لاستقرار المجتمع. بين القانون والحقوق ويجمع طارق العوضي في تجربته بين المحاماة والعمل الحقوقي، حيث يحرص على المشاركة في النقاشات المتعلقة بالإصلاح التشريعي، ويؤكد أن العدالة الحقيقية لا تتحقق إلا بتوازن دقيق بين إنفاذ القانون، وصون الحقوق والحريات، واحترام الضمانات الدستورية. وبفضل حضوره في عدد من القضايا الكبرى، ودوره في لجنة العفو الرئاسي، ومشاركته المستمرة في النقاشات القانونية، أصبح العوضي أحد أبرز الوجوه القانونية في مصر، واسمًا ارتبط بملفات الرأي العام، والدفاع عن الحقوق، والسعي إلى ترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون. ورغم اختلاف القضايا التي ترافع فيها، يبقى القاسم المشترك بينها هو سعيه إلى توظيف القانون كأداة لتحقيق العدالة، وهو ما جعله يحظى بحضور لافت داخل الأوساط القانونية والإعلامية، ويواصل أداء دوره في واحدة من أكثر المهن ارتباطًا بحقوق الإنسان وحماية المجتمع.  

تكريم المستشار ربيعي حمدي بالمركز القومي للدراسات القضائية بعد اجتيازه «TOT».. وهيئة قضايا الدولة تواصل تأهيل كوادرها التدريبية

في لفتة تقديرية تعكس الاهتمام بتأهيل الكوادر القانونية، كرّم المستشار الدكتور مجدي سلامة، مساعد وزير العدل لشؤون المركز القومي للدراسات القضائية، المستشار ربيعي حمدي، بمناسبة اجتيازه بنجاح دورة «تدريب المدربين (TOT)»، التي عُقدت بمقر المركز بالعباسية، وسط إشادة بمستواه المتميز خلال البرنامج التدريبي. ويأتي هذا التكريم في ختام فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة «تدريب المدربين (TOT)»، التي نظمتها هيئة قضايا الدولة لمستشاريها، في إطار خطة تدريبية شاملة تستهدف رفع كفاءة الأعضاء وصقل مهاراتهم، بما يتماشى مع متطلبات التطوير المؤسسي وبناء القدرات داخل الهيئة. وأُقيمت الدورة تحت رعاية المستشار الدكتور حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، الذي يولي اهتمامًا كبيرًا بملف التدريب والتأهيل، إيمانًا بأهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التميز والارتقاء بمستوى الأداء. وجاء تنظيم البرنامج من خلال إدارة العلاقات العامة والمراسم بالأمانة العامة للهيئة، بالتنسيق مع المركز القومي للدراسات القضائية، في إطار التعاون المؤسسي المثمر، وبمشاركة الإدارة العامة لشؤون التحول الرقمي، بما يعكس توجه الهيئة نحو دمج التطوير المهني بالتكنولوجيا الحديثة. وتضمن برنامج «تدريب المدربين (TOT)» محتوى تدريبيًا متقدمًا قدّمه الدكتور محمد والي، عميد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة دمنهور، حيث ركّز على تنمية مهارات المشاركين في إعداد وتصميم الحقائب التدريبية، وأساليب العرض والتقديم، ومهارات الاتصال الفعّال، بما يؤهلهم لنقل المعرفة والخبرات بصورة احترافية ومنهجية. كما استهدف البرنامج إعداد كوادر تدريبية داخل هيئة قضايا الدولة، قادرة على نقل الخبرات وتعميم المعرفة بين الأعضاء، بما يسهم في بناء قاعدة معرفية قوية تدعم الأداء المؤسسي، وتعزز ثقافة التعلم المستمر والعمل الجماعي داخل الهيئة. وأكدت هيئة قضايا الدولة أن تنظيم هذه الدورات يأتي ضمن استراتيجية متكاملة تهدف إلى رفع كفاءة العنصر البشري، وتأهيل كوادر قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في مجالات العمل القانوني والإداري، بما يدعم دور الهيئة في حماية المال العام وترسيخ سيادة القانون. ويعكس تكريم المستشار ربيعي حمدي هذا التوجه، باعتباره نموذجًا للكوادر التي تسعى الهيئة إلى إعدادها، والقادرة على الجمع بين الخبرة القانونية والمهارات التدريبية الحديثة، بما يفتح المجال أمام نقل المعرفة داخل المؤسسة بصورة أكثر تأثيرًا واستدامة. واختُتمت الفعاليات بالتأكيد على استمرار التعاون بين هيئة قضايا الدولة والمركز القومي للدراسات القضائية في تنفيذ المزيد من البرامج التدريبية المتخصصة، التي تستهدف بناء جيل جديد من الكوادر المؤهلة علميًا وعمليًا، بما يواكب رؤية الدولة نحو تطوير الجهاز الإداري وتحقيق التميز المؤسسي.

