يونيو نيوز
رئيس التحرير
محمود أبو السعود

بروفايل صحفي

ضياء الدين داود.. نائب اختار أن تكون المعارضة موقفًا لا شعارًا

كتب: الرفاعي عيد في المشهد البرلماني المصري، حيث تتداخل الحسابات السياسية مع الأدوار التشريعية والرقابية، برز اسم النائب ضياء الدين داود باعتباره أحد أكثر أعضاء مجلس النواب حضورًا في المناقشات العامة، وأكثرهم إثارة للجدل في عدد من الملفات السياسية والاقتصادية. فمنذ دخوله البرلمان، ارتبط اسمه بالمداخلات المطولة، والاعتراضات القانونية، والتمسك بإبداء الرأي حتى في القضايا التي تحظى بتأييد الأغلبية.   ورغم أن الحياة النيابية المصرية تضم مئات النواب، فإن عددًا محدودًا منهم استطاع أن يصنع حضورًا إعلاميًا وسياسيًا يتجاوز حدود دائرته الانتخابية، وكان ضياء الدين داود أحد هؤلاء، بفضل أسلوبه في النقاش، وخلفيته القانونية، وتمسكه بما يصفه دائمًا بأنه "حق النائب في الرقابة والتشريع وفقًا للدستور".   ينتمي ضياء الدين داود إلى محافظة دمياط، ويمارس مهنة المحاماة، وهي المهنة التي صقلت أدواته القانونية قبل دخوله العمل البرلماني. وقد اكتسب شهرة واسعة في الأوساط القانونية بمحافظته، قبل أن يخوض الانتخابات البرلمانية مستقلاً، مستندًا إلى رصيد من العلاقات المجتمعية والعمل العام، إضافة إلى إرث سياسي ارتبط باسم عمه الراحل ضياء الدين داود، القيادي الناصري ووزير الشؤون الاجتماعية الأسبق ورئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري، الذي ظل أحد أبرز رموز المعارضة في العقود الأخيرة من القرن الماضي.   لكن النائب الحالي حرص منذ بداياته على أن يصنع مساره السياسي الخاص، بعيدًا عن الاكتفاء بالاستناد إلى الاسم العائلي. فمع دخوله مجلس النواب، اتجه إلى بناء صورة نائب يعتمد على الحضور داخل القاعة البرلمانية أكثر من الاعتماد على الظهور الإعلامي، وإن كان الأخير قد جاء لاحقًا نتيجة لمواقفه داخل المجلس.   ويُعد داود من النواب الذين يركزون بصورة أساسية على استخدام الأدوات الرقابية التي يكفلها الدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب، مثل طلبات الإحاطة والبيانات العاجلة، فضلًا عن مشاركاته المستمرة في مناقشات مشروعات القوانين والبيانات الحكومية. وقد تقدم في أكثر من مناسبة بطلبات إحاطة تتعلق بقضايا خدمية ورقابية في محافظة دمياط.   وعلى المستوى الوطني، ارتبط اسم ضياء الدين داود بعدد من الملفات التي أثارت نقاشًا واسعًا داخل البرلمان، خاصة القوانين ذات الطبيعة الاقتصادية أو التشريعات التي تمس الحقوق والحريات. وخلال مناقشات تلك القوانين، كان يقدم مرافعات قانونية مطولة، يستند فيها إلى نصوص الدستور وأحكام القضاء والمبادئ الدستورية، وهو ما أكسبه صورة النائب الذي يفضل المواجهة تحت القبة على الاكتفاء بالتصريحات الإعلامية.   ويرى داود أن وظيفة البرلمان لا تقتصر على إقرار التشريعات، وإنما تشمل ممارسة رقابة فعالة على أداء السلطة التنفيذية. وفي تصريحات صحفية، أكد أكثر من مرة أن المعارضة البرلمانية ليست هدفًا في حد ذاتها، وإنما هي موقف يتحدد وفق مضمون السياسات والبرامج الحكومية، مشددًا على أنه لا يعتبر نفسه "زعيمًا للمعارضة"، لأنه لا يرأس حزبًا ولا يمتلك كتلة برلمانية، وإنما يمارس دوره كنائب منتخب.   