يونيو نيوز
رئيس التحرير
محمود أبو السعود

الصحافة الاستقصائية

لماذا تحول الجدل حول مؤتمر الإعلام العربي إلى معركة ضد الصحافة؟

إعداد: فريق التحقيقات لم يكن الهدف من التغطية الصحفية التي نشرتها "يونيو نيوز" بشأن مؤتمر الإعلام العربي إثارة أزمة أو تصفية حسابات مع أي طرف، وإنما ممارسة الدور الطبيعي للصحافة في طرح الأسئلة التي تهم الرأي العام، والتحقق من الوقائع التي يثار حولها جدل داخل الوسط الإعلامي.     غير أن ردود الفعل جاءت مختلفة؛ إذ شن رئيس المؤتمر هجومًا على "يونيو نيوز"، ووجّه إليها عبر عدد من المواقع الإخبارية اتهامات اعتبرتها المؤسسة غير صحيحة، مؤكدة احتفاظها بكامل حقوقها القانونية في مواجهة ما ورد بتلك التصريحات، باعتبار أن الفصل فيها يظل للقضاء وحده. وهنا يبرز سؤال جوهري: هل أصبح مجرد طرح الأسئلة الصحفية جريمة؟   بداية القصة نشرت "يونيو نيوز" تقريرًا تناول عددًا من الوقائع والتساؤلات المتعلقة بالمؤتمر، مستندًا إلى معلومات ووثائق وتصريحات متداولة، ودعت إلى توضيحها للرأي العام. ولم يعلن التقرير صدور أحكام قضائية أو قرارات نهائية بحق أي شخص، كما لم يجزم بثبوت مخالفات، وإنما عرض تساؤلات رأت المؤسسة الصحفية أنها تستحق إجابات واضحة وموثقة.   رد رئيس المؤتمر في المقابل، خرج رئيس المؤتمر بعدد من التصريحات الصحفية، اتهم خلالها "يونيو نيوز" بنشر معلومات مضللة، واعتبر أن التقرير تضمن سبًا وقذفًا وإساءة إلى شخصه والمؤتمر.   لكن اللافت أن جانبًا كبيرًا من الردود ركز على مهاجمة الجهة الناشرة، أكثر من تركيزه على تقديم إجابات تفصيلية للأسئلة التي أثارها التقرير. فالردود الإعلامية، مهما بلغت حدتها، لا تغني عن تقديم المستندات أو البيانات التي تحسم الجدل أمام الرأي العام.   ما لم تطرحه "يونيو نيوز".. وما طرحته بالفعل   منذ نشر التقرير، حاول البعض تصوير الأمر وكأنه استهداف شخصي لرئيس المؤتمر، بينما تكشف مراجعة ما نشرته "يونيو نيوز" أن المؤسسة لم تدخل في أي مسائل شخصية أو حياة خاصة، ولم تجعل من المؤهلات أو الألقاب الأكاديمية أو المسار الوظيفي محلًا للنقاش. فلم يكن التحقيق معنيًا بالإجابة عن تساؤلات من قبيل: هل يحمل رئيس المؤتمر درجة الدكتوراه؟ وفي أي عام حصل عليها؟ وما طبيعة مؤهلاته العلمية؟ وهل هو إعلامي من الناحية المهنية؟ وأين يعمل أو عمل؟ كما لم يتناول أي جانب من حياته الشخصية أو العائلية، لأن هذه المسائل لم تكن أصل القضية، ولم تكن محل التحقيق الصحفي. ما طرحته "يونيو نيوز" كان مختلفًا تمامًا، إذ انصب على أسئلة تتعلق بالشأن العام، من بينها: ما الطبيعة القانونية للمؤتمر؟ ما الأساس القانوني الذي يستند إليه في ممارسة نشاطه؟ ما طبيعة الاعتمادات أو الشهادات أو الألقاب التي يتم الإعلان عنها، إن وجدت؟ ما حدود الاعتراف الرسمي بالمؤتمر، إن وجد؟ وهل توجد مستندات أو قرارات أو بيانات رسمية توضح هذه المسائل للرأي العام؟ وهذه ليست أسئلة عن الأشخاص، وإنما عن كيان يمارس نشاطًا عامًا ويخاطب الإعلاميين والرأي العام، فالصحافة عندما تسأل عن الوضع القانوني أو التنظيمي لكيان عام، فإنها لا تتدخل في الحياة الخاصة لأحد، ولا تحاكم الأشخاص، وإنما تمارس دورها الطبيعي في الرقابة وطرح الأسئلة التي تهم الرأي العام. ولو كانت "يونيو نيوز" تستهدف شخص رئيس المؤتمر، لتحولت مادتها إلى البحث في سيرته الذاتية أو مؤهلاته أو تاريخه المهني، وهو ما لم يحدث. فقد التزمت المؤسسة بالفصل بين الشخص وبين الكيان محل النقاش، وركزت على الوقائع والأسئلة المرتبطة بالمصلحة العامة.     