«هنا تصنع الكفاءات.. قصة نجاح مدرسة مصر للتأمين بالمنيا»

يشهد سوق العمل تغيرات متسارعة فرضت الحاجة إلى خريجين يمتلكون مزيجًا من المعرفة والمهارة والقدرة على التعامل مع التطورات الحديثة، وهو ما جعل تطوير منظومة التعليم وربطها باحتياجات المجتمع أحد أهم مسارات بناء المستقبل. وفي ظل هذا الاتجاه، برزت نماذج تعليمية جديدة تهدف إلى الانتقال بالطالب من مرحلة اكتساب المعلومات إلى مرحلة امتلاك المهارات والخبرات العملية، من خلال الجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب التطبيقي. وتأتي مدرسة مصر للتأمين الدولية للتكنولوجيا التطبيقية بالمنيا ضمن هذه التجارب التي تقدم رؤية مختلفة للتعليم، حيث تعمل على إعداد الطلاب وفق منظومة تعتمد على التخصص والتدريب وربط العملية التعليمية بمتطلبات سوق العمل. فالمدرسة لا تركز فقط على الجانب الدراسي، وإنما تهتم ببناء شخصية الطالب وتنمية قدراته، بما يجعله قادرًا على التعامل مع تحديات المستقبل، ويمتلك الأدوات التي تساعده على النجاح في حياته المهنية. وتعكس تجربة المدرسة فلسفة تقوم على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من بناء الإنسان، وأن إعداد كوادر شابة تمتلك العلم والمهارة يمثل ركيزة أساسية لدعم مسيرة التنمية. ومن خلال بيئة تعليمية تعتمد على الانضباط والتطبيق العملي وتنمية القدرات، تسعى مدرسة مصر للتأمين بالمنيا إلى تقديم نموذج متطور في التعليم الفني والتكنولوجي، يفتح أمام الطلاب آفاقًا جديدة للمستقبل. تعليم مختلف.. من الحفظ إلى بناء المهارة تعتمد فلسفة مدرسة مصر للتأمين بالمنيا على مفهوم حديث للتعليم، يقوم على أن المعرفة وحدها لا تكفي، وأن الطالب يحتاج إلى امتلاك القدرة على تحويل ما يتعلمه إلى مهارات عملية قابلة للتطبيق. فالعالم اليوم يشهد تغيرات متسارعة في مختلف المجالات، وأصبح سوق العمل يبحث عن أشخاص يمتلكون القدرة على التفكير والتحليل وحل المشكلات، وليس فقط الحاصلين على شهادات دراسية. ومن هذا المنطلق، تهتم المدرسة بتقديم تجربة تعليمية تجمع بين الجانب النظري والجانب العملي، بحيث يحصل الطالب على أساس علمي قوي، إلى جانب التدريب الذي يساعده على فهم طبيعة العمل ومتطلباته. كما تركز المدرسة على تنمية المهارات الشخصية للطلاب، مثل التواصل والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية والانضباط، باعتبارها عناصر أساسية للنجاح في أي بيئة مهنية. فالطالب الذي يتعلم كيف يفكر وكيف يطبق ما تعلمه يصبح أكثر قدرة على التعامل مع تحديات المستقبل، وأكثر استعدادًا للانتقال من مرحلة الدراسة إلى مرحلة العمل والإنتاج. وهنا تظهر أهمية هذا النموذج التعليمي الذي لا يهدف فقط إلى تخريج طالب يحمل شهادة، وإنما إعداد شاب يمتلك الأدوات التي تساعده على بناء مستقبل مهني ناجح. شراكة التعليم وسوق العمل.. طريق صناعة الخريج المؤهل كان الربط بين التعليم واحتياجات سوق العمل أحد أبرز التحديات التي واجهت منظومة التعليم خلال السنوات الماضية، وهو ما جعل الاتجاه نحو المدارس المتخصصة والتكنولوجية ضرورة لإعداد خريجين يمتلكون مهارات حقيقية. وتسعى مدرسة مصر للتأمين بالمنيا إلى تقديم نموذج يقوم على تقليل الفجوة بين ما يدرسه الطالب وبين ما يحتاجه سوق العمل، من خلال الاهتمام بالتخصص والتدريب والتطبيق. فالفكرة الأساسية ليست فقط أن يحصل الطالب على مؤهل دراسي، وإنما أن يمتلك خبرة ومعرفة تساعده على المنافسة بعد التخرج. كما تمنح المدرسة الطلاب فرصة للتعرف على طبيعة المجالات المرتبطة بتخصصاتهم، واكتساب خبرات مبكرة تساعدهم على تحديد خطواتهم المستقبلية بشكل أكثر وضوحًا. ويمثل هذا النوع من التعليم فرصة مهمة لتغيير الصورة التقليدية عن التعليم الفني، ليصبح مسارًا قائمًا على الاختيار والطموح، وليس مجرد بديل عن التعليم التقليدي. فالعديد من فرص العمل الحديثة أصبحت تعتمد بشكل أساسي على المهارة والخبرة، وهو ما يجعل المدارس التكنولوجية التطبيقية أحد المسارات المهمة لإعداد كوادر قادرة على المشاركة في الاقتصاد الوطني. الطالب محور العملية التعليمية تضع مدرسة مصر للتأمين بالمنيا الطالب في قلب العملية التعليمية، من خلال الاهتمام ببناء شخصيته وتنمية قدراته، وليس التركيز فقط على الجانب الأكاديمي. فالتجارب التعليمية