وفي الملف الاقتصادي، كان من أكثر النواب انتقادًا للسياسات الاقتصادية الحكومية، معتبرًا في أكثر من مناسبة أن معالجة التحديات الاقتصادية تتطلب مراجعة للسياسات العامة، وليس مجرد تغيير الأشخاص. كما دعا إلى برنامج اقتصادي جديد يركز على الإنتاج والاستثمار وتحقيق العدالة الاجتماعية، وهي مواقف أعلنها في لقاءات إعلامية ومداخلات برلمانية موثقة. ولم تقتصر مواقفه على القضايا الاقتصادية، بل امتدت إلى عدد من التشريعات التي شهدت نقاشًا واسعًا داخل البرلمان، حيث سجل اعتراضاته أو تحفظاته على بعض النصوص القانونية، مع تقديم مبررات قانونية ودستورية لذلك. وفي المقابل، أكد في أكثر من مناسبة احترامه لنتائج التصويت البرلماني باعتبارها التعبير النهائي عن إرادة الأغلبية داخل المجلس.   ويتميز أسلوب ضياء الدين داود داخل البرلمان بالاعتماد على لغة قانونية مباشرة، كثيرًا ما تتضمن الاستشهاد بنصوص الدستور والمواد القانونية، وهو ما يرجع إلى خلفيته المهنية كمحامٍ. كما يتجنب، في الغالب، الاكتفاء بالشعارات السياسية، ويفضل عرض دفوع قانونية يراها داعمة لموقفه، سواء اتفق معه الآخرون أو اختلفوا. ورغم حضوره البرلماني اللافت، يبقى داود شخصية محل تباين في التقييم. فمؤيدوه يرون فيه نموذجًا للنائب الذي يمارس دوره الرقابي بلا تردد، ويتمسك بحق البرلمان في مناقشة جميع القضايا بشفافية، بينما يرى منتقدوه أن مواقفه تتسم أحيانًا بالحدة، وأن اعتراضاته المتكررة لا تصاحبها دائمًا بدائل تشريعية كافية. وتظل هذه المواقف آراء سياسية تعبر عن أصحابها، وليست حقائق موضوعية. ولا يمكن فهم تجربة ضياء الدين داود السياسية بمعزل عن البيئة التي نشأ فيها. فمحافظة دمياط، التي عُرفت تاريخيًا بنشاطها النقابي والمهني، كانت حاضنة لعدد من الشخصيات العامة والسياسية، كما أن ارتباط اسمه بعائلة لعبت دورًا في الحياة السياسية المصرية أتاح له الاحتكاك المبكر بالشأن العام، قبل أن يبدأ مسيرته المهنية في المحاماة، ثم يخوض غمار الانتخابات البرلمانية.   وخلال حملاته الانتخابية، ركز داود على قضايا الخدمات المحلية، وتحسين المرافق، والدفاع عن حقوق أبناء دمياط، إلى جانب الملفات الوطنية المتعلقة بالتشريع والرقابة. ويؤكد في خطاباته أن النائب لا يمثل دائرته فقط، بل يمثل الشعب بأكمله عند مناقشة القوانين العامة والسياسات الحكومية.   ومن الناحية الإعلامية، تحول ضياء الدين داود إلى أحد أكثر النواب حضورًا في التغطيات البرلمانية، خاصة أثناء مناقشة القوانين المثيرة للنقاش. فكثيرًا ما تتصدر مداخلاته عناوين الصحف والمواقع الإخبارية، سواء اتفق المتابعون مع آرائه أم اختلفوا معها، وهو ما يعكس حضوره في المجال العام أكثر مما يعكس حجم كتلته السياسية داخل المجلس.   وتبقى تجربة ضياء الدين داود نموذجًا لنائب اختار أن يبني حضوره من خلال الأداء البرلماني والاشتباك مع الملفات العامة، لا من خلال المناصب الحزبية أو التنفيذية. وبين مؤيد يرى فيه صوتًا رقابيًا بارزًا، ومنتقد يعتبره صاحب خطاب معارض دائم، يظل الرجل أحد الأسماء التي فرضت حضورها في الحياة النيابية المصرية خلال السنوات الأخيرة.   وفي النهاية، فإن تقييم تجربة ضياء الدين داود يظل مرهونًا بمعيار كل متابع لدور النائب البرلماني. فمن ينظر إلى البرلمان باعتباره ساحة للنقاش والرقابة قد يرى في تجربته نموذجًا للحضور الفاعل، بينما قد يختلف معه آخرون في بعض مواقفه أو تقديراته السياسية. لكن ما يصعب إنكاره هو أن اسمه أصبح جزءًا من المشهد البرلماني المصري المعاصر، وأن حضوره في القاعة وفي النقاشات العامة جعله أحد أكثر النواب تداولًا في وسائل الإعلام، وهو حضور تشكل عبر سنوات من العمل القانوني والنيابي، أكثر مما تشكل عبر الخطاب السياسي وحده.  