ما الذي سعت "يونيو نيوز" إلى معرفته؟   التقرير لم يكن محاكمة لأحد، بل محاولة للإجابة عن أسئلة يراها كثير من العاملين في الوسط الإعلامي مشروعة، ومن بينها: ما الوضع القانوني للمؤتمر؟ ما طبيعة الاعتمادات أو الألقاب أو الشهادات التي يمنحها؟ ما الأساس القانوني الذي يستند إليه في ممارسة نشاطه؟ هل توجد موافقات أو تراخيص أو اعترافات رسمية يمكن للجمهور الاطلاع عليها؟ ما حدود العلاقة - إن وجدت - بين المؤتمر والجهات الرسمية أو النقابية؟ هذه الأسئلة لا تستهدف شخصًا بعينه، وإنما تتعلق بموضوع ذي صلة بالمصلحة العامة، ومن ثم فإن مناقشتها تدخل في صميم العمل الصحفي.     الصحافة ليست خصمًا   الأصل في العمل الصحفي أن يسأل، وأن يتحقق، وأن يمنح جميع الأطراف حق الرد. ولذلك فإن الرد الطبيعي على أي تقرير صحفي يكون بتقديم الوقائع والوثائق والبيانات التي تدحض ما ورد فيه، لا بالاكتفاء باتهام الصحفيين أو المؤسسة الإعلامية بالتضليل، فالشفافية لا تتحقق بالهجوم، وإنما بالإجابة.     هل طرح الأسئلة يعد تضليلًا؟ هناك فارق واضح بين نشر معلومات يعلم الصحفي أنها كاذبة، وبين نشر تقرير يتضمن أسئلة وتحليلات ووقائع قابلة للتحقق. كما أن هناك فارقًا بين إصدار حكم على شخص، وبين دعوة الجهات المختصة أو أصحاب الشأن إلى توضيح حقيقة الوقائع. وفي جميع الأحوال، يبقى الفيصل هو الدليل، وليس تبادل الاتهامات عبر وسائل الإعلام.   حق الرد... وحق المجتمع في المعرفة تؤكد "يونيو نيوز" أنها تحترم حق أي شخص أو جهة في الرد على ما ينشر عنها، وتلتزم بنشر الردود التي تستند إلى وقائع ومستندات، وفقًا للأصول المهنية. وفي المقابل، فإن من حق المجتمع أيضًا أن يحصل على إجابات واضحة بشأن أي نشاط يحمل صفة إعلامية أو مهنية، خاصة إذا كان محل نقاش داخل الوسط الإعلامي.     أسئلة لا تزال تنتظر إجابة ورغم البيانات والتصريحات المتبادلة، تبقى عدة تساؤلات مطروحة أمام الرأي العام: هل تمت الإجابة على جميع النقاط التي أثارها التقرير الأصلي؟ هل قُدمت المستندات التي تنهي الجدل بشكل قاطع؟ هل توجد بيانات رسمية من الجهات المختصة توضح الموقف القانوني للمؤتمر؟ وهل يمكن للرأي العام الاطلاع على تلك البيانات؟ الإجابة عن هذه الأسئلة هي الطريق الأقصر لإنهاء أي جدل.     كلمة أخيرة  لا يمكن أن تتحول الصحافة إلى جهة تصديق، كما لا يجوز أن تتحول إلى جهة إدانة وظيفتها الأساسية هي البحث، والتحقق، وطرح الأسئلة، ونقل الوقائع، وإتاحة حق الرد لجميع الأطراف.   ومن هذا المنطلق، تؤكد "يونيو نيوز" أن أبوابها ستظل مفتوحة لنشر أي رد موثق أو مستندات أو بيانات رسمية من رئيس المؤتمر أو الجهة المنظمة، إعمالًا لحق الرد، وترسيخًا لمبدأ التوازن، واحترامًا لحق القارئ في الاطلاع على جميع وجهات النظر. كما تؤكد المؤسسة احتفاظها بكامل حقوقها القانونية تجاه أي اتهامات أو عبارات ترى أنها تجاوزت حدود النقد المباح أو مست بحقوقها، مع ترك الفصل في ذلك للجهات القضائية المختصة. ففي النهاية، لا ينتصر إلا الدليل، ولا تخسر إلا الحقيقة عندما تغيب الإجابات.    