الحديثة تقوم على أن الطالب شريك في عملية التعلم، وليس مجرد مستقبل للمعلومات، ولذلك تهتم المدرسة بتوفير بيئة تساعده على المشاركة والتجربة واكتشاف قدراته. كما يمثل التدريب العملي عنصرًا أساسيًا في تكوين الطالب، لأنه يمنحه فرصة للتعامل مع مواقف حقيقية، ويجعله أكثر استعدادًا للحياة المهنية بعد التخرج. ولا تقتصر مهمة المدرسة على تطوير الجانب العلمي فقط، وإنما تمتد إلى بناء شخصية الطالب من خلال غرس قيم الالتزام والانضباط والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية. فالنجاح في سوق العمل لا يعتمد فقط على المعرفة الفنية، وإنما يحتاج إلى شخصية قادرة على التعامل مع الآخرين، واحترام الوقت، والالتزام بمعايير الجودة. ومن هنا تصبح المدرسة بيئة متكاملة لصناعة الإنسان، وليس فقط مكانًا للحصول على التعليم. قيادات تقود التجربة.. إدارة تراهن على صناعة نموذج تعليمي مختلف خلف نجاح أي تجربة تعليمية حديثة تقف قيادات تمتلك رؤية واضحة وقدرة على تحويل الأهداف إلى واقع ملموس، وهو ما يظهر في تجربة مدرسة مصر للتأمين الدولية للتكنولوجيا التطبيقية بالمنيا. ويقود العمل داخل المدرسة عبد الرحمن عليوه عبد الرحمن، المدير الأكاديمي، حيث يتولى متابعة العملية التعليمية والأكاديمية، والعمل على تحقيق أهداف المدرسة في تقديم نموذج تعليمي يعتمد على الجودة والتطبيق العملي. كما تلعب هاجر إسماعيل المشرف التنفيذي للمدرسة دورًا مهمًا في متابعة الجوانب التنفيذية والتنظيمية، وضمان سير العمل وفقًا للمعايير الخاصة بالمدارس التكنولوجية التطبيقية. كما يضم الهيكل القيادي للمدرسة أحمد عبد السلام وكيل المدرسة، الذي يساهم في إدارة العمل اليومي ومتابعة الجوانب التنظيمية والتعليمية داخل المدرسة. وتأتي هذه المنظومة ضمن إطار أوسع لتطوير التعليم الفني، حيث يمثل الدكتور عمرو بصيلة رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني ومدير وحدة تشغيل وإدارة مدارس التكنولوجيا التطبيقية أحد القيادات المسؤولة عن دعم وتطوير هذا النموذج التعليمي. وتعكس هذه المنظومة القيادية أهمية الإدارة في نجاح أي مشروع تعليمي، فالمناهج والتجهيزات وحدها لا تكفي، وإنما تحتاج إلى رؤية إدارية قادرة على صناعة بيئة تعليمية ناجحة. دور المدرسة في دعم رؤية مصر للتنمية يرتبط تطوير التعليم بشكل مباشر بمستقبل التنمية في مصر، لأن بناء الاقتصاد لا يعتمد فقط على المشروعات والاستثمارات، وإنما يحتاج إلى كوادر بشرية مؤهلة قادرة على تشغيل هذه المشروعات وتطويرها. ومن هنا تأتي أهمية مدارس التكنولوجيا التطبيقية التي تمثل استثمارًا في الإنسان، من خلال إعداد شباب يمتلكون العلم والمهارة والقدرة على المنافسة. وتنسجم تجربة مدرسة مصر للتأمين بالمنيا مع توجه الدولة نحو تطوير التعليم الفني وتحويله إلى مسار جاذب يوفر فرصًا حقيقية أمام الطلاب. فالشاب الذي يحصل على تعليم مرتبط بسوق العمل يكون أكثر قدرة على تحقيق النجاح، سواء من خلال الالتحاق بوظيفة مناسبة أو استكمال مسيرته التعليمية في تخصصات مرتبطة بمجاله. كما تسهم هذه المدارس في نشر ثقافة جديدة تقوم على تقدير العمل والمهارة والإنتاج، وتؤكد أن بناء المستقبل يحتاج إلى عقول مدربة وأيدٍ ماهرة. مصر للتأمين بالمنيا.. خطوة نحو مستقبل مهني أكثر وضوحًا تمثل مدرسة مصر للتأمين بالمنيا تجربة تعليمية تحمل رؤية مختلفة لمستقبل الطلاب، فهي لا تركز فقط على سنوات الدراسة، وإنما تنظر إلى ما بعدها، وإلى كيفية إعداد الطالب ليكون قادرًا على المنافسة في الحياة العملية. فالمستقبل سيكون لمن يمتلك القدرة على التعلم المستمر وتطوير المهارات والتكيف مع المتغيرات، وهو ما تسعى المدرسة إلى تحقيقه من خلال منظومة تعليمية تجمع بين المعرفة والتطبيق. إن قيمة أي مؤسسة تعليمية لا تقاس فقط بما تقدمه داخل الفصول، وإنما بما تتركه من أثر في شخصية الطلاب وقدرتهم على بناء مستقبلهم. ومن خلال الاهتمام بالتخصص والتدريب والانضباط، تقدم مدرسة مصر للتأمين بالمنيا نموذجًا يسعى إلى تخريج جيل جديد من الشباب القادر على العمل والإبداع والمشاركة في مسيرة التنمية. فالتعليم الحقيقي هو الذي يمنح الطالب القدرة على صناعة مستقبله، وهذه هي الرسالة التي تقوم عليها تجربة مدرسة مصر للتأمين الدولية للتكنولوجيا التطبيقية بالمنيا.