ريتاج محمد يوليو ٢٤, ٢٠٢٦ 0
المنشور الأكثر قراءة
"فكري الهواري يطلق صرخة من قلب نادي الشيخ زايد للرئيس السيسي: أنقذوا حلم 100 ألف مواطن قبل ضياع أرض الامتداد"

أتشرف بأن أرفع إلى فخامتكم وإلى معالي وزير الشباب والرياضة نداءً يحمل في مضمونه مطلب آلاف الأسر من أعضاء نادي الشيخ زايد وأبناء المدينة، ليس دفاعًا عن أشخاص أو مجالس إدارات، وإنما دفاعًا عن صرح رياضي يمثل المتنفس الوحيد لمدينة كاملة، وعن مشروع طال انتظاره ليكون مساحة لصناعة الشباب وبناء الإنسان. لقد تشرفت خلال فترة رئاستي لمجلس إدارة نادي الشيخ زايد بخدمة هذا الكيان، والعمل مع أبناء النادي ومجالس الإدارات المتعاقبة من أجل تحقيق حلم طال انتظاره، وهو توفير مساحة تليق بأبناء مدينة الشيخ زايد التي أصبحت من أكبر المدن العمرانية وأكثرها احتياجًا إلى منشآت رياضية واجتماعية تستوعب شبابها وأطفالها. فالنادي الحالي، رغم ما تحقق به من إنجازات، لا تتجاوز مساحته 8 أفدنة، وهي مساحة لم تعد تتناسب مع الأعداد المتزايدة للأعضاء، ولا مع الطموحات الكبيرة لمدينة تضم آلاف الأسر والشباب والبراعم، كما أن طبيعة تصميم النادي ووجود الملعب القانوني بداخله جعلت فرص التوسع وإضافة منشآت جديدة أمرًا بالغ الصعوبة. ومن هنا جاءت أهمية أرض امتداد النادي، التي لم تكن مجرد قطعة أرض، بل كانت مشروع مستقبل. فقد تم العمل عليها لسنوات طويلة، وإنجاز العديد من الإجراءات الرسمية، وإنشاء البنية الأساسية بها من ملاعب وأسوار وبوابات وشبكات مياه وكهرباء وصرف وزراعة، حتى أصبحت واقعًا قائمًا استفاد منه أعضاء النادي بالفعل، وأقيمت عليها العديد من التدريبات والبطولات والأنشطة الرياضية. كما تم وضع تصور استثماري لهذه الأرض بما يتوافق مع قانون الرياضة، من خلال استغلال الأسوار وإقامة مشروعات استثمارية توفر موارد مالية للنادي، وتم بالفعل اتخاذ خطوات جادة بالتنسيق مع الجهات المعنية لتنفيذ مشروع يخدم النادي وأعضاءه، ويجعله قادرًا على تطوير منشآته دون تحميل الدولة أي أعباء. فخامة الرئيس.. إن ما يثير القلق لدى أعضاء النادي وأبناء المدينة هو ما تردد خلال الفترة الأخيرة من أنباء حول إمكانية سحب أرض الامتداد أو إعادة تخصيصها لجهة أخرى، وهو أمر  إن حدث سيمثل صدمة كبيرة لكل من شارك في هذا المشروع، وسيهدر سنوات من الجهد والعمل والإنفاق على منشآت أصبحت قائمة بالفعل وتخدم المواطنين. ونحن على ثقة كاملة في حرص الدولة المصرية بقيادتكم على حماية مقدراتها، ودعم الرياضة، ورعاية الشباب، وعدم السماح بضياع أي مشروع يخدم المواطنين ويحقق أهداف الدولة في بناء الإنسان. كما أتوجه إلى الكابتن جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، بما عرف عنه من اهتمام بالملفات الرياضية، بضرورة التدخل ودراسة هذا الملف بعناية، والعمل على استكمال الإجراءات الخاصة بأرض الامتداد، والحفاظ عليها لصالح نادي الشيخ زايد وأعضائه، باعتبارها حقًا لأجيال قادمة من أبناء المدينة. رسالتي اليوم ليست مرتبطة بانتخابات أو منافسة داخل النادي، فأنا أتحدث بصفتي أحد أبناء هذا الكيان الذي خدمته، وعضوًا حريصًا على مستقبله، وأضع أمام القيادة السياسية قضية تمس آلاف الأطفال والشباب الذين يحتاجون إلى ملاعب ومساحات لممارسة الرياضة، في وقت أصبحت فيه المدينة بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى متنفس رياضي حقيقي. فخامة الرئيس.. نثق أن عدالتكم واهتمامكم بالرياضة والشباب سيكونان سببًا في إنهاء هذه الأزمة، وإعادة الطمأنينة إلى قلوب أعضاء نادي الشيخ زايد، واستكمال حلم أصبح قريبًا من التحقق. حفظ الله مصر، وحفظ قيادتها، ووفقكم لما فيه خير الوطن والمواطنين. الكابتن/ فكري الهواري رئيس نادي الشيخ زايد الأسبق