big admin يوليو ٢١, ٢٠٢٦ 0
المنشور الأكثر قراءة
"فكري الهواري يطلق صرخة من قلب نادي الشيخ زايد للرئيس السيسي: أنقذوا حلم 100 ألف مواطن قبل ضياع أرض الامتداد"

أتشرف بأن أرفع إلى فخامتكم وإلى معالي وزير الشباب والرياضة نداءً يحمل في مضمونه مطلب آلاف الأسر من أعضاء نادي الشيخ زايد وأبناء المدينة، ليس دفاعًا عن أشخاص أو مجالس إدارات، وإنما دفاعًا عن صرح رياضي يمثل المتنفس الوحيد لمدينة كاملة، وعن مشروع طال انتظاره ليكون مساحة لصناعة الشباب وبناء الإنسان. لقد تشرفت خلال فترة رئاستي لمجلس إدارة نادي الشيخ زايد بخدمة هذا الكيان، والعمل مع أبناء النادي ومجالس الإدارات المتعاقبة من أجل تحقيق حلم طال انتظاره، وهو توفير مساحة تليق بأبناء مدينة الشيخ زايد التي أصبحت من أكبر المدن العمرانية وأكثرها احتياجًا إلى منشآت رياضية واجتماعية تستوعب شبابها وأطفالها. فالنادي الحالي، رغم ما تحقق به من إنجازات، لا تتجاوز مساحته 8 أفدنة، وهي مساحة لم تعد تتناسب مع الأعداد المتزايدة للأعضاء، ولا مع الطموحات الكبيرة لمدينة تضم آلاف الأسر والشباب والبراعم، كما أن طبيعة تصميم النادي ووجود الملعب القانوني بداخله جعلت فرص التوسع وإضافة منشآت جديدة أمرًا بالغ الصعوبة. ومن هنا جاءت أهمية أرض امتداد النادي، التي لم تكن مجرد قطعة أرض، بل كانت مشروع مستقبل. فقد تم العمل عليها لسنوات طويلة، وإنجاز العديد من الإجراءات الرسمية، وإنشاء البنية الأساسية بها من ملاعب وأسوار وبوابات وشبكات مياه وكهرباء وصرف وزراعة، حتى أصبحت واقعًا قائمًا استفاد منه أعضاء النادي بالفعل، وأقيمت عليها العديد من التدريبات والبطولات والأنشطة الرياضية. كما تم وضع تصور استثماري لهذه الأرض بما يتوافق مع قانون الرياضة، من خلال استغلال الأسوار وإقامة مشروعات استثمارية توفر موارد مالية للنادي، وتم بالفعل اتخاذ خطوات جادة بالتنسيق مع الجهات المعنية لتنفيذ مشروع يخدم النادي وأعضاءه، ويجعله قادرًا على تطوير منشآته دون تحميل الدولة أي أعباء. فخامة الرئيس.. إن ما يثير القلق لدى أعضاء النادي وأبناء المدينة هو ما تردد خلال الفترة الأخيرة من أنباء حول إمكانية سحب أرض الامتداد أو إعادة تخصيصها لجهة أخرى، وهو أمر  إن حدث سيمثل صدمة كبيرة لكل من شارك في هذا المشروع، وسيهدر سنوات من الجهد والعمل والإنفاق على منشآت أصبحت قائمة بالفعل وتخدم المواطنين. ونحن على ثقة كاملة في حرص الدولة المصرية بقيادتكم على حماية مقدراتها، ودعم الرياضة، ورعاية الشباب، وعدم السماح بضياع أي مشروع يخدم المواطنين ويحقق أهداف الدولة في بناء الإنسان. كما أتوجه إلى الكابتن جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، بما عرف عنه من اهتمام بالملفات الرياضية، بضرورة التدخل ودراسة هذا الملف بعناية، والعمل على استكمال الإجراءات الخاصة بأرض الامتداد، والحفاظ عليها لصالح نادي الشيخ زايد وأعضائه، باعتبارها حقًا لأجيال قادمة من أبناء المدينة. رسالتي اليوم ليست مرتبطة بانتخابات أو منافسة داخل النادي، فأنا أتحدث بصفتي أحد أبناء هذا الكيان الذي خدمته، وعضوًا حريصًا على مستقبله، وأضع أمام القيادة السياسية قضية تمس آلاف الأطفال والشباب الذين يحتاجون إلى ملاعب ومساحات لممارسة الرياضة، في وقت أصبحت فيه المدينة بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى متنفس رياضي حقيقي. فخامة الرئيس.. نثق أن عدالتكم واهتمامكم بالرياضة والشباب سيكونان سببًا في إنهاء هذه الأزمة، وإعادة الطمأنينة إلى قلوب أعضاء نادي الشيخ زايد، واستكمال حلم أصبح قريبًا من التحقق. حفظ الله مصر، وحفظ قيادتها، ووفقكم لما فيه خير الوطن والمواطنين. الكابتن/ فكري الهواري رئيس نادي الشيخ زايد الأسبق