"فكري الهواري يطلق صرخة من قلب نادي الشيخ زايد للرئيس السيسي: أنقذوا حلم 100 ألف مواطن قبل ضياع أرض الامتداد"

أتشرف بأن أرفع إلى فخامتكم وإلى معالي وزير الشباب والرياضة نداءً يحمل في مضمونه مطلب آلاف الأسر من أعضاء نادي الشيخ زايد وأبناء المدينة، ليس دفاعًا عن أشخاص أو مجالس إدارات، وإنما دفاعًا عن صرح رياضي يمثل المتنفس الوحيد لمدينة كاملة، وعن مشروع طال انتظاره ليكون مساحة لصناعة الشباب وبناء الإنسان. لقد تشرفت خلال فترة رئاستي لمجلس إدارة نادي الشيخ زايد بخدمة هذا الكيان، والعمل مع أبناء النادي ومجالس الإدارات المتعاقبة من أجل تحقيق حلم طال انتظاره، وهو توفير مساحة تليق بأبناء مدينة الشيخ زايد التي أصبحت من أكبر المدن العمرانية وأكثرها احتياجًا إلى منشآت رياضية واجتماعية تستوعب شبابها وأطفالها. فالنادي الحالي، رغم ما تحقق به من إنجازات، لا تتجاوز مساحته 8 أفدنة، وهي مساحة لم تعد تتناسب مع الأعداد المتزايدة للأعضاء، ولا مع الطموحات الكبيرة لمدينة تضم آلاف الأسر والشباب والبراعم، كما أن طبيعة تصميم النادي ووجود الملعب القانوني بداخله جعلت فرص التوسع وإضافة منشآت جديدة أمرًا بالغ الصعوبة. ومن هنا جاءت أهمية أرض امتداد النادي، التي لم تكن مجرد قطعة أرض، بل كانت مشروع مستقبل. فقد تم العمل عليها لسنوات طويلة، وإنجاز العديد من الإجراءات الرسمية، وإنشاء البنية الأساسية بها من ملاعب وأسوار وبوابات وشبكات مياه وكهرباء وصرف وزراعة، حتى أصبحت واقعًا قائمًا استفاد منه أعضاء النادي بالفعل، وأقيمت عليها العديد من التدريبات والبطولات والأنشطة الرياضية. كما تم وضع تصور استثماري لهذه الأرض بما يتوافق مع قانون الرياضة، من خلال استغلال الأسوار وإقامة مشروعات استثمارية توفر موارد مالية للنادي، وتم بالفعل اتخاذ خطوات جادة بالتنسيق مع الجهات المعنية لتنفيذ مشروع يخدم النادي وأعضاءه، ويجعله قادرًا على تطوير منشآته دون تحميل الدولة أي أعباء. فخامة الرئيس.. إن ما يثير القلق لدى أعضاء النادي وأبناء المدينة هو ما تردد خلال الفترة الأخيرة من أنباء حول إمكانية سحب أرض الامتداد أو إعادة تخصيصها لجهة أخرى، وهو أمر  إن حدث سيمثل صدمة كبيرة لكل من شارك في هذا المشروع، وسيهدر سنوات من الجهد والعمل والإنفاق على منشآت أصبحت قائمة بالفعل وتخدم المواطنين. ونحن على ثقة كاملة في حرص الدولة المصرية بقيادتكم على حماية مقدراتها، ودعم الرياضة، ورعاية الشباب، وعدم السماح بضياع أي مشروع يخدم المواطنين ويحقق أهداف الدولة في بناء الإنسان. كما أتوجه إلى الكابتن جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، بما عرف عنه من اهتمام بالملفات الرياضية، بضرورة التدخل ودراسة هذا الملف بعناية، والعمل على استكمال الإجراءات الخاصة بأرض الامتداد، والحفاظ عليها لصالح نادي الشيخ زايد وأعضائه، باعتبارها حقًا لأجيال قادمة من أبناء المدينة. رسالتي اليوم ليست مرتبطة بانتخابات أو منافسة داخل النادي، فأنا أتحدث بصفتي أحد أبناء هذا الكيان الذي خدمته، وعضوًا حريصًا على مستقبله، وأضع أمام القيادة السياسية قضية تمس آلاف الأطفال والشباب الذين يحتاجون إلى ملاعب ومساحات لممارسة الرياضة، في وقت أصبحت فيه المدينة بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى متنفس رياضي حقيقي. فخامة الرئيس.. نثق أن عدالتكم واهتمامكم بالرياضة والشباب سيكونان سببًا في إنهاء هذه الأزمة، وإعادة الطمأنينة إلى قلوب أعضاء نادي الشيخ زايد، واستكمال حلم أصبح قريبًا من التحقق. حفظ الله مصر، وحفظ قيادتها، ووفقكم لما فيه خير الوطن والمواطنين. الكابتن/ فكري الهواري رئيس نادي الشيخ زايد الأسبق

محمود أبو السعود

اعرف حقك

عرض المزيد
المستشار عيد احمد عيد
هل يختص القاضي المستعجل بالتصريح باستخراج جثث الموتى للتشريح.. يكتبها عيد أحمد عيد