مصطفى حسن: الاستثمار الخليجي في مصر نموذج ناجح للتكامل العربي ويعزز فرص النمو المستدام

أكد خبير الاقتصاد مصطفى حسن أن العلاقات الاقتصادية بين مصر ودول الخليج تشهد مرحلة غير مسبوقة من التكامل، مدعومة بالإرادة السياسية المشتركة والفرص الاستثمارية الواعدة التي تمتلكها الجانبان، مشيراً إلى أن الاستثمارات الخليجية أصبحت أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية في مصر خلال السنوات الأخيرة.   وأوضح حسن أن مصر توفر بيئة استثمارية جاذبة بفضل تطوير البنية التحتية، وتحديث التشريعات الاقتصادية، وإطلاق العديد من المشروعات القومية، وهو ما شجع رؤوس الأموال الخليجية على التوسع في قطاعات استراتيجية مثل الطاقة الجديدة والمتجددة، والعقارات، والصناعة، والسياحة، واللوجستيات، والاتصالات، والزراعة والأمن الغذائي.   وأضاف أن التعاون المصري الخليجي لم يعد يقتصر على ضخ الاستثمارات، بل أصبح يتجه نحو بناء شراكات إنتاجية وصناعية تحقق قيمة مضافة، وتوفر فرص عمل، وتدعم نقل التكنولوجيا والخبرات، بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصادات العربية في مواجهة المتغيرات العالمية.   وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب زيادة حجم الاستثمارات المشتركة في مجالات الاقتصاد الأخضر، والهيدروجين الأخضر، والاقتصاد الرقمي، والصناعات التكنولوجية، مع تشجيع القطاع الخاص في مصر ودول الخليج على إقامة مشروعات مشتركة تستهدف الأسواق العربية والأفريقية، مستفيدين من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر واتفاقياتها التجارية.   واختتم خبير الاقتصاد مصطفى حسن تصريحاته بالتأكيد على أن التعاون الاقتصادي المصري الخليجي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وأن استمرار التنسيق الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين سيعزز الأمن الاقتصادي العربي، ويخلق نموذجًا ناجحًا للتكامل الإقليمي القائم على المصالح المشتركة وتحقيق التنمية للشعوب العربية.