مصطفى حسن: الاستثمار الخليجي في مصر نموذج ناجح للتكامل العربي ويعزز فرص النمو المستدام

أكد خبير الاقتصاد مصطفى حسن أن العلاقات الاقتصادية بين مصر ودول الخليج تشهد مرحلة غير مسبوقة من التكامل، مدعومة بالإرادة السياسية المشتركة والفرص الاستثمارية الواعدة التي تمتلكها الجانبان، مشيراً إلى أن الاستثمارات الخليجية أصبحت أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية في مصر خلال السنوات الأخيرة.   وأوضح حسن أن مصر توفر بيئة استثمارية جاذبة بفضل تطوير البنية التحتية، وتحديث التشريعات الاقتصادية، وإطلاق العديد من المشروعات القومية، وهو ما شجع رؤوس الأموال الخليجية على التوسع في قطاعات استراتيجية مثل الطاقة الجديدة والمتجددة، والعقارات، والصناعة، والسياحة، واللوجستيات، والاتصالات، والزراعة والأمن الغذائي.   وأضاف أن التعاون المصري الخليجي لم يعد يقتصر على ضخ الاستثمارات، بل أصبح يتجه نحو بناء شراكات إنتاجية وصناعية تحقق قيمة مضافة، وتوفر فرص عمل، وتدعم نقل التكنولوجيا والخبرات، بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصادات العربية في مواجهة المتغيرات العالمية.   وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب زيادة حجم الاستثمارات المشتركة في مجالات الاقتصاد الأخضر، والهيدروجين الأخضر، والاقتصاد الرقمي، والصناعات التكنولوجية، مع تشجيع القطاع الخاص في مصر ودول الخليج على إقامة مشروعات مشتركة تستهدف الأسواق العربية والأفريقية، مستفيدين من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر واتفاقياتها التجارية.   واختتم خبير الاقتصاد مصطفى حسن تصريحاته بالتأكيد على أن التعاون الاقتصادي المصري الخليجي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وأن استمرار التنسيق الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين سيعزز الأمن الاقتصادي العربي، ويخلق نموذجًا ناجحًا للتكامل الإقليمي القائم على المصالح المشتركة وتحقيق التنمية للشعوب العربية.

