في زيارة حملت رسائل وطنية تعكس عمق العلاقة بين مؤسسات الدولة المصرية، التقى المستشار عبد الناصر أبو العزم، رئيس هيئة قضايا الدولة، قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم الأحد الموافق 26 يوليو 2026، بالمقر البابوي بالقاهرة، في لقاء أكد أهمية استمرار جسور التواصل والتعاون بين الهيئة والكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

وجاءت الزيارة في إطار حرص هيئة قضايا الدولة على تعزيز التعاون مع مختلف مؤسسات الدولة والجهات الوطنية، وتبادل الرؤى حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم الصالح العام، ويعكس حالة الانسجام بين المؤسسات الوطنية التي تعمل جميعها من أجل دعم مسيرة الدولة وترسيخ قيم المواطنة.
وشهد اللقاء بحث سبل توطيد العلاقات بين هيئة قضايا الدولة والكنيسة، والتأكيد على أهمية الحوار البناء والتنسيق المستمر بين المؤسسات القانونية والدينية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي، ونشر ثقافة التعاون والتفاهم بين مختلف أطياف المجتمع المصري.
وأكد المستشار عبد الناصر أبو العزم خلال اللقاء اعتزازه بالعلاقة التاريخية التي تجمع هيئة قضايا الدولة بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مشيدًا بالدور الوطني لقداسة البابا تواضروس الثاني والكنيسة في ترسيخ قيم السلام والمحبة والتعايش، ودعم روح الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب المصري.
وأشار رئيس هيئة قضايا الدولة إلى تقديره للدور الذي تقوم به الكنيسة في دعم مسيرة الوطن، وتعزيز مفهوم الانتماء والمواطنة، مؤكدًا أن مؤسسات الدولة تعمل في إطار تكامل الأدوار لتحقيق ما يصب في مصلحة الوطن والمواطن.
من جانبه، رحب قداسة البابا تواضروس الثاني بزيارة المستشار عبد الناصر أبو العزم والوفد المرافق له، مؤكدًا أن الكنيسة تحرص على غرس الروح الوطنية في نفوس أبنائها، وأن الوطن يظل غاليًا على جميع المصريين، وأن قوة مصر تأتي من وحدة أبنائها وتماسكهم.

وثمّن البابا تواضروس الدور الكبير الذي تقوم به هيئة قضايا الدولة في الدفاع عن حقوق الدولة وصون مقدراتها، باعتبارها إحدى الهيئات القضائية العريقة التي تضطلع بمسؤولية وطنية مهمة، متمنيًا للمستشار عبد الناصر أبو العزم التوفيق والنجاح في مهام منصبه الجديد.
وفي ختام اللقاء، تبادل الجانبان الدروع التذكارية، في مشهد عكس حجم التقدير والاحترام المتبادل بين المؤسستين، وأكد استمرار مسيرة التعاون والتواصل بين هيئة قضايا الدولة والكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
وتأتي هذه الزيارة في توقيت تشهد فيه مصر حراكًا مؤسسيًا متواصلًا لتعزيز مفهوم الشراكة الوطنية، وترسيخ مبدأ المواطنة، وتوحيد الجهود بين مختلف مؤسسات الدولة لمواجهة التحديات ودعم مسيرة التنمية وبناء الجمهورية الجديدة.