«من فيرمونت إلى لجنة العفو الرئاسي».. رحلة «طارق العوضي» في أخطر قضايا الرأي العام

في عالم المحاماة، لا تُصنع الأسماء الكبيرة داخل قاعات المحاكم فقط، بل في القضايا التي تترك أثرًا في المجتمع وتصبح محل اهتمام الرأي العام، ومن بين تلك الأسماء، يبرز المحامي الحقوقي طارق العوضي، الذي استطاع على مدار سنوات أن يرسخ حضوره كأحد أبرز المحامين في مصر، جامعًا بين المرافعات القانونية، والعمل الحقوقي، والمشاركة في الملفات ذات البعد الإنساني. لم تكن رحلة العوضي نحو الشهرة قائمة على البحث عن الأضواء، وإنما جاءت نتيجة انخراطه في قضايا شائكة ومعقدة، تعامل معها من منظور قانوني وحقوقي، واضعًا نصب عينيه أن حق الدفاع هو أحد الركائز الأساسية لتحقيق العدالة وسيادة القانون. بدأ طارق العوضي مسيرته المهنية بعد تخرجه في كلية الحقوق، واختار أن يشق طريقه داخل مهنة المحاماة، متنقلًا بين أروقة المحاكم في القضايا الجنائية والحقوقية، حتى أصبح من الأسماء المعروفة في القضايا التي تحظى بمتابعة إعلامية واسعة، وخلال سنوات عمله، اكتسب خبرة في إدارة الملفات القانونية المعقدة، وأصبح حضوره مألوفًا في القضايا التي تتطلب دفاعًا قانونيًا متخصصًا. ومع اتساع نشاطه، لم يقتصر دوره على ساحات القضاء، بل امتد إلى المجال الحقوقي، حيث شارك في العديد من المبادرات والنقاشات المتعلقة بالحريات العامة والإصلاح التشريعي، وأصبح من الأصوات القانونية التي تطرح رؤى بشأن تطوير التشريعات، خاصة قانون الإجراءات الجنائية، والحبس الاحتياطي، وضمانات المحاكمة العادلة، مؤكدًا أن تحديث القوانين يجب أن يواكب التطورات المجتمعية، مع الحفاظ على الحقوق والحريات التي كفلها الدستور. قضايا صنعت اسمه كما تولى الدفاع عن ضحايا قضية "جنايني" مدرسة الإسكندرية الدولية، وهي القضية التي أثارت حالة واسعة من الغضب، حيث تابع التحقيقات والمحاكمة، مؤكدًا أن حماية الأطفال ومحاسبة المتورطين تمثل أولوية لا تحتمل التهاون. وبرز اسمه كذلك في قضية مدرس الكونسرفتوار المتهم بهتك عرض طفلة، حيث كان محامي المجني عليها، وتابع القضية حتى صدور الحكم، مؤكدًا أن العدالة الناجزة في مثل هذه الجرائم تمثل رسالة ردع لكل من تسول له نفسه الاعتداء على الأطفال. وفي عام 2026، أعلن توليه الدفاع عن الطفلة "قمر" ضحية المنيب، وشارك في متابعة التحقيقات، مطالبًا بسرعة القصاص من الجناة، كما باشر الدفاع في قضية أخرى تتعلق بالتحرش