«من فيرمونت إلى لجنة العفو الرئاسي».. رحلة «طارق العوضي» في أخطر قضايا الرأي العام

في عالم المحاماة، لا تُصنع الأسماء الكبيرة داخل قاعات المحاكم فقط، بل في القضايا التي تترك أثرًا في المجتمع وتصبح محل اهتمام الرأي العام، ومن بين تلك الأسماء، يبرز المحامي الحقوقي طارق العوضي، الذي استطاع على مدار سنوات أن يرسخ حضوره كأحد أبرز المحامين في مصر، جامعًا بين المرافعات القانونية، والعمل الحقوقي، والمشاركة في الملفات ذات البعد الإنساني. لم تكن رحلة العوضي نحو الشهرة قائمة على البحث عن الأضواء، وإنما جاءت نتيجة انخراطه في قضايا شائكة ومعقدة، تعامل معها من منظور قانوني وحقوقي، واضعًا نصب عينيه أن حق الدفاع هو أحد الركائز الأساسية لتحقيق العدالة وسيادة القانون. بدأ طارق العوضي مسيرته المهنية بعد تخرجه في كلية الحقوق، واختار أن يشق طريقه داخل مهنة المحاماة، متنقلًا بين أروقة المحاكم في القضايا الجنائية والحقوقية، حتى أصبح من الأسماء المعروفة في القضايا التي تحظى بمتابعة إعلامية واسعة، وخلال سنوات عمله، اكتسب خبرة في إدارة الملفات القانونية المعقدة، وأصبح حضوره مألوفًا في القضايا التي تتطلب دفاعًا قانونيًا متخصصًا. ومع اتساع نشاطه، لم يقتصر دوره على ساحات القضاء، بل امتد إلى المجال الحقوقي، حيث شارك في العديد من المبادرات والنقاشات المتعلقة بالحريات العامة والإصلاح التشريعي، وأصبح من الأصوات القانونية التي تطرح رؤى بشأن تطوير التشريعات، خاصة قانون الإجراءات الجنائية، والحبس الاحتياطي، وضمانات المحاكمة العادلة، مؤكدًا أن تحديث القوانين يجب أن يواكب التطورات المجتمعية، مع الحفاظ على الحقوق والحريات التي كفلها الدستور. قضايا صنعت اسمه كما تولى الدفاع عن ضحايا قضية "جنايني" مدرسة الإسكندرية الدولية، وهي القضية التي أثارت حالة واسعة من الغضب، حيث تابع التحقيقات والمحاكمة، مؤكدًا أن حماية الأطفال ومحاسبة المتورطين تمثل أولوية لا تحتمل التهاون. وبرز اسمه كذلك في قضية مدرس الكونسرفتوار المتهم بهتك عرض طفلة، حيث كان محامي المجني عليها، وتابع القضية حتى صدور الحكم، مؤكدًا أن العدالة الناجزة في مثل هذه الجرائم تمثل رسالة ردع لكل من تسول له نفسه الاعتداء على الأطفال. وفي عام 2026، أعلن توليه الدفاع عن الطفلة "قمر" ضحية المنيب، وشارك في متابعة التحقيقات، مطالبًا بسرعة القصاص من الجناة، كما باشر الدفاع في قضية أخرى تتعلق بالتحرش