تثور مسألة قانونية دقيقة بشأن مدى اختصاص قاضي الأمور المستعجلة بالتصريح باستخراج جثة متوفى من قبره وتشريحها بقصد الوقوف على سبب الوفاة، ولا سيما عندما يكون هناك نزاع حول سبب الوفاة أو مدى استحقاق ورثة المتوفى أو المستفيدين لمبلغ تأمين أو تعويض. والحقيقة أن الإجابة عن هذا التساؤل تقتضي التفرقة بين حالتين مختلفتين، بحسب سبب استخراج الجثة والغرض منه والجهة التي يندرج الإجراء تحت ولايتها. أولًا: إذا كان استخراج الجثة متعلقًا بجريمة أو بشبهة جنائية إذا ظهرت دلائل أو قرائن تشير إلى أن الوفاة لم تكن طبيعية، وإنما يحتمل أن تكون نتيجة جريمة قتل أو تسمم أو اعتداء أو غير ذلك، فإن استخراج الجثة وتشريحها لا يعود مجرد إجراء لإثبات حالة في نزاع مدني، وإنما يصبح إجراءً من إجراءات التحقيق الجنائي وكشف الحقيقة. وقد أكد قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025 هذا المعنى بوضوح، فنص في مادته الأولى على أن النيابة العامة تتولى التحقيق وتحريك ومباشرة الدعوى الجنائية، ولا تتخذ هذه الإجراءات من غيرها إلا في الأحوال التي يحددها القانون. كما نظم القانون الجديد إجراءات المعاينة، فنصت المادة 75 على أن ينتقل عضو النيابة العامة إلى أي مكان لإثبات حالة الأشخاص والأماكن والأشياء المتعلقة بالجريمة، وكل ما يلزم إثبات حالته متى اقتضت مصلحة التحقيق ذلك. كذلك نظم القانون الاستعانة بالخبراء، فنصت المادة 99 على أنه إذا اقتضى التحقيق الاستعانة بخبير، وجب على عضو النيابة العامة أن يصدر أمرًا بندبه، مع تحديد المهمة التي يكلف بها. ومن ثم، فإن استخراج جثة متوفى وتشريحها إذا كان الغرض منه الكشف عن حقيقة جريمة أو التحقق من وجود شبهة جنائية في الوفاة، يندرج في نطاق إجراءات التحقيق التي تباشرها النيابة العامة، ولا يجوز أن يتحول القضاء المستعجل إلى جهة تحقيق بديلة. وبعبارة أخرى: إذا كان السؤال المطروح هو: هل مات المتوفى وفاة طبيعية أم نتيجة جريمة؟ فإن الإجابة عن هذا السؤال تدخل في نطاق التحقيق الجنائي، وليس في نطاق القضاء المستعجل المدني. ثانيًا: ماذا لو لم توجد جريمة وكان النزاع مدنيًا أو تأمينيًا؟ هنا تظهر المسألة الأكثر دقة. فقد يكون المتوفى مؤمنًا على حياته لدى إحدى شركات التأمين، ثم ينشأ نزاع بين شركة التأمين والمستفيدين أو الورثة حول سبب الوفاة، ويكون تحديد سبب الوفاة أمرًا لازمًا للفصل في مدى استحقاق مبلغ التأمين. وقد ذهب جانب من الفقه إلى إمكان تدخل القضاء المستعجل، عند توافر حالة الاستعجال، لاتخاذ إجراء مؤقت يهدف إلى المحافظة على دليل يخشى فواته، ومن ذلك – في بعض التصورات – استخراج الجثة وتشريحها إذا كان ذلك هو الوسيلة اللازمة لمعرفة سبب الوفاة، ولم يكن هناك نزاع جنائي قائم. إلا أن هذا الرأي ليس محل اتفاق. فقد ذهب اتجاه آخر إلى أن استخراج الجثة وتشريحها بطبيعته إجراء شديد الخصوصية، وأنه يتصل بإجراءات التحقيق الطبي والجنائي والضمانات التي تحيط بالتعامل مع الجثث، وأن مجرد وصف النزاع بأنه «مدني» أو «تأميني» لا يكفي وحده لنقل الاختصاص إلى القضاء المستعجل. وهذا الاتجاه يستند – من ناحية عملية – إلى أن استخراج الجثة لا يتم بمجرد ندب خبير مدني، وإنما يحتاج إلى إجراءات وضمانات خاصة تتعلق باستخراج الجثمان والتعرف عليه وإجراء الفحص الطبي الشرعي عليه. وقد تناول الفقه هذه المسألة على وجه الخصوص وانقسم بشأنها إلى أكثر من اتجاه. ثالثًا: ماذا أضاف قانون الإجراءات الجنائية الجديد؟ أهمية القانون رقم 174 لسنة 2025 في هذه المسألة أنه أكد بصورة صريحة ومنظمة مركز النيابة العامة في التحقيق الجنائي. فالمادة الأولى جعلت التحقيق وتحريك ومباشرة الدعوى الجنائية من اختصاص النيابة العامة. والمادة 75 جعلت المعاينة وإثبات حالة الأشخاص والأماكن والأشياء المتعلقة بالجريمة من إجراءات التحقيق التي يباشرها عضو النيابة العامة. والمادة 99 جعلت ندب الخبير – متى اقتضى التحقيق ذلك – بأمر من عضو النيابة العامة، مع تحديد المهمة المكلف بها. وبالتالي، فإن القانون الجديد لا ينشئ للقاضي المستعجل اختصاصًا باستخراج الجثث، ولا ينقل إليه اختصاصًا من اختصاصات التحقيق الجنائي. بل على العكس، فإن بنيان القانون يؤكد أن الإجراء الذي يستهدف كشف حقيقة جريمة أو تحديد سبب وفاة تحوم حولها شبهة جنائية يظل مرتبطًا بسلطة التحقيق. رابعًا: هل يعني ذلك أن القضاء المستعجل لا يملك أي دور مطلقًا؟ ليس بالضرورة.. فهنا يجب التفرقة بين الاختصاص الجنائي في التحقيق وبين الإجراءات الوقتية في المنازعات المدنية. فقاضي الأمور المستعجلة لا يفصل في أصل الحق، وإنما يتدخل – متى توافرت شروط اختصاصه – لاتخاذ إجراء وقتي أو تحفظي لا يمس أصل الحق. ومن المبادئ العامة في القضاء المستعجل أن اختصاصه لا يمتد إلى إجراء يدخل في اختصاص جهة أخرى أو يؤدي إلى حلول القاضي المستعجل محل الجهة صاحبة الولاية الأصلية. ومن ثم، فإن مجرد توافر عنصر الاستعجال لا يكفي وحده للقول باختصاص القضاء المستعجل باستخراج الجثة. بل يجب أن نسأل أولًا: هل الإجراء المطلوب يدخل في اختصاص القضاء المستعجل أصلًا؟ فإذا كان الإجراء جزءًا من تحقيق جنائي، فالإجابة تكون بالنفي. أما إذا كان النزاع مدنيًا بحتًا، ولا توجد شبهة جنائية، وكانت هناك حالة استعجال حقيقية، وكان الغرض من الطلب مجرد المحافظة على دليل يخشى فواته، فهنا يمكن بحث مدى توافر شروط اختصاص القضاء المستعجل، مع مراعاة الطبيعة الخاصة لاستخراج الجثث. خامسًا: الرأي الراجح في المسألة في تقديري، فإن القول باختصاص القضاء المستعجل يجب ألا يؤخذ على إطلاقه. فإذا كانت هناك شبهة جنائية في الوفاة، فلا يجوز للقضاء المستعجل أن يأمر باستخراج الجثة وتشريحها، لأن ذلك يدخل في صميم عمل جهة التحقيق. أما إذا انتفت الشبهة الجنائية وكان النزاع مدنيًا محضًا، كالنزاع التأميني حول سبب الوفاة، فإن القول باختصاص القضاء المستعجل يظل محل بحث فقهي وقضائي، ولا يكفي لإسناده مجرد القول بتوافر الاستعجال، بل يجب التحقق من أن الإجراء المطلوب لا يصطدم باختصاص جهة أخرى وأنه يظل في حدود الإجراء الوقتي ولا يمس أصل الحق. سادسًا: الخلاصة يمكن تلخيص المسألة في القاعدة الآتية: العبرة ليست بمجرد طلب استخراج الجثة، وإنما بسبب الطلب والغرض منه وطبيعته والجهة التي منحها القانون سلطة مباشرة الإجراء. فإذا كان استخراج الجثة مرتبطًا بجريمة أو بشبهة جنائية، فإن الطريق الطبيعي هو النيابة العامة، باعتبارها صاحبة الاختصاص في التحقيق، ولها أن تتخذ من إجراءات المعاينة والخبرة والفحص الطبي الشرعي ما يلزم لكشف الحقيقة، وفقًا لأحكام قانون الإجراءات الجنائية. أما إذا كان النزاع مدنيًا أو تأمينيًا بحتًا، وانتفت الشبهة الجنائية، فقد ثار خلاف فقهي حول مدى إمكان تدخل القضاء المستعجل، ويظل تقدير ذلك مرتبطًا بحدود اختصاص القضاء المستعجل وبطبيعة الإجراء المطلوب وعدم مساسه باختصاص جهة أخرى. ومن هنا فإن صياغة الطلب القضائي هي التي تحدد في جانب كبير منها الإطار القانوني للنزاع، ولا يجوز أن يكون وصف الدعوى بأنها «دعوى مستعجلة» وسيلة للالتفاف على اختصاص جهة التحقيق متى كان الإجراء في حقيقته جزءًا من تحقيق جنائي. اعرف حقك... واعرف الطريق القانوني الصحيح للمطالبة به.   📱 للتواصل مع المستشار عبد أحمد عبر واتساب تواصل عبر واتساب  