بطفلة لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها، في استمرار لاهتمامه بالقضايا المرتبطة بحماية الأطفال والنساء. كما شارك في عدد من القضايا ذات الطابع الحقوقي والإنساني، ما جعله حاضرًا بصورة دائمة في الملفات التي تجمع بين القانون وحقوق الإنسان. لجنة العفو الرئاسي ومن أبرز المحطات في مسيرته، اختياره عضوًا في لجنة العفو الرئاسي، التي أُعيد تفعيلها في إطار الحوار الوطني، حيث شارك في دراسة ملفات عدد من المحبوسين، والعمل على مراجعة الحالات التي تنطبق عليها معايير الإفراج، في إطار جهود هدفت إلى دعم مسار الحوار الوطني وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع. ويؤكد العوضي أن عمل اللجنة انطلق من معايير قانونية وإنسانية، وأنها أسهمت في إعادة دمج عدد من المفرج عنهم في المجتمع، بما يعكس توجهًا نحو تعزيز قيم العدالة وسيادة القانون. حضور إعلامي ومواقف قانونية إلى جانب عمله في المحاماة، يتمتع طارق العوضي بحضور إعلامي ملحوظ، إذ يشارك في البرامج الحوارية والندوات القانونية، ويقدم قراءات وتحليلات للقضايا التي تشغل الرأي العام، كما يحرص على تبسيط المفاهيم القانونية للمواطنين، وإيضاح الأبعاد الدستورية والتشريعية لمختلف القضايا. ويرى العوضي أن المحامي لا يقتصر دوره على الدفاع أمام القضاء، بل يمتد إلى نشر الثقافة القانونية، والمساهمة في تطوير التشريعات، والدفاع عن سيادة القانون باعتبارها الضمانة الأساسية لاستقرار المجتمع. بين القانون والحقوق ويجمع طارق العوضي في تجربته بين المحاماة والعمل الحقوقي، حيث يحرص على المشاركة في النقاشات المتعلقة بالإصلاح التشريعي، ويؤكد أن العدالة الحقيقية لا تتحقق إلا بتوازن دقيق بين إنفاذ القانون، وصون الحقوق والحريات، واحترام الضمانات الدستورية. وبفضل حضوره في عدد من القضايا الكبرى، ودوره في لجنة العفو الرئاسي، ومشاركته المستمرة في النقاشات القانونية، أصبح العوضي أحد أبرز الوجوه القانونية في مصر، واسمًا ارتبط بملفات الرأي العام، والدفاع عن الحقوق، والسعي إلى ترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون. ورغم اختلاف القضايا التي ترافع فيها، يبقى القاسم المشترك بينها هو سعيه إلى توظيف القانون كأداة لتحقيق العدالة، وهو ما جعله يحظى بحضور لافت داخل الأوساط القانونية والإعلامية، ويواصل أداء دوره في واحدة من أكثر المهن ارتباطًا بحقوق الإنسان وحماية المجتمع.  