بطفلة لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها، في استمرار لاهتمامه بالقضايا المرتبطة بحماية الأطفال والنساء. كما شارك في عدد من القضايا ذات الطابع الحقوقي والإنساني، ما جعله حاضرًا بصورة دائمة في الملفات التي تجمع بين القانون وحقوق الإنسان. لجنة العفو الرئاسي ومن أبرز المحطات في مسيرته، اختياره عضوًا في لجنة العفو الرئاسي، التي أُعيد تفعيلها في إطار الحوار الوطني، حيث شارك في دراسة ملفات عدد من المحبوسين، والعمل على مراجعة الحالات التي تنطبق عليها معايير الإفراج، في إطار جهود هدفت إلى دعم مسار الحوار الوطني وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع. ويؤكد العوضي أن عمل اللجنة انطلق من معايير قانونية وإنسانية، وأنها أسهمت في إعادة دمج عدد من المفرج عنهم في المجتمع، بما يعكس توجهًا نحو تعزيز قيم العدالة وسيادة القانون. حضور إعلامي ومواقف قانونية إلى جانب عمله في المحاماة، يتمتع طارق العوضي بحضور إعلامي ملحوظ، إذ يشارك في البرامج الحوارية والندوات القانونية، ويقدم قراءات وتحليلات للقضايا التي تشغل الرأي العام، كما يحرص على تبسيط المفاهيم القانونية للمواطنين، وإيضاح الأبعاد الدستورية والتشريعية لمختلف القضايا. ويرى العوضي أن المحامي لا يقتصر دوره على الدفاع أمام القضاء، بل يمتد إلى نشر الثقافة القانونية، والمساهمة في تطوير التشريعات، والدفاع عن سيادة القانون باعتبارها الضمانة الأساسية لاستقرار المجتمع. بين القانون والحقوق ويجمع طارق العوضي في تجربته بين المحاماة والعمل الحقوقي، حيث يحرص على المشاركة في النقاشات المتعلقة بالإصلاح التشريعي، ويؤكد أن العدالة الحقيقية لا تتحقق إلا بتوازن دقيق بين إنفاذ القانون، وصون الحقوق والحريات، واحترام الضمانات الدستورية. وبفضل حضوره في عدد من القضايا الكبرى، ودوره في لجنة العفو الرئاسي، ومشاركته المستمرة في النقاشات القانونية، أصبح العوضي أحد أبرز الوجوه القانونية في مصر، واسمًا ارتبط بملفات الرأي العام، والدفاع عن الحقوق، والسعي إلى ترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون. ورغم اختلاف القضايا التي ترافع فيها، يبقى القاسم المشترك بينها هو سعيه إلى توظيف القانون كأداة لتحقيق العدالة، وهو ما جعله يحظى بحضور لافت داخل الأوساط القانونية والإعلامية، ويواصل أداء دوره في واحدة من أكثر المهن ارتباطًا بحقوق الإنسان وحماية المجتمع.  