big admin أغسطس ٩, ٢٠٢٦ 0

حماية أموالك في بيئة العمل: ما هي ضوابط ومعايير الخصم من الراتب طبقًا لقانون العمل؟

بين أحلام الملكية وفخاخ العقود: كيف تحمي نفسك قانونيًا عند شراء شقة العمر؟

موجات الحر وتغير المناخ: ما هي حقوق العمال القانونية لحمايتهم من أخطار الإجهاد الحراري؟

«اعرف حقك».. ماذا تفعل إذا تعرضت لعملية نصب إلكتروني؟

أصبحت جرائم النصب الإلكتروني من أكثر الجرائم انتشارًا في السنوات الأخيرة، بالتزامن مع التوسع في استخدام الإنترنت، والتسوق الإلكتروني، والخدمات المصرفية الرقمية، ومواقع التواصل الاجتماعي. ولم تعد هذه الجرائم تستهدف فئة بعينها، بل أصبح الجميع معرضًا للوقوع ضحية لرسائل وهمية، أو صفحات مزيفة، أو روابط خادعة تهدف إلى الاستيلاء على الأموال أو البيانات الشخصية. ورغم تطور أساليب المحتالين، فإن القانون المصري وضع إطارًا قانونيًا واضحًا لمواجهة هذه الجرائم، وحدد عقوبات رادعة بحق مرتكبيها، كما منح المواطنين وسائل قانونية للإبلاغ عن الوقائع واسترداد حقوقهم. ما هو النصب الإلكتروني؟ يقصد بالنصب الإلكتروني استخدام وسائل الاتصال الحديثة أو الإنترنت أو التطبيقات الإلكترونية لخداع شخص والاستيلاء على أمواله أو بياناته أو حساباته البنكية، من خلال انتحال صفة جهة رسمية، أو إنشاء مواقع وصفحات مزيفة، أو إرسال روابط خادعة، أو إيهام الضحية بالحصول على جوائز أو فرص استثمار وهمية. وتتنوع صور النصب الإلكتروني بين الاحتيال عبر مواقع التسوق، وسرقة بيانات بطاقات الدفع، واختراق الحسابات الشخصية، وإنشاء تطبيقات أو صفحات تنتحل أسماء شركات أو مؤسسات معروفة. ماذا يقول القانون؟ واجه المشرع المصري هذه الجرائم من خلال قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، إلى جانب بعض نصوص قانون العقوبات، حيث يجرم كل من يستخدم وسائل تقنية المعلومات في الاحتيال أو الاستيلاء على أموال الغير أو اختراق البيانات والحسابات الإلكترونية. وتصل العقوبات، بحسب نوع الجريمة وظروفها، إلى الحبس والغرامة، وقد تشدد العقوبة إذا ارتبطت الجريمة بالاستيلاء على أموال أو بيانات شخصية أو إذا تمت من خلال عصابات أو تنظيمات إجرامية. ماذا تفعل إذا تعرضت للنصب؟ ينصح الخبراء القانونيون بسرعة اتخاذ عدة خطوات فور اكتشاف الواقعة، أهمها: إيقاف أي تحويلات مالية أو عمليات دفع فورًا. التواصل مع البنك أو شركة الدفع الإلكتروني إذا كانت الجريمة مرتبطة ببطاقات أو محافظ إلكترونية. الاحتفاظ بجميع الرسائل، وصور المحادثات، وإيصالات التحويل، والروابط المستخدمة، باعتبارها أدلة مهمة. عدم حذف المحادثات أو الحسابات المستخدمة في عملية النصب. تحرير بلاغ رسمي لدى الإدارة المختصة بمكافحة جرائم الإنترنت أو قسم الشرطة، مع تقديم جميع المستندات المتوافرة. هل يمكن استرداد الأموال؟ يعتمد ذلك على سرعة الإبلاغ وطبيعة الجريمة. ففي بعض الحالات، تتمكن الجهات المختصة من تتبع التحويلات المالية أو تجميدها قبل سحبها، بينما قد يصعب استرداد الأموال إذا تأخر الإبلاغ أو تم تحويلها إلى حسابات خارجية. لذلك يؤكد المختصون أن عامل الوقت يمثل أحد أهم عناصر نجاح التحقيق واسترداد الحقوق. كيف تحمي نفسك؟ يقدم خبراء الأمن السيبراني مجموعة من النصائح لتجنب الوقوع ضحية للنصب الإلكتروني، أبرزها: عدم مشاركة الرقم السري أو رمز التحقق (OTP) مع أي شخص التأكد من أن المواقع الإلكترونية رسمية وآمنة قبل إدخال البيانات تجنب الضغط على الروابط مجهولة المصدر عدم تصديق الرسائل التي تدعي الفوز بجوائز أو تطلب تحديث البيانات البنكية عبر الهاتف تفعيل وسائل الحماية الثنائية للحسابات الإلكترونية تحديث كلمات المرور بصورة دورية حقك الذي يكفله القانون يضمن القانون لكل مواطن حقه في الإبلاغ عن جرائم النصب الإلكتروني، وملاحقة الجناة جنائيًا، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية بياناته واسترداد حقوقه متى كان ذلك ممكنًا كما تواصل الدولة تطوير منظومة مكافحة الجرائم الإلكترونية لمواكبة الأساليب الحديثة التي يستخدمها المحتالون. وفي عصر أصبحت فيه المعاملات الإلكترونية جزءًا من الحياة اليومية، يبقى الوعي هو خط الدفاع الأول فاتباع قواعد الأمان الرقمي، وعدم الانسياق وراء العروض الوهمية، وسرعة الإبلاغ عند التعرض لأي محاولة احتيال، تمثل أدوات أساسية لحماية الأموال والبيانات، إلى جانب الحماية التي يوفرها القانون لكل من يقع ضحية لهذه الجرائم.

محمود أبو السعود يوليو ٢٤, ٢٠٢٦ 0

حق الزوجة بعد الطلاق.. الحقيقة بعيدًا عن الشائعات

سند الملكية ليس كافيًا: كيف تحميك المادة 968 من القانون المدني من ضياع عقارك؟

سماسرة البيانات: كيف تُباع حياتك الرقمية خلف ظهرك وما هي حقوقك القانونية لحمايتها؟

العمالة المرنة والعمل عن بُعد: كيف تحمي حقوقك الوظيفية في عصر المكاتب الافتراضية؟