نقيب الإعلاميين: الرئيس السيسي يولي الإعلام المصري اهتمامًا غير مسبوق.. والوعي الإعلامي أصبح ضرورة لكل مسؤول

كتب:  ياسر نور أكد نقيب الإعلاميين الدكتور طارق سعده أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يولي الإعلام المصري اهتمامًا ودعمًا كبيرين، انطلاقًا من إيمان القيادة السياسية بدور الإعلام في بناء الوعي الوطني، وحماية الأمن القومي، ودعم مسيرة التنمية وبناء الجمهورية الجديدة. جاء ذلك خلال المحاضرة التي ألقاها الدكتور طارق سعده ضمن البرنامج التدريبي لمرشحي شغل منصب نائب رئيس جامعة، والذي ينظمه معهد إعداد القادة بحلوان لتأهيل القيادات الجامعية، بحضور الأستاذ الدكتور كريم همام، مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي للأنشطة الطلابية ومدير المعهد. واستهل نقيب الإعلاميين كلمته بتوجيه الشكر إلى الدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، تقديرًا لجهوده في دعم برامج إعداد القيادات الجامعية وتطوير منظومة التدريب. الإعلام شريك في نجاح المؤسسات وخلال المحاضرة، استعرض طارق سعده ملامح المشهد الإعلامي العالمي والتحولات المتسارعة التي فرضتها الثورة الرقمية، كما تناول واقع المنظومة الإعلامية المصرية، موضحًا أدوار المؤسسات المنظمة للإعلام، وفي مقدمتها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، إلى جانب الدور المهني لكل من نقابة الإعلاميين ونقابة الصحفيين. وأكد أن المسؤول الناجح لا يكتفي بتحقيق الإنجازات، بل يجب أن يمتلك وعيًا إعلاميًا يساعده على إدارة التواصل مع وسائل الإعلام، وتقديم المعلومات للرأي العام بدقة وشفافية، بما يعزز الثقة بين المؤسسات والمواطنين. وأضاف أن الإعلام أصبح الواجهة الحقيقية للمؤسسات، وأن القدرة على تسويق الإنجازات وإدارة الرسائل الإعلامية باحترافية تمثل عنصرًا أساسيًا في بناء الصورة الذهنية الإيجابية لأي مؤسسة. الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي وأشار نقيب الإعلاميين إلى أن الإعلام الرقمي بات الأكثر تأثيرًا وانتشارًا، ما يفرض على مؤسسات الدولة تطوير منصاتها الإلكترونية وإدارتها وفق أحدث أساليب صناعة المحتوى، مع سرعة التعامل مع الشائعات والأزمات الإعلامية من خلال الالتزام بالمصداقية والشفافية. كما دعا الجامعات المصرية إلى توسيع الاستفادة من تقنيات الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي، عبر تعزيز التعاون بين كليات الإعلام والحاسبات والمعلومات والهندسة، وتنفيذ مشروعات تخرج مشتركة تقدم حلولًا مبتكرة تخدم المجتمع وتواكب متطلبات سوق العمل. إشادة بدعم الرئيس للإعلام وفي ختام المحاضرة، أعرب الدكتور طارق سعده عن تقديره للدعم الذي يقدمه الرئيس عبد الفتاح السيسي للإعلام المصري، مؤكدًا أن هذا الاهتمام يعكس قناعة الدولة بأهمية الإعلام في بناء الإنسان المصري، وترسيخ الوعي الوطني، وتطوير المؤسسات الإعلامية لتكون أكثر قدرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا. وعقب المحاضرة، دار حوار مفتوح بين نقيب الإعلاميين ومرشحي شغل منصب نائب رئيس جامعة، تناول آليات التعامل مع وسائل الإعلام وإدارة الرسائل الإعلامية داخل المؤسسات الجامعية، قبل أن يختتم اليوم بجولة داخل معهد إعداد القادة للاطلاع على أعمال التطوير والتحديث، والتقاط صورة تذكارية مع قيادات المعهد والمشاركين في البرنامج التدريبي.

نقيب الإعلاميين لـ«يونيو»: منع ظهور إيهاب قاسم لم يكن إجراءً احترازيًا.. ولدينا قناعة بفداحة المخالفة

كتب :ياسر نور أكد نقيب الإعلاميين أن قرار منع ظهور الإعلامي إيهاب قاسم على الفضائيات لم يصدر كإجراء احترازي لحين انتهاء التحقيقات، وإنما جاء انطلاقًا من قناعة بفداحة المخالفة المنسوبة إليه. وأوضح النقيب، في تصريحات خاصة لـيونيو نيوز ردًا على سؤال حول طبيعة القرار، أن النقابة رأت أن الواقعة تستوجب اتخاذ هذا الإجراء، مشددًا على أن الأمر لا يتعلق بمجرد إجراء مؤقت لحين انتهاء التحقيق. وأضاف أن إيهاب قاسم، بحسب رؤية النقابة، خالف ميثاق الشرف الإعلامي، كما ساهم في نشر الشائعات وتضليل الرأي العام، من خلال ترك الصحفي الإسرائيلي يطرح ما وصفه بـ"المغالطات والأكاذيب المنافية للحقيقة والواقع" دون مواجهتها أو تفنيدها خلال الحوار. وأشار نقيب الإعلاميين إلى أن النقابة تتعامل مع الواقعة في إطار مسؤوليتها عن حماية المعايير المهنية والالتزام بميثاق الشرف الإعلامي، مؤكدًا أن الإجراءات المتخذة تأتي انطلاقًا من الحفاظ على الضوابط المهنية المنظمة للعمل الإعلامي.

الأكثر قراءة هذا الأسبوع

مصطفى حسن
اقتصاد وبنوك

مصطفى حسن: الاستثمار الخليجي في مصر نموذج ناجح للتكامل العربي ويعزز فرص النمو المستدام

big admin يوليو ٢٣, ٢٠٢٦ 0