نقيب الإعلاميين: الرئيس السيسي يولي الإعلام المصري اهتمامًا غير مسبوق.. والوعي الإعلامي أصبح ضرورة لكل مسؤول

كتب:  ياسر نور أكد نقيب الإعلاميين الدكتور طارق سعده أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يولي الإعلام المصري اهتمامًا ودعمًا كبيرين، انطلاقًا من إيمان القيادة السياسية بدور الإعلام في بناء الوعي الوطني، وحماية الأمن القومي، ودعم مسيرة التنمية وبناء الجمهورية الجديدة. جاء ذلك خلال المحاضرة التي ألقاها الدكتور طارق سعده ضمن البرنامج التدريبي لمرشحي شغل منصب نائب رئيس جامعة، والذي ينظمه معهد إعداد القادة بحلوان لتأهيل القيادات الجامعية، بحضور الأستاذ الدكتور كريم همام، مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي للأنشطة الطلابية ومدير المعهد. واستهل نقيب الإعلاميين كلمته بتوجيه الشكر إلى الدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، تقديرًا لجهوده في دعم برامج إعداد القيادات الجامعية وتطوير منظومة التدريب. الإعلام شريك في نجاح المؤسسات وخلال المحاضرة، استعرض طارق سعده ملامح المشهد الإعلامي العالمي والتحولات المتسارعة التي فرضتها الثورة الرقمية، كما تناول واقع المنظومة الإعلامية المصرية، موضحًا أدوار المؤسسات المنظمة للإعلام، وفي مقدمتها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، إلى جانب الدور المهني لكل من نقابة الإعلاميين ونقابة الصحفيين. وأكد أن المسؤول الناجح لا يكتفي بتحقيق الإنجازات، بل يجب أن يمتلك وعيًا إعلاميًا يساعده على إدارة التواصل مع وسائل الإعلام، وتقديم المعلومات للرأي العام بدقة وشفافية، بما يعزز الثقة بين المؤسسات والمواطنين. وأضاف أن الإعلام أصبح الواجهة الحقيقية للمؤسسات، وأن القدرة على تسويق الإنجازات وإدارة الرسائل الإعلامية باحترافية تمثل عنصرًا أساسيًا في بناء الصورة الذهنية الإيجابية لأي مؤسسة. الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي وأشار نقيب الإعلاميين إلى أن الإعلام الرقمي بات الأكثر تأثيرًا وانتشارًا، ما يفرض على مؤسسات الدولة تطوير منصاتها الإلكترونية وإدارتها وفق أحدث أساليب صناعة المحتوى، مع سرعة التعامل مع الشائعات والأزمات الإعلامية من خلال الالتزام بالمصداقية والشفافية. كما دعا الجامعات المصرية إلى توسيع الاستفادة من تقنيات الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي، عبر تعزيز التعاون بين كليات الإعلام والحاسبات والمعلومات والهندسة، وتنفيذ مشروعات تخرج مشتركة تقدم حلولًا مبتكرة تخدم المجتمع وتواكب متطلبات سوق العمل. إشادة بدعم الرئيس للإعلام وفي ختام المحاضرة، أعرب الدكتور طارق سعده عن تقديره للدعم الذي يقدمه الرئيس عبد الفتاح السيسي للإعلام المصري، مؤكدًا أن هذا الاهتمام يعكس قناعة الدولة بأهمية الإعلام في بناء الإنسان المصري، وترسيخ الوعي الوطني، وتطوير المؤسسات الإعلامية لتكون أكثر قدرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا. وعقب المحاضرة، دار حوار مفتوح بين نقيب الإعلاميين ومرشحي شغل منصب نائب رئيس جامعة، تناول آليات التعامل مع وسائل الإعلام وإدارة الرسائل الإعلامية داخل المؤسسات الجامعية، قبل أن يختتم اليوم بجولة داخل معهد إعداد القادة للاطلاع على أعمال التطوير والتحديث، والتقاط صورة تذكارية مع قيادات المعهد والمشاركين في البرنامج التدريبي.

نقيب الإعلاميين لـ«يونيو»: منع ظهور إيهاب قاسم لم يكن إجراءً احترازيًا.. ولدينا قناعة بفداحة المخالفة

كتب :ياسر نور أكد نقيب الإعلاميين أن قرار منع ظهور الإعلامي إيهاب قاسم على الفضائيات لم يصدر كإجراء احترازي لحين انتهاء التحقيقات، وإنما جاء انطلاقًا من قناعة بفداحة المخالفة المنسوبة إليه. وأوضح النقيب، في تصريحات خاصة لـيونيو نيوز ردًا على سؤال حول طبيعة القرار، أن النقابة رأت أن الواقعة تستوجب اتخاذ هذا الإجراء، مشددًا على أن الأمر لا يتعلق بمجرد إجراء مؤقت لحين انتهاء التحقيق. وأضاف أن إيهاب قاسم، بحسب رؤية النقابة، خالف ميثاق الشرف الإعلامي، كما ساهم في نشر الشائعات وتضليل الرأي العام، من خلال ترك الصحفي الإسرائيلي يطرح ما وصفه بـ"المغالطات والأكاذيب المنافية للحقيقة والواقع" دون مواجهتها أو تفنيدها خلال الحوار. وأشار نقيب الإعلاميين إلى أن النقابة تتعامل مع الواقعة في إطار مسؤوليتها عن حماية المعايير المهنية والالتزام بميثاق الشرف الإعلامي، مؤكدًا أن الإجراءات المتخذة تأتي انطلاقًا من الحفاظ على الضوابط المهنية المنظمة للعمل الإعلامي.

الأكثر قراءة هذا الأسبوع

مصطفى حسن
اقتصاد وبنوك

مصطفى حسن: الاستثمار الخليجي في مصر نموذج ناجح للتكامل العربي ويعزز فرص النمو المستدام

big admin يوليو ٢٣, ٢٠٢٦ 0