شهدت السنوات القليلة الماضية ثورة حقيقية في سوق العمل؛ فبعد أن كان العمل مقتصرًا على المكاتب التقليدية والالتزام بساعات دوام صارمة من التاسعة صباحًا حتى الخامسة مساءً، فرض "العمل عن بُعد" والأنظمة المرنة نفسهما كواقع جديد ومستدام. هذا التحول الرقمي منح الموظفين حرية أكبر، ووفر للشركات تكاليف تشغيلية طائلة. ولكن خلف هذه المرونة الجذابة والمميزات الحديثة، نشأت ثغرات قانونية وتحديات تنظيمية غير مسبوقة؛ إذ يجد الكثير من العاملين عن بُعد أنفسهم عرضة لضياع حقوقهم، أو الاستغلال بسبب غياب الفهم الواضح للمظلة القانونية التي تحميهم، مما يجعل وضع هذه الحقوق "تحت المجهر" ضرورة ملحة لكل موظف رقمي. كيف ينظر قانون العمل للوظائف الافتراضية؟ يعتقد البعض خطأً أن العمل من المنزل أو عبر الإنترنت يسقط عن الموظف الحقوق التي يتمتع بها زميله في المكتب التقليدي. قانونًا، هذا المفهوم خاطئ تمامًا؛ فالتشريعات العمالية الحديثة في أغلب الدول العربية والعالمية قامت بتحديث بنودها لتشمل "عقد العمل عن بُعد" كعقد رسمي كامل الأركان. الشرط الأساسي لخضوعك لحماية قانون العمل ليس مكان تواجدك الجغرافي، بل وجود "علاقة التبعية" و"الأجر"؛ فما دمت تعمل لصالح جهة محددة، تلتزم بتوجيهاتها، وتتقاضى منها أجرًا دوريًا، فأنت موظف رسمي تتمتع بكافة الحقوق والمزايا القانونية التي تكفلها الدولة لحماية العمال، بغض النظر عن كون مكتبك هو غرفة نومك أو مقهى في مدينة أخرى. بنود حاسمة تحميك من الاستغلال الرقمي الوعي ببنود عقدك الافتراضي هو خط الدفاع الأول لضمان استقرارك المهني والمالي. إليك التفاصيل والتحليلات القانونية لأبرز حقوقك كعامل عن بُعد: 1. حق "الفصل الرقمي" والحد الأقصى لساعات العمل أكبر فخ يقع فيه موظفو العمل عن بُعد هو تلاشي الحدود بين الحياة الشخصية والمهنية، حيث تتوقع بعض الشركات استجابة فورية للرسائل ورسائل البريد الإلكتروني في أوقات متأخرة من الليل. قانونًا، أنت ملتزم فقط بساعات العمل الرسمية المذكورة في العقد (غالباً 8 ساعات يومياً). وتنص القوانين الحديثة على "حق الفصل الرقمي" (Right to Disconnect)، وهو حقك القانوني في تجاهل اتصالات العمل بعد انتهاء الدوام دون أن تتعرض لأي عقوبة أو تمييز سلبى. 2. كلفة الأدوات والاتصالات على صاحب العمل من الناحية القانونية، لا ينبغي للموظف أن يتكبد تكاليف تشغيل الوظيفة من جيبه الخاص. يلزم القانون الشركات بتوفير الأدوات الأساسية للعمل عن بُعد (مثل أجهزة الكمبيوتر المحمولة، البرمجيات المدفوعة)، أو تقديم بدل مالي شهري عادل يغطي استهلاك الإنترنت، الكهرباء، وصيانة المعدات التي تُستخدم لإنجاز مهام الشركة. 3. الحماية من الفصل التعسفي والتعويضات إن سهولة إنهاء التعاقد "بضغطة زر" أو عبر رسالة بريد إلكتروني لا تعني أن الفصل قانوني. يخضع الموظف عن بُعد لنفس شروط فترة التجربة وفترة الإنذار (غالباً شهر إلى 3 أشهر) قبل إنهاء الخدمة. وإذا تم الاستغناء عنك دون سبب مشروع أو دون اتباع الإجراءات القانونية، يحق لك اللجوء للمحكمة العمالية للمطالبة بتعويض كامل عن الفصل التعسفي، بالإضافة إلى مستحقاتك من مكافأة نهاية الخدمة والإجازات غير المستهلكة. تداعيات توثيق عقود العمل المرنة إن الانتقال إلى بيئة عمل رقمية منظمة ومحمية بقوة القانون يترتب عليه تأثيرات إيجابية مباشرة على المنظومة الاقتصادية والمجتمعية: استقرار نفسي وإنتاجية أعلى: عندما يشعر الموظف عن بُعد بالأمان الوظيفي وحماية حقوقه، تنخفض مستويات الاحتراق المهني لديه، مما ينعكس إيجابًا على جودة أدائه وإبداعه. توسيع سوق العمل العادل: يتيح التنظيم القانوني للشركات جذب الكفاءات من مختلف المحافظات والدول دون الخوف من النزاعات القضائية، مما يسهم في مكافحة البطالة وتكافؤ الفرص. كيف تتصرف لإثبات حقك الوظيفي؟ لتحويل هذه النصوص القانونية إلى واقع ملموس، إليك الخطوات التطبيقية لحماية نفسك عند حدوث خلاف: مثال واقعي: (سارة) مصممة جرافيك تعمل بنظام الدوام الكامل عن بُعد مع شركة برمجيات، قام مديرها بإنهاء خدماتها فجأة عبر تطبيق "واتساب" ورفض منحها راتب الشهر الأخير بحجة أنها "لا تداوم في مقر الشركة". التطبيق الصحيح: لم تستسلم سارة؛ بل قامت بجمع "الأدلة الرقمية" المتمثلة في رسائل البريد الإلكتروني الرسمية، تكليفات العمل اليومية، وسجلات الحضور والغياب الرقمية (Timesheets). توجهت بهذه الإثباتات إلى مكتب العمل لإقامة شكوى رسمية. ووفقاً للقانون، اعتُبرت هذه المراسلات الإلكترونية بمثابة وثائق رسمية تثبت وجود علاقة عمل قائمة، وأُلزمت الشركة بدفع راتبها المتأخر مع تعويض عن عدم الالتزام بمهلة الإنذار. المحاكم العمالية الرقمية والعقود الذكية تتجه البيئة القانونية العالمية نحو الأتمتة الكاملة لحل النزاعات العمالية. في القريب العاجل، يتوقع خبراء القانون توسع الاعتماد على "العقود الذكية" (Smart Contracts) المبنية على تقنيات البلوكشين في الأنظمة المرنة، حيث يتم تحويل أجر الموظف أو مكافأته تلقائيًا إلى حسابه البنكي بمجرد تسليم المهمة البرمجية والتأكد من مطابقتها للشروط، دون حاجة لتدخل أقسام الموارد البشرية أو إمكانية للمماطلة. كما ستتوسع المحاكم العمالية الافتراضية للفصل في قضايا العمل عن بُعد عبر جلسات رقمية بالكامل لسرعة إنجاز القضايا. المرونة لا تعني الفوضى إن العمل عن بُعد والأنظمة المرنة هي مستقبل الاقتصاد العالمي، وهي أدوات مذهلة لتطوير المسار المهني، لكن يجب ألا تكون هذه المرونة على حساب حقوقك الأساسية. تذكر دائمًا أن توثيق العقود، والاحتفاظ بالرسائل والتقارير الرسمية، ومعرفة حدود ساعات عملك الواجبة والمستحقة، هي درعك القانوني في عالم المكاتب الافتراضية. اعرف حقك، واعمل بذكاء، وحافظ على سلامتك المهنية والمادية.

غير معروف يوليو ١٩, ٢٠٢٦ 0
حقوقك-القانونية-عند-التعثر-في-سداد-القروض

بين مطرقة الدائن وسندان القانون: ما هي حقوقك القانونية عند التعثر في سداد القروض؟

0 التعليقات